رائد عرفات أبو الحمص، أسير محرر ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين بدرجة وزير، يتولى قيادة الهيئة في مرحلة وطنية بالغة الحساسية، واضعاً قضية الأسرى والمحررين في قلب العمل المؤسسي والحقوقي والإنساني.
بيانات مختصرة
- الاسم: رائد عرفات أبو الحمص
- الصفة الوطنية: أسير محرر أمضى ست سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي
- مواقع سابقة: رئيس وحدة العلاقات الدولية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومدير نادي الأسير الفلسطيني في رام الله
- التعيين: رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين بدرجة وزير اعتباراً من 18 شباط/فبراير 2025
مسيرة متصلة بقضية الأسرى
في قلب القضية الفلسطينية، حيث تلتقي التضحيات بالصمود، ويقف الوجع الوطني شاهداً على عدالة لا تموت، يقف رائد عرفات أبو الحمص رئيساً لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، حاملاً على عاتقه أمانة ثقيلة وثمينة.
هو ليس مجرد مسؤول في منصب رسمي، بل أسير محرر عرف جدران الزنازين وبرودة الحديد ومرارة الانتظار. أمضى ست سنوات من عمره خلف القضبان، فعاش ما يعيشه آلاف الأسرى اليوم، وذاق طعم الحرمان كما ذاقوه، وعرف كيف يتحول الزمن داخل السجن إلى معركة يومية بين الإرادة والانكسار. من تلك التجربة خرج أقوى، وأعمق وعياً، وأشد التصاقاً بقضيته.
خبرة مؤسسية وحقوقية
قبل أن يتولى رئاسة الهيئة بدرجة وزير في الثامن عشر من شباط/فبراير 2025، بقرار من فخامة الرئيس محمود عباس، كان أبو الحمص يخدم قضية الأسرى من مواقع مختلفة. ترأس وحدة العلاقات الدولية في الهيئة، ففتح أمامها نوافذ على العالم، وسعى إلى أن تصل صرخة الأسرى إلى كل ضمير حي. وقبل ذلك أدار نادي الأسير في رام الله، فكان قريباً من العائلات والآلام اليومية، يسمع ويشارك ويحمل.
قيادة في مرحلة صعبة
اليوم، يقود الهيئة في مرحلة من أصعب مراحلها. يواجه الاحتلال الذي يمارس ضد الأسرى سياسة منهجية من التجويع والعزل والإهمال الطبي والتعذيب، ويصفها بحق بأنها إبادة صامتة. يقف إلى جانب المحررين المبعدين، ويطالب بحقوقهم المادية والمعنوية غير القابلة للمساومة، ويؤكد أن قضية الأسرى جامعة لا تقبل التجزئة ولا المساومة على كرامتهم.
رؤية والتزام
أبو الحمص يؤمن أن الأسرى ليسوا أرقاماً في تقارير، ولا ملفات إدارية، بل هم نبض الوطن الحي. هم الذين دفعوا من أعمارهم وأجسادهم ثمناً لحرية شعبهم، وهم الذين ما زالوا يدفعون. وفي كل كلمة يقولها، وفي كل موقف يتخذه، يظهر ذلك الالتزام العميق: أن تبقى الهيئة بيتاً جامعاً لكل المناضلين، وأن تظل حقوقهم أمانة في أعناقنا جميعاً.
في زمن يحاول فيه البعض أن يطمس ملامح التضحية، يذكّرنا رائد أبو الحمص بأن الأسرى هم عنوان الثبات، وأن الوفاء لهم ليس شعاراً يُرفع، بل عمل يومي وواجب وطني لا ينتهي إلا بتحرير آخر أسير، وعودة آخر مبعد إلى حضن أهله ووطنه.
هكذا هو رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين: رجل خرج من الزنزانة ليحمل قضيتها، ويبقى صوتها، ويحمي كرامتها.
