- التفاصيل
- كتب بواسطة: Abrar
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 393
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، (490) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (76) طفلاً، و(12) من النساء، وشكّلت حالات الاعتقال في الخليل النسبة الأعلى في هذا شهر، تليها القدس ورام الله، وجنين، ونابلس.
وتُشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4700) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2022، من بينهم (34) أسيرة، ونحو (150) قاصرًا، و(835) معتقلًا إداريًّا من بينهم ثلاث أسيرات، وأربع أطفال.
وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال تشرين الثاني/نوفمبر في الخليل بلغت (135) حالة، تليها القدس بـ(123) حالة، ورام الله بـ(52) حالة، فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (242) أمراً، منها (120) أمراً جديداً، و(122) أمر تجديد.
استخدام الكلاب البوليسية أثناء عملية الاعتقال.. للتنكيل بالمعتقلين:
يستخدم الاحتلال عدة أساليب للتنكيل بالمعتقلين خلال عملية الاعتقال، بدءا من كسر الأبواب والتخريب أثناء عملية الاعتقال، وصولًا إلى الضرب المبرح والإهانات، وفي الآونة الأخيرة تكررت حادثة استخدام الكلاب البوليسية أثناء عمليات الاعتقال التي تجري في مختلف المناطق الفلسطينية، حيث يستخدم جنود الاحتلال الكلاب المدربة لبث الرعب وإصابة المعتقلين أثناء الاعتقال كجزء من سياسات التنكيل بالمعتقلين، ففي صباح ٢\١١\٢٠٢٢ اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن ح.ب (٣١ عامًا) في قرية كفل حارس قضاء سلفيت، كانت قوات الاحتلال قد حاصرت المنزل وبدأت بضرب الباب، حينها قال لهم ح.ب أنه سيفتح لهم الباب، ما إن فتح الباب أطلق جنود الاحتلال كلبًا بوليسيًا باتجاهه، انقض الكلب بشكل مباشر عليه واستمر في نهش لحمه لوقت طويل.
رغم سيل الدماء جراء الجروح التي سببها الكلب وصراخه استمر الكلب بنهشه وإصابه حينها بجروح بين فخذيه نزفت كثيرًا، انقض الجنود بعدها عليه ثم قاموا بتكبيله ولا يزال الكلب ينهش لحمه، ثم قاموا بنقله إلى ناقلة الجنود على الحمالة، واستمرت عملية التنكيل رغم إصابته، حيث بعد نقله إلى سيارة الإسعاف حضر ضابط المنطقة وقام بضربه وتهديده عدة مرات، ثم تم نقله عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى وهناك قاموا بقطب الجرح بـ ١٦ غرزة، ولا زال ح.ب يعاني من آثار الجرح حتى اليوم.
لم تكن حالة ح.ب هي الحالة الوحيدة التي يتم بها استخدام الكلب أثناء عملية الاعتقال، ففي تاريخ ٢٣/٤/٢٠٢٢ اقتحمت قوات الاحتلال منزل المواطن خ.خ (٣٤ عامًا) في مخيم قلنديا، خلع الجنود باب المنزل وأطلقوا عليه الكلب ليفيق ويجد كلبًا يعض يده اليسرى، انقض الجنود عليه، ومسكوه من يده اليمنى في حين كان الكلب ينهش يده اليسرى وبدأوا باستجوابه، سبب له الكلب حينها الآمًا استمرت لوقت طويل، ولم يكتف الجنود بما فعله الكلب به بل كانوا يضربونه بكعب البندقية حيث فقد الوعي وعند استعاد وعيه كان الكلب لا يزال يمسك به، ولم يقوموا بتقديم العلاج اللازم له.
الأحكام العالية ...أداة للانتقام من الأسرى والمعتقلين:
لم تختلف حكومات الاحتلال المتعاقبة بمختلف أجهزتها الأمنية والعسكرية على مدار السنوات الماضية ، فلا زالت تُمعن بتنفيذ ذات السياسة، وهو سياسة للانتقام من أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف أطيافه وفئاته، فمنذ انتفاضة الحجارة خلال عام 1987 والاحتلال يحاول قمع الشبان والشيوخ والنساء بمختلف أساليب القوة والعنف وذلك لإخماد ثورتهم، سواء عبر التنكيل بهم وضربهم خلال اعتقالهم أو من خلال إعدامهم ميدانيا، أو حتى عبر زجهم بالسجون والمعتقلات بعد إصدار أحكام انتقامية وظالمة بحقهم.
وقد عمدت الاحتلال خلال الانتفاضات التي كانت تندلع بالشارع الفلسطيني، والهبات الشعبية المختلفة، لاعتقال أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين دون استثناء، وفرض عقوبات تأديبية بحقهم كالغرامات المالية الباهظة، والأحكام العالية بغض النظر عن السبب وراء الاعتقال، وذلك بهدف ثنيهم عن الاستمرار بمسيرة النضال.
ولا بد من الإشارة بأنه مع اندلاع انتفاضة القدس، والهبة الشعبية الفلسطينية خلال شهر تشرين أول/أكتوبر من عام 2015، اختلفت المقاييس والموازين التي انتهجها الاحتلال بحق المواطنين الفلسطينيين، حيث كثف من هجمته الشرسة ضدهم وتصاعدت وتيرة الاعتداءات وملاحقتهم على مختلف الأصعدة.
فعلى سبيل المثال خلال العام المذكور أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً لتشديد العقوبة على راشقي الحجارة على المركبات والطرقات لتصل إلى السجن لـ 20 عاماً، وفي بعض الحالات عقب تطبيق هذا القانون وصلت الأحكام بحق راشقي الحجارة إلى السجن المؤبد، وعبر هذا القانون استطاعت محاكم الاحتلال العسكرية فرض عقوبات جائرة لا تتناسب وطبيعة التهم الموجه للمواطن الفلسطيني.
كذلك في ذات العام تم إنشاء وحدة تسمى "سايبر" الإسرائيلية، وهي وحدة تابعة لجهاز المخابرات "الشاباك" الإسرائيلي، والتي تقوم بقرصنة حواسيب وهواتف الفلسطينيين والتجسس على حيزهم الرقمي، ومن خلالها سُجل العشرات من حالات الاعتقال على خلفية النشاط على مواقع التواصل الاجتماعي"، حيث صُنفت منشوراتهم بأنها تحمل عبارات تحريضية وتُشكل خطراً على دولة الاحتلال، ولم تكتف باعتقالهم فقط لمجرد تعبيرهم عن آرائهم ومعتقداتهم، بل أصدرت بحقهم أحكام وصلت إلى 3 سنوات في بعض الأحيان، وأُرفقت بغرامات مالية تقدر سنوياً بمئات آلاف الشواكل.
والمشاهد الحالية على الساحة الفلسطينية تُعيد إلى الأذهان مجدداً الأحكام الانتقامية التي انتهجها الاحتلال بشكل واضح ومبالغ فيه خلال السنوات السابقة، فأعداد الأسرى الذين يُمضون حاليا 15 عاماً و 20 عاماً داخل السجون والمعتقلات تزداد يوماً بعد آخر، واستمرار تطبيق هذه السياسة العنصرية تؤكد أن الاحتلال عاجز عن مواجهة فكر المقاومة وكسر شوكة النضال .
أسرى ما قبل اتفاقية أوسلو وأسرى صفقة "وفاء الأحرار"
تعكس هاتان القضيتان مدى استهتار منظومة الاحتلال بالمجتمع الدولي ومؤسساته ومكوناته وأدواته، حيث تجاوزت إسرائيل فيهما جميع مبادئ الأخلاق والإنسانية، وأصرت على لبس ثوب العنصرية والانتقام، تجاه ممن رفضوا الاحتلال، وضحوا بحريتهم في سبيل تحرير شعبهم، الذي لا زال يمارس بحقه أبشع الجرائم، على يد جيش الاحتلال وعصابات مستوطنيه.
وعند التحدث عن أسرى ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو، وأسرى صفقة "وفاء الأحرار"، فإننا نتحدث عن جريمة وُثقت بمئات وآلاف السنوات، من فدائيي فلسطين الأوائل، الذين أفنوا حياتهم خلف القضبان، نتحدث عن نائل البرغوثي وهو يدخل عامه 43 في السجون والمعتقلات، نتحدث عن عميد الأسرى كريم يونس وابن عمه ماهر يونس، اللذان بعد أقل من شهر سنستقبلهما بعد 40 عاماً من الاعتقال.
وفيما يتعلق بالأسرى الذين اعتقلوا قبل توقيع اتفاقية أوسلو، نتحدث عن 25 أسيراً من عمداء الحركة الأسيرة، هم جنرالات الصبر، الذين سئمت السنوات من صبرهم، وصمودهم وشموخهم، فبالرغم من التفاهمات السياسية بين القيادة الفلسطينية والاحتلال، والتي تم بموجبها تقسيم الأسرى المعتقلين قبل توقيع الاتفاقية لأربع دفعات، تم الافراج عن ثلاث دفعات، و تنصل الاحتلال من الإفراج عن "الدفعة الرابعة"، والذين يقضي أقلهم ٣٠ عاماً، علماً أن العدد الإجمالي للدفعات الأربعة كانت في حينه (104) أسيراً.
أما الأسرى الذين أُفرج عنهم في صفقة "وفاء الأحرار"، وأُعيد اعتقالهم، فحدث ولا حرج، حيث عرّت عملية اعتقالهم من جديد المنظومة الدولية، وتحديداً الدول التي أشرفت على عملية التبادل، فلا يعقل أن يعاد اعتقال العشرات منهم، بهذا الأسلوب الذي يجعل من المجتمع الدولي عاجزا في حماية اتفاقية التبادل التي تمت برعايته، وهذا يعطي الاحتلال مساحة أكبر من التمادي والتطرف، على الرغم من الإفراج عن جزء منهم، إلا أنه لا زال حتى اليوم نحو 48 منهم قيد الاعتقال، كثيرين منهم أمضوا سنوات طويلة داخل السجون والمعتقلات، على رأسهم الأسير القائد نائل البرغوثي.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 473
احصائية الاسيرات القابعات في سجون الاحتلال
لتحميل الاحصايئه من خلال الضغط هنا
- التفاصيل
- كتب بواسطة: Abrar
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 430
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2022، (690) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (119) طفلاً، و(30) من النساء، وشكّلت حالات الاعتقال في القدس النسبة الأعلى كما في كل شهر، تليها الخليل، ورام الله، ونابلس، وبيت لحم.
وتُشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى، والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4760) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر 2022، من بينهم (33) أسيرة، ونحو (160) قاصرًا، و(820) معتقلًا إداريًّا من بينهم ثلاث أسيرات، وأربع أطفال.
وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال تشرين الأول/أكتوبر في القدس، بلغت (343) حالة، تليها الخليل بـ(114) حالة، ورام الله بـ(60) حالة، فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (219) أمراً، منها (84) أمراً جديداً، و(135) أمر تجديد.
وتؤكّد المؤسسات أن شهر أكتوبر/ تشرين الأول، من بين الأشهر التي شهد تصاعد في عمليات الاعتقال، رافق ذلك كثافة عالية من الجرائم والانتهاكات التي نفّذتها قوات الاحتلال بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، عدا عن استمرار الاعدامات الميدانية، وحجم الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال داخل منازل المعتقلين وعائلاتهم.
كذلك جرى استهداف لمجموعة من الجرحى، الذين أصيبوا خلال عمليات الاقتحام أو خلال المواجهات، من بينهم أطفال، وجزء كبير منهم بحاجة إلى متابعة صحيّة حثيثة.
وفيما يلي مجموعة من القضايا التي نسلط الضوء عليها إلى جانب واقع المعتقلين المحتجزين في سجون الاحتلال، وأبرز السّياسات والإجراءات التّنكيلية التي نفّذها الاحتلال بحقّهم خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2022.
مئات الاعتقالات في القدس التي شهدت مواجهة عالية.
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيليّ، من حملات الاعتقالات في القدس وبلداتها، خلال شهر تشرين الأول، ورصدت المؤسسات (343) حالة اعتقال، من بينها 12 طفلًا أقل من 12 عامًا، و80 قاصراً، و24 من النساء، بينهن فتاة قاصر.
ومن أبرز المعطيات التي تابعتها المؤسسات، هو تضاعف حالات الاعتقال بعد الأسبوع الأول من شهر الشهر، فمنذ 8 تشرين الأول، وحتّى 18 تشرين الأول، سجلت 209 حالات اعتقال، 49 حالة اعتقال نُفّذت في مخيم شعفاط وبلدة عناتا، و116 اعتقال من المسجد الأقصى، وأبوابه، وشوارع القدس، و36 من العيسوية، و34 من بلدة سلوان، و20 اعتقالًا من بلدات: جبل المكبر، ام طوبا، وصور باهر، إضافة إلى اعتقالات متفرقة جرت في بلدات وأحياء أخرى في القدس.
كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال تشرين الأول حوالي 15 فتىً من بلدة بيت حنينا، تتراوح أعمارهم بين 14- 15 عامًا، وتعرضوا خلال الاعتقال، والنقل إلى مراكز التّحقيق، وداخل غرف التّحقيق، للضرب والتّهديد المتواصل، وبعد تحقيقات قاسية تعرض لها الفتية، قُدمت لسبعة منهم "لوائح اتهام" تضمنت "القيام بأعمال شغب، إلحاق الأضرار بمركبات للمستوطنين".
كما وحوّلت سلطات الاحتلال خلال شهر تشرين الأول الماضي، ثلاثة مقدسيين للاعتقال الإداريّ.
الاحتلال يصعّد من عمليات اعتقال الأطفال
تستمر سلطات الاحتلال في انتهاكاتها ضد الأطفال الفلسطينيين المتمثلة في اعتقالهم، والتّنكيل بهم أثناء عملية الاعتقال وخلال فترة التّحقيق، دون أدنى احترام للحماية الواجبة للطفل وحقوقه، وخلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر شهد تصعيد واضح واستهداف للأطفال بحيث كان ثاني أعلى نسبة منذ بداية العام بعد شهر نيسان، وبلغ عدد الأطفال والقاصرين الذين تعرضوا للاعتقال (119)، رافق عمليات اعتقالهم انتهاكات جسيمة بحقّهم، ويواصل الاحتلال اعتقال نحو160 طفلًا في سجونه موزعين على سجون (عوفر والدامون ومجدو).
ومن الحالات التي رصدتها المؤسسات خلال شهر تشرين الأول حالة الطفل شادي سهيل خوري (16 عاماً) من القدس، حيث اعتقله الاحتلال من منزله فجرًا بتاريخ 18/10/2022، وبحسب شهادة والدة شادي: " فإن قوة من جيش الاحتلال باعداد كبيرة اقتحمت منزلنا الساعة الخامسة فجرًا، ثم سألوا عن ابني شادي لاعتقاله، طلب شادي تبديل ملابسه، وحصلت مشادة كلامية بينهم، وإذ بهم جميعهم يقومون بالهجوم على شادي، وتم دفعه أرضاً بشكل عنيف، وكان جزء منهم ذو بنية كبيرة، وبدأوا بضربه على وجهه، ورأسه وكان شادي يصرخ، وبدأنا نشاهد الدماء تسيل من رأس شادي، وقتها تدخلنا من أجل أن يتوفقوا ولكنهم هددو زوجي سهيل، وابني يوسف بمسدس الكهرباء، ثم قاموا بحمله وسحبه من رقبته، حيث كان شخص منهم كبير البنية الجسدية هو الذي يشده من رقبته، وكانت الدماء تسيل على أرضية البيت، وقاموا بإخراج شادي حافي القدمين وفي ملابس النوم".
الاعتقال الإداري.. سياسة الاحتلال الثابتة للانتقام من الفلسطينيين:
تنتهج دولة الاحتلال سياسة الاعتقال الإداري كسياسة ثابتة، وممنهجة ضد الفلسطينيين منذ عشرات السنوات، وفي الآونة الأخيرة صعّدت سلطات الاحتلال من سياسة الاعتقال الإداري بشكل كبير وملحوظ، حيث شنّ جيش الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، طالت عدد كبير من الأسرى السابقين، ومعظمهم تم تحويلهم إلى الاعتقال الإداريّ، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ خلال شهر تشرين الأول 219 أمرًا، ونتيجة لاستمرار هذه الجرمية، نفّذ المعتقلون خطوات نضالية، وكانت بمثابة صرخة في وجه هذه الجريمة المستمرة بحقّهم، وكرسالة للعالم للمطالبة بوقفها، حيث يبلغ عدد المعتقلين الإداريين اليوم أكثر من (820) معتقلًا إداريًا، من بينهم أربعة أطفال، وثلاث أسيرات.
ففي تاريخ الـ25 من أيلول/ سبتمبر 2022، نفّذ 30 معتقلًا إدارياً في سجون الاحتلال إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، تحت شعار إضرابنا حرّيّة، لينضم إليهم 20 معتقلاً من بينهم معتقلون إداريون، بالإضافة إلى أسرى موقوفين، ومحكومين لسنوات، بالتزامن مع الإضراب قاطع المعتقلون الإداريون كافة درجات المحاكم العسكرية المختصة بالاعتقال الإداري، كخطوة استراتيجية هامة يسعون من خلالها إلى ترسيخ هذه الخطوة كأساس لمواجهة جريمة الاعتقال الإداريّ، واستمر الإضراب المفتوح عن الطعام 19 يومًا.
وفي السياق، تتعمد أجهزة الاحتلال التنصل من الاتفاقات التي تمت مع المعتقلين الإداريين الذين خاضوا إضرابات عن الطعام، أو توجيه تهم لهم للالتفاف عليها، ونذكر هنا قضية المعتقلين خليل عواودة، ورائد ريان، ومؤخرًا قضية المعتقل عدال موسى، حيث خاض ثلاثتهم إضرابات وكان أطولها إضراب المعتقل عواودة الذي استمر لمدة 172 يومًا، وتعمد الاحتلال توجيه تهمة جديدة له للاستمرار باعتقاله، والتنصل من الاتفاق الذي تم.
ونذكّر مجددًا بأبرز معطيات حول جريمة الاعتقال الإداريّ
ومنذ بداية العام الجاري 2022 أصدرت (1829) أمر اعتقال إداريّ، وكانت أعلى نسبة في أوامر الاعتقال الإداريّ قد صدرت في شهر آب/ أغسطس الماضي، وبلغت 272.
تجاوز عدد المعتقلين الإداريين اليوم 820 معتقلاً بينهم أربعة قاصرين وثلاث أسيرات، ويقبع أكبر عدد منهم في سجني (النقب، وعوفر).
منذ أواخر عام 2011، حتى نهاية العام الجاريّ، نفّذّ الأسرى والمعتقلين ما يزيد عن 400 إضراب فرديّ، كان جلّها ضد الاعتقال الإداريّ.
ما يزيد عن 80 % من المعتقلين الإداريين هم معتقلون سابقون تعرضوا للاعتقال الإداريّ مرات عديدة، من بينهم كبار في السن، ومرضى، وأطفال.
معاناة الأسرى والمعتقلين في فصل الشتاء:
مع بدء فصل الشتاء تزداد معاناة الأسرى الفلسطينيين، خاصّة أنّ إدارة السّجون تتعمد عدم توفير الاحتياجات الأساسية للأسرى، منها الأغطية والملابس الشتوية، وما فاقم من معاناتهم هذا العام، تصاعد عمليات الاعتقال، والاكتظاظ الحاصل داخل مراكز التوقيف و"المعابر"، إلى جانب ذلك فإن الأسرى يواجهون ظروفًا معيشية صعبة جدًا من خلال بنية السّجون، واحتجازهم في غرف ضيقة تعج بالرطوبة، والبرودة الشديدة.
كما وتمنع إدارة السّجون إدخال الأغطية، والملابس الشتوية من قبل عائلات الأسرى، وإن سمحت فإنها تسمح بدخول عدد ضئيل وغير كاف، وفي بعض السجون تمنع شرائها من "الكانتينا" على حسابهم الشخصي، وأحياناً تسمح ببيعها في معتقلات أخرى بأسعار مضاعفة، وذلك في إطار سياسة الاستغلال الاقتصادي القائمة داخل السّجون.
وتتضاعف المعاناة في بعض السجون، لا سيما السّجون المقامة جنوب فلسطين المحتلة، منها سجون (النقب، وريمون، ونفحة) بشكل أساس، التي تقع في الصحراء، فهناك المئات من الشهادات للأسرى ولأسرى سابقين عانوا قسوة الشتاء في هذه السجون، الأمر الذي ساهم مع مرور السنوات، بالتسبب للأسرى بأمراض ومنها أمراض مزمنة، فعلى سبيل المثال غالبية الأسرى في سجن "عسقلان" أصبحوا يعانوا من أمراض صدرية نتيجة الرطوبة العالية في السّجن، علمًا أنّ هذا السّجن يقبع فيه مجموعة من الأسرى الذين يعانون أمراضًا مزمنة.
الأسرى المقعدون وتصاعد أعداد الجرحى في السّجون
يعتقل الاحتلال داخل سجونه ومعتقلاته عشرات الأسرى والمعتقلين المصابين الذين يعانون من إعاقات جسدية مختلفة جرّاء إصابات تعرضوا برصاص الاحتلال، ومنذ مطلع العام الجاري ومع تصاعد المواجهة، ارتفع أعداد الجرحى في السجون حيث تعرض أكثر من 35 معتقلًا لإصابات برصاص الاحتلال خلال عملية اعتقالهم، ونتج عن بعضها إصابات بليغة.
ففي سجن "الرملة" الذي يقبع فيه أبرز الحالات المرضية، تحتجز إدارة السّجون 6 أسرى مقعدين، يواجهون أوضاعاً صحية، واعتقالية قاسية، فمعاناتهم مضاعفة، فهم يواجهون عنف السّجان وتحديات الإعاقة في آن واحد، دون مغيث لهم، ويعتمدون على كراسٍ متحركة للتنقل، والحركة، التي أُجبروا على استخدامها نتاجاً لما تعرضوا له من إصابات جسيمة خلال عمليات اعتقالهم، وما تبعها بعد ذلك من العذاب، والتنكيل، والإهمال الطبي، والعزل الإنفراديّ، الأمر الذي أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحيّة، ووصولها لمرحلة معقدة.
ويعيش الأسرى الستة (ناهض الأقرع، منصور موقدة، محمد براش، خالد الشاويش، أيمن الكرد، علي حسان) مقيدين بكراسيهم المتحركة، وتتعمد إدارة السجون زجهم بأوضاع حياتية، ومعيشية غاية في القسوة كحال غيرهم من المعتقلين.
كما تحرمهم من أبسط حقوقهم بتلقي العلاج اللازم لهم، ومتابعة أوضاعهم الصحية، فلا تتوقف عن المماطلة بتحويلهم لإجراء ما يحتاجونه من عمليات جراحية، أو جلسات علاج طبيعيّ، أو حتى تزويدهم بالأجهزة الطبيّة اللازمة لهم كالأطراف الصناعية، والأجهزة المساعدة على المشي، والفرشات الطبية وغيرها، وتكتفي فقط بتزويدهم بجرعات قوية من الأدوية المسكنة التي أدمنوا على تناولها لتجاوز حدة الآلام.
وينبغي الإشارة بأن غالبية الأسرى المصابين بإعاقات جسدية صدر بحقّهم أحكام عالية، أو مؤبدات كحال الأسرى الستة المقعدين، وهذا يُدلل بأن سلطات الاحتلال تعمد الانتقام من الأسرى بشتى الطرق، والأساليب فلا تكتف فقط بإيذائهم جسدياً، وإصابتهم بإصابات جسيمة، بل تُقدم أيضاً على التلذذ بتعذيبهم لسنوات طويلة عبر إصدار أحكام عالية بحقهم، وبالتالي إبقائهم خلف القضبان واستفحال أمراضهم.
وخلال السنوات الأخيرة ازداد أعداد الأسرى والمعتقلين ذوي الإعاقة الجسدية، فمن خلال متابعة الأحداث و حصيلة الاعتقالات اليومية التي تُنفذها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، اتضح بأن الاحتلال يستهدف المواطنين الفلسطينيين ويتعمد إصابتهم بالرصاص بمكان معين بالجسد لا سيما أطرافهم السفلية، مما يؤدي إلى إصابتهم بشلل نصفي وتركهم مقعدين، أو إصابتهم بإصابات بليغة تودي بحياتهم.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: Abrar
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 430
اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر آب/ أغسطس 2022، (607) فلسطينيًا/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، من بينهم (59) طفلاً، و(13) من النساء، وشكلت حالات الاعتقال في القدس النسبة الأعلى كما في كل شهر ، تليها الخليل، وبيت لحم، وجنين.
وشهد شهر آب / أغسطس 2022، كثافة عالية في الانتهاكات والجرائم التي نفّذها الاحتلال، بما فيها، الإعدامات الميدانية، وسياسة العقاب الجماعي، وتنفيذ مزيد من عمليات الاعتقال المنظمة، والتي رافقها انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين وعائلاتهم، وواصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها وعمليات الانتقام بعد نقلهم إلى مراكز التحقيق والتوقيف، عدا عن تسجيل إصابات متفاوتة منها بليغة بين صفوف المعتقلين برصاص جيش الاحتلال.
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، إلى أنّ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4650) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر أب/أغسطس 2022، من بينهم (32) أسيرة، ونحو (180) قاصرًا، و(743) معتقلًا إداريًّا من بينهم أسيراتان، وأربعة أطفال.
وكانت أعلى نسبة اعتقالات خلال آب/أغسطس في القدس، بلغت (148) حالة، من بينها (30) طفلاً وقاصراً، و(7) من النساء، تليها الخليل بـ(118) حالة، وبيت لحم بـ(96) حالة اعتقال، فيما بلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصّادرة خلال الشّهر؛ (272) أمراً، منها (143) أمراً جديداً، و(129) أمر تجديد.
الاحتلال يستهدف الأسرى المحررين بإعادة اعتقالهم وإصدار أوامر الاعتقال الإداري بحقهم
شنت قوات الاحتلال خلال شهر آب المنصرم حملة اعتقالات واسعة طالت أسرى محررين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، أمضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومن بينهم أسرى لم يمضي على تحررهم سوى أشهر قليلة، وتأتي هذه الحملة في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تستخدمها سلطات الاحتلال بشكل مكثف بالآونة الأخيرة في الضفة الغربية، إذ أن غالبية الأسرى الذي أعاد الاحتلال اعتقالهم تم تحويلهم للاعتقال الإداريّ التعسفي، منهم الأسير المحرر عاصم الكعبي الذي كان قد أمضى في سجون الاحتلال 18 عامًا، والأسير المحرر أحمد حجاج الريماوي الذي كان قد أمضى 17 عامًا في سجون الاحتلال، والأسير المحرر بلال الكايد الذي أمضى ما يقارب الـ15 عامًا وخاض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بعد تحويله للاعتقال الإداري قبل موعد الإفراج عنه، في ذات السياق اعتقل الاحتلال الأسير المحرر منتصر الشنار بعد مداهمة منزله وتخريب محتوياته وقامت بتحويله إلى الاعتقال الإداري لمدّة ستة أشهر.
سياسة الاعتقال الإداريّ
يستخدم الاحتلال الاعتقال الإداريّ كسياسة ثابتة وممنهجة ضد الفلسطينيين بشكل تعسفي، ولا يقتصر على فئة عمرية محددة، حيث لا زال الاحتلال يعتقل أربعة أطفال تحت مسمى الاعتقال الإداري، وفي ذات السياق يستهدف الاحتلال في سياسة الاعتقال الإداريّ الكبار في السن، فخلال شهر آب اعتقل الاحتلال الأسير المحرر جمال النسر والذي تجاوز عمره الـ76ـ عامًا ويعاني من أمراض صحية بسبب تقدمه في السن، إضافة إلى ذلك يرفض الاحتلال الإفراج عن المعتقل الإداري جمال زيد (64 عامًا) والذي يعاني من فشل كلوي ويقوم بغسل الكلى ثلاث مرات في الأسبوع، زيد كان قد علق جلسات غسيل الكلى احتجاجًا على استمرار اعتقاله الإداري إلا أن سلطات الاحتلال تنكرت له وقامت بتمديد اعتقاله الإداري، فيما أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير المحرر عبد الباسط معطان والذي يعاني من مرض سرطان القولون، وسط إهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجون، معطان أسير محرر ومعتقل إداري سابق كان قد أفرج عنه قبل أقل من شهرين من إعادة اعتقاله وتحويله للاعتقال الإداري مرة أخرى.
الاحتلال يشن هجمة ممنهجة على المؤسسات الحقوقية في الضفة الغربية
خلال شهر آب شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجمة شرسة ضد مؤسسات حقوقية فلسطينية، طالت الهجمة 7 مؤسسات حقوقية فلسطينية، حيث قامت قوات الاحتلال باقتحام مقرات المؤسسات الحقوقية في مدينة رام الله وإغلاقها ومصادرة ممتلكاتها، وهي مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، القانون من أجل حقوق الإنسان (الحق)، مركز بيسان للبحوث والإنماء، اتحاد لجان العمل الزراعي، اتحاد لجان العمل الصحي، الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، واتحاد لجان المرأة، يأتي ذلك في إطار حملة ممنهجة تقوم بها قوات الاحتلال ضد المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بدأت تتصاعد بشكل كبير في الفترة الأخيرة تحت ذرائع أمنية مختلقة لا يمكن فصلها عن سياسة العقاب الجماعي الذي تنتهجه دولة الاحتلال ضد الفلسطينيين بأشكال وأساليب متنوعة، الأمر الذي يشكل تصعيد كبير ضد المجتمع المدني الفلسطيني واسكات صوته في فضح ونشر جرائم الاحتلال التي يمارسها بشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني.
لم تتوقف سياسات العقوبات الجماعية التي تنتهجها دولة الاحتلال على إعادة اعتقال الأسرى المحررين وإغلاق المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان فقط، بل تعدت ذلك لتشمل أيضًا إغلاق القرى والمدن الفلسطينية كما يحصل في بلدة سلواد منذ أشهر، حيث أن انتهاكات الاحتلال قد تصاعدت بحق البلدة منذ نحو شهرين حتى يومنا هذا بشكل لافت، حيث يغلق الاحتلال مداخل البلدة بشكل مستمر، ويشن حملات اعتقال مستمرة بحق المواطنين ويعيث خرابًا في منازلهم ويعيق حركتهم من خلال التحكم في مداخل القرية ومخارجها، من الجدير ذكره أن الاحتلال كان قد شن حملة اعتقالات واسعة خلال شهر تموز في البلدة طالت أكثر من 30 معتقل، لم تتوقف الحملة منذ تلك الفترة بل استمرت ليصل عدد الاعتقالات منذ بداية العام الجاري نحو 60 حالة اعتقال حتى يومنا هذا.
اعتداءات "أفراد النحشون" المتكررة بحق المعتقلين القاصرين
سُجلت خلال الفترة الماضية سلسلة اعتداءات نفذها ما يسمى "أفراد النحشون" بحق المعتقلين القاصرين المحتجزين داخل معتقلي "الدامون" و "مجيدو"، ووفقاً للإفادات التي نُقلت على لسان العديد من الأطفال، فقد تبين أن هذه الوحدة القمعية وبالتعاون مع السجانين المتواجدين في المعتقل يقومون بالاعتداء على الأسرى الأطفال وأذيتهم جسدياً ونفسياً، وذلك أثناء عملية تفتيشهم قبل نقلهم إلى جلسات المحاكم أو إلى سجون أخرى.
وخلال السنوات الأخيرة ازدادت ظاهرة الاعتداءات بشكل كبير، نظراً للشكاوي التي رُصدت من قبل عشرات الفتية الذين كانوا ضحية همجية تلك الوحدة، حيث تعرض العديد منهم للضرب المبرح والإهانة والسحل والشتم بألفاظ نابية، عدا عن أذيتهم وإلحاق الأذى بهم.
وقد ارتبط مصطلح "النحشون" بشكل دائم بارتكاب الجرائم والتنكيل بالأسرى والمعتقلين بمختلف السجون، فهذه الوحدة الأعنف، تضم عسكريين ذوي بنية جسدية قوية وخبرات عالية سبق لهم أن خدموا في وحدات حربية مختلفة داخل جيش الاحتلال، وتستخدمهما إدارة سجون الاحتلال في معظم الأحيان لإحكام السيطرة على السجون، وفرض مزيد من عمليات التنكيل على الأسرى.
التوجه السياسي والعسكري الإسرائيلي للانتقام من الأسرى
لا شك أن منظومة الاحتلال بمختلف مستوياتها السياسية والعسكرية تسعى دوماً للانتقام من الأسرى والمعتقلين، وتتوالى الأحداث لتُثبت ذلك، فسلطات الاحتلال لا تتوقف عن استهداف الأسرى وحرمانهم من أبسط حقوقهم اليومية والحياتية والصحية، وتنفذ ذلك عبر تطرف صهيوني يُعيد إلى الأذهان التفنن والتلذذ في انتهاك إنسانية الأسير الفلسطيني في العقدين السابع والثامن من القرن الماضي.
وقد شهد الشهر المنصرم حالة من التوتر والتمرد داخل السجون، بعدما قامت إدارة سجون الاحتلال بتهديد الأسرى مجدداً بفرض إجراءات تنكيلية مضاعفة خاصة أسرى المؤبدات والأحكام العالية، وذلك لاستهداف استقرارهم داخل السجون والتضييق عليهم، وسلب حقوقهم ومنجزاتهم التي حققوها على مدار سنوات النضال، مما دفعهم بتاريخ الـ16 من آب/أغسطس الماضي إلى تفعيل لجنة الطوارئ العليا للأسرى، تمهيدًا لاستئناف خطواتهم النضالية الجماعية التي كانوا قد بدأوا فيها في شهر شباط.
حيث تندرج هذه الخطوات ضمن مسار (العصيان والتّمرد) على قوانين إدارة السّجون، على أن تنتهي بإضراب الأسرى عن الطعام في الأول من أيلول، وذلك في حال استمرت إدارة السجون على موقفها.
وطوال الشهر الماضي نفذ الأسرى عدة خطوات تصعيدية، للضغط على إدارة سجون الاحتلال لتنفيذ مطالبهم واستعادة حقوقهم، وبعد عقد عدة جلسات حوار بين لجنة الطوارئ العليا للأسرى وإدارة سجون الاحتلال علق الأسرى خطوة الإضراب بشكل مؤقت بانتظار تطبيق مطالبهم على أرض الواقع، وفي حال نكثت سلطات الاحتلال بوعودها سيستأنف الأسرى برنامجهم النضالي مجدداً.
كذلك تأتي تهديدات المدعو عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير خلال شهر آب الماضي، لعائلة الأسير الجريح نور الدين جربوع من مخيم جنين، عبر اتصال هاتفي، لتؤكد أن هذا التوجه مقر ومتفق عليه، كونه من النظام المشرع للقوانين في دولة الاحتلال، فصوته المطالب دوماً بقتل الأسرى واستهداف عائلاتهم، حاضر في كل نشاطاته وخطاباته، وهذا تحريض يندرج في سياق جرائم الحرب الحقيقية، ودعواته تخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية.
وفي الوقت ذاته توثق عدسات الكاميرات الاعتداءات اليومية بحق الأسرى سواء داخل السجون والمعتقلات، وتحديداً خلال الاقتحامات للأقسام والغرف، أو داخل مراكز التحقيق، وصولاً للضرب المبرح والتنكيل الذي يرافق الاعتقالات اليومية سواء في القدس أو مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: Abrar
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 613
نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر تقريرها التفصيلي، آخر المستجدات حول واقع الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال، وأبرز الانتهاكات المنفذة بحقهم خلال شهر أيار/مايو المنصرم.
ووفقاً لتقارير الرصد والمتابعة فقد بلغت الحصيلة الإجمالية للاعتقالات خلال الشهر الماضي ما يقارب (530) مواطن/ة كانت غالبيتها من القدس العاصمة وأحيائها، في حين بلغت عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة في الشهر ذاته 157 أمراً من بينها 82 أمر جديد، و 75 أمر تمديد.
ويعتقل الاحتلال داخل سجونه حتى نهاية أيار/مايو 2022، نحو (4600) أسيراً ، من بينهم (31) أسيرة، و (172) طفلاً، و (682) معتقلاً إداراياً، و (500) أسير مريض، و (551) أسير يقضون حكماً بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى (214) أسيراً مضى على اعتقالهم 20 عاماً فأكثر وهؤلاء يُطلق عليهم "قدماء الأسرى".
وفيما يلي تسليط على أبرز السياسات والإجراءات التعسفية التي مارستها سلطات الاحتلال بحق الأسرى ورصدها تقرير الهيئة خلال شهر أيار :
- حملة اعتقالات شرسة وتصاعد حدة المواجهة والمقاومة
- اعتقالات القدس في أيار.. أبارتهايد منظم
- الأسيرات والمعتقلون القُصر حكاية ألم متواصلة
- الأسرى المرضى ... جريمة الموت البطيء في سجون الاحتلال
- ارتفاع قائمة أسرى المؤبدات لتصل إلى (551) أسيراً
- الاعتقال الإداري وسيلة للعقاب الجماعي
- شهداء الحركة الأسيرة (228) دولاب لا يتوقف
- نفق جلبوع .. بطولة كسرت منظومة الأمن الإسرائيلية
- الأسير أحمد مناصرة شاهد حي على بطش الاحتلال
- قائمة قدامى الأسرى بتصاعد مستمر
- معاناة أسرى قطاع غزة
يذكر بأن التقرير صدر باللغتين العربية والانجليزية وملخص باللغة الفرنسية
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 715
- التفاصيل
- كتب بواسطة: Rasha Qasem
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 605
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 681
تقرير عن الحالات الاعتقالية المسجلة في هيئة شؤون الأسرى والمحررين والتي تلقت رواتب من الهيئة خلال الفترة
تحميل التقرير
- التفاصيل
- كتب بواسطة: Noor
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 936
مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل 3100 فلسطيني خلال أيّار/ مايو 2021
انتهاكات جسيمة نفذها الاحتلال بحقّ المعتقلين
شهد شهر أيّار/ مايو2021، تصعيداً خطيرًا في عمليات القمع والاعتداءات التي شنتّها قوات الاحتلال الاسرائيليّ بحقّ الشعب الفلسطينيّ، وتحديدًا مع شرارة الأحداث التي بدأت في باب العامود في القدس في 13نيسان/ أبريل 2021، حيث بدأت قوات الاحتلال بمنع الفلسطينيين من التواجد في منطقة باب العامود، بالتزامن مع ما يحدث في حيّ الشيخ جرّاح من تهجير قسريّ وتطهير عرقيّ للفلسطينيين.
وتتابعت الأحداث، حيث تصاعدت المواجهة، لتُرصَد عمليات قمع واعتداءات واسعة، بما في ذلك من عمليات اعتقال كثيفة، طالت كافة الفئات، واستمرت في تصاعد خاصّة مع بدأ العدوان الإسرائيليّ علىغزّة، الذي استمر لـ11 يوماً، الأمر الذي دفع الشعب الفلسطينيّ في كافة أماكن تواجده إلى الخروج الى الشوارع لمواجهة سياسات الاحتلال وانتهاكاته الجسيمة.
هذه ليست المحطة الأولى التي يواجه فيها الفلسطينيون هذا النوع من التصعيد، بما فيه من اعتداءات خلالها استخدم الاحتلال كافة أدواته وسياساته التي اتبعها على مدار العقود الماضية، وكانت عمليات الاعتقال الممنهجة، أبرز تلك الأدوات التي حاولت من خلالها، كما في كل المراحل الماضية التي كانت شبيهة بتلك المحطة، بأن تعمل على وأد أي مواجهة راهنة يسعى فيها الفلسطينيون إلى التحرر وتقرير المصير.
فمنذ عام 2015، التي شكّلت كذلك نقطة تحول في قضية المعتقلين والأسرى، لاسيما فيما يتعلق بحجم الاعتقالات في حينه، شكّلت هذه المرحلة نقطة تحول من حيث أعداد المعتقلين وكثرة الانتهاكات التي وثقتها المؤسسات، إضافة إلى النشطاء والصحفيين، والمواطنين الذين ساهموا بشكّل أساسيّ في نقلها والكشف عنها.
ووفقًا لمتابعات مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة –القدس) والتي أصدرت تقريراً مشتركاً اليوم الخميس، فقد اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيليخلال شهر أيّار/ مايو؛ 3100 فلسطيني، من مختلف المناطق ضمن حملات اعتقال عشوائية ومنظمة، كانت أعلاها في الأراضي المحتلة عام 1948، حيث بلغت نحو 2000 حالة اعتقال من بينهم (291) طفلًا، ولم يتسنىلنا التأكد من عدد النساء اللواتي تم اعتقالهن،[1] وسُجلت العديد من الانتهاكات الجسيمة، رافقت عمليات الاعتقال الكثيفة والممنهجة في مختلف البلدات، ولم تتوقف عند لحظة الاعتقال بحق المعتقلين وعائلاتهم، بل بقيت مستمرة عبر سلسلة من الأدوات والسياسات لاحقًا، بما فيها عمليات الترهيب والتهديد، حيث وجهت أكثر من 170 لائحة اتهام بحق المعتقلين، كانت أبرز هذه التهم، المشاركة في المظاهرات الرافضة لسياسات الاحتلال.
وساهمت أجهزة الاحتلال بمستوياتها المختلفة الى جانب المستوطنين في ترهيب وتخويف الفلسطينيين، عبر اقتحام منازلهم وتدمير ممتلكاتهم، ونشر قوات المستعربين بينهم، وإطلاق الرصاص الحيّ والمطاطيّ صوبهم، والاعتداء الجسديّ الوحشيّ عليهم.
وعلى غرار ما جرى في الأراضي المحتلة عام 1948، طالت حملات اعتقال واسعة معظم المدن والقرى والمخيمات الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة، وسَجلت مؤسسات الأسرى نحو1100 حالة اعتقال من بينهم 180 طفلاً/ة، و42 من النساء والفتيات، وكانت أعلاها في القدس وصلت الى 677 حالة اعتقال.
ومن ضمن ما تابعته المؤسسات: استمرار ملاحقة المرشحين لانتخابات المجلس التشريعيّ، حيث اعتقل الاحتلال 6 من مرشحين قائمة "القدس موعدنا"--واحدة من القوائم الانتخابية للمجلس التشريعي-، إضافةً الى نائبيْن سابقيْن في المجلس التشريعي، رافقها مداهمات ليليّة للبيوت وتفتيش وتخريب لممتلكات العائلات. ومارست سلطات الاحتلال أساليبها الممنهجة في القمع والترهيب والتخويف لتمتّد الى عقوبات جماعيّة لكافّة فئات المجتمع.
وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصادرة (200) أمر اعتقال إداري بينها (116) أمر اعتقال إداريّ جديد.
وتوضح المؤسسات في تقريرها؛ أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية أيار/ مايو 2021 نحو (5300) أسير/ة، بينهم (40) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو (250) طفلًا كان من بينهم (81) طفلًا من الأراضي المحتلة عام 1948 ما زالوا معتقلين، و بلغ عدد المعتقلين الإداريين إلى نحو (520) معتقلاً.
ويرصد التقرير مجموعة من القضايا المركزية التي كشفتها المواجهة الراهنة، من انتهاكات متنوعة وكثيفة نفّذتها أجهزة الاحتلال، ويستعرض جملة من الحالات التي وثقتها المؤسسات في مختلف المناطق.
الداخل المُحتل: تشويش الصورة عبر تلفيق التُهم
اعتقلت شرطة الاحتلال الأسير السابق والصحفيّ رأفت أبو عايش -27 عاماً- من سكان النقب المُحتّل، أثناء ممارسة عمله الصحفيّ في تغطية وقفة للطلاب الفلسطينيين في جامعة بئر السبع أمام مبنى الجامعة، احتجاجاً على ما يحدث في القدس، وضمّت حوالي 60 طالب/ة، تمّ التهجّم عليهم من قِبل أفراد من "اليهود المتطرفين"، الذي يفوقون الطلاب الفلسطينيين عدداً، ووصلت الى تهديدهم بالقتل، ممّا دعا الطلاب الفلسطينيين الى نقل الوقفة لمكان سكن الطُلاب. ويروي أبو عايش أن الشرطة والوحدة الخاصّة "اليسّام" قدمت الى مكان الحدث، وبدأت بمهاجمة الطلاب الفلسطينيين -رغم أنّهم هم من اتصل بالشرطة للحماية- وضربهم بشكلٍ عنيف بالعصيّ، قاموا خلالها باعتقال اثنين من الطلاب الفلسطينيين.
ويتحدّث أبو عايش عن اعتقاله، أثناء تغطيته لقمع الشرطة للطلاب الفلسطينيين، تم سؤاله عن اسمه، وبمجرد تعريفه عن نفسه، بدأ عناصر من المستعربين بزيّ مدنيّ بضربه واعتقاله، ونُقِل بعدها بسيارة الشرطة الى عدّة محطات آخرها مركز توقيف وتحقيق عسقلان حيث بقي هناك لمدّة 3 أيام قبل أن يتم الإفراج عنه.
وفيما يخصّ التُهم الموجهّة ضدّه، فقد بيّن أنّه اتُهِم بالاعتداء على مستوطن وحرق سيارته في نفس الساعة التي تّم اعتقاله فيها، ووجّهت له تهمة الانضمام "لفصيل إرهابي"، وبعد3 أيامٍ من تحقيق جهاز "الشاباك" معه،وعلى شكل جلسات كل واحدة من 4-6 ساعات وبالتناوب بين المحققين، تم فحص الكاميرات المحيطة بالمنطقة التي يدّعون وجوده فيها وقت اعتقاله، وعقب إثباته لتواجده في الجامعة لتغطية الحدث، تم إخلاء سبيله من مركز التحقيق.
تعّرض أبو عايش لانتهاكات عدّة، إضافةً الى اعتقاله وتلفيق التهم له، منها الشبح على كرسي التحقيق ساعات طويلة، بحيث تم تكبيل يديه وقدميه بالكرسيّ، وكان مشبوحاً طوال التحقيق وبعده، عدا عن عدم قدرته على لقاء محاميه إلّا عبر شاشة زووم في المحكمة – حيث تم تمديد توقيفه 5 أيام على ذمّة التحقيق-، خلالها لم يزّود بملابس غير ملابس "الشاباص" – أي ملابس إدارة سجون الاحتلال، وتعرضّ خلال التحقيق لكيلٍ من الشتائم والصراخ والتهديد بـ"تدمير حياته"، ناهيك عن عدم قدرته على فتح عينيه عند وصوله لمركز التحقيق بسبب الضرب المبرح الذي تلقّاه عليهما.
ملاحقة المرشحين للانتخابات المؤجلة... تقويض لدور السياسيين والناشطين
بعد مرور شهرين على الإفراج عنه بتاريخ 21 آذار/ مارس 2021، أعادت قوات الاحتلال اعتقال الأسير السابق والمُرشّح لانتخابات المجلس التشريعي عن قائمة "القدس موعدنا" يوسف قزّاز -49 عاماً- ، بعد اقتحام منزل العائلة الكائن في مدينة دورا- الخليل فجر يوم ٢٠/٥/٢٠٢١ بقوّة تقارب الـ20 جنديّ، حيث خلعوا الباب الرئيسيّ للمنزل وأعاثوا فيه خراباً، واقتحموا غرف النوم ووجّهوا البنادق نحو رؤوس النائمين، بحسب ما روته زوجته، وأثناء عمليّة الاعتقال كانوا يهددون ويصرخون طالبين قزّاز بالاستعجال في ارتداء ملابسه، وأبعدوا زوجته وابنته عنه أثناء محاولتهم توديعه.
يُذكر أن قزّاز هو أسير سابق قضى ما مجموعه 5 سنوات في سجون الاحتلال، وفي اعتقاله السابق قضى 18 شهر في الاعتقال الإداريّ وقبلها 24 شهراً في الإداريّ. ويعاني قزّاز من عدّة أمراض ويحتاج لأدويته التي لم تسمح سلطات الاحتلال له بأخذها.
التنكيل بالأطفال... أطفال 13 عاماً رهن الاعتقال
خلال الشهر المنصرم، اعتقلت قوات الاحتلال 180 طفلاً من الضفّة الغربيّة، ومن خلال شهادات الباحثين الميدانيين، تم توثيق حالات لأطفال تم التنكيل بهم رغم صغر سنّهم وعدم قانونيّة احتجازهم.
اعتقلت قوات الاحتلال الطفل ج.ع -13 عاماً- أثناء تواجده في حديقة البالوع قرب مستعمرة "بيت إيل"- رام الله، إذ قفز جنديٌ فوقه ووضعه على الأرض وضربه بعُقب البندقية على رأسه أكثر من 5 مرات بشكل قويّ، إضافةً الى الشتم المستّمر بحقه، وأكمل جندّي آخر ضربه على منطقة الحوض ممّا سببّ له آلاماً شديدة، كما رشّوا في عينه اليمين الفلفل ومن مسافة الصفر أثناء انبطاحه على الأرض، فاحمّرت عينه اليمنى بشكلٍ كبير.
وخلال عمليّة الاعتقال، نكّلت به قوات الاحتلال، حيث أمروه بالانبطاح على الأرض وقيّدوا يديه للخلف بقيودٍ بلاستيكيّة، واقتادوه الى معسكر "بيت إيل" إذ عصّبوا عينيه، ثم الى مركز شرطة "بينامين" حيث وضعوه على كرسي باتجاه الحائط، وقيّدوه الى الأمام بالقيود البلاستيكيّة وشدها الجنديّ متعمداً وبقي هناك لما يقارب الـ3 ساعات حتى بدأ التحقيق معه. وفي النهاية تم رميه خارج المركبة التي اقتادوه بها الى منطقة مجهولة، ضربوه على رقبته وضرب جنديّ رأسه برأس ج.ع من 5- 8 مرات وضربه بالمركبة ورماه إلى خارج الجيب بعد فكّ العصبة عن رأسه وفكّ القيود البلاستيكيّة عن يديه، ليكتشف الطفل أنّه في منطقة حزما -القدس، بحسب شهادة الطفل.
وفي ذات السياق، اعتقلت قوات الاحتلال الطفل ك.د -13 عاماً- من قرية تياسير، أثناء تواجده قرب حاجز تياسير الواقع شرق مدينة طوباس في تاريخ 15/5/2021، في الوقت الذي أقيمت فيه تظاهرة احتجاجاً على العدوان الإسرائيليّ على غزّة، حيث لحق جنود الاحتلال به وأطلقوا الرصاص صوبه، قبل اعتقاله والاعتداء عليه بالضرب على الوجه، ونُقِل على حاجز تياسير مكبّلاً ومُغمّى العينيين، وتم الإفراج عنه في اليوم التالي عند نفس الحاجز. لكن ضابط المخابرات اتصل بوالده في اليوم التالي لإفراجه مطالباً إياه بتسليم ابنه للتحقيق معه.
يُذكر بأن الطفل ك.د يعاني حالياً من أزمة نفسيّة، ومنذ لحظة الإفراج عنه وهو مصدوم وغير قادر على الكلام بحسب شهادة والده.
المسكوبية: شاهد مستمر على جريمة التعذيب
عاد اسم معتقل "المسكوبية" الى الواجهة خلال عمليات التصعيد التي نفذتها أجهزة الاحتلال، كشاهدٍ على العشرات من المعتقلين الذين تعرضوا لعمليات تعذيب جسدي ونفسي، فمنذ شهر آب/ أغسطس عام 2019، صعّدت أجهزة الاحتلال ومحققيها، أساليب التعذيب التي أعادت فعليًا الرواية الأولى عن عمليات التعذيب النفسي والجسدي خلال الستينيات والسبعينيات، ومنذ بداية المواجهة الحالية، تابعت المؤسسات العديد من الشهادات حول عمليات تعذيب جسدي ونفسي تعرض لها المعتقلون.
حالة المعتقل جلال جبارين (36 عامًا) من بلدة سعير/ الخليل.
اُعتقل جبارين من منزله فجر الـ14 أيّار/ مايو 2021، بعد إجباره على خلع ملابسه، وتفتيشه وتفتيش منزله، مستخدمين الكلاب البوليسية، جرى نقله لاحقًا في سيارة عسكرية تابعة لجيش الاحتلال، إلى مستعمرة "كريات أربع" وطيلة تلك الرّحلة كان يتعرّض للضّرب المبرح، ثم نقل إلى منطقة قريبة من معسكر "عتصيون" حيث تم إخراجه من السيارة العسكرية، وهناك استأنف جنود الاحتلال عملية الاعتداء عليه بالضّرب المبرح، ومن شدّة الضرب وقع أرضاً مرّتين كما قاموا بتصويره، ولاحقًا نُقل إلى مركز توقيف وتحقيق "عتصيون"، حيث طلبوا منه التوقيع على ورقة تُبرّئ الجنود من الاعتداء عليه؛ إلّا أنه رفض ذلك.
وأشار جبارين إلى أنه نُقل في نفس اليوم إلى مركز تحقيق "المسكوبية"، وفيه تعرض للتعذيب على مدار عشرة أيام، ولساعات طويلة، من بينها التّحقيق معه لمدّة (38) ساعة بشكلٍ متواصل، وهو مشبوح على الكرسي ومكبّل اليدين والقدمين، إلى جانب حرمانه من النوم، ومن تناول الطّعام الجيّد، الأمر الذي اضطره خلال أول يومين من الاعتقال الى الامتناع عن تناول الطعام.
وخلال فترة اعتقاله صدر بحقّه أمر منع من لقاء المحامي، يذكر أن جبارين أسير سابق كان قد تعرّض للاعتقال سابقاً عدّة مرات.
مريم عفيفي – اعتقال وتنكيل، وأُفرج عنها دون شروط
اعتقلت قوات الاحتلال مريم عفيفي -26 عاماً- يوم 8/5/2021 حوالي الساعة 10:30 مساءً بينما كانت تتواجد في حي الشيخ جراح. حيث شاهدت جنود الاحتلال يعتدون على فتاة وسقطت أرضاً، فتوجهت تجاه الفتاة وأثناء محاولتها الاقتراب من الفتاة قام أحد الجنود بالصراخ عليها ودفعها بشدّة. حاولت مجدداً الاقتراب منها للاطمئنان عليها، هجم عليها جندي وبدأ يشد بحجابها بشكل عنيف، وقام بسحبها للخلف بقوة، وفي الأثناء خُلع حذائها وقام الجندي بالدوس على أرجلها، ثم انضم عددٌ آخرٌ من الجنود الذين بدأوا بركلها وضربها على كافة أنحاء جسدها. ثم قاموا بتقييد يديها للخلف وأرجلها، ومن ثم بسحلها لمنطقة يتجمع فيها الجنود والشرطة وأجلسوها أرضاً. بعد ما يقارب النصف ساعة، نقلت لمركز الشرطة حيث قبعت حتى صباح اليوم الثاني في غرفة مع عدد من المعتقلين الآخرين.
نقلت مريم إلى مركز المسكوبية في اليوم التالي، حيث بقيت في زنزانة باردة جداً، وعندما طلبت إيقاف تشغيل المكيف، لم يستجيبوا لطلبها. ثم جرى نقلها إلى المحكمة لتمديد توقيفها في مركز المسكوبية، أثناء ذلك قامت مجندة بتكبيل يديها بقيود حديدية وقامت بشدهم، بالإضافة إلى شد قيود الرجلين مما سبب لها آلاماً شديدة. وأفادت مريم أنه جرى نقلها مرتين إلى المحكمة، المرة الأولى حيث لم يتواجد القاضي بسبب استراحة المحكمة في ساعات الظهر، وبعدها أعادوها إلى الزنزانة، وبعد فترة زمنية عادوا وأحضروها للمحكمة، وأثناء تنقلاتها هذه كانت القيود تضغط على يديها ورجليها. عُرضت مريم على المحكمة، وطلبت النيابة العامة تمديد اعتقالها، إلا أن القاضي وبعد الاطلاع على المقطع المصور لاعتقالها، قرر الإفراج عنها من المحكمة دون شروط وذلك بتاريخ 9/5/2021.
القدس: مواجهة مضاعفة
واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال اليومية والغير مسبوقة في مدينة القدس، خلال شهر أيّار/ مايو، ونفذت مئات الاعتقالات الميدانية إضافة إلى اعتقالات بعد اقتحام المنازل في المدينة. وبلغت حصيلة الاعتقالات في القدس 677 حالة اعتقال من المدينة، من بينها 124 قاصرًا/ة منهم حوالي 20 حالة اعتقال لأطفال تتراوح أعمارهم بين 13-14 عاماً، إضافة إلى 32 من النساء، بينهن 8 قاصرات.
وتوزعت الاعتقالات الميدانية، بين الأقصى وأبوابه 117 حالة اعتقال، ومن باب العامود والمناطق القريبة منه 138 حالة اعتقال، ومن حي الشيخ جراح بتسجيل 79 حالة اعتقال، كما سجلت مئات حالات الاعتقال من البلدات والأحياء المختلفة.
وبلغت أعداد حالات الاعتقال في القدس منذ بداية الهبة في باب العامود في الثالث عشر من شهر نيسان/ أبريل الماضي حتى نهاية أيار، 845 حالة اعتقال، أفرج عن معظمهم بشروط أبرزها الإبعاد عن مكان الاعتقال، الحبس المنزلي لفترة تتراوح بين "3 أيام حتى أسبوعين" ودفع كفالة نقدية، فيما قدم لعدد منهم لوائح اتهام، وما زال بعضهم داخل زنازين التحقيق.
وفي توثيق لحالات الاعتقال، فقد استُخدِمت القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال والاحتجاز داخل مركبات الشرطة، وخلال النقل الى مراكز التوقيف، وسُجِلت إصابات لعشرات المعتقلين كسور باليد، والأنف، والصدر وجروح خاصة في منطقة الرأس والوجه، وتعمدت القوات ركل المعتقلين وضربهمبالهراوات، وأعقاب المسدسات والبنادق. وعلى إثر ذلك نُقِل عشرات المعتقلين من مراكز التحقيق إلى المستشفيات لتلقي العلاج، ومنهم من بقي رهن الاعتقال، ومنهم من أخلي سبيله بشرط العودة للتحقيق بعد العلاج.
وجهت للمعتقلين جملة من التهم كان أبرزها:"المشاركةفي المواجهات، إلقاء الحجارة، استخدام العلب، والمفرقعات، والزجاجات الحارقة، رفع العلم الفلسطيني، التكبير في الأقصى، تمزيق علم دولة الاحتلال، تحطيم كاميرات المراقبة، حرق على خلفية قومية، اعتداء على أفراد الشرطة، اعتداء على مستوطنين"، وقدمت للعشرات من المعتقلين لوائح اتهام، فيما يقبع بعضهم بالتحقيق، وأفرج عن المئات بشروط وقيود مختلفة.
كما حولت سلطات الاحتلال خلال أيار الماضي، 11 مقدسياً للاعتقال الإداري بقرار من وزير الجيش، لفترة تتراوح بين 3-6 أشهر، ومن بينهم أسرى قطع عنهم التأمين الصحي.
كماوصعدت سلطات الاحتلال من إصدار قرارات الإبعادات خلال الشهر المنصرم، حيث رصد أن أكثر من 270 قرار إبعاد أصدر منها إبعاد عن "الأقصى/ القدس/ البلدة القديمة/ منع دخول إلى بقية مناطق الضفة / منطقة باب العامود والشوارع المحاذية لها"، ولفترات متفاوتة بين أسبوع حتى 6 أشهر، وصدرت القرارات من خلال المحاكم، أو تمت بعد ساعات من التحقيق في المراكز المختلفة، خاصة في مركز القشلة في البلدة القديمة في القدس ومركز شرطة صلاح الدين.وأبعدت العشرات من الشبان والفتيات الذين اعتقلوا من منطقة الشيخ جراح عن الحي، كما أبعدت عدداً من الشبان عن مناطق سكناهم "الطور، العيسوية، وجبل المكبر".
أحمد أبو اسنينة... فقد عينه واُعتقل من داخل المستشفى
أُصيب الشاب الجريح أحمد أبو اسنينة -28 عاماً- بعيار مطاطي داخل المسجد الأقصى المبارك، في الخامس والعشرين من شهر رمضان، خلال توجهه إلى المسجد لإيصال غرض لوالدته التي كانت تصلي صلاة التراويح، وتصادف ذلك واقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى وإطلاق الأعيرة المطاطية بكثافة وبصورة عشوائية في المسجد.
عيار مطاطي أصاب عين الشاب أبو اسنينة، وأفقده وعيه ونقل بحالة خطيرة إلى المستشفى، وبعد حوالي أسبوعين من الإصابة اعتقلته قوات الاحتلال من داخل المستشفى.
وقال الشاب ابو اسنينة:"عيني سقطت أمامي داخل الأقصى، ثم فقدت وعيي بالكامل، ونقلت بحالة صحية خطيرة للغاية الى المستشفى، بسبب الكسور في الجمجمة، وعدة عمليات جراحية أجريت لي خلال فترة العلاج، في العين والرأس البطن، وبحسب الطاقم الطبي كنت بحاجة للبقاء داخل المستشفى للعلاج والمتابعة لمدة 60 يوماً".
وأضاف أبو اسنينة: "في السابع والعشرين من شهر أيار/ مايو، فوجئت بحضور ممرضة لإبلاغي بأنه سيتم إخراجي من المستشفى، وبعدها بعدة دقائق اقتحم الغرفة "مجموعة من عناصر الشاباك بالزي المدني" أبرزوا بطاقتهم وعرّفوا بأنفسهم، ثم قاموا باعتقالي".
وأوضح أبو اسنينة بأنه نقل الى مركز التوقيف، وبقي لأكثر من 6 ساعات متنقلاً بين أفراد الشرطة والشاباك رغم تعبه وشعوره بالدوخة بين الحين والآخر، ثم أفرج عنه وحُوِّل إلى الحبس المنزلي لمدة 4 أيام بشرط عودته إلى التحقيق، وفي اليوم المحدد "30/5" توجه للتحقيق في مركز شرطة القشلة وبقي عدة ساعات تحت أشعة الشمس بانتظار دخوله للتحقيق، ثم أفرج عنه وفرض عليه الحبس المنزلي مجدداً لمدة يوم.
قطع التأمين الصحي
ضمن سياسة العقاب الجماعي ضد الأسرى/ والأسرى المحررين وعائلاتهم، قطعت سلطات الاحتلال حق "التأمين الوطني الصحي" عن 19 فلسطينياً مقدسياً، بينهم 3 أسرى في السجن وزوجة أسير فلسطيني، والبقية هم من الأسرى السابقين، وفوجئت العائلات بقطع التأمين الصحي لها خلال توجهها للعلاج في المراكز الصحية، دون أي إنذار أو توضيح قانوني.
واستهداف هذا الإجراء الأسرى السابقين الذين تعرضوا للاعتقال والإبعاد عن القدس والأقصى ومنع دخول الضفة الغربية والحجز على حساباتهم البنكية.
أما الذريعة التي علم بها بعض الأسرى السابقين عن سبب قطع التأمين الصحي، هو "الإقامة خارج مدينة القدس"، الأمر الذي نفوه مؤكدين أن منازل معظمهم داخل أسوار البلدة القديمة أو محيطه.
العقوبات الجماعيّة... ترمسعيّا وعقربا
شهدت قريتيّ ترمسعيّا وعقربا اقتحامات ومداهمات واسعة خلال الثلث الأول من شهر أيّار المنصرم، تَبِعت عمليّة لإطلاق النّار على جنود الاحتلال على مفترق/ حاجز زعترة جنوب نابلس، واعتقلت سلطات الاحتلال 9 أفراد من عقربا بينما اعتقلت 5 من ترمسعيّا، وشملت اقتحامات المنازل استخدام الكلاب البوليسيّة ورمي قنابل الغاز والتهديد المستّمر للأهالي.
وخلال اتصال هاتفي مع زوجة المعتقل ورئيس البلديّة السابق لافي شلبي، وضحّت السيدة بسمة الشلبي أن قوات الاحتلال الخاصة "اليمّام" اقتحمت بلدة ترمسعيا عند الساعة الثالثة فجراً واقتحمت بيت العائلة واعتقلت زوجها في تاريخ 5/5/2021، حيث خلعوا أبواب المنزل، واعتدوا على ابنهم -16 عاماً- قبل أن يحاول أحد الجنود إلقاء الطفل على أمّه التي انعزلت في غرفة أخرى من المنزل بسبب إصابتها بفايروس كورونا، وقاموا بنقل السيد لافيإلى الطابق الثاني من المنزل -لوحده- وحققّوا معه ميدانياً إذ كانوا يهدّدونه ويضغطون على زوجته ويهددونها، كذلك لم يسمحوا لها بأخذ أيّة أدوية على الرغم من إصابتها بالفايروس وارتفاع ضغط الدّم لديها.
وفي عقربا، اقتحمت قوات كبيرة من الاحتلال (جيش ووحدات خاصّة) البلدة، وفرضت سيطرتها الكاملة عليها ومنعت السكان من التحرك وذلك في تاريخ 3/5/2021 ، وفرضت الإغلاق ونصبت حواجز عسكرية حول القرى المجاورة لها. وفي اليوم التالي وصلت تعزيزات كبيرة ومدرّعات الى البلدة، واقتحمت عدداً من البيوت وعمدت إلى تخريب الممتلكات وتدميرها أثناء تفتيش البيوت، ونفذّت عدّة عمليات لاعتقال بحق الأهالي وصلت الى 5.
عشرات الإصابات والجرحى
استخدمت قوات الاحتلال كافة الأسلحة والأدوات بحق المعتقلين، سواء بالضرب المبرح، والسحل أو باستخدام الهراوات وأعقاب البنادق، والمياه العادمة، وكذلك بإطلاق قنابل الغاز والصوت والرصاص الحي، والمطاط اتجاههم، مما أدى إلى إصابة العشرات بإصابات مختلفة عدداً منها بالرصاص الحي.
ومن بين الحالات التي تابعتها المؤسسات، الأسير الجريح فادي ضراغمة -18 عاماً- من طوباس، حيث أُصيب برصاصة في ركبته بعد أن قامت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز "تياسير" بإطلاق الرصاص الحي صوبه، وبعد سقوطه انهال عليه ثلاثة جنود بالضّرب المبرّح وسحله حتى الجيب العسكريّ، ومن ثم نقله الى مستشفى "العفولة" الإسرائيلي.
كذلك الأسير الجريح أسامة فنون -23 عاماً- من مدينة الخليل، والذي تم اعتقاله في 12/5/2021، بعد إطلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليه وسط الخليل، قرب الحاجز العسكري المقام على مدخل شارع الشهداء في المدينة، ما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة بالقدم، ونقله إلى سجن "عيادة الرملة".
فيما أصيب الأسير ماهر ضراغمة (22 عاماً) من طوباس، ويقبع حالياً داخل ما يسمى مستشفى "الرملة"، فقد أطلق جيش الاحتلال النار عليه أثناء اجتيازه حاجز "حوارة" العسكري جنوب نابلس، وأصيب بثلاث رصاصات إحداهما أسفل بطنه واثنتين بقدميه، وجرى نقله للمشفى وأجريت له عدة عمليات جراحية.
معطيات خطيرة حول سياسة الاعتقال الإداريّ
شهدت قضية المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال، تحولًا خطيرًا مقارنة مع السنوات القليلة الماضية، وذلك من حيث التزايد في أعداد المعتقلين الإداريين، وشكّلت خلال المواجهة الراهنة، أبرز السياسات التي صعّد الاحتلال منها، فقد أصدر (200) أمر اعتقال إداريّ خلال شهر أيار/ مايو، من بينهم (11) أمر بحق معتقلين مقدسيين.
وشكّلت نسبة المعتقلين الجدد في عدد الأوامر الصادرة، (116) أمر جديد، فيما جددت الاعتقال الإداريّ بحقّ (84) معتقلًا إداريًا.
إن هذه المعطيات تشكل مؤشرًا في غاية الخطورة مقارنة مع الشهور الماضية التي سبقت المواجهة، والتي تؤكد على أنّ سلطات الاحتلال ماضية في استخدام هذه السياسة على نطاق واسع منتهكة بذلك كل القيود التي فرضت دوليًا على استخدام هذا النوع من الاعتقال الذي يُعدّ تعسفياً، حيث تستهدف من خلالهكل من له دورّ طليعيّ على المستوى الاجتماعيّ، والمعرفيّ، والسياسيّ فلسطينيًا.
كما وتهدف سلطات الاحتلال عبر سياسة الاعتقال الإداريّ تقويض أي حالة مواجهة أو تغيير في سبيل تقرير المصير، حيث استخدمت هذه السياسة وبشكل متصاعد منذ السنوات الأولى للاحتلال، وارتفعت أعداد المعتقلين الإداريين في السنوات الأولى للاحتلال ثم انخفض بعد عام 1977، ثم عادت بالارتفاع في انتفاضتي عام 1987، وعام 2000، إضافة إلى عام 2015 فمع بداية (الهبة الشعبية) صعّد الاحتلال مجددًا من الاعتقال الإداريّ، حيث أصدرت سلطات الاحتلال في حينه (1248) أمر اعتقال إداريّ.
وعلى مدار العقود الماضية شكّلت محاكم العسكرية للاحتلال وما تزال أداة أساسية في ترسيخ هذه السياسة، عبر تنفيذها قرارات مخابرات الاحتلال (الشاباك)، وهذا ما يمكن قراءته عبر كافة القرارات التي صدرت عنها بدرجاتها المختلفة بحقّ المعتقلين.
ومنذ مطلع العام الجاري نفّذ مجموعة من الأسرى إضرابات فردية ضد سياسة الاعتقال الإداريّ، حيث يواصل، وحتى اليوم، أربعة أسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضًا لاعتقالهم الإداريّ التعسفيّ في سجون الاحتلال، أقدمهم الأسير الغضنفر أبو عطوان (28 عامًا) من دورا/ الخليل، وذلك لليوم (37) على التوالي، كما ويواصل الأسير خضر عدنان (43 عامًا) من جنين، إضرابه عن الطعام (12) على التوالي، والأسيران عمر الشامي، ويوسف العامر إضرابهما لليوم الـ(11) على التوالي.
"انتهى"
[1]تستند هذه الإحصائية على المؤسسات الحقوقية في الأراضي المحتلة عام 1948.
