عبد القادر سيف الدين عبد المنعم خطيب، نائب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين بدرجة وكيل، وأسير محرر يجمع بين تجربة الاعتقال والمعرفة الأكاديمية والعمل المؤسسي في خدمة قضية الأسرى والمحررين.
البطاقة التعريفية
- الاسم: عبد القادر سيف الدين عبد المنعم خطيب
- المسمى الوظيفي: نائب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين بدرجة وكيل
- مواليد: مدينة القدس – 30/9/1969
- سنوات الاعتقال: 1986 – 1994، ثمانية أعوام في سجون الاحتلال
- المؤهلات العلمية: الثانوية العامة (بيجروت) – القدس 2009، بكالوريوس خدمة اجتماعية – جامعة القدس المفتوحة 2014، ماجستير علم الجريمة – جامعة القدس 2017، وطالب دكتوراه في علم الاجتماع
نائب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين
في صمت المكاتب وضجيج الزنازين، وفي المسافة الضيقة التي تفصل بين الألم والعمل، يقف عبد القادر سيف الدين عبد المنعم خطيب نائباً لرئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، بدرجة وكيل، حاملاً على كتفيه أمانة لا تقاس بالرتب، بل توزن بالوفاء.
هو ابن القدس، ولد فيها في الثلاثين من أيلول عام 1969، ونشأ في رحابها التي لا تنام. وفي عام 1986، وهو بعد في مقتبل الشباب، دخل عالم السجون الإسرائيلية، وظل فيه حتى عام 1994. ثماني سنوات كاملة عاشها خلف الجدران، عرف فيها معنى الحرمان، وذاق طعم الإرادة حين تختبر في أقسى الظروف. خرج من الأسر ولم يخرج من القضية، بل حملها معه إلى الشارع والمكتب والجامعة.
العلم امتداد للتجربة
أكمل تعليمه بعد التحرر، فحصل على الثانوية ثم البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية من جامعة القدس المفتوحة، ثم الماجستير في علم الجريمة من جامعة القدس، وهو اليوم يكمل دراسته لنيل درجة الدكتوراه في علم الاجتماع. لم يكن التعليم بالنسبة إليه مجرد شهادة، بل سلاحاً إضافياً يضعه في خدمة من عاش معهم خلف القضبان.
عمل مؤسسي وميداني
منذ سنوات يعمل الخطيب وكيلاً لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، يرافق رئيسها في الميدان واللقاءات، ويتابع يومياً أوضاع الأسرى والمحررين وعائلاتهم. يظهر في الوقفات التضامنية، وفي زيارات المحررين، وفي اللقاءات الرسمية، دائماً بصوت هادئ لكنه حازم، يذكر الجميع بأن القضية ليست ملفاً إدارياً، بل دين في أعناقنا.
وفاء لا ينقطع
عبد القادر الخطيب ليس موظفاً يؤدي واجباً، بل أسير محرر اختار أن يبقى في الصف الأول من الدفاع عن إخوانه. يجمع بين تجربة الأسر العميقة والمعرفة الأكاديمية، بين القرب من الناس والعمل المؤسسي. وفي كل خطوة يخطوها، يبدو وكأنه يقول: ما دامت الزنازين مفتوحة، فالعمل لا ينتهي.
في زمن يحاول فيه الاحتلال أن يطمس الوجوه والأسماء، يبقى عبد القادر الخطيب وجهاً من وجوه الوفاء، وصوتاً يذكرنا بأن الأسرى ليسوا مجرد أرقام، بل أحبة ينتظروننا، وأن الطريق إلى حريتهم يبدأ من هنا؛ من الإصرار اليومي على ألا ننساهم.
