- التفاصيل
- كتب بواسطة: Noor
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 821
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر نيسان/ أبريل 2021، (402) مواطنًا فلسطينيًا، بينهم (61) طفلًا، و(7) نساء، ووصل عدد أوامر الاعتقال الإداريّ الصادرة بحقّ المعتقلين (100) أمر اعتقالٍ إداريّ، بينهم (52) أمر جديد، و(48) أمر تجديد.
ووفقًا لمتابعة المؤسسات الحقوقية الخاصة بشؤون الأسرى، فإنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بكافة أجهزتها واصلت تنفّيذ سياساتها التّنكيلية الممنهجة، من خلال عدة مستويات، وصعّدت من عمليات القمع والعنف، بحقّ المعتقلين والأسرى داخل سجون الاحتلال.
وفرضت المواجهة في القدس خلال شهر نيسان/ أبريل، جملة من القضايا المركزية لاسيما عمليات الاعتقال الممنهجة التي طالت (198) مواطنًا مقدسيًا، وهي النسبة الأعلى من حيث الاعتقالات في القدس مقارنة مع الشهور الماضية، حيث أنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي صعّدت من عمليات القمع والعنف بحقّ المقدسيين لا سيما في باب العامود، والمسجد الأقصى، وحي الشيخ جراح حيث شهدت ذروة المواجهة وما تزال.
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة –القدس) في تقرير صدر عنها اليوم الثلاثاء، إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر أبريل/ نيسان 2021 نحو (4400) أسير، بينهم (39) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو (160) طفلاً، وعدد المعتقلين الإداريين إلى نحو (430) معتقلاً.
ويستعرض التقرير جملة من السياسات التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها، أبرزها عمليات الاعتقال المتصاعدة في القدس، وما رافقها من عمليات تنكيل ممنهجة بحقّ المعتقلين، قضية الإضراب عن الطعام التي عادت بكثافة خلال شهر نيسان/ حالة الأسير عماد سواركه، انتهاك حرية الصحفيين والاعتقال على خلفية العمل الصحفيّ، حالة الأسير الصحفيّ علاء الريماوي، بالإضافة إلى قضية الأسير المهندس محمد الحلبي من غزة، الذي يواجه أطول محاكمة في تاريخ الحركة الأسيرة، حيث عُقدت له حتى تاريخ إصدار هذا التقرير 159 جلسة محكمة، منذ عام 2016.
القدس: تصاعد في عمليات الاعتقال والتّنكيل
صعدت سلطات الاحتلال، من اعتداءاتها على المقدسيين، خلال شهر نيسان خاصة مع بداية شهر رمضان، وتصدر باب العامود واجهة الأحداث في المدينة، عقب وضع السواتر الحديدية على مدرجاته، لمنع الفلسطينيين من الجلوس والتواجد واللقاء خلال أيام رمضان، وتحولت ساحة باب العامود إلى نقطة مواجهة ليلية امتدت إلى الشوارع المحاذية له والأحياء والبلدات المقدسية.
ونفّذت قوات الاحتلال عشرات الاعتقالات والاعتداءات خلال الاحتجاجات على منع التواجد في منطقة باب العامود، وتحولت إلى ثكنة عسكرية بنشر سلطات الاحتلال لقواتها من "القوات الخاصة"، والضباط، والشرطة، وفرق الخيالة، وحدة "المستعربين"، والمخابرات، وسيارات المياه العادمة والملونة"، وقمعت القوات الفلسطينيين بشتى الوسائل، وبعد 13 يوماً من وضع السواتر الحديدية اضطرت لإزالتها، ورغم ذلك استمر القمع والملاحقة للشبان، بالضرب والدفع، والصعق بالكهرباء، وإطلاق المياه باتجاههم، في محاولة جديدة لمنعهم من رفع العلم الفلسطيني أو الهتاف وترديد الأناشيد والتكبيرات في ساحة باب العامود.
وتصاعدت المواجهات في مدينة القدس في الثاني والعشرين من شهر نيسان، عقب دعوات أطلقتها "منظمة ليهافا" اليمينية المتطرفة، لتنظيم مسيرات للمستوطنين تحت شعار "الدفاع عن الشرف اليهودي"، حيث هب أهالي القدس للدفاع عن المدينة، وأحبطوا دخول عشرات المستوطنين إلى باب العامود، وتركزت مسيرتهم في شارع رقم 1 الذي يقع على بعد أمتار من منطقة باب العامود وشارع المصرارة، وخلال ذلك هتف المستوطنون بشعارات عنصرية ضد العرب ورفعوا الأعلام الإسرائيلية ونفذوا اعتداءات بالحجارة والعصي على المقدسيين خلال عبورهم بمركباتهم أو سيرهم في الشوارع المحاذية، كما الحقوا الأضرار بعدة مركبات وحافلات متواجدة بالشوارع المحاذية لمكان تجمعهم وتواجدهم.
وقد بدت العنصرية واضحة في تعامل شرطة الاحتلال مع كلا الطرفين، حيث استخدمت القوة والعنف ضد الشبان المقدسيين، فيما تجنبت أي احتكاك مع المستوطنين.
ووصلت عدد حالات الاعتقال في القدس خلال نيسان (198) منها (168) حالة اعتقال منذ الثالث عشر من شهر نيسان، بينها (106) حالة اعتقال من منطقة باب العامود، وباب الساهرة، وشوارع السلطان سليمان ونابلس وصلاح الدين والمصرارة، ومن بين المعتقلين خلال الأحداث "3 إناث و42 قاصرا "19 منهم تتراوح أعمارهم بين 12 -15 عاماً".
بينهم كفيف...اعتقال الأب ونجليه
تعرض 3 من عائلة صلاح "خلدون صلاح ونجليه علي ويوسف" للاعتداء، وذلك خلال جلوسهم لدقائق معدودة في منطقة باب العامود، لتقوم قوات الاحتلال بمهاجمتهم وضربهم واعتقالهم، مما أدى الى إصابتهم برضوض وجروح وأوجاع مختلفة.
وأوضح خلدون صلاح أنه كان برفقة نجليه في باب العامود في القدس، في الثاني والعشرين من شهر نيسان الماضي، وإذ بقوةٍ من أفراد "الوحدات الخاصة" تتقدم باتجاههم، وتقوم بدفعهم والاعتداء عليهم بالضرب والدفع، ثم اعتقالهم واقتيادهم إلى داخل غرفة المراقبة المقامة في باب العامود، وداخلها تم الاعتداء الوحشي الغير المبرر بحسب قول صلاح.
ويضيف: "أبلغت الجنود عدة مرات خلال اعتقالنا وضربنا، بأن ابني علي -22 عاماً- من ذوي الاحتياجات الخاصة "ضرير ولا يرى بالليل نهائياً"، لكنهم لم يكترثوا لذلك وواصلوا ضربه، وحاول علي أن يخبرهم بذلك بينما هو طريح الأرض، وأبرز بطاقة "كفيف"، لكنهم رفضوا التوقف عن ضربه".
ويصف ما تعّرضوا له بأنّه "تكسير وليس ضرباً عادياً، حيث كان يجري بأعقاب البنادق وبالأقدام والأيدي، رُشَّ غاز الفلفل علينا بشكلٍ مباشر، وضعت القيود بأيدينا ونحن على الأرض وفي زوايا غرفة المراقبة."
وأوضح صلاح أن الجنود تعمدوا توجيه الضربات لهم على الرأس والظهر بشكل خاص.
وبعد حوالي نصف ساعة من الاحتجاز والضرب نقل خلدون ونجليه إلى مركز شرطة صلاح الدين - وبسبب ارتفاع ضغط الدم للوالد والأوجاع الشديدة لنجله يوسف- في سيارة الإسعاف إلى المستشفى بشرط الحضور مجددا للتحقيق، فيما بقي علي قيد الاحتجاز وأفرج عنه في صباح اليوم التالي دون شروط.
عمر العجلوني...اعتقل وضرب وأصيب بشعر في الجمجمة
الفتى عمر العجلوني 13 عاماً، ضحية أخرى من اعتداءات قوات الاحتلال على المقدسيين في باب العامود، حيث اعتُقِل العجلوني نهاية الشهر نيسان عندما كان يتواجد في منطقة باب العامود، وفوجئ بهجوم أحد الضباط عليه دون سبب، وأُدخِل إلى غرفة المراقبة ووجهت له عدة ضربات متتالية على رأسه، وظهره خلال اقتياده إلى غرفة المراقبة.
تعرض هناك للتنكيل وقال:" بأقدامهم وأيديهم وبالأكواع وجهوا ضربات لي على رأسي ووجهي وظهري، كما تم الدعس عليّ مما أجبرني على النزول أرضاً، وضُرِب رأسي بالحائط عدة مرات، وأحدهم ضربني بالخوذة على رأسي.. شعرت بدوخة وبتعب شديد وبأن نفسي بدأ ينقطع... كل هذا الضرب وأنا مثبت والقيود بيدي."
وبعد تحويله من غرفة المراقبة إلى مركز الشرطة حُول إلى المستشفى لتلقي العلاج، وتبين إصابته برضوض في الجمجمة، ولدى إعادته إلى مركز التحقيق أُفرج عنه بشرط الحبس المنزلي لمدة 3 أيام، وإبعاده عن باب العامود لمدة أسبوعين.
الصحفيون الفلسطينيون في مواجهة عمليات الاعتقال الممنهجة: حالة الأسير الصحفي علاء الريماوي
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في تاريخ 21 نيسان/ أبريل 2021، الصحفي علاء الريماوي من رام الله، على خلفية عمله الصحفيّ، ووجهت له في بداية اعتقاله وقبل إصدار أمر اعتقالٍ إداريّ بحقّه، "تهمة" أنّه شخصية مؤثرة، ومنذ اليوم الأول على اعتقاله أعلّن إضرابه المفتوح عن الطعام رفضًا لاعتقاله التعسفيّ.
احتجزت سلطات الاحتلال الصحفي الريماوي، في مركز توقيف "عتصيون" في ظروف صعبة وقاسية، حيث أن مركز "عتصيون" يُشكل أبرز أدوات التّنكيل التي تستخدمها سلطات الاحتلال بحقّ المعتقلين، حيث يعتبر أسوأ مراكز التوقيف إلى جانب مركز "حوارة"، وتسببت ظروف الاحتجاز القاسية، إلى تدهور وضعه الصحيّ، حيث نُقل لاحقًا إلى إحدى العيادات المركزية التابعة لإدارة سجون الاحتلال، ولاحقّا جرى نقله إلى سجن "عوفر" في قسم "المعبار" إلى أنّ نُقل إلى الزنازين الانفرادية، وأصدرت سلطات الاحتلال بحقّه أمر اعتقالٍ إداريّ لمدة ثلاثة شهور.
عقدت للأسير الريماويّ عدة جلسات محاكمة، وفي آخر جلسة له في تاريخ السادس من أيار/ مايو، وذلك في اليوم 16 على إضرابه المفتوح عن الطعام، قررت المحكمة تقصير مدة أمر اعتقاله الإداريّ، لشهر ونصف، بحيث تكون (جوهرية) أي لا يُمدد اعتقاله الإداريّ لاحقًا، وعليه علّق إضرابه عن الطعام.
يُشار إلى أنّ الريماويّ، واجه على مدار السنوات الماضية، عمليات اعتقال متكررة، حتى وصلت مجموع سنوات اعتقاله إلى قرابة (11) عامًا، جُلّها كانت رهنّ الاعتقال الإداريّ.
وتأتي سياسة الإضراب عن الطعام في مواجهة سياسة الاعتقال الإداريّ، الذي ينتهجه الاحتلال للإبقاء على الفلسطينيين في السجون بذريعة وجود "ملف سرّي" لا يمكن للمعتقل أو لمحاميه من الاطلاع عليه، ودون إعلامهم بطبيعة التهم وسببها، منتهكين بذلك أحد ضمانات المحاكمة "العادلة" في ظلّ إخفاء المعلومات عن المعتقل ومحاميه، وإمكانيّة تمديد اعتقاله الإداريّ لأجل غير مسمّى.
وتقييداً لعملهم الصحفيّ على مواقع التواصل الاجتماعيّ، فإن الاحتلال قد بدأ بانتهاج سياسة الإدانة على تهم التحريض عبر تطبيق الفيسبوك منذ بداية شهر كانون الأول 2014 بدواعي الحجج الأمنيّة الملّحة، وتأخذ المحكمة بعين الاعتبار المنشور الواحد مخالفة واحدة، وكلما زادت عدد المنشورات زاد المخالفات، مع الأخذ بالحسبان، عند إصدار الأحكام، عدد الأصدقاء، وعدد الإعجابات على المنشور، وعدد التعليقات وعدد المشاركات للمنشور نفسه.
وعلى الرغم من ذلك، يحتفي العالم في الثالث من مايو كلّ عام، باليوم العالميّ لحريّة الصحافة، الذي جاء بعد إعلان الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة عام 1991 بعد توصيّة من اليونسكو، هذا اليوم للنهوض بالصحافة، في الوقت الذي تستمّر فيه سلطات الاحتلال بقمعها للصحفيين الفلسطينيين ومنعهم من التغطية للانتهاكات التي ترتكبها بحقّ الفلسطينيين، بل وتعمد إلى إطلاق الرصاص وقنابل الغاز نحوهم في أكثر من مناسبة، وتصل إلى اعتقالهم والتحقيق معهم حول عملهم الصحفّي. يقبع اليوم في سجون الاحتلال 16 صحفياً، منهم 4 في الاعتقال الإداريّ.
وتعتبر مؤسسات الأسرى أن الاعتداء على الصحفيين باعتبارهم مدافعين عن حقوق الإنسان مخالف لكافّة المعايير والاتفاقيات الدوليّة ومنتهكين للمادة رقم 23 من الإعلان العالميّ للحقوق الإنسان، التي تنصّ على حريّة التعبير والرأي، حيث تحرم سلطات الاحتلال الصحفيين من ممارسة مهنتهم بشكلٍ حرّ، من خلال تجريم عملهم كصحفيين، واستهدافهم في محاولة لثنيهم عن فضح جرائم وانتهاكات الاحتلال، مخالفين بذلك للمادة 19 من العهد الدولّي الخاص بالحقوق السياسية والمدنيّة، والبند 1 و2 اللذان يؤكدان على حرية كل إنسان في اعتناق آراء دون مضايقة، والحقّ في الوصول إلى المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو أية وسائل أخرى.
الإضراب عن الطعام أداة المواجهة المستمرة: حالة الأسير عماد سواركه
يواصل الأسير عماد سواركه (37 عامًا) من أريحا إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم (55) على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداريّ، حيث يواجه أوضاعًا صحية صعبة بعد أن فقد من وزنه قرابة الـ(20) كغم، في سجن "عيادة الرملة"، الذي نُقل إليه بعد أن اُحتجز خلال الفترة الماضية في زنازين سجن "عسقلان".
ومقابل استمراره في الإضراب فإنّ سلطات الاحتلال تواصل تعنتها بالاستجابة لمطلبه المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداريّ، رغم التدهور الحاصل في وضعه الصحي، حيث لا توجد حتى الآن حلول جدّية بشأن قضيته، و تهدف سلطات الاحتلال من خلال عملية المماطلة إيصال الأسير إلى مرحلة صحية خطيرة، تؤثر على مصيره لاحقًا، وتسبب له الأمراض والمشاكل الصحية.
ويُشكل إضراب الأسير سواركه، محطة مهمة على صعيد مواجهة الاعتقال الإداريّ، خاصّة مع تصاعد أوامر الإداريّ الصادرة خلال شهر نيسان، حيث أصدر الاحتلال وكما ذكر أعلاه (100) أمر اعتقالٍ إداري هي الأعلى منذ بداية العام الجاري، جُلها كانت بحقّ أسرى سابقين أمضوا سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينهم أسيرتان، وقاصران.
يُشار إلى أن الأسير سواركه متزوج وأب لخمسة أطفال، وكان قد واجه على مدار السنوات الماضية، عمليات اعتقال متكررة، حيث وصل مجموع سنوات اعتقاله قرابة العشر سنوات.
وإلى جانب الأسير سواركه نفّذ مجموعة من الأسرى إضرابات عن الطعام نذكر منهم الأسير سائد أبو عبيد، والأسير مصعب الهور، والأسير مهند العزة، إضافة إلى الأسير الصحفي علاء الريماوي.
من الجدير ذكره أن سلطات الاحتلال تنتهج سياسة الاعتقال الإداريّ تاريخيًا كما ذُكر آنفاً، وتستهدف عبرها الفاعلين من أبناء الشعب الفلسطيني، سياسيًا، واجتماعيًا، وثقافيًا في محاولة لتقويض أي حالة فاعلة فلسطينيًا.
ووفقًا للمتابعة فإن مخابرات الاحتلال أصدرت منذ مطلع العام الجاري 2021، قرابة الـ(400) أمر اعتقال إداريّ بين أوامر جديدة وأوامر تجديد، علمًا أن غالبية الأسرى الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
ومنذ أواخر عام 2011، وبداية عام 2012 حتى اليوم نفّذ عشرات الأسرى إضرابات عن الطعام لمواجهة سياسة الاعتقال الإداريّ، ومنهم من أضرب عدة مرات، من بينها إضراب جماعي خاضه الأسرى الإداريون عام 2014، واستمر لمدة (62) يومًا.
وقد سُجلت شهاداتعديدة لجملة من الانتهاكات الجسيمة التي نفذها الاحتلال خلال الإضرابات التي خاضها الأسرى، عبر أدوات قمعيّة ممنهجة مارستها أجهزة الاحتلال مستوياتها المختلفة، تبدأ من عملية العزل الانفراديّ، بما يرافقها من عمليات تهديد وضغط على الأسير بأساليب متعددة، إضافة إلى عمليات النقل المتكررة عبر ما تسمى بعربة "البوسطة" التي تُشكّل رحلة عذاب إضافية تهدف من خلالها إلى إنهاك جسد الأسير، عدا عن المستشفيات المدنيّة للاحتلال التي تُعتبر محطة أخرى فيها يواجه الأسير جملة من أدوات التنكيل والضغط.
محاكمات الاحتلال الصورية: حالة الأسير محمد الحلبي وأطول محاكمة في تاريخ الحركة الأسيرة
لا يزال الأسير محمد الحلبي (43) عامًا من قطاع غزة، يواجه أطول محاكمة في تاريخ الحركة الفلسطينية الأسيرة، حيث واجه الأسير الحلبي حتى تاريخ إصدار التقرير، منذ اعتقاله في يونيو من العام 2016، 159جلسة محاكمة، أمام قضاء الاحتلال الإسرائيلي.
ويفتح ملف اعتقال ومحاكمات الأسير الحلبي الباب على جرائم المحاكمات التي يُمارسها القضاء الإسرائيلي بحق آلاف المعتقلين الفلسطينيين، والتي لا علاقة له بمعايير المحاكمة الصحيحة، والعادلة كما وتؤكد على عنصرية النظام القضائي الإسرائيلي وتشوهه، إضافة إلى ضرورة إعادة النظر في التعامل والمثول أمام محاكم الاحتلال.
الأسير الحلبي كان يعمل مديرًا لمؤسسة "الرؤيا العالمية" قبل اعتقاله على يد قوات الاحتلال في الـ 15 من حزيران عام 2016، وجرى تحويله إلى مركز تحقيق "عسقلان"، حيث استمر التحقيق معه لمدة (52) يومًا، تعرض فيه للتعذيب الجسدي والنفسي، وحُرم من لقاء محاميه، في محاولة للضغط عليه لانتزاع اعترافات منه بالقوة.
يُعاني محمد نتيجة للتعذيب الذي تعرض له، من فقدان للسمع بنسبة 50%، ومشاكل صحية أخرى، ورغم مطالبات حقوقية ودولية بالإفراج عنه إلا أنّ سلطات الاحتلال تصر على الاستمرار في جريمتها واعتقاله والتنكيل به.
*تؤكّد مؤسسات الأسرى على أنّ استمرار جرائم الاحتلال، يتطلب من المجتمع الدوليّ موقفًا حازمًا وإجراءات جادة تتجاوز المطالبات وتصريحات الإدانة، بحيث تدفع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلى وقف جرائهما الممنهجة والمتواصلة*
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 972
نفّذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مطلع العام الجاري، عمليات اعتقال ممنهجة طالت جميع فئات المجتمع، واستمرت في تنفيذ سياساتها التنكيلية الممنهجة، وانتهاكاتها المنظمة لحقوق الأسرى والمعتقلين التي كفلتها المواثيق والأعراف الدولية؛ حيث تصدرت جملة من الانتهاكات واقع قضية المعتقلين والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما مع انتشار فايروس (كورونا)، والانتهاكات التي رافقت ذلك، والتي ساهمت في تفاقم الظروف الاعتقالية، والمخاطر على حياة الأسرى.
ووفقًا لمتابعة المؤسسات الحقوقية الخاصة بشؤون الأسرى، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي، اعتقلت، نحو (456) فلسطينياً/ة، خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2021؛ من بينهم (93) طفلاً، و(8) من النساء، ووصل عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (105) أمر اعتقال إداري، بينها (30) أمرًا جديدًا، و(75) تجديد.
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز معلومات وادي حلوة –القدس) في تقرير صدر عنها اليوم السبت، إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ حتى نهاية شهر كانون الثاني/يناير 2021 نحو (4500) أسير، منهم (37) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو (140) طفلاً، وعدد المعتقلين الإداريين إلى نحو (450) معتقلاً.
ويستعرض التقرير جملة من السياسات التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي تنفيذها، منها سياسة العزل الإنفرادي/ حالة الأسير عمر خرواط، الإهمال الطبي (المتعمد)/ حالة الأسيرين حسين مسالمة المصاب بالسرطان، وخالد غيظان المصاب بفايروس (كورونا)، والاعتقال الإداري/ حالة الأسير المسنّ اسحق يونس، وعن سياسة اعتقال الأطفال يستعرض التقرير عدة حالات من القدس.
الأسير عمر خرواط في مواجهة سياسة العزل الإنفرادي
يواجه الأسير عمر فهمي خرواط -50 عاماً- من مدينة الخليل، منذ قرابة العام، ظروفًا قاهرة وصعبة جرّاء استمرار مخابرات الاحتلال بعزله إنفراديًا داخل زنازين ضيقة عديمة التهوية ومنعزلة تمامًا عن العالم الخارجي، ولا يسمح لعائلته وأحياناً كثيرة لمحاميه بزيارته والاطلاع على حيثيات ظروفه الاعتقالية.
تمكن محاميه، في تاريخ 20/1/2021، من زيارة الأسير عمر خرواط في زنازين العزل بسجن "هشارون"، حيث أفاد بأن الاسير أعيد عزله بتاريخ 9/12/2021، بعد أسبوعين فقط من إخراجه من عزل متواصل استمر لتسعة أشهر (9/3/2020 - 30/11/2020)، نُقَل خلالها للعزل الانفرادي بين زنازين "ريمون" و"مجدو" و"الرملة" و"جلبوع" بظروف صعبة وقاسية ومخالفة لكل الأعراف الآدمية.
ويشتكي خرواط حيال ظروف عزله الحالية، بدايةً باحتجازه داخل زنزانة ضيقة (2م*2م) ترتفع فيها رائحة الرطوبة وبداخلها حمام صغير ذو رائحةٍ كريهة، ولا يسمح له بالخروج إلى ساحة السجن -الفورة- إلا ساعة واحدة فقط يومياً، كما لا يسمح له بالخروج الى الساحة أو غرفة المحامين إلا وهو مقيدُ القدمين واليدين، وعند وصوله الى غرفة المحامين يتم إزالة القيود فقط من يديه. إضافةَ إلى ذلك، اشتكى خرواط من أن كمية الطعام التي تقدم له من قبل إدارة السجن سيئة كماً ونوعاً، فهو يعتمد بشكل فعلي على الطعام الذي يقوم بشرائه على حسابه الخاصّ من "الكانتينا"، والتي يمنع منها شراء اللحوم والخضروات. ويعاني من نقص في الملابس الشتوية والأغطية، كما أنّه ومنذ لحظة دخوله للعزل لم يسمح للأهل بزيارته نهائياً ولم يسمح له بالحديث معهم عبر الهاتف، إذ أن الطريقة الوحيدة لتواصل الأسير مع العالم الخارجي عبر زيارات المحامين النادرة، كما أنّه، ومنذ لحظة عزله وحتى اليوم، لم تعقد له أيّ جلسة استماع عن سبب عزله ولم يسلم أي قرار مكتوب عن سبب عزله أو مدتّها ولا يعرف حتى اليوم ما هي فترة العزل المفروضة عليه. ومن الجدير بالذكر أنّه الأسير الأمني الوحيد المعزول في "هشارون" حيث أنّ باقي المعزولين سجناء جنائيين.
وتمثل سياسة العزل أحد أقسى أنواع العقاب الذي تمارسه إدارة السجون الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين من خلال عزله عن العالم الخارجيّ وعن غيره من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين؛ حيث يتم احتجاز المعتقل لفترات طويلة، في زنزانة معتمة ضيقة، تنبعث من جدرانها الرطوبة والعفن على الدوام؛ وفيها حمام ارضي قديم، تخرج من فتحته الجرذان والقوارض؛ ما يسبب مضاعفات صحية ونفسية خطيرة على المعتقل.
ولقد مورست سياسة العزل بحق الأسرى الفلسطينيين على امتداد مسيرة الاعتقال في السجون الإسرائيلية، ولطالما زج بالعشرات من المعتقلين الفلسطينيين في زنازين العزل لأشهر وسنوات، وبمرور الوقت ازدادت هذه السياسة، وباتت نهجاً اسرائيليا منظماً بغية إذلال المعتقل، وتصفيته جسدياً ونفسياً.
الأسير حسين مسالمة ضحية جديدة لسياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء)
عانى الأسير حسين مسالمة – 39 عاماً- على مدار قرابة الشهرين في أواخر العام الماضي، من أوجاعٍ شديدة خاصّة في البطن والمعدة، وبقيت إدارة سجن "النقب" تُماطل في نقله إلى المستشفى للكشف عن أسباب الأوجاع وتشخيص حالته المرضية، إلا أنه نُقل في بداية العام الجاري، وأُعلِن في العاشر من كانون الثاني/ يناير عن إصابته بسرطان الدّم (اللوكيميا)، وأن المرض في مرحلة متقدمة.
وفي 18 كانون الثاني/ يناير سُمح لوالديه بزيارته لمدة 7 دقائق، خلالها لم يتمكنا من معرفة نجلهما، حيث كان يعاني -وفقًا لعائلته- من انتفاخات في وجهه وجسده، منوّماً تحت تأثير الأدوية.
ورفضت لجنة الإفراجات المبكرة في الـ27 من كانون الثاني/ يناير 2021 الإفراج عنه رغم وضعه الصحي الحرج، وصادقت المحكمة المركزية في بئر السبع لاحقًا على القرار، مما دفع محاميه بتقديم استئناف على القرار، وعُقدت جلسة محكمة للنظر في الاستئناف في الثالث من شباط/ فبراير 2021، حيث أرجأت المحكمة البت في القضية لأسبوع، وطلبت من النيابة العليا (نيابة الاحتلال) بإعطاء تفسيرات لقرارها برفض الإفراج عنه.
الأسير مسالمة هو واحد من بين (11) أسيرًا يعانون من السرطان وأورام بدرجات مختلفة، وهم من بين (700) أسير يعانون من أمراض مختلفة منهم (300) يعانون أمراضًا مزمنة.
وتُشكّل سياسة الإهمال الطبي المتعمد (القتل البطيء) أبرز السياسات الممنهجة داخل سجون الاحتلال، أهمّها عملية المماطلة في تشخيص المرض وإجراء الفحوصات اللازمة كمرحلة أولى للعلاج، ومن ثم المماطلة في إعطاء العلاج اللازم والمناسب، وعدا عن انتظار الأسير/ة لوقت طويل حتى تحديد موعد لإجراء عملية جراحية، أو لفحوص طبية أشهر وأحيانًا لسنوات، كما وتتعمد إدارة السجون في نقل الأسير من المستشفى بعد أن يخضع لعملية جراحية، حتى لا تتحمل المزيد من تكاليف العلاج، وغالبًا ما يتم نقلهم إلى سجن "عيادة الرملة" التي يُطلق عليها الأسرى "بالمسلخ" حيث ارتقى عددًا من الأسرى المرضى الذين اُحتجزوا فيه لسنوات شهداءً.
وتؤكد المؤسسات على أن معظم شهداء الحركة الذين ارتقوا خلال السنوات القليلة الماضية، شكّلت سياسة الإهمال الطبي إضافة إلى جملة من السياسات، أبرز الأسباب التي أدت إلى استشهادهم.
وتطالب مؤسسات الأسرى المجتمع المحليّ والدوليّ وفي اليوم العالميّ لمكافحة مرض السرطان الذي وافق أول أمس الخميس 4/2 بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج العاجل عن الأسرى المرضى، والمصابين بالسرطان والأورام بدرجات متفاوتة، والذين يعانون من أوضاعٍ صحيّة صعبة وخطيرة على حياتهم في ظلِّ انتشار فايروس كورونا (كوفيد -19) بين صفوف الأسرى.
الأسير خالد غيظان يواجه الـ(كورونا) ومماطلة الاحتلال في توفير الرعاية الصحية له
أُصيب الأسير خالد غيظان -59 عامًا- من رام الله، بـ(كورونا) والعشرات من رفاقه الأسرى في سجن "ريمون" خلال شهر كانون الثاني/ يناير 2021، حيث ماطلت إدارة السجون في أخذ العينات من الأسرى، والإعلان عن نتائجها، الأمر الذي ساهم في انتقال العدوى إلى خمسة أقسام داخل السجن، من أصل سبعة أقسام يقبع فيها أكثر من (650) أسيرًا، وسُجلت (111) إصابة بين صفوف الأسرى في السجن المذكور، وهم من إجمالي عدد الإصابات بين صفوفهم والتي بلغت (355) منذ بداية انتشار الوباء، جُلّها سُجلت في سجون "ريمون، جلبوع، والنقب".
وواجه الأسير غيظان وأسرى آخرون، أعراضًا صحيًة صعبة، جرّاء مضاعفات الإصابة بـ(كورونا)، واضطرت إدارة السجون إلى نقلهم إلى المستشفى، الذي استمر لساعات فقط، ثم أعادتهم إلى السجن، رغم حاجتهم البقاء في المستشفى، بسبب معاناتهم من انخفاض الأكسجين في الدّم، واستمر الوضع الصحي للأسير غيظان بالتراجع على مدار أيام، حتى جلبت له إسطوانة أكسجين داخل السجن، إلا أنه وضعه بقي يتراجع، وبعد ضغوط ومطالبات من الأسرى لنقله للمستشفى، نقلته إلى سجن "عيادة الرملة".
وتؤكد المؤسسات أن استمرار إدارة سجون الاحتلال في احتكار رواية الوباء، وكذلك عرقلة عمل المحامين والمؤسسات المدافعة عن المعتقلين والأسرى، أدى إلى مضاعفة الخطر المحدّقّ بحياتهم، حيث لا تتوفر معلومات دقيقة حول الأوضاع الصحيّة للأسرى، كما وتؤكد المؤسسات إلى ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الأسيرات والأسرى في ظل انتشار وباء كورونا في السجون، وتحديدا منظمة الصحة العالمية وهيئات الأمم المتحدة للضغط على الاحتلال في السماح لوجود لجنة طبية محايدة تشرف وتراقب الأوضاع الصحية للأسرى المصابين بـ(كورونا).
وتُجدد المؤسسات، مطالباتها، بضرورة أن تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالدور اللازم والمطلوب، لمتابعة شؤون الأسرى، وطمأنة عائلاتهم في ظل عدم انتظام زيارة عائلاتهم، وكذلك محاميّهم.
يُشار إلى أن الأسير غيظان من محرري صفقة (وفاء الأحرار) المُعاد اعتقالهم عام 2014، حيث أمضى في سجون الاحتلال (16) عامًا، قبل تحرره من الصفقة عام 2011، كما وأعاد الاحتلال بحقه حُكمه بالسّجن مدى الحياة.
عن ملاحقة الفلسطينيين باستخدام سياسة الاعتقال الإداريّ
الأسير إسحق يونس.. 75 عاماً
اعُتقل الأسير إسحاق يونس -75 عاماً - في تاريخ 27/12/2020 من منزله الكائن في رام الله، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المنزل عند ساعة الفجر، بعد أن اعتدت على منزل جيرانهم حيّث حطّمت زجاج الشبابيك قبل الدخول لمنزلهم، وطلبت منه ارتداء اللباس الواقي من فايروس كورونا (كوفيد- 19)، واقتادته الى سجن "عوفر".
يعاني الأسير يونس من مشاكلً مزمنة في القلب وشرايينه، كما أن لديه فتقٌ في الأمعاء وبحاجة لعملية مِنظار، إضافةٍ إلى أوجاعٍ حادة في الظهر.
وبالرغم من كبر سّن يونس، والأمراض التي يعاني منها، والأوضاع الصحيّة الصعبة نظراً لتفشّي فايروس كورونا في السجون، إلّا أن محكمة عوفر العسكريّة ثبّتت أمر الاعتقال الإداريّ بتاريخ 5/1/2021 ولمدّة 4 أشهر بحقّه غير آبهةٍ بكل الظروف المحيطة، علماً بأن يونس أسير سابق قضّى ما يقارب الثلاثين شهراً (سنتين ونصف) في الاعتقال الإداريّ عام 2002.
ومن الجدير بالذكر أن الأمر ذاته حصل مع 17 أسيراً آخرين كبار في السن، إذ تم اعتقالهم خلال الفترة الواقعة بين بداية شهر تشرين الثانيّ وحتى نهاية شهر كانون الأول من العام المنصرم وتحويلهم للاعتقال الإداريّ.
وتتخّوف مؤسسات الأسرى من أثر انتشار جائحة كورونا على هؤلاء الأسرى وغيرهم من كبار السنّ والمصابين بأمراضٍ مزمنة، وخاصّة مع انتشار الفايروس داخل السجون، وعدم التزام واهتمام إدارة السجون بالإجراءات الوقائية اللازمة وتزويد المعتقلين والأسرى بالمعقمّات ومواد التنظيف كما الحال مع تعقيم الأقسام، إذ ينتقل المعتقلين حديثاً الى أقسام الحجر داخل السجون، حيث الوضع سيءٌ فيها، لا توجد أيّة وسائل لتحسين جودة الطعام، فالأكل سيء جداً، كما لا يتم تزويد المعتقلين الجدد بالكمامات الجديدة بشكلٍ دوريّ، بينما يزوّدون بكأس بلاستيك صغير ممتلئ إلى نصفه بسائل لغسل الشعر، هذه الكميّة ترافق المعتقل طوال فترة الحجر.
الطفل أمل نخلة والاعتقال الإداريّ
شهد العام المنصرم، وبداية العام الحاليّ ارتفاعاً في أوامر الاعتقال الإداريّ، التي طالت النساء والأطفال وكبار السنّ، آخرهم الطفل الأسير والمريض أمل نخلة -17 عاماً- المعتقل إدارياً لمّدة 6 أشهر، بعد مضّي 40 يوماً من الإفراج عنه نظراً لصغر سنّه ولخطورة مرضه.
ثبّتت محكمة عوفر العسكريّة أمر الاعتقال الإداريّ لنخلة في تاريخ 31/1/2021 لمدّة 6 أشهر، بادّعاء وجود مواد سريّة جديدة بعد إطلاق سراح أمل السابق تشير الى مدى خطورته على أمن المنطقة وتبّرر اعتقاله.
ورغم الوضع الصحيّ الصعب لنخلة، والذي يتطلب عناية صحيّة حثيثة نظراً لمعاناته من مرضٍ نادر يدعى الوهن العضلّي الشديد، إلّا أنّ القاضي يدّعي بأنّه ثبتّ أمر الاعتقال الإداريّ آخذاً بعين الاعتبار وضع نخلة الصحيّ، مطالباً إدارة السجن بالوقوف على الاحتياجات الطبيّة لنخلة، علماً بأنّ أمل معّرض للإصابة بالفايروس (كوفيد-19) نظراً لانتشاره بين صفوف الأسرى.
وفي ظلّ جائحة عالمية، التي يدعو فيها العالم الى الإفراج عن السجناء وكبار السن والمرضى من السجون، تمارس قوات الاحتلال الاعتقال الإداري وبشكل موسع، وهذا ما لامسته مؤسسات الأسرى خلال الربع الأخير من العام 2020 وبداية 2021 وضد فئةٍ حساسة منها كبار السن والمرضى وحتى الأطفال.
شروق البدن... حيث كلّ فئات المجتمع تعاني الاعتقال الإداريّ
كذلك الحال مع الأسيرة شروق البدن -27 عاماً- والمعتقلة إدارياً لمّدة 4 شهور تمّ تجديدها حديثاً 4 شهور إضافيّة، حيث أن البدن أسيرة محّررة قضت ما يقارب السنة في الاعتقال الإداريّ، ولم يمض على الإفراج عنها شهرين حتى أُعيد اعتقالها وتحويلها للاعتقال الإداريّ.
وتعتبر سياسة الاعتقال الإداريّ التعسفيّ- انتهاكاً صارخاً للإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، الذي يحظر الاعتقال التعسفيّ أو الاحتجاز أو النفيّ لأي فرد بموجب المادة 9، إذ تستمّر سلطات الاحتلال في اعتقال الأفراد إدارياً بذريعة "ملف سريّ" لا يمكن الإفصاح عنه، منتهكين حقّ المعتقل في معرفة التهم الموجّة ضدّه، ومنتهكين بذلك الضمانات الأساسيّة للمحاكمة العادلة. ومن جانب أخر، فإن الاعتقال الإداريّ ينتهك حقّ المعتقل في إعداد وتقديم الدفاع بموجب المادة 10 من الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، إذ لا يستطيع المعتقل ولا محاميه الاطلاع على التهم الموّجهة ضدّه أو أدلّة النيابة.
القدس اعتقالات ممنهجة ومستمرة تستهدف المجتمع المقدسي لا سيما الأطفال
شهد كانون الثاني الماضي اعتقالات واسعة في مدينة القدس، وبلغت (179) حالة اعتقال من المدينة، من بينهم (56) قاصرًا. يذكر أن عدة فتية حُوّلوّا لزنازين الاحتلال ولتحقيقات قاسية في مركز توقيف وتحقيق "المسكوبية".
وكان الفتى محمد غانم مصطفى 15 عاماً أحد المعتقلين الذين تعرضوا لاعتداء وضرب لإجباره على الاعتراف بالتهم المنسوبة إليه، إضافة إلى ساعات التحقيق الطويلة وحرمانه من النوم والطعام، وبعد أسبوع من التحقيقات الصعبة التي تعرض لها، أفرج عنه بشرط الإبعاد عن منزله في العيسوية والحبس المنزلي.
ونقل عن الفتى محمد مصطفى أنه اُعتقل في الـ 11 من كانون الثاني، بعد اقتحام منزله بالقوة، مما تسبب بحالة من الذعر له ولأفراد عائلته وجميعهم من الأطفال، ثم اعتقلوه ووضعوا القيود البلاستيكة بيديه للخلف، وتم شدّها بقوة، وبدأت بتوجيه الأسئلة إليه منذ لحظة اقتياده بمركبة الشرطة حتى وصل الى غرفة التحقيق.
وأَضاف الفتى أن المحققين اعتدوا عليه بالضرب على رأسه وبطنه وظهره بشكل مستمر وأجبروه على الجلوس على الأرض، مما تسبب بأوجاع شديدة في بطنه ثم تقيأ واغشي عليه، وتكرر ذلك عدة مرات حتى أجبر على الاعتراف بإلقاء الحجارة للتخلص من ضربه المتواصل.
وأوضح الفتى أن غرفة الاحتجاز في المسكوبية لا يوجد فيها أغطية وبطانيات، إذ لم يتمكن من النوم أو الجلوس، وهي باردة جداً ويتم تشغيل المكيف البارد وفتح النافذة على مدار اليوم مما زاد من أوجاعه.
الفتى عبد الرحمن محمد البشيتي، من القدس القديمة ومريض بالسكري، يتعرض للاعتقال المستمر، فخلال عام 2020 اعتقل أكثر من 10 مرات، ومطلع العام الجاري اعتقل فجراً بعد اقتحام منزله وحول مباشرة إلى الزنازين.
ونُقِل عن عائلة الفتى البشيتي أن الاعتقال الأخير لنجلها الأصغر عبد الرحمن استخدمت فيه القوة، حيث اقتحمت قوات كبيرة المنزل، واستخدم أفراد القوات الخاصة السلالم للصعود على سطحه، بالتوازي مع الصراخ والتهديد واستخدام القوة اعتقلوا الفتى عبد الرحمن، وقاموا بتقييد يديه للخلف وأجبروه على الجلوس أرضاً على ركبتيه ثم عصبوا عينيه، وبعد وصوله الى مركز المسكوبية أُجري له فحص السكري وتبين ارتفاع السكري في الدم ونقل مباشرة الى مستشفى هداسا لتلقي العلاج، وحرم من مقابلة والديه، وبعد يومٍ أُعيد الى الزنازين، فيما لم تراعِ سلطات الاحتلال وضعه الصحي الصعب وحاجته للمتابعة الطبية والفحوصات اللازمة وتناول أطعمة معينة وفي أوقات مخصصة، فتعرض للضغط النفسي والتحقيق لساعات طويلة، ونقل من المسكوبية الى سجن الدامون ومجدو ثم أعيد الى المسكوبية، حيث عانى الفتى على مدار أيام اعتقاله من أوجاع في العيون والاسنان والأقدام واسفل الظهر، إضافةً الى تعب وإرهاق شديدين وعدم القدرة على الكلام.
وأُفرج عن الفتى البشيتي في العشرين من كانون الثاني، بشرط الإبعاد عن مكان سكنه والحبس المنزلي، ثم عرض على المحكمة وقدمت له لائحة اتهام.
عائلة داري.. العيسوية: عائلة المواطن مروان داري نموذجًا لما تتعرض له بلدة العيسوية من اقتحامات وترويع، ففي نهاية شهر كانون الثاني اقتحمت قوات الاحتلال منزلهم بعد محاصرته الكامل، وقامت بتفجير باب المنزل دون إذن، وفوجئت العائلة بالقوات داخل منزلها وغرفه، لتنفيذ قرار اعتقال نجليها مهد 13 عامًا ومجد 18 عامًا.
وتعرض جميع أفراد العائلة للضرب بالأيدي والركلات والصعقات الكهربائية، مما أدى إلى إصابة والدهما مروان داري بانتفاخ وجروح في فمه ووجه، كما تم الاعتداء على مهد ومجد بالضرب خلال وجودهما بالسرير وداخل غرفتهما واُعتقلا دون السماح لهما بارتداء ملابسهما وأحذيتهما.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 912
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين، ووفقاً لعمليات الرصد والمتابعة التي قامت بها المؤسسات، فقط اعتقلت قوات الاحتلال (197) فلسطينيً/ةً من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر نيسان / أبريل 2020، من بينهم (18) طفلاً، وامرأة واحدة.
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين ونادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الأحد، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (92) مواطناً من القدس، وعشرة مواطنين من رام الله والبيرة، و(28) مواطناً من الخليل، و(22) مواطناً من جنين، ومن بيت لحم (11) مواطناً، فيما اعتقلت خمسة مواطنين من نابلس، ومن طولكرم (11) مواطناً، و(7) مواطنين من قلقيلية، بالإضافة إلى(8) مواطنين من غزة، ومن محافظة سلفيت جرى اعتقال مواطنين اثنين، وفي أريحا مواطن واحد، فيما لم تُسجل حالات اعتقال في طوباس.
وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر نيسان/ أبريل 2020، قرابة (4700) أسير، منهم (39) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال أكثر من (180) طفلاً، والمعتقلين الإداريين لما يقارب (400)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (62) أمراً إدارياً، بين جديد وتجديد لأسرى سبق أن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري.
وخلال شهر نيسان/ أبريل 2020، واصلت إدارة سجون الاحتلال إجراءاتها التنكيلية والعقابية بحق الأسرى كان أبرزها استمرار عمليات العزل الانفرادي بحق مجموعة من الأسرى، نسلط الضوء على عدد منهم، بالإضافة إلى حرمان ثلاث أسيرات من حقهن في التواصل بعائلاتهن أسوة بالأسيرات، وواقع الأسرى في شهر رمضان.
سياسة العزل الانفرادي
استمرت سلطات الاحتلال بعزل مجموعة من الأسرى خلال شهر نيسان/ أبريل 2020، منهم: الأسير محمد فهمي خرواط المعروف (بعمر خرواط)، وحاتم القواسمة، بالإضافة إلى الأسير أيمن الشرباتي، والأسير وليد دقة الذي أُنهي عزله لاحقاً.
حيث تواصل عزل الأسيرين خرواط والقواسمة منذ أكثر من شهرين، ويقبع الأسير خرواط في عزل سجن "مجدو"، فيما يقبع الأسير القواسمة في عزل سجن "جلبوع"، وكلاهما محكومان بالسّجن المؤبد، كما وتواصل عزل الأسير الشرباتي المحكوم بالسّجن المؤبد في سجن "بئر السبع - ايشل"، كإجراء عقابي على مواجهته لإدارة السجن جراء مماطلتها منذ انتشار الوباء في تطبيق الإجراءات الوقائية داخل أقسام الأسرى، إضافة إلى الأسير دقة الذي استهدفته إدارة سجون الاحتلال عبر سلسلة من الإجراءات التنكيلية ومنها سياسة العزل الانفرادي التي تصاعدت بحقه منذ مطلع العام الجاري، إلى أن أنهت عزله بعد ضغوط من الأسرى، حيث جرى نقله مؤخراً إلى الأقسام العامة في سجن "جلبوع"، علماً أن دقة أحد الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو.
وتؤكد مؤسسات الأسرى، على أن استمرار إدارة السجون استخدام سياسة العزل الانفرادي في هذه المرحلة، يُشكل انتهاكاً يُضاعف من معاناة الأسير المعزول، خاصة مع استمرار إجراءات إدارة السجون المتعقلة بحالة الطوارئ في ظل استمرار انتشار وباء كورونا، والتي بدأت بتنفيذها منذ مطلع شهر آذار/ مارس 2020، ومنها وقف زيارات المحامين، وعائلات الأسرى، وتقييد عمل المحاكم.
فإدارة السجون تحرم الأسير المعزول انفرادياً في الأوقات الاعتيادية من زيارة العائلة بمجرد عزله، وفي الظرف الراهن يواجه اليوم عزل مُضاعف مع توقف زيارات المحامين التي تُشكل الوسيلة الوحيدة له، لاتصاله بالعالم الخارجي، وبعائلته على وجه الخصوص.
وقد ساهمت إجراءات إدارة السجون الأخيرة، في إعاقة تواصل المؤسسات الحقوقية مع الأسرى، وعقّد عملها الذي يواجه في الوضع الطبيعي الكثير من التحديات، فهناك المئات من عائلات الأسرى تنتظر الاطمئنان على أبنائها لاسيما المرضى منهم والمعزولين.
ورغم إدعاء إدارة السجون بأنها سمحت بإجراء مكالمة هاتفية للأسرى، إلا أن هذا الأمر يبقى مرهون بالتنفيذ حيث تفيد معلومات أن بعض السجون التي سُمح للأسرى فيها بالتواصل مع عائلتهم، تعرض جزء منهم للحرمان من التواصل، كما جرى في سجن "هداريم" وذلك وفقاً لمتابعة المؤسسات، وسُمح للأطفال مرة واحدة من التواصل مع عائلاتهم، و في هذا السياق نسلط الضوء هنا على قضية الأسيرات الثلاث اللواتي جرى حرمانهن من الاتصال بعائلاتهن.
منع ثلاث أسيرات من التحدث مع عائلاتهن والمحامين خلال شهر نيسان
قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر نيسان/ابريل من عام 2020، بالسماح لبعض الأسيرات بإجراء مكالمات هاتفية مع عائلاتهن بشكلٍ متقطع وغير مستمر، فكانت تتواصل أسيرة أو اثنتين في اليوم لمرة واحدة كل عدّة أيام، إلا أن مخابرات الاحتلال الإسرائيلي أصدرت قراراً بمنع ثلاث أسيرات من إجراء مكالمات هاتفية مع عائلاتهن، وهن: الأسيرة إيناس عصافرة من بيت كاحل-الخليل، التي اُعتقلت منذ شهر آب 2019، مع زوجها ولا زالا موقوفان للمحاكمة ولديهما طفلين، والأسيرة ميس أبو غوش من مخيم قلنديا، والتي اُعتقلت في تاريخ الـ29 من آب 2019 وتعرضت لتحقيقٍ عسكري وتعذيب شديد في مركز تحقيق "المسكوبية" وتم إصدار حُكم بحقها في بداية شهر أيار، والمعتقلة خالدة جرار من رام الله، النائب في المجلس التشريعي سابقاً، والتي اُعتقلت بتاريخ الـ13 من تشرين الأول 2019، ولا زالت موقوفة للمحاكمة، علماً أن لدى جرار ابنتين.
ومن الجدير ذكره أنه منذ بدء انتشار فيروس كورونا، أعلنت سلطات الاحتلال العمل بنظام الطوارئ وأصدرت عدد من الأوامر العسكرية التي تمسّ الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، تضمنت "أمراً بشأن منع دخول الزوار والمحامين لأماكن اعتقال ومنشآت السجون" الذي ألغى زيارات عائلات الأسرى وزيارات المحامين، وسمح للمعتقل بالتواصل مع محاميه عبر محادثة هاتفية بناءً على طلبه أو طلب محاميه، وسمح للأسرى المحكومين بإجراء مكالمة مع المحامي، شرط أن يكون هناك إمكانية لعقد جلسة قضائية، وعلى الرغم من هذا الأمر، إلا أن إدارة سجون الاحتلال، رفضت السماح للأسيرة خالدة جرار التواصل مع محاميتها أ. سحر فرنسيس بادعاء أن المحامية يجب أن تقوم بتقديم طلب لإجراء الاتصال، وذلك في مخالفة صريحة للأمر العسكري الصادر عن سلطات الاحتلال، مما يظهر أيضاً بشكلٍ جليّ عدم قيام إدارة السجون باطلاع المعتقلات والمعتقلين الفلسطينيين على حقوقهم أو الإجراءات التي تتخذ بحقهم.
إن الاتصالات الهاتفية هي طريقة التواصل الوحيدة مع الأهل والمحامين في هذه المرحلة، وقيام مخابرات الاحتلال بحرمان الأسيرات الثلاث من التواصل الهاتفي مع عائلاتهن بشكلٍ تعسفي يأتي بهدف الانتقام منهن وكعقوبة تعسفية لزيادة التضييق عليهن ومواصلة عزلهن عن العالم الخارجي، بعد أن حُرِمن من حقهن الأساسي في الزيارات العائلية المكفول بموجب القانون الدولي الإنساني خاصة اتفاقية جنيف الرابعة والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة الأسرى، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن.
الأسرى في رمضان معاناة وألم مضاعف
تتفاقم معاناة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلية خلال شهر رمضان المبارك، مع مواصلة إدارة السجون إجراءاتها القمعية والتنكيلية بحقهم، وما يزيد من ذلك، الحرمان القسري من رؤية ذويهم، أو الاتصال معهم.
كما وتواصل فرض إجراءات تُساهم في حرمان الأسرى من حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية أو إعاقة ممارستها، في مخالفة واضحة لما نصت عليه اتفاقية جنيف، وكذلك تتلاعب إدارة السجون بأوقات إيصال وجبات الطعام للأسرى خاصة من هم في مراكز التوقيف والتحقيق، فتُحضر وجبات السحور بعد رفع آذان الفجر، وتجبر الأسرى على استلام وجبات الإفطار قبل موعد آذان المغرب بفترة زمنية طويلة.
ويضطر الأسرى على إعادة طهي الوجبات المقدمة لهم، عدا عن أنها سيئة كماً ونوعاً، ويحاول الأسرى تعويض ذلك من خلال شراء احتياجاتهم على نفقتهم الخاصة وبأسعار باهظة من "الكانتينا".
وتتعمد إدارة السجن في التلاعب في ساعة الخروج للفورة (ساحة القسم) حيث تخرج الأسرى في وقت تشتد فيه الحرارة للتنغيص عليهم، مما يدفع الأسرى لرفض الخروج والبقاء في غرفهم، خاصة في سجون كسجن "النقب الصحراوي".
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 957
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الاعتقال بحق الفلسطينيين رغم التخوفات الكبيرة من انتشار فيروس (كورونا)، ووفقاً لعمليات الرصد والمتابعة التي قامت بها المؤسسات فقط اعتقلت قوات الاحتلال (357) فلسطينيً/ةً من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر آذار / مارس 2020، من بينهم (48) طفلاً، وأربعة من النساء.
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الثلاثاء، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (192) مواطناً من القدس، و(33) مواطناً من رام الله والبيرة، و(45) مواطناً من الخليل، و(19) مواطناً من جنين، ومن بيت لحم (3) مواطنين، فيما اعتقلت (23) مواطناً من نابلس، ومن طولكرم (11) مواطنين، و(18) مواطناً من قلقيلية، أما من طوباس فقد اعتقلت خمسة مواطنين، بالإضافة إلى(8) مواطنين من غزة، فيما لم تُسجل حالات اعتقال في محافظتي سلفيت وأريحا.
وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر آذار/ مارس 2020، قرابة (5000) أسير، منهم (41) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة (180) طفل، والمعتقلين الإداريين لما يقارب (430)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (92) أمراً إدارياً، بين جديد وتجديد لأسرى سبق أن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري.
*معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال ومخاوف انتشار فيروس (كورونا) بين صفوف الأسرى تتفاقم
تتفاقم التخوفات الحاصلة على مصير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع انتشار فيروس كوفيد19 المُستجد (كورونا)، يرافق ذلك مماطلة متعمدة من إدارة السجون في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة داخل أقسام الأسرى، بالإضافة للاكتظاظ الموجود في سجون الاحتلال، والذي بدوره يخلق بيئة مثالية لانتشار الفيروس، مما قد يؤدي لإصابة أعداد هائلة من الأسرى خاصة مع إعلان إدارة سجون الاحتلال عن إصابة سجانين، وحجر آخرين.
وبدلاً من أن تقوم إدارة سجون الاحتلال، بتوفير وإجراءات وقائية لمنع انتشار الفيروس، عمدت على فرض إجراءات تنكيلية بحق الأسرى، منها قرارها بسحب أصناف عديدة من "الكانتينا" تشمل أنواع منظفات تعد من الضروريات في هذه المرحلة، وخلال شهر آذار/ مارس تم حجر أربعة معتقلين فلسطينيين فيما تسمى "عيادة سجن الرملة" بسبب الاشتباه في إصابتهم بفيروس (كورونا)، وذلك بعد الكشف عن وجود مصاب داخل مركز تحقيق "بتاح تكفا" حيث تواجدوا فيه، وأكد الأسرى الأربعة أنهم لم يخضعوا لأخذ عينات، واقتصر فحصهم على قياس درجة حرارتهم مرتين في اليوم فقط لا غير، ومع كل التخوفات الراهنة إلا أن قوات الاحتلال تواصل عمليات الاعتقال اليومية بحق المواطنين الفلسطينيين، وتقوم مباشرة بعد اعتقالهم بوضعهم في الحجر.
وفي تاريخ الـ31 من آذار/ مارس تم الإفراج عن الأسير نور الدين صرصور من سجن "عوفر"، والتي أثبتت الفحوص الطبية أنه مصاب بفيروس (كورونا)، الأمر الذي خلق حالة من الخوف والقلق بين صفوف الأسرى في سجن "عوفر" حيث قام الأسرى في سجن "عوفر" برفع مجموعة من المطالبات للإدارة من أجل الحفاظ على سلامتهم، وتمثلت بفحص كافة الأسرى في جميع الأقسام، خاصة أن قسم (14) وهو القسم الذي تواجد فيه الأسير المحرر، بالإضافة إلى قسم الأسرى الأشبال قسم (13)، وذلك بعد التأكد من مخالطة أسيرين من الأشبال للمحرر صرصور، كما وطالب الأسرى في خفض مستوى الاحتكاك مع السّجانين، كإجراء العدد على كل غرفة عبر الكاميرات، دون اختلاط السّجانين بالأسرى، وأن يصبح فحص النوافذ من الخارج دون دخول السّجانين إلى الغرف، وبدورها قامت إدارة السجون بعزل الأسرى في قسم (14) وحجر ونقل تسعة أسرى من بينهم، دون أخذ عينات منهم، واقتصرت على قياس درجة حرارتهم فقط.
يذكر أنه في الأسبوع الأول من شهر آذار، أوقفت إدارة سجون الاحتلال، جميع زيارات الأهل والمحامين للأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا الإجراء للوقاية من فيروس كوفيد19، واكتفت بذلك دون أي إجراءات وقائية أخرى داخل الأقسام، كما وتم تأجيل كافة محاكم الأسرى، كما هو الحال بالنسبة للعديد من المعتقلين الذين يخضعون للتحقيق أو الذين لم توجه لهم لوائح اتهام، والأسرى الذين يمثلون أمام المحكمة لجلساتهم، ممنوعون من الاتصال المباشر مع محاميهم، ويُسمح فقط بإجراء مكالمات هاتفية بينهم وبين المحامين.
وفي ذات السياق، ما تزال إدارة السجون ترفض توفير خطوط أرضية عمومية للأسرى من أجل التواصل مع عائلاتهم والاطمئنان عليهم، ولكن تم السماح لعدد قليل من الأسرى بالتواصل مع عائلاتهم بعد ضغط المؤسسات الحقوقية، والجهة الوحيدة التي يُسمح لها بالتواصل مع الأسرى من خلال الاتصال المباشر وزيارة الأسرى، هي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وعلى الرغم من عدم القدرة على الوصول لمعلومات حول ظروف الاعتقال في جميع سجون الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن ما تتلقاه المؤسسات وتتابعه يُظهر حالة من الاستهتار تنفذها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، وما يؤكد ذلك مماطلتها في توفير الحد الأدنى من متطلبات الوقاية حتى الآن، رغم كل النداءات التي وجهتها المؤسسات الحقوقية الفلسطينية.
(700) أسير مريض يواجهون السّجان وفيروس (كورونا)
في الوقت الذي يواجه فيه العالم وباء (كورونا) بكل ما أوتي من إمكانيات، وفي ظل الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الأرض لمحاربة الفيروس، يعاني قرابة 5000 أسير فلسطيني، من ظروف صعبة أدنى ما يمكن أن توصف به بأنها غير إنسانية وغير صحية، الأمر الذي يزيد من مخاوف انتشار هذا الوباء بينهم، لاسيما الأسرى المرضى، وعددهم (700) أسير.
وفي ظل هذه الظروف الصحية الصعبة التي يعاني منها الأسرى، وعدم قيام إدارة السجون بكل إجراءات الوقاية، ورفضها توفير مواد التنظيف والمعقمات، تزداد المخاوف من تسجيل إصابات بالفيروس، لاسيما بين الأسرى المرضى وكبار السن الذين يعانون من نقص في المناعة وأمراض مختلفة من بينها السرطان والكلى والقلب، منهم (16) أسيراً يقبعون بظروف مأساوية فيما تسمى "بعيادة سجن الرملة" والتي يُطلق عليها الأسرى "بالمسلخ".
وتفيد تقارير الرصد، إنه ومنذ عام 1967م، اُستشهد (222) أسيراً كان من بينهم (67) أسيراً اُستشهدوا نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد، والتي تُشكل أحد أبرز الأدوات التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، علماً أن العديد منهم لم يشتكوا قبل اعتقالهم من أمراض أو مشاكل صحية، كما أن جزء من الأسرى المرضى اُستشهدوا بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهم جرّاء هذه السياسة، كالأسيرين نعيم الشوامرة، وزهير لبادة، الأمر الذي يضع تساؤلاً كبيراً على كيفية مواجهة الأسرى المرضى لظروف اعتقالهم القاسية بالإضافة إلى الفيروس.
|
مؤسسات الأسرى تجدد مطالباتها بالتدخل العاجل للإفراج عن أسرى في سجون الاحتلال لاسيما المرضى وكبار السن والأطفال والمعتقلين الإداريين، وضرورة وجود لجنة دولية محايدة تُشارك في معاينة الأسرى وطمأنة عائلاتهم، ودعوة أخرى للصليب الأحمر بالقيام بدور أكثر فعالية في التواصل مع الأسرى، وعائلاتهم، والضغط على إدارة سجون الاحتلال بتوفير الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع انتشار الفيروس بين الأسرى، وتوفير وسيلة اتصال بين الأسرى وعائلاتهم في ظل وقف زيارات العائلات والمحامين. |
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 1036
|
حصيلة حالات الاعتقال لشهر شباط 2020 |
الأطفال |
النساء |
|
471 مواطناً/ةً |
(95) |
(11) |
|
إجمالي الأسرى في سجون الاحتلال |
الأسيرات |
الأطفال الأسرى |
عدد الأسرى الإداريين |
|
قرابة (5000) |
(43) أسيرة في سجن "الدامون" |
قرابة (180) طفلاً |
(430) بينهم (4) أسيرات معتقلات إدارياً |
مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (471) فلسطيني/ة خلال شهر شباط / فبراير 2020
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (471) فلسطينيً/ةً من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر شباط / فبراير 2020، من بينهم (95) طفلاً، ومن النساء (11).
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الثلاثاء، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (156) مواطناً من القدس، و(49) مواطناً من رام الله والبيرة، و(120) مواطناً من الخليل، و(37) مواطناً من جنين، ومن بيت لحم (24) مواطناً، فيما اعتقلت (16) مواطناً من نابلس، ومن طولكرم (10) مواطنين، و(25) مواطناً من قلقيلية، أما من طوباس فقد اعتقلت مواطنين اثنين، ومواطنين آخرين جرى اعتقالهما من سلفيت، و(21) مواطناً من أريحا، بالإضافة إلى(9) مواطنين من غزة.
وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر فبراير/ شباط 2020 قرابة (5000)، منهم (43) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة (180) طفل، والمعتقلين الإداريين لما يقارب (430)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (107) أوامر إدارية، بين جديد وتجديد لأسرى سبق أن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري.
الاعتقال الإداري..الأسير أحمد زهران في مواجهته من جديد
يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض الاعتقال الإداري على ما يقارب (430) أسير فلسطيني/ة، استناداً على أمر إداري عسكري يصدر عن مخابرات الاحتلال "الشاباك" بذريعة وجود ما يسمى "بالملف السرّي" وطبقاً للقانون الدولي فإن هذا الاعتقال يمس بالحقوق الإنسانية بسبب غياب الإجراءات القضائية، ودون مراعاة لقواعد وأصول القانون الدولي الذي وضع قيوداً صارمة بخصوص تطبيقه، وتُفيد تقارير الرصد والمتابعة إلى أن سلطات الاحتلال أصدرت (107) أوامر اعتقال إداري بين جديد وتجديد خلال شباط/ فبراير 2020.
عن الأسير أحمد زهران
أصدرت سلطات الاحتلال مطلع شهر آذار/ مارس الجاري، أمراً بتجديد الاعتقال الإداري بحق الأسير أحمد زهران (42 عاماً) من قرية دير أبو مشعل غرب رام الله لأربعة شهور جديدة جرى تثبيتها أخيراً على ثلاثة شهور، في الوقت الذي كان من المتوقع إطلاق سراحه، وفقاً لاتفاق جرى مع مخابرات الاحتلال.
الأسير أحمد زهران، كان قد أضرب عن الطعام نهاية العام الماضي (2019)، واستمر لـ 113 يوماً على التوالي، ضد اعتقاله الإداري وعلق إضرابه بتاريخ 14/1/2020، بعد اتفاق قضى بتحويله للتحقيق بعد تعليقه للإضراب، وانتظار نتائج التحقيق والإفراج عنه في حال عدم ثبوت أي تهمة بحقه في تاريخ 26 شباط /فبراير 2020، وبعد تحويله للتحقيق في "المسكوبية"، لم تظهر نتائج التحقيق شيئاً، إلا أن سلطات الاحتلال نقضت الاتفاق مجدداً، وأصدرت قراراً بتجديد اعتقاله الإداري.
الأسير زهران ما يزال يعاني من حالة صحية غير مستقرة بسبب خوضه خلال العام 2019 إضرابان عن الطعام ضد اعتقاله الإداري، الأول استمر لـمدة 39 يوماً، وانتهى بعد وعود بالإفراج عنه، إلا أن سلطات الاحتلال أعادت تجديد اعتقاله الإداري لمدة أربعة أشهر، والثاني كان نهاية العام الماضي واستمر 113 يوماً، تعرض فيها لخطر حقيقي على الصعيد الصحي كاد أن يفقده حياته، ليعاود الاحتلال مرة أخرى على نقض الاتفاق وتجديد اعتقاله الإداري.
يُشار إلى أن الأسير زهران كان قد أمضى ما مجموعه (15) عاماً في سجون الاحتلال، وهو أب لأربعة أبناء، وتم اعتقاله في شهر آذار/ مارس 2019.
الأسرى الأطفال في سجن "الدامون".. معاناة مستمرة
واصلت إدارة سجون الاحتلال ممارسة سياساتها وإجراءاتها التعسفية بحق الأسرى بشكل عام، ومنهم الأسرى الأطفال، وبناءً على متابعة المؤسسات الشريكة لأوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال خلال شهر شباط/ فبراير المنصرم، فقد استمرت معاناة الأسرى الأطفال الذين جرى نقلهم من سجن "عوفر" إلى سجن "الدامون" دون ممثلين عنهم من الأسرى البالغين، وكما هو متعارف عليه في بقية أقسام الأسرى الأطفال في السجون.
وتعرض الأسرى الأطفال منذ تاريخ نقلهم في تاريخ 13 كانون الثاني/ يناير 2020، إلى سلسلة من الإجراءات القمعية والعقوبات، بعد أن فرض الأسرى الأطفال مواجهة بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على إجراء نقلهم دون ممثليهم واحتجازهم في قسم لا تتوفر فيه أدنى شروط الحياة الآدمية، حيث استمر الإضراب لمدة خمسة أيام منذ تاريخ 13 كانون الثاني/ يناير 2020 إلى تاريخ 17 كانون الثاني/ يناير 2020.
ورداً على الإضراب شرعت إدارة سجن "الدامون" في فرض عدة عقوبات بحق الأسرى الأطفال، أبرزها إغلاق القسم عليهم ومنعهم من الفورة، ومصادرة كافة أغراضهم، بما فيها المقتنيات الكهربائية والأغطية والمدافئ والفرشات، وتحولت الغرف إلى مجرد جدران وحديد أي أِشبه بالعزل، كما وفرضت عقوبات تمثلت بحرمانهم من زيارة الأهل، ومن "الكانتينا". إضافة إلى تعرضهم لعمليات قمع واعتداء عليهم بالضرب أثناء اقتحام غرفهم من قبل قوات القمع، وتقييدهم بقيود بلاستيكية في "الأبراش" – "البرش" أي السرير.
وفي شهادة للأسير محمد حامد وهو أحد الأسرى البالغين الذين تم نقلهم من سجن "عوفر" إلى سجن "الدامون" بعد فترة على نقل الأطفال، وجد كافة الأسرى الأطفال في القسم مقيدين بقيود بلاستيكية، وبعد تصاعد الأحداث التي جرت في القسم، نقلت إدارة السجون بعد عدة أيام أحد ممثلين الأسرى في سجن "مجيدو" وهو الأسير صلاح رياحي، إلى سجن "الدامون"، ليشرف على الأسرى الأطفال المحتجزين في "الدامون"، والذي بدوره أفاد أن ظروف السجن في "الدامون" سيئة جداً، فالقسم يقع تحت الأرض، وهو مكون من خمسة غرف، ثلاثة منها لا يوجد فيها نوافذ، وحتى الغرف التي تتواجد فيها النوافذ عديمة التهوية بسبب السور الخارجي المحيط بها، ولا يوجد أبواب للحمامات، ولا مكان للصلاة واللعب، بالإضافة إلى عدم وجود "كانتينا"، وغالبية الأطفال لا يملكون أغطية، كما أن الغرف تنتشر فيها الحشرات.
وبالنسبة للأكل أكد رياحي أنه يأتي جاهزاً من المطبخ وبكميات غير كافية ونوعيات سيئة جداً، وأن الأسرى الأطفال لا يتمكنون من تحضير طعامهم أو مشروباتهم بمفردهم بسبب عدم توفر سخانات مياه أو بلاطات الطهي، وفي حال قام الأطفال بأي شيء تقوم إدارة السجون، بإدخال وحدة القمع "اليّماز" التي تقوم بتقييدهم لساعات وتتعمد قطع الكهرباء عنهم.
وبناء على حوار طويل وجهود بين الأسرى في السجون، والإدارة، تم الاتفاق في تاريخ 22 شباط/ فبراير 2020، على نقل ممثلين للأسرى الأطفال في "الدامون" لمتابعة شؤونهم، كما هو قائم في كافة أقسام الأسرى الأطفال في السجون.
الأسير موفق عروق في مواجهة السّجان والسرطان
خضع الأسير موفق عروق (77 عاماً)، في بداية شهر شباط/ فبراير 2020، لعملية جراحية في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي، خلالها جرى استئصال المعدة، وورم في الأمعاء، وبعد إجراء العملية بفترة وجيزة، قامت إدارة السجون بنقله إلى ما تسمى بسجن "عيادة الرملة"، رغم وضعه الصحي الصعب، حيث فقد من وزنه الكثير وأصبح يعتمد على أنبوب مخصصة لتغذية، يتم إدخاله عبر فتحة جراحية في المعدة، وكررت عملية نقله عدة مرات من وإلى المستشفى دون أدنى مراعاة لوضعه الصحي.
واستعرضت المؤسسات أبرز المحطات التي تعرض لها الأسير العروق منذ تاريخ اعتقاله عام 2003، حيث اتهمه الاحتلال بنقل شابين تبين لاحقاً أنهما نفذا عملية استشهادية، وصدر بحقه حُكماً بالسجن لمدة (30) عاماً، وخلال فترة اعتقاله نُقل من سجن بئر السبع "ايشل"، ثم إلى سجن "هداريم"، ثم إلى سجن "جلبوع" الذي اُحتجز فيه لمدة ثماني سنوات، وأخيراً إلى سجن "عسقلان".
وفي شهر حزيران/ يونيو 2019، بدأت أعراض صحية صعبة تظهر عليه، وبعد فحوص طبية أُجريت له تبين في شهر تموز/ يوليو 2019 أنه مصاب بالسرطان، حيث ماطلت إدارة سجون الاحتلال بتقديم العلاج الكيماوي له حتى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، وبعد عدة جلسات علاج خضع لها، أكد الأطباء أنه استنفد العلاج الكيماوي، وبدأت تظهر عليه أعراض جديدة، كنزيف من الأنف، وتقيؤ مستمر، وفقدان الشهية، وفقدان التوازن، وانخفاض حاد في الوزن، إلى أن قرر الأطباء إجراء عملية جراحية له.
يُشار إلى أن الأسير عروق متزوج وهو أب لستة أبناء هم: (ماهر، ومنى، ونهى، ووسيم ومنار، ومراد) وله (21) حفيداً، علماً أن عائلته لم تتمكن من زيارته منذ مطلع العام الجاري.
ومن الجدير ذكره أن الأسير عروق واحد من بين عشرة أسرى على الأقل يعانون من الإصابة بالسرطان بدرجات متفاوتة، وهم من ضمن (700) أسير مريض في سجون الاحتلال.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 862
مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (496) فلسطيني/ة خلال شهر يناير/ كانون الثاني2020
- التفاصيل
- كتب بواسطة: Mohammed Dwekat
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 1306
حالات الاعتقال لعام 2019
|
حالات الاعتقال لعام 2019 |
إجمالي 5500 |
الأسيرات 128 |
الأطفال 889 |
الأسرى داخل معتقلات الاحتلال
|
عدد الأسرى الإجمالي |
الأسيرات |
الأطفال |
المرضى |
شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 |
النواب |
الصحفيين |
الأسرى القدامى المعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو |
|
5000 |
40 |
200 |
700 |
222 |
8 |
11 |
26 |
التعذيب سياسة الاحتلال الأبرز بحق الأسرى عام 2019
اعتقلت قوات الاحتلال أكثر من (5500) فلسطيني/ة من الأرض الفلسطينية المحتلة، خلال عام 2019؛ من بينهم (889) طفلاً، و(128) من النساء على الأقل.
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (هيئة شؤون الأسرى، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)؛ ضمن ورقة حقائق أصدرتها اليوم الاثنين، إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى تاريخ إعداد الورقة، بلغ قرابة (5000)، منهم (40) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال قرابة (200) طفل، ووصل عدد المعتقلين الإداريين إلى نحو (450).
وصعَّدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من اعتقالاتها التعسفية بحق الأطفال والقاصرين الفلسطينيين والنساء، ومارست بحقهم أنماطاً مختلفة من التّعذيب خلال وبعد اعتقالهم، وخلال العام 2019.
ووفقًا لمتابعة المؤسسات الشريكة، حول واقع الأسرى داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي، فإن قضية التعذيب تصدرت المشهد مقارنةً مع الأعوام القليلة الماضية، وتحديدًا بعد شهر آب/ أُغسطس 2019، حيث تصاعدت عمليات الاعتقال، واستهدفت كافة فئات المجتمع الفلسطيني.
وخلال عام 2019 قتل الاحتلال خمسة أسرى عبر سياساته الممنهجة، وأبرزها قضية الإهمال الطبي التي ترتقي في تفاصيلها الكثيفة، إلى كونها تعذيبًا نفسيًا وجسدًيا، والشهداء هم: فارس بارود، عمر عوني يونس، نصار طقاطقة، وبسام السايح، وسامي أبو دياك، وتواصل احتجاز جثامين أربعة أسرى منهم الأسير عزيز عويسات الذي اُستشهد نتيجة للتعذيب عام 2018، إضافة إلى الأسرى فارس بارود، ونصار طقاطقة، وبسام السايح. وبذلك ارتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة إلى (222) شهيدًا منذ عام 1967م.
واستمرت سلطات الاحتلال بإصدار أوامر اعتقال إداري بحق الفلسطينيين، فقد وصل عدد أوامر الاعتقال الإداري التي صدرت خلال عام 2019، (1035)، كان من بين الأوامر التي صدرت أوامر بحق أربعة أطفال، وأربعة من النساء.
ونفذت قوات القمع عمليات قمع واقتحامات داخل السجون، التي تسببت بإصابة العشرات من الأسرى بإصابات مختلفة، منها إصابات بليغة، وكانت أشدها في سجون "عوفر، النقب، وريمون"، حيث اعتبرت المؤسسات، وذلك وفقًا للشهادات التي وثقتها عبر محاميها أن عمليات القمع التي جرت، كانت الأكثر عنفًا ودمويةً منذ اقتحام سجن "النقب" عام 2007، حيث اُستشهد في حينه الأسير محمد الأشقر بعد إطلاق النار عليه بشكل مباشر.
ووصل عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، إلى أكثر من (700)، من بينهم على الأقل عشرة أسرى يعانون من مرض السرطان، منهم أكثر من (200) حالة يعانون من أمراض مزمنة، وتُشير متابعات المؤسسات، إلى أن سلطات الاحتلال استمرت خلال عام 2019 في نهج سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى المرضى أو الجرحى، وذلك من خلال الاعتداء عليهم وتكبيلهم ونقلهم عبر عربات "البوسطة" دون مراعاة لحالاتهم الصحية، كما يتم حرمانهم من العلاج وإجراء الفحوصات، وتشخيص الأمراض لفترات طويلة تصل لسنوات.
وتابعت المؤسسات مجموعة من السياسات التي استمرت سلطات الاحتلال في تنفيذها منها: سياسة العقاب الجماعي التي طالت العشرات من أفراد عائلات المعتقلين، سواء من خلال اعتقالهم واستدعائهم وتعرضهم للتهديد، واقتحام منازلهم بشكل متكرر، عدا عن عمليات هدم المنازل التي طالت عددًا من منازل المعتقلين.
ومن ضمن السياسات التي استمرت في تنفيذها، سياسة العزل الانفرادي، التي فرضتها على العشرات من الأسرى، كعقاب، أو كأمر صادر عن مخابرات الاحتلال "الشاباك".
وشكلت محاكم الاحتلال بمستوياتها المختلفة، أداة أساسية في ترسيخ الانتهاكات التي نُفذت بحق الأسرى، كان أبرز ما صدر عنها قرار أجاز للمحققين استخدام أساليب تعذيب استثنائية في قضية الأسير سامر العربيد.
وفي مواجهة سياسات الاحتلال نفذ أكثر من (50) أسيرًا إضرابات ذاتية عن الطعام، كانت معظمها رفضًا لسياسة الاعتقال الإداري، بينهم أسير خاض إضرابين عن الطعام وهو الأسير أحمد زهران (44 عامًا) من بلدة دير أبو مشعل. رافق هذه الإضرابات، إضرابات إسنادية نفذها الأسرى معهم. كما ونفذ الأسرى خطوات نضالية منها إضرابات جماعية، شارك فيها العشرات منهم بشكل تدريجي، رفضًا لعمليات القمع والتي وصفت على أنها الأعنف منذ سنوات، وكذلك رفضًا لمنظومة التشويش التي فرضتها إدارة معتقلات الاحتلال على الأسرى بقرار سياسي.
وتؤكد المؤسسات أن سلطات الاحتلال، تحارب الوجود الفلسطيني عبر جملة من السياسات، أبرزها الاعتقالات اليومية بحق كافة فئات المجتمع الفلسطيني، متجاوزة كافة القواعد والقوانين الإنسانية، وترسخ انتهاكاتها الجسيمة عبر جهاز قضائي، يُشكل الأداة الأساسية في تقنين الجريمة واستمرارها.
وتطالب المؤسسات كافة جهات الاختصاص المحلية والإقليمية والدولية باتخاذ خطوات إجرائية فاعلة، لضمان حماية الوجود الفلسطيني، وحماية الإنسانية.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 818
رام الله - اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (374) فلسطينيً/ة من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، من بينهم (66) طفلاً، ومن النساء (6).
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الأحد، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (137) مواطناً من مدينة القدس، و(42) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و(70) مواطناً من محافظة الخليل، و(22) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (43) مواطناً، فيما اعتقلت (12) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم (15) مواطناً، و(7) مواطنين من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت (5) مواطنين، ومواطنين اثنين من محافظة سلفيت، وثمانية مواطنين من محافظة أريحا، بالإضافة إلى (11) مواطنين من غزة.
وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 قرابة (5000)، منهم (38) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو(200) طفل، والمعتقلين الإداريين أكثر من (450)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (90) أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.
استشهاد الأسير سامي أبو دياك
في السادس والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر اُستشهد الأسير سامي أبو دياك، بعد عملية قتل بطيء نفذتها إدارة معتقلات الاحتلال الإسرائيلي بحقه على مدار سنوات اعقتاله، خلالها استخدمت بحقه الإهمال الطبي المتعمد الذي يصنف كجزء من أدوات التعذيب الممنهجة.
وكان أبرز ما تعرض له الأسير أبو دياك خطأ طبي في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي عام 2015، حيث تم استئصال جزءً من أمعائه ولاحقاً تبين وجود خطأ طبي، وتفاقم وضعه جرّاء نقله المتكرر عبر ما تسمى بعربة "البوسطة" - التي تُمثل للأسرى رحلة عذاب أخرى- وأُصيب بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، وعقب ذلك خضع لثلاث عمليات جراحية، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر موصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي، إلى أن انتشر السرطان في جسده، وبقي يقاومه إلى جانب مقاومته لإجراءات السّجان.
الشهيد أبو دياك من بلدة سيلة الظهر في محافظة جنين ويبلغ من العمر (36 عامًا)، اعتقله الاحتلال في تاريخ 17 تموز / يوليو عام 2002م، بتهمة مقاومة الاحتلال، وحُكم عليه بالسّجن المؤبد ثلاث مرات، و(30) عامًا، وله شقيق آخر أسير وهو سامر أبو دياك وهو كذلك محكوم بالسّجن مدى الحياة، حيث رافقه طوال سنوات مرضه فيما تسمى بمعتقل "عيادة الرملة" لرعايته ورفاقه الأسرى المرضى.
وفي كل المحاولات التي جرت للإفراج عنه، إلا أن سلطات الاحتلال رفضت ذلك رغم تقينها من أنه وصل إلى المرحلة الأخيرة من المرض، وأبقت على احتجازه في معتقل "عيادة الرملة" التي يطلق عليها الأسرى بـ"المسلخ"، وكانت قد عينت جلسة في تاريخ الثاني من كانون الأول/ ديسمبر للنظر في قضية الإفراج المبكر عنه، إلا أنه استشهد قبل موعد الجلسة.
وكانت آخر رسائله من المعتقل: "إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش في ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون في أيامي وساعاتي الأخيرة إلى جانب والدتي وبجانب أحبائي من أهلي، وأريد أن أفارق الحياة وأنا في أحضانها، ولا أريد أن أفارق الحياة وأنا مكبل اليدين والقدمين، وأمام سجان يعشق الموت ويتغذى، ويتلذذ على آلامنا ومعاناتنا."
وبذلك يرتفع عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة منذ عام 1967م، إلى 222 شهيداً، من بينهم (67) أسيراً قتلوا عبر سياسة الإهمال الطبي المتعمد، وخلال العام الجاري 2019 قتل الاحتلال، خمسة أسرى وهم: فارس بارود، وعمر عوني يونس، ونصار طقاطقة، وبسام السايح بالإضافة إلى سامي أبو دياك.
وحمّلت مؤسسات الأسرى سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن قتل الأسير أبو دياك عبر سياسات التعذيب الممنهجة ومنها سياسة الإهمال الطبي التي تستخدم فيها الحق في العلاج كأداة للتنكيل بالأسير، حيث تنفذ ذلك عبر العديد من الإجراءات منها: حرمان الأسير من العلاج أو المماطلة في تقديمه، والكشف المتأخر عن المرض، بسبب المماطلة في إجراء الفحوص الطبية والنقل إلى المستشفيات، فهناك العشرات من الأسرى ينتظرون منذ سنوات إجراء عمليات جراحية لهم، وبعضهم وصل إلى مرحلة يصعب فيها تقديم العلاج له، عدا عن ظروف الأسر التي لا تتوفر فيها أدنى الشروط الصحية للأسرى، والتي تسببت بإصابة المئات من الأسرى بأمراض مختلفة.
معركة الاعتقال الإداري مستمرة
خلال شهر تشرين الثاني استمر ثلاثة معتقلين إداريين في إضرابهم المفتوح عن الطعام احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري، التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بلا أي مبرر قانوني بحق ما يقارب (450) معتقلاً إدارياً.
وبناء على المتابعة المستمرة لمؤسسات الأسرى، فإن الأسير أحمد زهران المضرب عن الطعام يواصل إضرابه منذ (77) يومًا والأسير مصعب الهندي المضرب عن الطعام منذ (75) يومًا، والأسير إسماعيل علي الذي علق إضرابه خلال الشهر المنصرم، في تاريخ 12 تشرين الثاني بعد (112) يومًا من الإضراب المفتوح عن الطعام، وذلك بعد اتفاق يقضي بتحديد سقف اعتقاله الإداري من خلال إصدار قرار إداري أخير بحقه مدته 6 شهور.
ويعاني كل من الأسيرين زهران والهندي أوضاعاً صحيةً خطيرة، فالأسير زهران يعاني من دوخة وصداع مستمر بشكل يومي خاصة في فترة الصباح، إضافة إلى ألم شديد في كافة مفاصل الجسم وألم في جوانبه، ولم يعد قادراً على الوقوف والحركة، بالإضافة إلى ألم في العيون وصعوبة في الرؤية، وعدم انتظام في ساعات النوم، ويتقيأ سائل مختلط بالدم، بجانب وجود حرقة شديدة في البول، بالإضافة إلى أنه خسر أكثر من (27) كغم من وزنه.
وبالنسبة للأسير مصعب الهندي فهو يعاني من دوخة وصداع مستمرين، وصعوبة في الرؤية والتنفس، ووجع في كافة مفاصل الجسم وألم في جوانبه، ويتقيأ سائل مختلط بالدم، وخلال زيارته أكد على أنه فقد القدرة على النوم بسبب الآلام، وأنه خسر أكثر من 25 كغم من وزنه.
وتحذر مؤسسات الأسرى، من خطورة الوضع الصحي للأسرى المضربين عن الطعام، وتطالب مؤسسات الأسرى المجتمع الدولي والدول الأعضاء الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة بالضغط على الاحتلال، لوقف الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى ولإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي.
لا استثناءات في الاعتقال... عشرات المسنين يقبعون في معتقلات الاحتلال
تتعمد سلطات الاحتلال الإسرائيلية، اعتقال كبار السن حالهم كحال أي فئة أخرى من أبناء الشعب الفلسطيني، ويتعرضون كغيرهم من الأسرى إلى التعذيب بكافة أشكاله، والتي تبدأ منذ اللحظة الأولى للاعتقال، وكثيراً ما قامت إدارة المعتقلات بعزل عدد منهم، وحرمانهم من الزيارة، وممارسة الإهمال الطبي المتعمد بحقهم حتى استشهاد بعضهم.
كما لم يستثنِ الاحتلال أيضاً النساء المسنات من عمليات الاعتقال والتنكيل، حيث اعتقل العشرات منهن، على مدار السنوات السابقة ولم يكتفِ بذلك، بل فرض على بعضهن الإقامة الجبرية بعد إطلاق سراحهن.
وتفيد المؤسسات العاملة في مجال الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، تحتجز في سجونها عشرات المسنين الفلسطينيين اللذين تجاوزت أعمارهم الـ 60 عاماً، في ظروف قاسية.
أبرز الحالات لهذه الفئة من الأسرى، الأسير المريض فؤاد الشوبكي أكبر المعتقلين سنًا في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي والملقب "بشيخ الأسرى"، حيث يبلغ من العمر (81 عامًا)، ويحتاج لعناية طبية ورعاية خاصة، حيث يعاني من عدة أمراض مزمنة ومنها السرطان، وهو معتقل منذ العام 2006 ومحكوم بالسجن لمدة (17 عامًا).
وكذلك عميد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلية كريم يونس، والذي يبلغ من العمر (64 عامًا) والمعتقل منذ العام 1983، وكذلك الأسير المسن يوسف أبو الخير (73 عامًا)، والأسير نائل البرغوثي (62 عامًا) الذي يقضى أطول فترة اعتقال في سجون الاحتلال ومدتها (40) عامًا، والأسير المسن بدران جابر (74 عامًا) من الخليل، وغيرهم.
- التفاصيل
- كتب بواسطة: المشرف العام
- المجموعة: تقارير احصائية
- الزيارات: 1464
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي (417) فلسطينيً/ة من الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر 2019، من بينهم (75) طفلاً، ومن النساء (16).
وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين)؛ ضمن ورقة حقائق صدرت عنها اليوم الأحد، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (188) مواطناً من مدينة القدس، و(30) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، و(60) مواطناً من محافظة الخليل، و(22) مواطناً من محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (22) مواطناً، فيما اعتقلت (22) مواطناً من محافظة نابلس، ومن محافظة طولكرم (26) مواطناً، و(21) مواطناً من محافظة قلقيلية، أما من محافظة طوباس فقد اعتقلت (5) مواطنين، و(3) مواطنين من محافظة سلفيت، وتسعة مواطنين من محافظة أريحا، بالإضافة إلى (9) مواطنين من غزة.
وبذلك بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019 قرابة (5000)، منهم (40) أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال نحو(200) طفل، والمعتقلين الإداريين أكثر من (450)، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة (85) أمر إداري بين جديد وتجديد لأوامر صدرت سابقاً.
معركة الإضراب عن الطعام مستمرة
واصل سبعة أسرى في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر 2019، إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضاً لاعتقالهم الإداري وواحد منهم رفضاً لعزله، وتمكن اثنان منهم من التوصل إلى اتفاقات تقضي بتحديد سقف اعتقالهم الإداري مقابل تعليقهم للإضراب وهما: الأسير أحمد غنام الذي واصل الإضراب لليوم (102) على التوالي، والأسير طارق قعدان الذي واصل الإضراب لليوم (89) على التوالي، فيما علقت الأسيرة هبه اللبدي إضرابها في اليوم الـ(42)، وذلك بعد اتفاق بين الحكومة الأردنية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، يقضي بالإفراج عنها وعن الأسير عبد الرحمن مرعي المصاب بالسرطان.
ووفقاً لمتابعة المؤسسات الحقوقية، فإن أربعة أسرى آخرين واصلوا معركة الإضراب عن الطعام أقدمهم الأسير إسماعيل علي المضرب عن الطعام منذ أكثر منذ (111) يوم، والأسير أحمد زهران منذ (51) يوماً، والأسير مصعب الهندي منذ (49) يوماً. والتحق في الإضراب في نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، الأسير يعقوب حسين من مخيم الجلزون، وذلك رفضاً لعزله.
وحذرت المؤسسات الحقوقية من خطورة الوضع الصحي الذي وصل إليه الأسرى إسماعيل علي، وأحمد زهران ومصعب الهندي، حيث يعاني الأسير علي (30 عاماً) من بلدة أبو ديس قضاء القدس أوضاعاً صحية حرجة، وذلك بعد مضي (111) أيام على إضرابه، وتتمثل الأعراض بصعبة في الرؤية وأوجاع قوية بمختلف أنحاء جسده، وعدم قدرته على المشي حيث يستخدم كرسي متحرك للتنقل، كما وخسر من وزنه أكثر من 20 كغم.
أما الأسير أحمد زهران من بلدة دير أبو مشعل، والبالغ من العمر (42 عامًا) يعاني من ضعف وهزال عام، وانتشار حبوب على جسده، وظهور فطريات على لسانه. كذلك الأسير مصعب الهندي البالغ من العمر (29 عامًا) وهو من بلدة تل في نابلس يعاني من تعب وإرهاق شديدين، وفقدان للوعي بشكل متكرر، وتقيؤ بشكل متواصل.
مقابل ذلك تستمر إدارة معتقلات الاحتلال والجهاز القضائي للاحتلال بتنفيذ سياسات تنكيلية ممنهجة بحق المضربين، من خلال عزلهم، واحتجازهم في زنازين غير صالحة للعيش الآدمي، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية منها زيارة عائلاتهم، وعرقلة زيارات المحامين لهم؛ وتمتد هذه الإجراءات داخل أروقة المحاكم العسكرية للاحتلال عبر قراراتها التي تترجم فقط قرار جهاز مخابرات الاحتلال ما يسمى "بالشاباك".
الاعتقال الإداري والقاصرين
تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي باستخدام سياسة الاعتقال الإداري كسياسة عقاب جماعي بحق الشعب الفلسطيني، وبحسب إحصائيات شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019، أصدرت سلطات الاحتلال (85) أمر اعتقال إداري منهم (51) أمر اعتقال جديد بحق أسرى جرى اعتقالهم خلال الشهر المنصرم.
ومنذ بداية هذا العام وحتى نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2019 أصدرت سلطات الاحتلال ما يقارب (847) أمر اعتقال إداري منهم (334) أمر أصدر بحق مواطنين جرى اعتقالهم خلال هذا العام.
والاعتقال الإداري بالشكل الذي تستخدمه قوات الاحتلال محظور في القانون الدولي، فتعود القوانين العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بأوامر الاعتقال الإداري إلى قانون الطوارئ الانتدابي لعام 1945، الذي يستند فيه القائد العسكري الإسرائيلي في معظم حالات الاعتقال الإداري على مواد سرية، وهي بالأساس مواد البينات ضد المعتقل، والتي تدعي السلطات الإسرائيلية عدم جواز كشفها حفاظاً على سلامة مصادر هذه المعلومات، أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه المواد.
وقد أقرت المحكمة العليا الإسرائيلية في حالات عدة جواز إمكانية عدم كشف هذه البينات، وعدم إلزام السلطة باحترام حق المشتبه به بالحصول على إجراءات محاكمة عادلة، بما يعد انتهاكاً لحق المعتقل الإداري في معرفة سبب اعتقاله فالمادة 9(2) من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" تنص على ما يلي: "يجب إبلاغ كل شخص يقبض عليه بأسباب القبض عليه لدى وقوعه، ويجب إبلاغه على وجه السرعة بأية تهمة تُوجَّه إليه".
ويُحتجز معظم الإداريون الذكور حالياً ومنهم القاصرين في سجني "عوفر، ومجيدو" فيما تحتجز الأسيرات المعتقلات إدارياً في سجن "الدامون"، ومن الأطفال المعتقلين إدارياً الطفل سليمان محمد حسين أبو غوش (17 عامًا) من سكان مخيم قلنديا، حيث أصدرت سلطات الاحتلال بحقه أمر اعتقال إداري لأربعة أشهر تبدأ من تاريخ 14-9-2019 حتى تاريخ 3-1-2020 علماً أن الطفل أبو غوش اُعتقل، بعد أن تم استدعائه لمقابلة مخابرات الاحتلال.
ويذكر أن الطفل أبو غوش معتقل سابق بذات العام حيث اعتقل إدارياً بتاريخ 14/1/2019 لمدة أربعة أشهر وثبت على كامل المدة وبالرغم من تثبيت الاعتقال الإداري بحق أبو غوش، إلا أن سلطات الاحتلال استمرت في محاكمتة عن تهمة "التحريض" التي وُجهت له بالتزامن مع اعتقاله الإداري، ليصدر حكم وقرار نهائي بالملف القانوني وهو الاكتفاء بمدة سجنه بالإضافة إلى 1000 شيقل غرامة مالية والإفراج عنه في تاريخ 13/5/2019 بنفس يوم المحكمة وتاريخ انتهاء أمر اعتقاله الإداري.
ومن بين القاصرين المعتقلين إدارياً، الأسير نضال زياد إبراهيم عامر (18 عامًا) والذي اُعتقل بتاريخ 19/11/2017، وحكمت عليه محكمة الاحتلال العسكرية بالسّجن لمدة عام، إلى أن أُفرج عنه بتاريخ 19/11/2018، ليعاود الاحتلال اعتقاله بعد 28 يومًا من الإفراج عنه. وفور اعتقاله تم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر وثُبت على كامل المدة، وذلك بعد أن رفضت المحكمة الاستئناف المقدم من قبل محاميه.
وبعد أن أنهى الأسير عامر المدة الأولى من الاعتقال الإداري، حولته سلطات الاحتلال للتحقيق في معتقل "الجلمة" لمدة أسبوعين بحجة الحصول على اعترافات ضده، وتعرض خلالها للتعذيب وسوء المعاملة، وبعد 14 يومًا حول ملفه للنيابة العسكرية في "سالم"، وقدمت ضده لائحة اتهام حُكم على إثرها مدة أربعة أشهر. وكان من المنتظر الإفراج عن الأسير عامر في تاريخ 30 آب/ أغسطس 2019، وفي نفس اليوم أصدرت سلطات الاحتلال بحقه أمر اعتقال إداري لمدة ستة شهور، وثبت على كامل المدة حتى تاريخ 29/2/2019. وكان نضال عند اعتقاله الأخير من المتفوقين في الصف الحادي عشر وأصر على استكمال الثانوية داخل سجون الاحتلال لعام 2019 وتمكن من النجاح.يذكر أن نضال لم يكن قد تجاوز عمر الأربعة أشهر، عندما اُستشهد والده عام 2002 أثناء اجتياح قوات الاحتلال لمخيم جنين.
يُضاف إلى القاصرين المعتقلين إدارياً الأسير حافظ إبراهيم رشيد زيود (16 عامًا) من جنين الذي اُعتقل بتاريخ 26-8-2019، وصدر بحقه أمر اعتقال إداري لمدة أربعة أشهر، وتزامن اعتقاله مع استعداده لتقديم الثانوية العامة، وتم اعتقاله باليوم الثاني من بدء العام الدراسي.
