ورقة حقائق حول مشروع قانون " إعدام الاسرى"
في . نشر في الاخبار
⭕️ ورقةَ حقائق حول مشروع قانون إعدام الأسرى، قبل يوم من الموعد المتوقَّع المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، إذ يُشكّل هذا القانون فصلاً جديداً من فصول الإبادة المستمرة بحق الأسرى، ومرحلة جديد في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، إذ يُشكّل هذا القانون فصلاً جديداً من فصول الإبادة المستمرة بحق الأسرى، ومرحلة جديد في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة
لا يزال نداؤنا قائماً
أوقفوا قانون إعدام الأسرى
من المتوقع أن ينتقل مشروع قانون إعدام الأسرى، يوم الاثنين 30 آذار 2026، إلى مرحلة المصادقة النهائية عبر القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست الإسرائيلي، وسط تخوف كبير من تمريره رغم التحذيرات الحقوقية الدولية المتكررة من تداعيات إقراره.
ومع اقتراب مسار إقرار هذا القانون من نهايته، بعد أن دفعت به منظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلي منذ سنوات وبلغ ذروته في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، حين ربطت الحكومة القائمة بقاءها السياسي بتمريره حتى غدت المشنقة شعارًا لها، فإن إقراره سيحوّله إلى أداة ضمن منظومة إبادة متعددة المسارات تستهدف الوجود الفلسطيني منذ عقود، لتغدو السجون والمعسكرات الإسرائيلية امتدادًا مباشرًا لسياسات الإبادة وميدانًا مركزيًا من ميادينها.
استنادًا إلى أوراق صادرة عن مجموعة من المؤسسات الفلسطينية والهيئات الحقوقية العاملة في الأراضي المحتلة عام 1948، نعرض أمام الرأي العام جملة من الحقائق المؤكدة:
إن مشروع "قانون إعدام الأسرى" ليس وليد اللحظة، بل هو كامن في المنظومة القانونية للاحتلال التي ورثت جزءاً منها عن نظام الانتداب البريطاني. غير أن تطبيقه ظلّ مقيَّداً، وقد مرّ بمراحل وتعديلات متعددة، إذ طُرحت في قضايا سابقة دعواتٌ لفرض عقوبة الإعدام بحق مناضلين فلسطينيين، وكانت تلك الدعوات دائماً صدىً للتوجهات السياسية السائدة داخل دولة الاحتلال.
مع صعود أشد حكومات اليمين الإسرائيلي تطرفاً في تاريخ الاحتلال، تصاعدت الدعوات إلى إقرار القانون بقيادة الوزير "إيتمار بن غفير"، وأعضاء من أحزاب متعددة، وطيف واسع من الكنيست اليميني، فربطت الحكومة مصير ائتلافها بإقراره، وحظي بدعم صريح من بنيامين نتنياهو، حتى تحوّل قانون إعدام الأسرى إلى شعار مركزي لحكومة الاحتلال المتطرفة.
إن السعي غير المسبوق لإقرار مشروع قانون الإعدام في أعقاب الإبادة ليس منفصلاً عن جرائمها، بل هو واحد من مئات القوانين العنصرية التي أسَّست لأدوات جديدة لاستهداف الوجود الفلسطيني، وقنّنت ممارسات الإبادة وسياساتها؛ ومن أبرزها تلك الممارسات المتّبعة في السجون والمعسكرات الإسرائيلية التي باتت ميداناً رئيسياً من ميادين الإبادة.
لقد مارست المنظومة الإسرائيلية عمليات إعدام خارج إطار القانون على مدار عقود متتالية، بلغت ذروتها مع اندلاع جريمة الإبادة، وانتهجت طوال تلك العقود سلسلة من السياسات شملت: الاغتيالات، والقنص، وإطلاق النار على الحواجز العسكرية التي تحوّلت إلى مصائد لأرواح الفلسطينيين، فضلاً عن سياسات القتل البطيء والمباشر التي طالت مئات الأسرى في السجون والمعسكرات ومراكز التحقيق، ونشير هنا إلى أنّ ما يزيد عن مئة أسير أعدمتهم إسرائيل في أعقاب جريمة الإبادة حتى شكّلت المرحلة الراهنة، المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة.
حقائق جوهرية حول قانون إعدام الأسرى
- لن يسري القانون بأثر رجعي، بل يقتصر تطبيقه على الوقائع اللاحقة لدخوله حيّز التنفيذ.
- يشمل القانون محكمتين منفصلتين: المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة، والمحاكم المدنية داخل إسرائيل.
- في المحاكم العسكرية في الأراضي المحتلة عام 1967، سيواجه الأسرى الفلسطينيون "المُدانون" بتنفيذ عمليات فدائية أسفرت عن مقتل إسرائيليين عقوبةَ الإعدام الإلزامية، ما لم تُقرَّر المحكمة وجود ظروف استثنائية تستوجب تخفيفها إلى السجن المؤبد. ويحق للأسير الطعن بالاستئناف، غير أن القرار لن يشترط الإجماع بل سيُكتفى بالأغلبية البسيطة، كما لن يُشترط أن يكون القضاة برتبة مقدم أو أعلى. أما في المحاكم الإسرائيلية، فالأسير "المُدان" بقتل سيحكم عليه إما بالمؤبد أو الإعدام، هذه التراتبية القانونية تحول الإعدام الى عقوبة أولى وأساسية ضد الفلسطينيين.
-بالرغم ان هذا القانون لن يطبق على أسرى السابع من أكتوبر الذين تصفهم إسرائيل بـ"النخبة"؛ إذ صادقت لجنة في الكنيست على مشروع قانون منفصل بعنوان "قانون محاكمة المشاركين في أحداث السابع من أكتوبر"، ينشئ محكمة عسكرية خاصة مخوَّلة هي الأخرى بفرض عقوبة الإعدام، إلى جانب تدابير أخرى.
- إن قانون إعدام الأسرى الذي يشكل انتهاكا جسيما ببنيته القائمة، قد أتاحته حالة عجز وتواطؤ وتخلٍّ كرّستها المنظومة الدولية على امتداد عقود طويلة.
- إن قانون إعدام الأسرى، إن أُقرَّ، سيُؤسّس لمرحلة جديدة في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، وهي حركة ناضلت على مدار عقود وشكّلت ركيزة في الدفاع عن الوجود الفلسطيني وصون كرامته.
أوقفوا قانون إعدام الأسرى
الحرية لأسرى الحرية
مؤسسات الأسرى
29/3/2026





