•  تحديث عن أعداد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي عن شهر نيسان/ أبريل 2026

    تحديث عن أعداد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي عن شهر نيسان/ أبريل 2026

  • في يوم الطفل الفلسطيني  الجريمة المتجددة — أطفال فلسطين بين الإبادة والأسر

    في يوم الطفل الفلسطيني الجريمة المتجددة — أطفال فلسطين بين الإبادة والأسر

  •  استشهاد المناضل والأسير المحرَّر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور

    استشهاد المناضل والأسير المحرَّر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور

  •  مؤسسات الأسرى تُوجِّه رسالةً عاجلةً إلى الاتحاد الأوروبي بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

    مؤسسات الأسرى تُوجِّه رسالةً عاجلةً إلى الاتحاد الأوروبي بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

  • أبو الحمص: قانون إعدام الأسرى تكريسٌ لجريمة قائمة تاريخياً

    أبو الحمص: قانون إعدام الأسرى تكريسٌ لجريمة قائمة تاريخياً

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

استشهاد المناضل والأسير المحرَّر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور

في . نشر في الاخبار

 استشهاد المناضل والأسير المحرَّر والمُبعَد إلى مصر رياض العمور

3/4/2026

رام الله _ أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، عن استشهاد الأسير المحرَّر والمُبعَد إلى جمهورية مصر العربية رياض العمور وهو من بلدة تقوع/ بيت لحم، بعد مسيرة حافلة بالنضال والتضحيات، رهن خلالها عمره فداء للوطن.

وأضافت الهيئة والنادي في بيان مشترك، أنّ المحرَّر العمور تعرّض قبل اعتقاله عام 2002 للملاحقة، ولاحقاً واجه تحقيقاً قاسياً وطويلاً، تعرّض خلاله للتعذيب الشديد، حتى إنّه فقد السمع في إحدى أذنيه جرّاء ذلك.

وأوضحتا أن الشهيد العمور يعتبر أحد أبرز الأسرى الذين تعرّضوا للجرائم الطبيّة الممنهجة داخل سجون الاحتلال الإسرائيليّ على مدار 23 عاماً إلى أن أُفرج عنه ضمن دفعة اتفاق "وقف إطلاق النار"، التي تمّت في شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025، حيث تحرر بوضع صحي خطير، وقد خضع خلال الأيام الماضية لعدة عمليات جراحية، وواجه عدة انتكاسات صحيّة إلى أن ارتقى اليوم.

وبينت الهيئة والنادي، أنّ العمور كان يعاني من مشاكل حادة في القلب، وعلى مدار سنوات اعتقاله حرمته منظومة السجون من حقّه بالعلاج بهدف قتله، ورغم وضعه الصحيّ الصعب فقد رهن سنوات من حياته الاعتقالية لخدمة رفاقه الأسرى المرضى في "عيادة سجن الرملة" الذي قضى فيها المدة الأطول من فترة اعتقاله، وعلى مدار أكثر من 10 سنوات ماطلت منظومة السجون بتغيير "منظم دقات القلب"، ورغم العديد من التدخلات القانونية لتوفيره له إلا أنها مارست المماطلة والتسويف الممنهجين كما مارست ذلك بحق الآلاف من الأسرى المرضى الذين يواجهون اليوم جرائم طبية ممنهجة، بهدف قتلهم.

وأشارت الهيئة والنادي إلى أن الأسير الشهيد العمور تعرض كسائر الأسرى لسياسات التعذيب الممنهجة في أعقاب حرب الإبادة، كامتداد لسياسات التعذيب التي واجهها على مدار سنوات.

ويأتي استشهاد المحرر العمور بعد أيام على إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، لتشكل رحلة الشهيد العمور وما تعرض له في سجون الاحتلال، نموذجاً لعمليات الإعدام البطيء التي تنتهجها إسرائيل بحق الأسرى على مدار عقود دون الحاجة إلى قانون.

وحمّلت الهيئة والنادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر المبعد العمور.

ونقلت الهيئة والنادي أصدق مشاعر الحزن والمواساة لذويه وأهله ومحبيه، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن ينزل عليهم الصبر والسلوان.

المجد للشهداء

أبو الحمص: قانون إعدام الأسرى تكريسٌ لجريمة قائمة تاريخياً

في . نشر في الاخبار

في أعقاب مصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى
أبو الحمص: قانون إعدام الأسرى تكريسٌ لجريمة قائمة تاريخياً
رام الله 30/3/2026
قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، إنّ إسرائيل بإقرارها قانونَ إعدام الأسرى إنّما تُكرّس جريمةً لم تتوقف عن ممارستها على مدار عقود طويلة، تشمل عمليات الإعدام خارج إطار القانون، فضلاً عن الإعدام البطيء والمباشر بحقّ الأسرى الفلسطينيين.
وأكّد رئيس الهيئة أنّ ذلك لم يكن مفاجئاً في ظلّ حالة التوحش غير المسبوقة التي بلغتها منظومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنّ الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحقّ الأسرى في أعقاب حرب الإبادة، وتحويلَ السجون والمعسكرات إلى شبكة تعذيب ممنهجة بهدف قتل الأسرى وتدميرهم، تؤكد أنّ إسرائيل تمارس فعلياً عمليات الإعدام بحقّهم. ولفت إلى أنّ أكثر من مئة أسير استُشهدوا في السجون والمعسكرات منذ اندلاع الحرب، أُعلن عن هويات تسعة وثمانين منهم، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الاختفاء القسري.
وأضاف أبو الحمص أنّهم خاطبوا على مدار الفترة الماضية جميع الجهات المختصة بشأن هذه الخطوة الخطيرة التي تمسّ في جوهرها الوجود الفلسطيني وحقّه في تقرير المصير، غير أنّ كلّ محاولات ثني الاحتلال عن الإقدام عليها لم تُجدِ نفعاً؛ بل على العكس، بات قانون إعدام الأسرى شعاراً محورياً لحكومة الاحتلال الإسرائيلي الساعية إلى ترسيخ الإبادة عبر جملة من الأدوات، في مقدّمتها القوانين العنصرية.
وشدّد أبو الحمص على أنّ نداءاتهم ومساعيهم لرفع صوت الأسرى لن تتوقف، مجدّداً المطالبة للمجتمع الدولي بوقف حالة التواطؤ والعجز، وإنهاء الاستثناء الممنوح لإسرائيل بوصفها دولةً فوق المساءلة والمحاسبة، والذي يُعدّ المسار الأساسي الذي مكّن الاحتلال من مواصلة جريمة الإبادة، بما فيها الإبادة المُمارَسة داخل سجونه.
 
 

تحديث عن أعداد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي عن شهر نيسان/ أبريل 2026

في . نشر في الاخبار

 تحديث عن أعداد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي عن شهر نيسان/ أبريل 2026

▪️ تستند هذه المعطيات إلى ما ورد عن مؤسسات الأسرى، وما أعلنته إدارة سجون الاحتلال حتى بداية شهر نيسان/ أبريل 2026

-بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من (9600) أسيرًا ومعتقلًا، حتى بداية شهر نيسان/ أبريل 2026.

-من بينهم (84) أسيرة.

-أما عدد الأطفال الأسرى، فيبلغ نحو (350) طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في سجني (مجدو وعوفر).

-يبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3532)، وهي أعلى نسبة ما بين الأسرى المحكومين، والموقوفين، والمصنفين "بالمقاتلين غير الشرعيين".

-ويبلغ عدد من صنّفهم الاحتلال تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" (1251) معتقلًا، علمًا أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال والمصنّفين ضمن هذه الفئة. ويُذكر أن هذا التصنيف يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.

مؤسسات الأسرى

من أمام "الصليب الأحمر".. مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية ترفض سياسة القتل الممنهج وقوانين الاحتلال التعسفية.

في . نشر في الاخبار

صور | خلال وقفةٍ تضامنية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة البيرة، دعت إليها مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية؛ رفضاً لقانون "إعدام الأسرى" وتنديداً بالانتهاكات المستمرة بحقهم، مؤكدين دعمهم الكامل للأسرى داخل السجون، ومطالبين بتدخل دولي عاجل لإلغاء هذا القانون التعسفي ووقف الجرائم الممنهجة ضدهم.
 
 

أوقفوا قانون إعدام الأسرى ..." إسرائيل تُقرّ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"

في . نشر في الاخبار

أوقفوا قانون إعدام الأسرى

إسرائيل تُقرّ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

مؤسسات الأسرى: "الكنيست" مؤسسة إرهابية وهيئة تُشرعن الإبادة، ويجب إنهاء عضويتها فوراً في البرلمانات والاتحادات الدولية

30 آذار/ مارس 2026

مؤسسات الأسرى- بعد سنوات من محاولات منظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي فرضَ قانون لإعدام الأسرى الفلسطينيين، رغم ممارستها التاريخية لعمليات إعدام ممنهجة بحق الفلسطينيين ومنهم الأسرى "خارج إطار القانون" والتي بلغت ذروتها خلال جريمة الإبادة، وكل ذلك في سياق دولي يتّسم بعجز واضح وتواطؤ متكرر برزت ملامحه بشكل جلي خلال جريمة الإبادة في غزة، ومع تصاعد استهداف الوجود الفلسطيني عبر سياسات التطهير العرقي والتهجير القسري، وترسيخ نظام الفصل العنصري، وتوسيع أشكال الإبادة لتشمل فضاءات أخرى كالسجون والمعسكرات؛ تتشكّل اليوم مرحلةٌ تُعدّ الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية. في هذا السياق، أقرّ ما يُسمى "الكنيست الإسرائيلي" قانونَ إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو قانون صِيغ بصورة مباشرة لاستهداف الفلسطينيين دون سواهم.

بينما ينشغل العالم بالحرب الدائرة، تمضي إسرائيل في إقرار قانون عنصري يُعدّ من أخطر ما يهدد مصير الأسرى الفلسطينيين، في انتهاكٍ صريح وجسيم للقانون الدولي. ويُشكّل هذا القانون أداةً إضافية من أدوات الإبادة المُمارَسة في السجون والمعسكرات الإسرائيلية، حيث يخضع الأسرى والمعتقلون لمنظومة تعذيبٍ بنيوية تستهدف تصفيتهم وتدميرهم جسدياً ونفسياً.

في هذه المرحلة شديدة الخطورة، التي يتعرض فيها شعبنا لاستهداف ممنهج ومتواصل، نؤكد أن منظومة الاحتلال قد بلغت من التوحش درجةً تعجز مفردات المنظومة الحقوقية الدولية عن استيعابها ووصفها؛ وهي منظومةٌ أثبتت عجزها التام عن ممارسة أي ضغطٍ فعلي يُفضي إلى وقف الإبادة وعمليات التطهير العرقي التي يتعرض لها الفلسطينيون في كل مكان.

في ضوء هذا التطور الخطير، نؤكد بصفتنا مؤسسات حقوقية فلسطينية أنه رغم النداءات المتكررة التي وجّهناها خلال الفترة الماضية، والرسائل التي أُرسلت إلى جهات الاختصاص المختلفة، فإن القانون مرّ؛ ومع ذلك سنواصل مطالبة الدول الحرّة باتخاذ موقف واضح تجاه ما يُسمى "الكنيست"، والعملِ الفوري على إنهاء عضويته في البرلمانات والاتحادات الدولية، ومقاطعته بوصفه مؤسسةً تُشرعن الإبادة الممنهجة للشعب الفلسطيني وتدميره، لا سيما في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية الموثقة.

نؤكد استمرارنا في مخاطبة أحرار العالم بكل ما نملك، استناداً إلى الحق الفلسطيني الثابت في تقرير المصير ونيل الحرية وحرية الأسرى. ونُذكّر بأن هذه الجرائم والإبادة المتواصلة لن تقتصر تداعياتها على الشعب الفلسطيني وحده، وإنما ستمتد آثارها إلى شعوب العالم أجمع، طالما أصرّ العالم على التواطؤ والعجز، وتعامل مع "إسرائيل" بوصفها منظومةً استعمارية مُعفاة من المحاسبة والعقاب، ومُستثناةً من القوانين والأعراف الإنسانية التي ناضلت الشعوب طويلاً من أجل ترسيخها.

 

وفي هذا الإطار، نجدد مطالبنا المستمرة:

تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الأسرى.

التعامل مع الكنيست والمحاكم الإسرائيلية بوصفها مؤسسات تُشرعن سياسات عنصرية، والعمل على عزلها دولياً، بما يشمل إنهاء عضويتها في البرلمانات والاتحادات الدولية.

ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، ويشمل ذلك:

إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي.

تفكيك منظومة المحاكم العسكرية.

فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون.

التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم تحقيقاتها، وتنفيذ مذكرات التوقيف بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية.

تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى والاطلاع على ظروف احتجازهم دون قيود.

🔴 مرفق ورقة سابقة نشرتها المؤسسات قبل يوم من تشريع القانون 👇

https://www.ppsmo.ps/home/studies/18164?culture=ar-SA

في يوم الطفل الفلسطيني الجريمة المتجددة — أطفال فلسطين بين الإبادة والأسر

في . نشر في الاخبار

 تنشر مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)

 تقرير خاصّ عن الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال الإسرائيلي بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، الذي يصادف الخامس من نيسان/ أبريل 2026، من كل عام

#الحرية_للأسرى

#أسقطوا_قانون_إعدام_الأسرى

⭕️ مرفق التقرير 👇

 

في يوم الطفل الفلسطيني

الجريمة المتجددة أطفال فلسطين بين الإبادة والأسر

5/4/2026

رام الله - منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، لم تكن الطفولة الفلسطينية يومًا خارج دائرة الاستهداف، بل وُضعت في قلب سياسات القمع والسيطرة بوصفها هدفًا مباشرًا. فاعتقال الأطفال لم يكن حالةً استثنائية أو وليد ظروف طارئة، بل سياسة ممنهجة ومتجذّرة مستمرة عبر السنوات، تعكس إرادة واضحة في إخضاع جيلٍ كامل عبر أدوات القمع المنظَّم، والتي طالت عشرات الآلاف من الأطفال. ومنذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، شنّت سلطات الاحتلال حملات اعتقال واسعة على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة، طالت أكثر من (1700) طفل في الضفة الغربية وحدها، ويشمل هذا الرقم كلَّ من تعرّض للاعتقال سواء أُفرج عنه لاحقًا أم بقي رهن الاحتجاز. وإلى جانب ذلك، جرى اعتقال عشرات الأطفال من قطاع غزة خلال الحرب في ظروف بالغة الخطورة، شملت انتهاكات جسيمة وجرائم ممنهجة، من بينها الإخفاء القسري، ومنع الزيارات، وقطع سبل التواصل، مما جعل

معرفة الأعداد الحقيقية أو مصير كثيرين منهم أمرًا بالغ الصعوبة. وتُشكّل مرحلة ما بعد الإبادة المرحلةَ الأقسى

على الأطفال الأسرى الذين يبلغ عددهم اليوم في سجون الاحتلال نحو (350) طفلًا، إذ غدت منظومة التعذيب

البنيوية الممارَسة في سجون الاحتلال أحد أبرز أدواتها وأشكالها.

لحظات الاعتقال الأولى تبدأ لحظة الاعتقال غالبًا بمشهد عنيف ومفاجئ في ساعات الفجر الأولى، حيث تنفذ قوات الاحتلال اقتحامات للمنازل دون أي إنذار مسبق، فتستيقظ العائلات على أصوات الانفجارات وتكسير الأبواب، مصحوبةً بصرخات الجنود وانتشارهم داخل المنزل، في أجواء يسودها الخوف والفوضى. عقب ذلك، يُقتاد الأطفال إلى خارج منازلهم باتجاه الآليات العسكرية، حيث يُكبَّلون بالأصفاد وتُفرض عليهم قيود صارمة على الحركة. وخلال عملية النقل التي قد تمر عبر عدة نقاط تفتيش ومراكز عسكرية، يتعرض بعضهم للضرب والمعاملة القاسية، فضلًا عن احتجازهم لساعات طويلة دون طعام أو ماء. وفي كثير من الحالات، يُنقل الأطفال وهم معصوبو الأعين، مما يعمّق شعورهم بالخوف والارتباك، ويُخلّف آثارًا نفسية حادة منذ اللحظات الأولى للاعتقال.

الأطفال الأسرى في زنازين التحقيق تُشكّل مرحلة التحقيق واحدة من أكثر مراحل اعتقال الأطفال داخل سجون الاحتلال قسوةً، إذ تُدار في بيئة تستهدف كسر إرادتهم وانتزاع اعترافاتهم. يُحتجز الأطفال في ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، ويُخضَعون لساعات طويلة من الاستجواب المتواصل دون حضور ذويهم أو محامٍ، وتكشف الشهادات أن هذه المرحلة تُوظَّف لترهيب الطفل نفسياً ودفعه إلى الاعتراف تحت وطأة العزل والخوف.

وقد تصاعدت حدة هذه الانتهاكات بشكل خطير في ظل الإبادة الجماعية؛ فقد باتت زنازين التحقيق أشد إحكاماً وقسوةً، مع تضاعف الحرمان من النوم والراحة، في تجاهل تام لخصوصية الطفل وحقه في المعاملة الإنسانية. وتصاعدت حدة الانتهاكات خلال هذه المرحلة في أعقاب الإبادة. حيث ازدادات وحشية الأساليب المتبعة سواء من خلال ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي بحقّ الأطفال.

وبهذا تتحول فترة التحقيق، التي يُفترض أن تكون إجراءً قانونياً، إلى مساحة انتهاك ممنهج تترك آثاراً عميقة في نفوس الأطفال ومستقبلهم، جراء التعرض لضغوط متواصلة في بيئة احتجاز تفتقر إلى أبسط الحقوق الإنسانية.

 

أطفال بلا تهمة: تغييب قسري خلف زنازين الاعتقال الإداري أرقام لم تبلغها الحركة الأسيرة من قبل يُشكّل الاعتقال الإداري بحق الأطفال الفلسطينيين أحد أشد وجوه المنظومة القمعية الإسرائيلية فتكاً وإيلاماً؛ إذ يُزجّ بالطفل خلف القضبان دون توجيه تهمة إليه، وضمن محاكم شكلية، استناداً إلى ما بات يُعرف بـ"الملف السري" — وثيقة يحتجب مضمونها عن المعتقل ومحاميه على حدٍّ سواء.

وإذا كانت هذه السياسة قد رافقت الاحتلال لعقود طويلة بوصفها أداةً للعقاب الجماعي والسيطرة، فإنها شهدت في ظل الحرب الدائرة منعطفاً غير مسبوق؛ إذ انفتحت أبواب السجون على مصرعيها لاستقبال آلاف الفلسطينيين تحت هذا المسمى، وكان الأطفال في مقدمة ضحايا هذا التنكيل الممنهج.

وصل عدد الأطفال المحتجزين إدارياً إلى مستويات لم تُسجّلها المؤسسات الحقوقية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطيني، وحتى نهاية عام 2025، وبحسب ما أعلنت عنه إدارة السجون، فإن 180 طفلًا في الاعتقال الإداري،

ولا يعاني الطفل المعتقل إدارياً من وطأة الاحتجاز وحده، بل يرزح تحت ثقل تعذيب نفسي متواصل؛ فأمر اعتقاله يُجدَّد في اللحظات الأخيرة قبيل موعد الإفراج المفترض، ليجد نفسه وأسرته في دوامة من القلق والترقب لا تنتهي. وفي ظل الحرب، تضاعف هذا الاحتجاز وترافق مع عزل شبه تام: لا زيارات عائلية، ولا تواصل مع المحيط الخارجي، مما يجعل الطفل عرضةً لسياسات التجويع والإذلال والترهيب داخل الزنازين.

إن استهداف الأطفال بالاعتقال الإداري بهذا الحجم يضع الاحتلال في مواجهة صريحة مع المواثيق والاتفاقيات الدولية، التي تحظر صراحةً احتجاز القاصرين دون محاكمة. ومع ارتفاع إجمالي المعتقلين الإداريين في السجون الإسرائيلية إلى (3442) معتقلًا، الأمر الذي يؤكد أن هذه السياسة لم تعد استثناءً طارئاً، بل باتت ركيزةً راسخة في منظومة تستهدف النسيج الفلسطيني من جذوره — بدءاً بأطفاله.

الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال.. انتهاكات ممنهجة وتواطؤ دولي يرزح نحو (350) طفلًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تحت وطأة ظروف احتجاز بالغة القسوة، تُشكّل في مجملها انتهاكًا ممنهجًا وصارخًا لأبسط حقوقهم الإنسانية، تضاعفت هذه الانتهاكات في أعقاب الإبادة لتشكلمرحلة جديدة من حيث مستوى التوحش. وتجتمع جملة من العوامل التي ساهمت في تعميق معاناة هؤلاء الأطفال؛ في مقدّمتها الاكتظاظ الحاد داخل غرف تشحّ فيها التهوية، ويُضاف إليه نقص الملابس والأغطية، فضلًا عن تقييد الحركة بصورة شبه كاملة ومصادرة المقتنيات الشخصية. والأشد وطأةً من ذلك كله أن هؤلاء الأطفال يُحرمون منذ أكثر من عامين ونصف من أي تواصل مع ذويهم، مما يُعمّق عزلتهم ويُضاعف الأثر النفسي المدمّر للاعتقال، في ظل عمليات اقتحام وقمع متواصلة لا تهدأ داخل الأقسام. وعلى صعيد الرعاية الصحية، تتفاقم الانتهاكات المرتبطة بالإهمال الطبي المتعمّد، في ظل نقص حاد في الخدمات الصحية وحرمان الأطفال من العلاج اللازم. وقد أسهم الاكتظاظ وانعدام مستلزمات النظافة الأساسية في استشراء الأمراض الجلدية، ولا سيما مرض الجرب. ولا تقف الانتهاكات عند هذا الحد، إذ يعاني الأطفال من شُح الغذاء في إطار ما يوصف بسياسة التجويع الممنهجة، مما أثّر تأثيرًا بالغًا على صحتهم وأفضى إلى استفحال أمراض قائمة وظهور أخرى جديدة.

"وُتمّثل هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لاتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، التي تحظر الاعتقال التعسفي للأطفال، وُتلزم بأن يكون الاحتجاز ملًاذا أخيرًا ولأقصر مدة ممكنة، مع ضمان المعاملة الإنسانية وصون الكرامة. كما تنتهك هذه الممارسات المادةَ (37) من الاتفاقية ذاتها، التي تحظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، وتكفل حق الطفل في التواصل مع أسرته والحصول على مساعدة قانونية، فضًلا عن خرقها لمبادئ القانون الدولي

الإنساني، لا سيما اتفاقيات جنيف، التي تفرض حماية خاصة للأطفال بوصفهم فئ ةً مدنية، وتحظر كل أشكال الإساءة والإهمال بحقهم".

 

وليد أحمد …طفل أسير استُشهد داخل سجن "مجدو" تحت وطأة التجويع، والاحتلال أغلق ملف التحقيق رغم الأدلة الطبية الدامغة.

شكّلت قضية الطفل الأسير وليد خالد أحمد، من بلدة سلواد قضاء رام الله، الذي استُشهد داخل سجن "مجدو" في آذار/ مارس 2025، نموذجاً صارخاً لسياسات التجويع والحرمان وسوء المعاملة التي يتعرض لها الأسرى القاصرون، ضمن سياق أشمل من الانتهاكات الممنهجة بحق المعتقلين. وبحسب ما وثّقته تقارير التشريح الطبي، كشفت النتائج عن تدهور جسدي حاد، تمثّل في ضمور شديد وهزال واضح، وانعدام الكتلة العضلية والدهون تحت الجلد، فضلًا عن مؤشرات صريحة على سوء التغذية والجفاف والتهابات معوية، وهو ما يكشف عن انهيار صحي تدريجي ومتعمَّد داخل مرافق الاحتجاز.

وفي تطور لاحق، أعلن الاحتلال إغلاق ملف التحقيق في ملابسات وفاته، متذرّعاً بـ"استنفاذ الإجراءات القانونية"، على الرغم مما تضمّنته التقارير الطبية من وقائع خطيرة تُثبت التجويع والانهيار الصحي المتدرّج. ويُجسّد هذا القرار استمراراً لنهج راسخ يقوم على تجاهل الأدلة الطبية وطمس المسؤولية عن الجرائم المرتكبة بحق الأسرى القاصرين، في ظل غياب تام لأي شكل من أشكال المساءلة أو المحاسبة.

 

شهادات لأطفال تعرضوا للتنكيل والتعذيب في سجون الاحتلال يروي الطفل )ق.ن( الذي اعتُقل من منزله بتاريخ 2026/1/7، أنه تعرّض للضرب المبرح قبل تقييده وتعصيب عينيه ونقله إلى معسكر، ثم إلى سجن مجدو، مع تكرار الاعتداء عليه خلال الطريق وداخل السجن.

ويؤكد أن قسم الأشبال يشهد اقتحامات وضرباً متكرراً، وسط برد شديد واكتظاظ ونقص في الملابس والطعام الذي لا يكفي الأسرى. كما يواجه المعتقلون قيوداً على "الفورة" والاستحمام، وشُحاً في الأدوات الأساسية، إضافة إلى إضاءة دائمة مزعجة. ويشير إلى غياب الرعاية الكافية ووجود غرف مخصصة لمرضى الجرب، في ظل ظروف احتجاز قاسية.

وعلى المنوال ذاته، اعتقل الاحتلال الطفل )م.ص( بتاريخ 2025/2/19 من منزله في بيت لحم، ولم يكن قد تجاوز الخامسة عشرة من عمره، إذ جرى تحويله لاحقاً إلى الاعتقال الإداري التعسفي.

ويروي )م.ص( أن عملية اعتقاله بدأت فجراً باقتحام المنزل، ونقله إلى مركز توقيف عصيون، ثم إلى المسكوبية حيث خضع لفترة توقيف وتحقيق استمرت 21 يوماً قبل تحويله إلى سجن مجدو.

ومنذ ذلك الحين يعيش داخل قسم مكتظ في قسم الأشبال )قسم (8، يضم ما بين 6 و10 أسرى في الغرفة الواحدة، مع اضطرار عدد منهم إلى النوم على الأرض، ونقص واضح في الأغطية والمناشف والاحتياجات الأساسية؛ إضافة إلى فورة يومية لا تتجاوز نصف ساعة، وحمامات قليلة تُشارَك بين عدة غرف.

كما يعاني من آلام الأسنان دون تلقي علاج أو مسكنات أو تحويل للعيادة، في ظل اقتحامات متكررة وحالات قمع داخل القسم، مما يجعل ظروف الاحتجاز في مجدو قاسية ومستمرة، لا سيما كونه طفلًا محتجزاً إدارياً.

وفي ذات السياق، يروي الطفل المعتقل )أ.خ(، 17 عاماً، أنه منذ لحظة اعتقاله بدأ مسار احتجاز قاسٍ امتد من الحواجز إلى مراكز التوقيف ثم إلى معتقلات مغلقة. يقول بحسب شهادته" :تم خلع ملابسي بالكامل وتقييدي

 

وتعصيب عيني ورميي على الأرض"، ويضيف" :بقيت جالساً على ركبتي لساعات وتعرضنا للضرب المبرح بشكل متواصل".

ويصف تلك المرحلة بأنها كانت مليئة بالإذلال والعنف الجسدي والنفسي، مع نقل متكرر بين أماكن احتجاز مجهولة وظروف قاسية منذ الساعات الأولى.

ويصف لاحقاً منظومة الاحتجاز داخل سجون الاحتلال، إذ يقول عن أول أيام الاعتقال" :كنت مقيد الأيدي إلى الأمام ومُعصَّب العينين 24 ساعة حتى أثناء الأكل والاستحمام"، مشيراً إلى طعام رديء وكميات شحيحة،

وحرمان متكرر من النظافة والراحة. كما يروي تعرضه لاقتحامات قمعية أسبوعية تتضمن "رمي قنابل داخل الغرف وضرباً عشوائياً وإجبار الأسرى على الاستلقاء أرضاً"، إلى جانب تحقيقات قاسية شملت "الضرب والتهديد والصعق والموسيقى الصاخبة كأسلوب تعذيب نفسي"، في بيئة وصفها بأنها قائمة على الإهانة المستمرة والعنف المنهجي.

ولم يكن أطفال قطاع غزة بمنأى عن حملات الاعتقال الواسعة خلال الحرب، إذ جرى اعتقال عدد منهم ونقلهم إلى أماكن احتجاز عسكرية. ومن بين هذه الشهادات شهادة الطفل )ف.ش(، مواليد 2010، الذي كان طالباً في المدرسة قبل اعتقاله.

يروي أنه اعتُقل من خان يونس مع أربعة أشخاص آخرين، وكان الطفل الوحيد بينهم، قائلًا" :اعتقلوني المليشيات أنا و4 أشخاص وكنت أنا الطفل الوحيد بينهم، ثم سلمونا للجيش الذي نقلنا إلى معسكر سديه تيمان ".ويضيف أنه وُضع في بركسات مع أسرى بالغين وطفل آخر، مشيراً إلى أن "العيشة في سديه تيمان كانت عبارة عن ذل"، وأنه مكث قرابة 40 يوماً مقيداً بقيود حديدية.

ويصف تفاصيل الحياة اليومية داخل المعتقل بقوله إن "الأكل قليل والشراب قليل"، وإن الطعام كان عبارة عن "خبز توست مع القليل من المربى أو التونة لا يشُبع"، فيما كانت ظروف النوم شديدة القسوة إذ "النوم على فرشة رفيعة جدًا كما لو أنك على حجارة"، مع منح الأغطية ليلًا فقط. كما يوضح أن الاستحمام كان يُسمح به مرتين يومياً لدقائق معدودة.

ويروي أن الاقتحامات والقمع كانت تتكرر أسبوعياً، حيث يُخرَج الأسرى ويُقيَّدون مع الضرب. ويشير إلى أنه خضع للتحقيق مرتين، مدة كل منهما ساعة، قائلًا" :لم تكن هناك معاملة خاصة بي، كانوا يعاملونني مثل الكبار"، قبل أن يُفرَج عنه لاحقاً.

ومع استمرار الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال الفلسطينيين في أماكن الاحتجاز، وتزامناً مع يوم الطفل الفلسطيني، تؤكد مؤسسات الأسرى )هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الاسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان( أن ما يتعرض له الأطفال من اعتقال تعسفي وظروف احتجاز قاسية ومعاملة مهينة يشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل، ويرتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.

وتشدد المؤسسات على أن المطلب الأساسي يتمثل في الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأطفال االمعتقلين، باعتبار احتجازهم في حد ذاته انتهاكاً غير مشروع. كما تطالب الدول الأطراف الثالثة بالتحرك العاجل لإلزام دولة الاحتلال بوقف جميع الانتهاكات بحق الأطفال، وضمان حمايتهم، واحترام الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال وتطبيقه، إلى جانب فرض المساءلة والمحاسبة على جميع الجرائم المرتكبة بحق الأطفال الفلسطينيين.

 

 

 

انتهى

مؤسسات الأسرى تُوجِّه رسالةً عاجلةً إلى الاتحاد الأوروبي بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

في . نشر في الاخبار

 مؤسسات الأسرى تُوجِّه رسالةً عاجلةً إلى الاتحاد الأوروبي بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

31/3/2026

وجَّهت مؤسسات الأسرى اليوم — مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني — رسالةً عاجلةً إلى دول الاتحاد الأوروبي بشأن قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي أقرَّته دولةُ الاحتلال الإسرائيلي أمس.

وأكَّدت الرسالةُ أن هذا القانون تمييزيٌّ بصورة جليَّة، إذ لا يُطبَّق إلا على الفلسطينيين، ويجري تنفيذه عبر المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة. ودعت المؤسساتُ الاتحادَ الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة، تشمل التعليقَ الفوري لاتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة مع دولة الاحتلال، وفرضَ العقوبات عليها، ووقفَ التعاون العسكري والدبلوماسي والاقتصادي معها؛ صوناً لمبادئ القانون الدولي وحمايةً للحقوق الإنسانية الأساسية.

وشدَّدت المؤسساتُ على أن بيانات الاستنكار لم تعد كافية، مؤكِّدةً الحاجةَ الماسَّة إلى أن تتخذ الدول إجراءاتٍ عاجلة وعملية لوقف هذا القانون، والحدِّ من كافة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى الفلسطينيين.

 

ورقة حقائق حول مشروع قانون " إعدام الاسرى"

في . نشر في الاخبار

⭕️  ورقةَ حقائق حول مشروع قانون إعدام الأسرى، قبل يوم من الموعد المتوقَّع المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، إذ يُشكّل هذا القانون فصلاً جديداً من فصول الإبادة المستمرة بحق الأسرى، ومرحلة جديد في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، إذ يُشكّل هذا القانون فصلاً جديداً من فصول الإبادة المستمرة بحق الأسرى، ومرحلة جديد في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة

لا يزال نداؤنا قائماً

أوقفوا قانون إعدام الأسرى

من المتوقع أن ينتقل مشروع قانون إعدام الأسرى، يوم الاثنين 30 آذار 2026، إلى مرحلة المصادقة النهائية عبر القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست الإسرائيلي، وسط تخوف كبير من تمريره رغم التحذيرات الحقوقية الدولية المتكررة من تداعيات إقراره.

ومع اقتراب مسار إقرار هذا القانون من نهايته، بعد أن دفعت به منظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي منذ سنوات وبلغ ذروته في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، حين ربطت الحكومة القائمة بقاءها السياسي بتمريره حتى غدت المشنقة شعارًا لها، فإن إقراره سيحوّله إلى أداة ضمن منظومة إبادة متعددة المسارات تستهدف الوجود الفلسطيني منذ عقود، لتغدو السجون والمعسكرات الإسرائيلية امتدادًا مباشرًا لسياسات الإبادة وميدانًا مركزيًا من ميادينها.

استنادًا إلى أوراق صادرة عن مجموعة من المؤسسات الفلسطينية والهيئات الحقوقية العاملة في الأراضي المحتلة عام 1948، نعرض أمام الرأي العام جملة من الحقائق المؤكدة:

إن مشروع "قانون إعدام الأسرى" ليس وليد اللحظة، بل هو كامن في المنظومة القانونية للاحتلال التي ورثت جزءاً منها عن نظام الانتداب البريطاني. غير أن تطبيقه ظلّ مقيَّداً، وقد مرّ بمراحل وتعديلات متعددة، إذ طُرحت في قضايا سابقة دعواتٌ لفرض عقوبة الإعدام بحق مناضلين فلسطينيين، وكانت تلك الدعوات دائماً صدىً للتوجهات السياسية السائدة داخل دولة الاحتلال.

مع صعود أشد حكومات اليمين الإسرائيلي تطرفاً في تاريخ الاحتلال، تصاعدت الدعوات إلى إقرار القانون بقيادة الوزير "إيتمار بن غفير"، وأعضاء من أحزاب متعددة، وطيف واسع من الكنيست اليميني، فربطت الحكومة مصير ائتلافها بإقراره، وحظي بدعم صريح من بنيامين نتنياهو، حتى تحوّل قانون إعدام الأسرى إلى شعار مركزي لحكومة الاحتلال المتطرفة.

إن السعي غير المسبوق لإقرار مشروع قانون الإعدام في أعقاب الإبادة ليس منفصلاً عن جرائمها، بل هو واحد من مئات القوانين العنصرية التي أسَّست لأدوات جديدة لاستهداف الوجود الفلسطيني، وقنّنت ممارسات الإبادة وسياساتها؛ ومن أبرزها تلك الممارسات المتّبعة في السجون والمعسكرات الإسرائيلية التي باتت ميداناً رئيسياً من ميادين الإبادة.

لقد مارست المنظومة الإسرائيلية عمليات إعدام خارج إطار القانون على مدار عقود متتالية، بلغت ذروتها مع اندلاع جريمة الإبادة، وانتهجت طوال تلك العقود سلسلة من السياسات شملت: الاغتيالات، والقنص، وإطلاق النار على الحواجز العسكرية التي تحوّلت إلى مصائد لأرواح الفلسطينيين، فضلاً عن سياسات القتل البطيء والمباشر التي طالت مئات الأسرى في السجون والمعسكرات ومراكز التحقيق، ونشير هنا إلى أنّ ما يزيد عن مئة أسير أعدمتهم إسرائيل في أعقاب جريمة الإبادة حتى شكّلت المرحلة الراهنة، المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة.

حقائق جوهرية حول قانون إعدام الأسرى

- لن يسري القانون بأثر رجعي، بل يقتصر تطبيقه على الوقائع اللاحقة لدخوله حيّز التنفيذ.

- يشمل القانون محكمتين منفصلتين: المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة، والمحاكم المدنية داخل إسرائيل.

- في المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة عام 1967، سيواجه الأسرى الفلسطينيون "المُدانون" بتنفيذ عمليات فدائية أسفرت عن مقتل إسرائيليين عقوبةَ الإعدام الإلزامية، ما لم تُقرَّر المحكمة وجود ظروف استثنائية تستوجب تخفيفها إلى السجن المؤبد. ويحق للأسير الطعن بالاستئناف، غير أن القرار لن يشترط الإجماع بل سيُكتفى بالأغلبية البسيطة، كما لن يُشترط أن يكون القضاة برتبة مقدم أو أعلى. أما في المحاكم الإسرائيلية، فالأسير "المُدان" بقتل سيحكم عليه إما بالمؤبد أو الإعدام، هذه التراتبية القانونية تحول الإعدام الى عقوبة أولى وأساسية ضد الفلسطينيين.

-بالرغم ان هذا القانون لن يطبق على أسرى السابع من أكتوبر الذين تصفهم إسرائيل بـ"النخبة"؛ إذ صادقت لجنة في الكنيست على مشروع قانون منفصل بعنوان "قانون محاكمة المشاركين في أحداث السابع من أكتوبر"، ينشئ محكمة عسكرية خاصة مخوَّلة هي الأخرى بفرض عقوبة الإعدام، إلى جانب تدابير أخرى.

- إن قانون إعدام الأسرى الذي يشكل انتهاكا جسيما ببنيته القائمة، قد أتاحته حالة عجز وتواطؤ وتخلٍّ كرّستها المنظومة الدولية على امتداد عقود طويلة.

- إن قانون إعدام الأسرى، إن أُقرَّ، سيُؤسّس لمرحلة جديدة في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، وهي حركة ناضلت على مدار عقود وشكّلت ركيزة في الدفاع عن الوجود الفلسطيني وصون كرامته.

 

أوقفوا قانون إعدام الأسرى

الحرية لأسرى الحرية

 

مؤسسات الأسرى

29/3/2026

نشاطات وفعاليات

  • من أمام "الصليب الأحمر".. مؤسسات الأسرى والقوى الوطنية ترفض سياسة القتل الممنهج وقوانين الاحتلال التعسفية. >

    اقرأ المزيد
  • صور || من الوقفة التي دعت إليها مؤسسات الأسرى والقوى أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في محافظة رام الله >

    اقرأ المزيد
  • إستقبل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الجلزون وممثلين عن تنظيم حركة فتح >

    اقرأ المزيد
  • الخارجية، بالشراكة مع مؤسسات الأسرى والهيئات القانونية وحقوق الإنسان، تطلق حملة وطنية شاملة لمواجهة تصعيد جرائم الاحتلال وتشريعاته الخطيرة، وعلى رأسها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين >

    اقرأ المزيد
  • 1

مقالات

  • الأسير باسل عريف يدخل عامه الـ22 على التوالي >

    اقرأ المزيد
  • قدري أبو بكر.. مسيرة نضال وكفاح عاش ثائراً وأسيراً ومبعداً وترجل شهيداً للواجب الوطني >

    اقرأ المزيد
  • لماذا أبكرت الرحيل يا أبا فادي؟ كتب الأسير قتيبه مسلم – عميد أسرى محافظة نابلس رئيس اللجنة التعليمية العليا – سجن جلبوع >

    اقرأ المزيد
  • اللواء قدري ابوً بكر عنوان ناصع لقضية الاسرى كتب حسان البلعاوي >

    اقرأ المزيد
  • 1

لقاءات

  • أبو الحمص يستقبل الكاتب والناشر اليوناني كاتسيكياس >

    اقرأ المزيد
  • رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص يستقبل ممثلين عن تحالف سانت ايڤ >

    اقرأ المزيد
  • أبو الحمص يستقبل طاقم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر >

    اقرأ المزيد
  • رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين يستقبل وفداً من الحملة الوطنية للإفراج عن الأسير القائد مروان البرغوثي >

    اقرأ المزيد
  • 1