هيئة الأسرى: بتعليمات من رئيس الهيئة اللواء قدري أبو بكر، وفد يمثل هيئة الأسرى ومكون من الأخوين:رائد أبو الحمص مدير وحدة العلاقات الدولية، وعبد الناصر فروانة مدير وحدة الدراسات والتوثيق، يصلان القاهرة في زيارة عمل تستغرق بضعة أيام، وذلك في إطار سعي الهيئة الدائم لتدويل قضية الأسرى وحشد الدعم والاسناد العربي والدولي في ظل تصاعد الهجمة الاسرائيلية بحق الأسرى والأسيرات.
هيئة الأسرى: الأسير محمد مصلح ( أبو سطحة) يدخل عامه ال 21 على التوالي في سجون الاحتلال 17/02/2022
أنهى الأسير محمد عبد الرحمن مصلح "أبو سطحة" (44 عامًا) من مدينة البيرة عامه العشرين على التوالي، ودخل عامه ال 21 في سجون الاحتلال الاسرائيلي.
وكان أبو سطحة قد اعتقل بتاريخ 17/2/2001، خلال عملية اقتحام واجتياح واسعة لمدينة البيرة، حيث وجهت له مخابرات الاحتلال تهمة الإنتماء إلى كتائب شهداء الأقصى، والمشاركة في عدة عمليات عسكرية أدت إلى مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال .
فيما قامت قوات الاحتلال بهدم منزله بعد اعتقاله، الذي كان يؤوي زوجته وطفله "أحمد " الذي يبلغ من العمر حينها أربعة أشهر، وبعد عامين أصدرت محكمة عوفر العسكرية بحقه حكماً بالسجن المؤبد 9 مرات و 50 عاماً .
وتعرض الأسير"مصلح" الذي عمل قبل اعتقاله مرافقاً للقيادي في حركة فتح الأسير مروان البرغوثي، للعديد من العقوبات خلال سنوات اعتقاله، أصعبها حرمانه من زيارة زوجته إلا على فترات متباعدة بحجة المنع الأمني، كما توفيت والدته عام 2017، ولم يسمح له الاحتلال بإلقاء نظرة الوداع على جثمانها .
هيئة الاسرى: تكشف عن 3 حالات مرضية تقبع بمعتقل "عسقلان" بأوضاع صحية مأساوية
17.2.2022
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير أصدرته ظهر يوم الخميس ونقلاً عن محامي الهيئة كريم عجوة عن 3 حالات مرضية تقبع في معتقل " عسقلان" بظروف صحية مأساوية للغاية، وانتهاكات طبية تمارسها إدارة السجون بشكل متعمد، متجاهلة أوجاعهم مما أدى الى تفاقم خطير في وضعهم الصحي .
ومن بين هذه الحالات التي رصدتها الهيئة في تقريرها حالة الأسير رياض العمور / بيت لحم والذي يعاني من مشاكل في القلب وتم تركيب لاحقا جهاز منظم للقلب بشكل غير صحيح ، ويمكن رؤيته بشكل واضح مع العلم أن مثل هذه الحالات يجب أن يكون الجهاز متناسق مع الجلد وغير بارز بشكل كبير كما هو عليه وهو بإنتظار تحويله لأحد مشافي الاحتلال لإجراء عملية مرة أخرى ووضع منظم آخر .
في حين يعاني الاسير محمد براش/ مخيم الامعري – رام الله من بتر في القدم اليسرى وفقدان النظر وصعوبة بالسمع ومشاكل صحية أخرى .
ويشتكي الأسير رمزي براش / مخيم الأمعري – رام الله من ظهور في منطقة رأس المعدة ما أشبه بالكيس الدهني، وعندما تم تحويله الى "عيادة سجن الرملة" لإجراء صورة أخبره طبيب العيادة بأنه يعاني من اعوجاج في العمود الفقري دون إبلاغه سبب هذه المشكلة وكيفية علاجها .
وأكدت الهيئة أن الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال يعانون من أوضاع صحية خطيرة للغاية في ظل إهمال طبي متعمد إضافة إلى أقسى أنواع التعذيب النفسي والجسدي،
كما تطالب الهيئة المؤسسات الدولية القانونية والانسانية للتدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الاسرى داخل السجون الاسرائيلية .
الأسير الزبيدي يرفض الخروج لساحة الفورة منذ 20 يوماً احتجاجاً على الإجراءات التنكيلية بحقه
هيئة الأسرى توضح الظروف الحياتية التي يعاني منها الأسير زكريا الزبيدي (أحد أبطال نفق الحرية) داخل عزل "ريمونيم"
17/2/2022
أوضحت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب، عقب زيارتها للأسير زكريا الزبيدي، الظروف الحياتية القاسية التي يعاني منها الزبيدي (أحد أبطال نفق الحرية) داخل زنازين سجن "ريمونيم".
وبينت الخطيب أن الأسير زبيدي كان قد نُقل من عزل "ايشل" إلى عزل ريمونيم بتاريخ 27 كانون ثاني/يناير الماضي، وهو محتجز حالياً بزنزانة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية، فلا يوجد بها شيء سوى كتاب الله (القرآن الكريم)، معزول تماماً عن العالم الخارجي وبدون أدوات كهربائية ، ولا زالت العقوبات التأديبية مفروضة بحقه فهو محروم من زيارة ذويه ومن الكانتينا ومن إرسال رسائل لأهله.
وأضافت أن الأسير الزبيدي يرفض الخروج إلى ساحة الفورة احتجاجاً على الإجراء التنكيلي المنفذ بحقه من قبل إدارة السجن، حيث يعمد السجانون عند إخراجه من الزنزانة تقييد يديه وأرجله، وكرد على ذلك امتنع الزبيدي الخروج للساحة.
ولفتت الخطيب أن الأسير الزبيدي كان قد أُعيد اعتقاله على يد جيش الاحتلال بتاريخ 11 من أيلول/سبتمبر من العام الماضي هو ورفيقه الأسير محمد العارضة، وذلك بالقرب من قرية أم الغنم في الجليل الأسفل، ولغاية اللحظة لم يتم البت بقضية الهروب وانتزاع الحرية من سجن جلبوع، حيث تم تأجيل جلسة المحكمة للنظر في القضية لتاريخ 11 من نيسان/ابريل المقبل.
يشار إلى أن الأسير الزبيدي من مخيم جنين، ويعتبر من رموز الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى)، شارك في عدة عمليات ضد جيش الاحتلال، وكان من أبرز المطاردين لسلطات الاحتلال وهو من عائلة مناضلة ، فهو شقيق المحررين يحيى وداوود الزبيدي، ووالدته وشقيقه استشهدا خلال الاقتحام الكبير لمخيم جنين في العام 2002 في عملية الدرع الواقي، كما أنه انتخب في المؤتمر السابع لحركة فتح عضواً في المجلس الثوري ومدير عام في هيئة شؤون الأسرى والمحررين.
مع العلم بأن هذا الاعتقال الخامس للأسير الزبيدي، حيث اعتقل أول مرة وهو قاصر خلال انتفاضة الحجارة (الانتفاضة الأولى)، وهو متزوج ولديه ابنان وابنة.
هيئة الاسرى : تمديد توقيف الأسير ثائر شريتح مدير العلاقات العامه والاعلام في الهيئة خمس ايام لغايه تقديم لائحه اتهام
17/02/2022
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن محكمة عوفر العسكرية قد مددت اليوم الخميس توقيف الأسير ثائر شريتح- مدير العلاقات العامة و الاعلام- في الهيئة لمدة خمس أيام أخرى على ذمة التحقيق.
و كان جيش الاحتلال الاسرائيلي قد اعتقل شريتح يوم الأحد الماضي 13/02/2022، بالقرب من حاجز زعترة العسكري جنوب مدينة نابلس،
و ذلك أثناء عودته من محافظة قلقيلية، حيث كان برفقة رئيس الهيئة اللواء قدري أبو بكرٍ و عدد من موظفي الهيئة، عقب حضورهم لفعالية إطلاق كتاب للأسير ظافر القدومي في قرية كفر قدوم قضاء قلقيلية، وزيارة أسرى محررين بالمحافظة.
يذكر بأن شريتح من قرية المزرعة الغربية قضاء مدينة رام الله، واعتقل سابقاً على يد قوات الاحتلال.
أبو بكر لـ”القدس”: الأسرى يواصلون خطواتهم لاستعادة منجزاتهم بعد التنصل من اتفاق بإعادتها بقرار سياسي
رام الله – أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال تنصلت من اتفاق مع الحركة الأسيرة يقضي بإعادة منجزاتهم التي سحبت وإيقاف الخطوات العقابية التي فرضت بعد عملية “نفق الحرية”.
وقال أبو بكر في حديث لـ “القدس” دوت كوم، إن تنصل إدارة مصلحة سجون الاحتلال من الاتفاق الذي أبرم مع الحركة الأسيرة لإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل عملية “نفق الحرية”، جاء بضغط من الجانب الأمني والسياسي الإسرائيلي، بهدف كسر إرادة الأسرى في سياق خطة من الحكومة الإسرائيلية لقمع الحركة الأسيرة”.
وأشار أبو بكر إلى أن اجتماعًا عقد بين ممثلي الحركة الأسيرة وإدارة مصلحة سجون الاحتلال وتم التوصل لاتفاق يقضي بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل عملية “نفق الحرية”، لكن إدارة مصلحة سجون الاحتلال تنصلت من الاتفاق بضغط أمني وسياسي، وأبقت العقوبات وسحب الإنجازات، ولم تحقق مطالب الحركة الأسيرة.
وكانت الحركة الأسيرة أكدت في بيان لها اليوم الخميس، أن المواجهة المباشرة والتصدي المستمر مع إدارة مصلحة سجون الاحتلال مستمرة، حيث تسعى إدارة مصلحة سجون الاحتلال لفرض إجراءات وسحب إنجازات راكمتها الحركة الوطنية الأسيرة على مدار عشرات السنين.
وقالت الحركة الأسيرة: “إن معركتنا انطلقت ولن تتوقف إلا بتراجع إدارة السجون عن إجراءاتها القمعية بحقنا، والتي تهدف للتنكيل بنا، والمحاولة عبثًا لكسر إرادتنا”.
هيئة الأسرى: استهداف شديد للأسيرات داخل السجون في ظل غياب أدنى متطلبات الحياة
16/02/2022
لم يستثني الاحتلال الإسرائيلي يوما النساء من بطشه واعتقالاته التعسفية، بل استهدافهن بشكل صارخ واتبع كافة الاشكال والأساليب للتنكيل بالمرأة الفلسطينية، في محاولة لردعها وتحجيم دورها، أو بهدف انتزاع معلومات تتعلق بالآخرين، وأحيانا كان يتم اعتقالها للضغط على أفراد أسرتها لدفعهم إلى الاعتراف، أو لإجبار المطلوبين منهم على تسليم أنفسهم.
وفي هذا السياق كشفت الهيئة في تقريرها اليوم الأربعاء عن معاناة الأسيرات في سجن الدامون،حيث التحقيق القاسي والتعذيب الجسدي والنفسي، إضافة الى ظروف الاحتجاز القاسية وسوء المعاملة و الاعتداء اللفظي والجسدي.
و من أبرز هذه الحالات الأسيرة المقدسية الجريحة إسراء جعابيص (38 عامًا) من بلدة جبل المكبر /القدس والمحكومة اا عاما، حيث اعتقلت بتاريخ 11/10/2015 أثناء قيادتها لسيارتها في الشارع المحاذي لبلدة الزعيم، ووجهت لها سلطات الاحتلال زورًا تهمة محاولة تنفيذ عملية بواسطة السيارة، وقد أصيبت بحروق شديدة في كافة أنحاء جسمها وخصوصاً بمنطقة الوجه والبطن والظهر، بعد أن اندلعت النيران داخل السيارة.
و تعاني اسراء من تبعات إصابتها بتلك الحروق الخطيرة حيث أنها لا تستطيع التنفس إلا من فمها بسبب وجود كتلة لحمية في أنفها، كما أن أصابعها قد ذابت من الحريق والتصق ما تبقى منها ببعضها البعض، عدا عن حروق شديدة وتقرحات لا زالت تعاني منها في ثلثي جسدها، وهي بحاجة لعمليات جراحية وتجميلية، بالاضافة الى عملية لفصل الأصابع عن بعضها البعض، إلا أن إدارة السجون تماطل في تقديم العلاج اللازم لها بشكل متعمد وممنهج.
أما الاسيرة شذى عودة- أبو فنونة- ( 61 عاما ) من رام الله، والتي تشغل منصب ( مدير عام لجان العمل الصحي)، فهي معتقلة منذ تاريخ 7/7/2021، و تعاني من عدة أمراض مزمنة منها السكري والكوليسترول وارتفاع ضغط الدم والقولون العصبي، وخضعت في السابق لعدة عمليات جراحية منها قسطرة القلب، وجراحة على العينين وتتناول العديد من الادوية يوميا.
و تحدثت الأسيرة أبو فنونة عبر محامي الهيئة عن وضع السجن و ظروفه قائلة: " هناك مماطلة بإخراج الاسيرات للعلاج عند طبيبة نسائية، كما أن البوسطة تعتبر رحلة عذاب شديدة فالكراسي حديد وباردة عدا عن غرفة الانتظار بمحكمة عوفر، فهي قذرة وشديدة البرودة
هيئة الاسرى : شهادات تعذيب وتنكيل تعرض لها شبان فلسطينيين لحظة اعتقالهم
16/2/2022
قامت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بتوثيق شهادات اعتقال لشبان فلسطينيين تعرضوا للضرب المبرح من قبل قوات الاحتلال أثناء اعتقالهم، ومنهم الشاب قصي محمد ناجي بلبيسي (20 عاماً) / طولكرم والذي اعتقله جيش الاحتلال الساعة الرابعة عصراً بعد أن تم تقييده بقيود بلاستيكية محكمة ليقتادوه بعد ذلك الى مركز تحقيق "بتاح تكفا" ومكث فيه لمدة 3 أيام ليتم نقله بعد ذلك الى معتقل الجلمة، وحين دخوله للمعتقل تم تفتيشه بشكل عاري ومسيئ .
وتابع الأسير لمحامية الهيئة بأن زنازين المعتقل سيئة للغاية ذات الرائحة الكريهة وجودة الاكل رديئة جداً ، واستمر التحقيق معه بالجلمة لمدة 32 يوماً بشكل متواصل، علما عند إستجوابه تعمد المحققون إبقاءه معصب العينين ومقيد اليدين ويتعاملون معه بطريقه همجية للغاية .
بعد ذلك تم نقله الى سجن مجدو " قسم 10" ومكث فيه 26 يوماً ليتم نقله بعد ذلك الى قسم 5 حيث يقبع هناك .
أما عن حال الأسير أحمد خالد أبو العز( 20 عاماً) / زيتا نابلس والذي اعتقل بعد مداهمة قوات الاحتلال لمنزله الساعة الرابعة فجراً بعد تفتيشه بطريقة همجية وقلب محتوياته رأساً على عقب ، وبعد ذلك عصبوا عينيه بقطعة قماش وتم تقييده بقيود بلاستيكية محكمة ، وأثناء ذلك قام الجنود بدفعه وشتمه بألفاظ نابية وأضاف الأسير لمحامية الهيئة بأن حين وصوله الى مركز "توقيف حوارة" تم تفتيشه بشكل عاري ومهين، وتابع بأن معتقل حوارة عبارة عن عذاب، فالبرد قارس ولا يوجد سوى بطانيتين تستخدم كفراش وغطاء في نفس الوقت، وبقي 9 أيام دون استحمام لعدم توفر الملابس الداخلية والمناشف والأكل سيئ جداً وهناك مماطلة من ادارة السجون بالاستجابة لطلبات الاسرى ، بعدها تم نقل أبو العز الى سجن مجدو حيث يقبع هناك .
وتدعوا هيئة الاسرى المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني المحلية والعربية والدولية ووسائل الإعلام بمنح الأولوية لقضية الأسرى من أجل فضح انتهاكات الاحتلال بحقهم، وممارسة الضغوطات لتلبية مطالبهم واحترام حقوق الأسرى والمعتقلين .
الأسيرة القاصر نفوذ حماد تروي لهيئة الأسرى تفاصيل الاعتداء الوحشي الذي تعرضت له خلال عملية اعتقالها واستجوابها
15/2/2022
روت الأسيرة القاصر نفوذ حماد (15 عاماً) من حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، لمحامية هيئة الأسرى حنان الخطيب تفاصيل اعتقالها وما تعرضت له من تنكيل واعتداء وحشي ومعاملة مهينة خلال اقتيادها من مدرستها واستجوابها داخل أقبية الاحتلال.
وفيما يلي تفاصيل شهادة الطفلة نفوذ حماد :
وأفادت حماد بأنه "بتاريخ 8 كانون أول/ ديسمبر الماضي وحوالي الساعة التاسعة صباحاً ، كنت بالمدرسة وكنا بالحصة الأولى، دخلت قوات الجيش الإسرائيلي على المدرسة، (مدرسة بنات الروضة الحديثة الثانوية) وبدأوا بتفتيش الطالبات، وأوقفوا عدة طالبات بجانب الحائط لتفتيشهن، وبعدها أمروا جميع الطالبات والمعلمات والعاملين في المدرسة بالخروج إلى الساحة، وأوقفوا الجميع على شكل طوابير، وتم فصل الطالبات اللواتي تم تفتيشهن وعندما وصل دوري بالتفتيش سألوني عن اسمي أنا وصديقتي اسمها اسراء غتيت وأجلسونا ومن ثم اقتادوني جانباً، وعندها طلبت أن ترافقني معلمة فرفضوا ذلك، وطلبت أيضا أن ترافقني أختي التي تكبرني بسنة ورفضوا أيضاً، بعدها أخذوني بجانب مكتب المديرة، وقيدوا يديّ للخلف بالأصفاد الحديدية وأحاطوني حوالي 5 جنود وكانوا يسألوني ويصرخون في وجهي ويشتموني بكلام بذيء جداً".
وتابعت "أدخلوني بعدها لأحد غرف المدرسة مع مجندتين قمن بتفتيشي وصادروا مني هاتفي وأعادوا تقييدي بالقيود الحديدية للخلف، وعصبوا عيني بكمامة وأنزلوني على درج المدرسة، وحينها طلبت مرة أخرى مرافقة أختي أو معلمتي فرفضوا ذلك، وقاموا بالصراخ في وجهي مرة أخرى وأمروني بالسكوت، وفيما بعد اقتادوني وقاموا بزجي داخل سيارة عادية وكنت محاطة بجنود الاحتلال من جميع الجهات، ويداي مقيدات للخلف ومعصوبة العينين بكمامة" .
وأكملت حماد" تم اقتيادي فيما بعد لمركز تحقيق المسكوبية، وتم استجوابي من قبل 6 أو 7 محققين، وأحدهم كان يصرخ بوجهي ويشتمني بألفاظ نابية، وهناك محقق آخر قام بضربي على وجهي بعنف ومن شدة اللكمة اصطدم رأسي بالحائط، كما قام بركلي على خاصرتي وشد شعري، ولم يتوقف عن الصراخ في وجهي وتهديدي باحتجازي داخل الزنازين لفترة طويلة وحرماني من رؤية أهلي، ومن ثم نقلوني إلى زنزانة أخرى، وهناك قام محقق آخر برمي كرسي تجاهي، وتهديدي بهدم بيتي واعتقال والديّ".
وأردفت حماد إفادتها " نقلوني بعدها إلى قسم المعبار في "الشارون" أنا وصديقتي إسراء ولكن منعونا من الكلام، وكانت الساعة 12:30 بعد منتصف الليل تقريباً، وحوالي الساعة 2:30 بعد منتصف الليل أيقظونا ليأخذونا إلى مركز تحقيق "المسكوبية" مرة أخرى، وبقينا على هذا الحال حوالي 10 أيام متتالية، حيث لم نكن ننام سوى ساعتين، عدا عن ظروف النقل القاسية داخل ما يسمى "عربة البوسطة"، فالكراسي حديدية وباردة جداً".
وذكرت القاصرة حماد أن" ظروف الزنازين في معبار "الشارون" صعبة للغاية، فالنافذة كبيرة ومفتوحة بشكل دائم، وقد طلبنا من السجانين إغلاقها عدة مرات فرفضوا، وأول يومين لم يحضروا لنا طعام ، وفي أحد المرات طلبنا ماء فأحضروا لنا ثلج، وكانوا يماطلون جداً بإحضار وجبات الطعام، بالإضافة إلى ذلك، البطانية التي توفرها إدارة السجن عبارة عن شرشف خفيف والفرشة جلدية ولا يوجد مخدة ورائحتهم كريهة، والزنزانة قذرة جداً ويوجد على جدرانها صراصير وحشرات، وأول يومين لم يكن هناك مياه ساخنة، وبعد حوالي 5 أيام استطاع أهلي إدخال ملابس لي ولكن السجانون تعمدوا احتجاز الأغراض لأيام أخرى قبل إدخالها لنا، حيث كنا ننام ونستيقظ بنفس الملابس ، وأنا كنت بالزي الرسمي للمدرسة، وبعد حوالي 6 أيام استطعنا تبديل ملابسنا".
وأشارت " بعد حوالي أسبوعين تم إطلاق سراح صديقتي إسراء من المحكمة بكفالة مالية ، بقيت لوحدي بالغرفة لمدة يوم ، وبعدها أحضروا الأسيرة عبيدة الحروب، وحينها طلبت من السجانين إحضار شامبو وفرشاة أسنان، وعندها دخلت سجانة اسمها نعمة بسجن الشارون وبدأت بضربي والصراخ في وجهي، فقلت لها بأنني لا أفهم العبرية ، وعندها انهالت علي بالضرب فسألتها عن سبب ضربها لي فأنا أطلب شامبو وفرشاة أسنان فقط ولكنها استمرت بالضرب دون توقف، وكان هناك سجانين آخرين صرخوا في وجهي وشتموني بألفاظ بذيئة، وبعدها قيدوني ونقلوني إلى زنزانة انفرادية وبقيت فيها لمدة 4 ساعات، وفيما بعد اقتادوني لزنزانة أخرى بجانب قسم السجناء الجنائيين، ومن ثم تم استجوابي مرة أخرى بسبب المشكلة التي حصلت بيني وبين السجانة، ومكثت عدة أيام "بالشارون" وبعدها تم نقلي إلى قسم الأسيرات بمعتقل "الدامون" حيث أقبع الآن".
علماً بأن القاصر حماد لا زالت موقوفة حتى الآن ولم يصدر حكماً بحقها.
جدير ذكره بأن دولة الاحتلال تمعن بانتهاك كافة المواثيق والمعاهدات الدولية التي تنص على احترام حقوق الطفل، فهي ترتكب بشكل يومي انتهاكات وأساليب تعذيب ومعاملة حاطة للكرامة بحق أطفال فلسطين سواء عند اعتقالهم أو أثناء احتجازهم داخل السجون، وهذا ما يشكل وصمة عار بحق المؤسسات الدولية الإنسانية والحقوقية التي تعجز عن توفير الحماية لأطفال فلسطين المستهدفين.
جانب من تهنئة رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر ووفد من الهيئة للاسير المحرر موسى لطفي حامد من سلواد / رام الله والذي أمضى داخل سجون الاحتلال 15 عاما والأسير المحرر لافي شلبي من بلدة ترمسعيا / رام الله .
هيئة الأسرى: اعتداءات وتنكيل بالجملة يمارسها الاحتلال بحق عدد من الشبان والفتية لحظة اعتقالهم
13/2/2022
أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير أصدرته اليوم الأحد، بأن سلطات الاحتلال تواصل تنفيذ أساليب وحشية وتنكيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني خلال حملات الاعتقال التي تنفذها بشكل يومي بمختلف المدن الفلسطينية، فهي ترتكب بحقهم جملة من الاعتداءات وتتعمد إهانتهم وقمعهم أثناء اقتيادهم من بيوتهم، وكذلك خلال استجوابهم داخل أقبية التحقيق.
وسجلت الهيئة في هذا السياق عدة شهادات أدلى بها شبان وفتية تم اعتقالهم مؤخراً، وتعرضوا للضرب والاهانة بشكل متعمد وجنوني، ومن بينهم الفتى فراس عديلة (17 عاماً) من بلدة سلوان في القدس المحتلة، والذي جرى اعتقاله فجراً بعد اقتحام شرطة الاحتلال وما يدعى "حرس الحدود" منزله، واقتادوه بعدها إلى الجيب العسكري وهناك اعتدوا عليه بالضرب بشكل تعسفي، ومن ثم نُقل إلى قسم التحقيق بأحد مراكز شرطة الاحتلال، وتعمد المحققون خلال استجوابه احتجازه لساعات طويلة داخل زنزانة وهو ملقى على الأرض مقيد اليدين ومعصوب العينين، وفيما بعد نُقل إلى سجن"المسكوبية"، وهناك عانى من معاملة السجانين الاستفزازية، فهم يتعمدون ضرب الأسرى بالأيدي والهروات عند عدهم بدون أي سبب يستدعي ذلك، بقي بالمسكوبية لمدة شهر وبعدها نقل إلى معتقل"الدامون" حيث يقبع الآن.
أما عن الشقيقين سالم وفادي بطاط من بلدة الظاهرية قضاء الخليل، فقد تعرضا لهجوم من أحد المستوطنين أثناء رعيهما لأغنامهما، حيث حاول المستوطن مهاجمة الشابين وسرقة أغنامهما، وعندما حاولا الدفاع عن أنفسهما ومنعه من سرقة مصدر رزقهما، جرى اعتقالهما من قبل جيش الاحتلال، وتم اقتيادهما لمستوطنة كريات "أربع" وبعدها لمركز توقيف "عتصيون" لاستجوابهما، ووجهت لهما تهمة إلقاء الحجارة على المستوطن.
فيما تعرض الشاب عودة صبيح (23 عاماً) من بلدة حزما للاعتداء على يد قوات الاحتلال أثناء مداهمة منزله بعد منتصف الليل، ولحظة اعتقاله بكت والدته بحرقة فحاول صبيح تهدئتها وحينها قام الجنود بالهجوم عليه بشكل عنيف ورميه على الأرض وانهالوا عليه بالضرب المبرح، وبعدها اقتادوه لحاجز "حزما" العسكري" ومن ثم إلى مركز تحقيق "عتصيون" لاستجوابه.
كما نكل جيش الاحتلال بالمعتقل محمد عطعوط (23 عاماً) من مخيم الأمعري بمدينة رام الله، حيث انهال عليه جنود الاحتلال بالضرب بأعقاب بنادقهم على مختلف أنحاء جسده، وتعمدوا احتجازه عند مدخل المخيم لمدة ساعة بالبرد القارس وتحت المطر، ومن ثم اقتادوه إلى "عتصيون" حيث يقبع الآن.
بعد احتجاز لأكثر من ساعة لمركبة رئيس هيئة الأسرى اللواء أبو بكر
هيئة الأسرى توضح تفاصيل اعتقال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة ثائر شريتح
13/2/2022
أوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبر بيان لها، تفاصيل اعتقال مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة ثائر شريتح بالقرب من حاجز زعترة العسكري جنوبي مدينة نابلس.
وبينت الهيئة أن جنود الاحتلال تعمدوا احتجاز مركبة رئيس هيئة الأسرى اللواء قدري أبو بكر لأكثر من ساعة على الحاجز، حيث كان يستقلها برفقة شريتح، وذلك أثناء عودتهم من محافظة قلقيلية، عقب حضورهم لفعالية إطلاق كتاب للأسير ظافر القدومي في قرية كفر قدوم قضاء قلقيلية، وزيارة أسرى محررين بالمحافظة.
وأضافت أن جيش الاحتلال قام بتفتيش مركبة رئيس الهيئة بشكل دقيق والعبث بمحتوياتها، كما تم مصادرة بطاقات الهويات والتدقيق فيها.
جدير ذكره بأن شريتح من قرية المزرعة الغربية قضاء مدينة رام الله، واعتقل سابقاً على يد قوات الاحتلال.
جانب من مشاركة رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر اليوم الاحد ، في المؤتمر الصحفي لإطلاق الحملة الوطنية والدولية للأسرى المرضى "الحياة حق"، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى ، حيث أقيم المؤتمر في مقر وزارة الصحة في رام الله
الوضع الصحي للأسير المريض ناصر أبو حميد في تدهور مستمر
13/02/2022
لا زال الأسير المريض ناصر أبو حميد (49 عاما) من مخيم الأمعري/ رام الله، يعاني الأمرين بسبب ما يمر به من ظروف صحية صعبة ، الى جانب معاناته من عنصرية الاحتلال و اهماله الدائم والمتزايد الهادف الى انهاء حياته، والرافض للافراج عنه.
وفي هذا السياق كشف محامي هيئة شؤون الاسرى والمحررين كريم عجوة في تقرير زيارته لمستشفى سجن الرملة، عن صعوبة الوضع الصحي لأبو حميد، حيث لم يطرأ أي تحسن على صحته، و قد أتى الى الزيارة وهو على كرسي متحرك ويلازمه أنبوب للتنفس، و لا يستطيع الوقوف على قدميه، الى جانب ذلك فهو يعاني من ضعف في الذاكرة ، و بحاجة لان يتم نقله لمستشفى مدني ليكون تحت المتابعة الطبية اللازمة.
و فيما يتعلق بموضوع جلسات العلاج الكيماوي، فقد أبلغته عيادة السجن بأنهم بانتظار تحسن وضعه الصحي، حتى يتم المتابعة في موضوع جلسات العلاج الكيماوي، حيث ان الوضع الصحي للأسير أبو حميد لا يحتمل جلسات العلاج الكيماوي.
علما أن أبو حميد قد خضع في التاسع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2021، لعملية جراحية في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي، لاستئصال ورم سرطاني في الرئتين.
مئة وخمسون يوماً مضت ولا تزال دولة الاحتلال الإسرائيلي مذهولة مما جرى في سجن "جلبوع". كما لم تستوعب ما حدث، ولم تستفق بعد من الصدمة التي كانت أكثر من مجرد هزيمة مُذلة، وما زالت تعيش واقع الصدمة التي أصابتها وتعاني اضطرابات ما بعد صدمة "المعجزة". فيوم السادس من أيلول/سبتمبر 2021، كان يوماً له ما بعده، وترتبت عليه تداعيات كثيرة. ولا أبالغ إن قلت: إن معظم ما تشهده السجون اليوم من تصعيد هو نتاج ذاك اليوم، وأكاد أجزم بأن إدارة السجون الإسرائيلية ماضية في إجراءاتها العقابية والانتقامية، ليس بحق مَن نجحوا في انتزاع حريتهم وانتصروا فحسب، وإنما بحق الأسرى عموماً، وقد تتغير طبيعة الإجراءات اليومية ونمط الحياة المعتادة في السجون، سعياً منها لاستعادة هيبتها التي مرّغها الأسرى بالتراب، وترميم صورتها التي أغرقها هؤلاء في الصرف الصحي، ولتشويه صورة المنتصر التي رسمها أولئك الأقمار الستة ومحو تأثيرها في الوعي الجمعي الفلسطيني ولدى العديد من الأحرار في العالم.
إن ما فعله هؤلاء الأسرى يعكس قوة الإرادة والعزيمة التي يتمتع بها الشعب الفلسطيني، ويعبّر عن مدى إصراره على المضي قدماً في مسيرته الكفاحية، حتى في أحلك الظروف وأكثرها صعوبة، من أجل انتزاع حقه الطبيعي في العيش بحُرية، وقدرته على تحقيق الانتصار على المحتل على الرغم من اختلال موازين القوى. وعملية الهروب من سجن جلبوع لم تكن الأولى، إذ سبقتها العشرات، ولن تكون الأخيرة في سياق البحث عن الحرية، لكن ربما تكون أهم تلك المحاولات، من حيث التوقيت والدلالات، وتصلح لأن تكون سيناريو لفيلم عالمي.
لقد مثّلت عملية هروب ستة أسرى فلسطينيين من سجن جلبوع الإسرائيلي، عبر نفق استمروا في حفره في باطن الأرض بأدوات بسيطة طيلة تسعة أشهر متواصلة، انتصاراً أمنياً ونضالياً وسياسياً عظيماً للفلسطينيين. إنه انتصار بحجم "المعجزة". وهو ما دفع بقضية الأسرى والمعتقلين إلى واجهة الأحداث السياسية والحقوقية والإعلامية، المحلية والإقليمية والدولية. وفي المقابل، شكّلت ضربة قاصمة وهزيمة كبيرة للاحتلال وقيادته، وفشلاً ذريعاً وخطيراً لأسطورة المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وخصوصاً أن هذا السجن، الذي أُنشئ حديثاً في سنة 2004، يُعتبر الأكثر تحصيناً والأشد حراسة ومراقبة في دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تصفه بـ "الخزنة الحديدية".
ومنذ علمها بخروج الأسرى من فوهة "نفق الحرية"، وظّفت دولة الاحتلال قوات عسكرية وأمنية كبيرة جداً، ووفرت إمكانات هائلة وموازنة طائلة، وجنّدت عملاء لها، ولجأت إلى أحدث وسائل التكنولوجيا من أجل اللحاق بمن جعلوا منها أضحوكة، ومن منظومتها الأمنية مثاراً للسخرية، وتمكنت بهذا الجهد الهائل من إعادة اعتقال الأسرى الستة، بعد أيام قليلة، في حادثين منفصلين، وهو ما أصابنا بحزن شديد، وفقدنا بعضاً من الفرحة التي عشناها، منذ علمنا بهروبهم، إلاّ إن إعادة اعتقالهم، التي تندرج في إطار المألوف والروتيني، لا تقلل من شأن ما سجّلوه من انتصار عظيم، وما سطّروه من ملحمة مُلهمة وبطولة استثنائية بحجم المعجزة.
ومنذ أُعيد اعتقالهم، كنا قد حذّرنا من أن الإجراءات الانتقامية ليست عابرة، ولن تقتصر على توزيعهم على عدة سجون إسرائيلية، أو عزلهم في زنازين انفرادية متباعدة في ظروف قاسية فحسب. وإنما القمع والتضييق سيستمر، وعزلهم الانفرادي قد يمتد طويلاً. لذا، فإن ما يتعرضون له اليوم، كان أمراً متوقعاً. ونضيف: قد تستمر هذه الحال إلى أبعد من ذلك، وأكثر مما نتوقع، ما لم نتحرك ويتحرك الجميع سريعاً ونقف إلى جانبهم وندعمهم ونساندهم بالشكل الذي يستحقونه.
لقد كان وما زال من المهم جداً أن نحافظ على صورة "المنتصر" التي رسمها هؤلاء الأبطال الستة بإرادتهم، ونصون ما حفروه بأظافرهم وملاعقهم، عبر نفق "جلبوع"، ليبقى راسخاً في الذاكرة النضالية والتحررية للشعب الفلسطيني وكافة الأحرار في العالم، ولنجعل من الملعقة "أيقونة" للحرية المنشودة التي يحلم بها كل فلسطيني. لذا، علينا تدارُك خطورة المرحلة، والعمل على إبقاء الملف مفتوحاً وتسليط الضوء على ما يتعرض له هؤلاء الأبطال، وتوفير الحماية لهم من الأذى والضرر الإسرائيلي المتعمد والمتصاعد بحقهم، واستحضار الحدث بصورة دائمة في وسائل الإعلام المختلفة، ومواجهة المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تبديل الصورة، وبث روح الإحباط لدى عموم الأسرى والكل الفلسطيني.
لقد حاول الأسرى الفلسطينيون "الهروب" من سجون الاحتلال الإسرائيلي عشرات المرات، فرادى وجماعات، بهدف انتزاع حريتهم المسلوبة، في ظل الأحكام الخيالية التي تفرضها محاكم الاحتلال بحقهم وعدم تحديد حكم "المؤبد"، ومع استمرار احتجازهم عشرات الأعوام وتهرُّبها من استحقاقات العملية السياسية وتضاؤل الفرص الأُخرى للإفراج عنهم، وهذا حق لهم يُسمَح به، وفقاً للقانون الدولي الذي أجاز للأسرى والمعتقلين انتهاج وسيلة للهروب من سجون الاحتلال، وعالجت اتفاقية جنيف الثالثة (1949) هذا الموضوع، والتي انضمت إليها، أو صادقت عليها، كل الدول تقريباً، بما فيها (إسرائيل)، في موادها (91–94). وكذلك جاءت اتفاقية جنيف الرابعة (1949) في المادة (120) على ذلك. والخلاصة القانونية أن عمليات الهروب، وفي كل الأحوال، لا تستوجب عقاباً جنائياً. لكن يمكن فرض عقوبات تأديبية بحق مَن حاولوا الهرب وفشلت محاولاتهم. أما الهروب الناجح لأسير الحرب، وفي حال أُعيد اعتقاله، فإنه لا يخضع لعقوبات جنائية أو تأديبية بسبب هذا الهروب.
لكن يجوز أيضاً فرض مراقبة خاصة على المعتقلين الذين عوقبوا بسبب الهروب أو محاولة الهروب، بشرط ألا يكون لهذه المراقبة تأثير ضار على حالتهم الصحية، وعدم تعرُّض المعتقلين، الذين ساعدوا في الهروب أو في محاولة الهروب، إلا لعقوبة تأديبية عن هذا الفعل.
إن دولة الاحتلال لا تعاملهم وفقاً لاتفاقية جنيف الثالثة، باعتبارهم أسرى حرب، ولا تعترف بهم كمدنيين اعتُقلوا في زمن الحرب وتنطبق عليهم اتفاقية جنيف الرابعة، فهي تصرّ على روايتها الظالمة، وتقدمهم على أنهم (مجرمون وقتلة وإرهابيون) وقد ارتكبوا مخالفات وجرائم سابقة، اعتُقلوا وحوكموا بسببها، واليوم ارتكبوا جريمة جديدة تتمثل في الهروب، وترى أنهم يجب أن يُحاكَموا عليها وتُفرَض عليهم عقوبات جنائية، كما تفعل الدول المستقرة مع (الهاربين) ضمن قانون العقوبات المتبع لديها.
واليوم نشعر ببالغ القلق من استمرار الإجراءات الإسرائيلية، اللا إنسانية وغير القانونية، وتصاعُدها بحق هؤلاء الأسرى، وبتنا نخاف عليهم ونخشى مما قد يلحق بهم من ضرر وأذى جرّاء الغضب والحقد الإسرائيلي.
عن المؤلف:
عبد الناصر فروانة: أسير محرر ومختص بشؤون الأسرى والمحررين، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، ورئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو لجنة إدارة هيئة الأسرى في قطاع غزة، وله موقع شخصي مختص بشؤون الأسرى: فلسطين خلف القضبان.
مؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (504) فلسطينياً خلال شهر كانون ثاني/يناير 2022
رام الله: اعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال شهر كانون ثاني/ يناير 2022، (504) فلسطيني/ة من الأرض الفلسطينية المحتلّة، بينهم (54) طفلاً منهم طفل أقل من 12 عاماً، و(6) نساء، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصّادرة (96) أمراً، بينها (51) أمراً جديداً، و(45) أمر تمديد.
جاء ذلك ضمن تقرير شهري مشترك صدر، اليوم الخميس، عن مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان؛ (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان ومركز معلومات وادي حلوة- القدس)، أكّدت فيه أنّ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال بلغ نحو (4500) أسيراً، وذلك حتّى نهاية شهر كانون الثاني 2022، من بينهم (34) أسيرة، و(180) قاصراً، ونحو (500) معتقل إداري.
ويرصد التّقرير السّياسات والإجراءات والمُتغيّرات التي نفذتها سلطات الاحتلال تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، بالإضافة إلى واقع وظروف الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال، خلال الفترة التي يُغطّيها التّقرير، مستنداً على حصيلة الرّصد والتّوثيق والمتابعة القانونية والميدانية التي تقوم بها المؤسسات الأربع.
سياسات وإجراءات الاحتلال
يستعرض التّقرير جزءاً من انتهاكات الاحتلال المرافقة لعمليات الاعتقال اليومية وظروف التّحقيق والاحتجاز، بالإضافة إلى الانتهاكات المتعلّقة بظروف الاعتقال والأسر، التي تخرق جملة من الحقوق المكفولة للأسرى والمعتقلين بموجب القانون الدّولي الإنساني والقانون الدّولي لحقوق الإنسان، ومنها:
الاعتقالات الجماعية والإبعاد وهدم المنازل:
واصلت قوات الاحتلال حملة اعتقالاتها في مواجهة نضال الفلسطينيين لانتزاع حقوقهم وحرّيتهم، وبلغ معدل الاعتقالات اليومية إلى (16) حالة اعتقال في اليوم، وصاحب ذلك انتهاكات عدة بدءاً من اقتحام المنازل في ساعات متأخّرة ليلاً، والاعتداء على المعتقل وعائلته، بالإضافة إلى تعمّد قوّات الاحتلال استخدام القوّة المفرطة أثناء عمليات الاعتقال التّعسّفية، بصورة عشوائية وجماعية.
وقد شهدت القدس حملة اعتقالات واسعة شملت معظم بلدات وأحياء المدينة، خاصة بلدات الطور والعيسوية وسلوان، رغم قسوة الأوضاع الجوية، فاعتقل الاحتلال ما يزيد عن 70 مقدسياً، أغلبهم ضمن "اعتقالات ميدانية" بالتزامن مع العاصفة الثلجية في المدينة، بإدعاء "إلقاء الثلوج والحجارة" باتجاه القوات ومركبات الشرطة والمستوطنين"، حيث اعتقل بتاريخ 26/1 في اليوم الأول للعاصفة وبالتزامن مع هطول الثلوج ما يزيد عن 20 مقدسياً من الطور وباب العمود والعيسوية، كما نفذ الاحتلال في اليوم التالي اعتقلات ميدانية في معظم أحياء المدينة، بذات التهمة خاصة من بلدتي الطور والعيسوية.
كما شهد حي الشيخ جراح حملة اعتقالات جماعية فجر ال19 من الشهر الماضي، ل25 فرداً من الفلسطينيين _بعضهم نشطاء متضامنون_ خلال اقتحام منزل عائلة صالحية؛ لهدمه وإخلائه، واعتدت على المعتقلين بالضرب والقنابل والغاز، وبعد ساعات أفرج عن معظم المعتقلين باستثناء 5 منهم، حيث أفرجت عنهم في اليوم التالي بشرط الإبعاد عن حي الشيخ جراح لمدة شهر.
وأوضح محمود صالحية – صاحب العقار الذي هدمه الاحتلال وأحد المعتقلين- أن القوات اقتحمت منزله بعد منتصف الليل، حيث انتشرت في الأرض المحيطة به، وأحاطت المنزل من كل الجهات، وأشهرت السلاح باتجاهه لمنعه من التحرك، وأمره الضابط بخفض رأسه، لكن صالحية رفض، وخلال ذلك اعتدي عليه بالضرب واعتقل ومنع من ارتداء حذائه، واقتيد إلى مركز التحقيق حافي القدمين، رغم الأجواء العاصفة والماطرة التي شهدتها المدينة يومها. وأشار صالحية إلى أنه جرى التحقيق معه لساعات متواصلة، وأنه خلال نقله لعرضه على المحكمة مرت سيارة الشرطة التي تقله من أمام منزله، وطلب منه الضابط "مشاهدة مكان منزل عائلته: وقد تم تسويته بالأرض".
كما اعتقلت قوات الاحتلال 3 أفراد من عائلة حامد ياسين حامد (51 عاماً) ، وابنيه عماد (24 عاماً) وأحمد (20 عاماً)، من منزلهما في قرية سلواد شرق رام الله، بعد اقتحام منزلهم الساعة ال3 فجراً وتفتيشه وتخريب محتوياته، كما أحضروا معهم شقيق المعتقلين، محمد حامد (23 عاماً) الذي اعتقل سابقاً بتاريخ 9/1/2022، حيث اقتيد للمنزل مصفّد اليدين ومرتدياً بزة عسكرية، وذلك كجزء من سياسات التعذيب للضغط على المعتقل أثناء التحقيق معه وإجباره على الإدلاء باعترافات.
وأفادت خلود حامد (زوجة ووالدة المعتقلين) بأن الاحتلال اقتحم منزلهم بأعداد كبيرة، وفصل أفراد المنزل عن بعضهم، فوضعها مع الأطفال في غرفة، وفرق زوجها وابنيها في غرف منفصلة، وأحضروا معهم محمد رغم منعه من لقاء محامٍ منذ اعتقاله. وقد منعها الضابط من إطعام ابنها الذي أخبرها "أنه جائع"، ووفق حامد فإن جنود الاحتلال فتشوا المنزل ونبشوا خزائنه، وفرغوا محتوياتها على الأرض، وخلطوا المواد الغذائية والتموينية، وخلعوا المكيفات، وكسروا الأثاث، وفتشوا المخازن والإسطبل، والسلاسل والأسوار حول المنزل، الذي بقوا فيه 3 ساعات، ليغادروه الساعة 6:00 صباحاً بعد أن خلفوا دماراً كبيراً .
رصاص حيّ واعتقالات في محيط حرم جامعة بيرزيت
يواصل الاحتلال سياسته في ملاحقة طلبة الجامعات الفلسطينية على خلفية أنشطتهم الطلابية، حيث اعتقل خلال الشهر الماضي حوالي10 طلبة (7 من طلبة جامعة بيرزيت و3 من طلبة الجامعة العربية الأمريكية)، ورغم أن ذلك يشكل امتداداً لسنوات من الانتهاكات المتوالية بدءاً من قتل الطلبة، أو اعتقالهم وملاحقتهم وتهديدهم، إلا أن تكرار تلك الانتهاكات، يعيد تسليط الضوء على فداحة جرائم الاحتلال، التي كان أبرزها مؤخراً إطلاق الرصاص الحي صوب مجموعة طلبة من جامعة بيرزيت أمام جامعتهم، لتصيب أحدهم قبل اعتقاله مع 4 طلبة آخرين.
وقد أصاب الاحتلال الطالب اسماعيل البرغوثي بالرصاص الحي في قدمه قبل أن يعتقله، ومعه الطلبة قسام نخلة، وعبد الحافظ شرباتي، ووليد حرازنة، ومحمد الخطيب، بعد أن اقتحمت قوات خاصة من الاحتلال محيط جامعتهم، التي تجمهر عدد من الطلبة أمامها ضمن نشاط نقابي احتجاجي على الجامعة، ولا تعد ظاهرة اقتحام الاحتلال لحرم الجامعة أو محيطها جديدة تبعاً لتكرارها خلال السنوات الماضية، إلا أن إطلاق الرصاص الحي تجاه أحد طلبة الجامعة وإصابته مؤخراً والتسبب بكسر في ركبة قسام نخلة قبل اعتقاله، يشير إلى تصعيد نوعي في التعامل مع طلبة الجامعة في مساحتهم الخاصة.
ملاحقة الأسرى المحررين وإبعادهم
يستمر الاحتلال في ملاحقة الأسرى المحررين فور انتهاء محكومياتهم وخروجهم من السجن، باعتقالهم وفرض قيود عليهم كسياسة لتهديدهم وتخويفهم ونزع فرحتهم بالتحرر؛ بمنع إجراء أي احتفال بمناسبة تحررهم، وخلال الشهر الماضي أعاد الاحتلال اعتقال الأسيرين المقدسيين أنس عويسات وباسل عبيدات، فور الإفراج عنهما من سجن النقب الصحراوي، بعد قضاء محكوميتهما البالغة 8 سنوات، وبعد ساعات من التحقيق والاحتجاز في مركز شرطة "المسكوبية"، أفرج عنهما بشرط الإبعاد عن مدينة القدس لمدة أسبوع.
كما اعتقلت مخابرات الاحتلال المحرر عرين زعانين، فور الإفراج عنه من سجن ريمون بعد قضائه 9 أشهر، وأفرج عنه في اليوم التالي، واعتقلت المحرر أشرف خالد الهدرة، فور الإفراج عنه من سجن النقب، بعد قضائه محكوميته البالغة 16 شهراً، وأفرج عنه بعد ساعات من التحقيق بشرط الإبعاد عن القدس لمدة 10 أيام.
واعتقل الاحتلال نهاية الشهر الماضي، الأسير المحرر إبراهيم الزغل ووالده أحمد وشقيقه حسين وأحد أصدقائهم، حيث اقتحم منزل إبراهيم، عقب ساعات من الإفراج عنه، بحجة "إلقاء المفرقعات ورفع الأعلام" فور وصوله منزله، ثم أفرج عنهم بعد ساعات من الاحتجاز، علماً أن الزغل أمضى محكوميته البالغة 10 أشهر.
واقع المعتقلين داخل السجون الإسرائيلية
يتعرّض الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون داخل السّجون الإسرائيلية إلى أنماط مختلفة من الانتهاكات التي تطال مجموعة واسعة من الحقوق المكفولة لهم، بموجب المعايير الدولية الخاصة بالأسرى، ومنها:
سياسة الإهمال الطبي (القتل البطيء)
يمارس الاحتلال سياسة ممنهجة قوامها حرمان الأسرى من الرعاية الطبية، والمماطلة المتعمدة في تقديم العلاج للمرضى والمصابين منهم، و بمراقبة أوضاعهم الصحية يتّضح أن مستوى العناية الصحية بالأسرى شديد التدني؛ وارتقى بسببه عشرات الشهداء منهم، فيما تتزايد خطورة الحالات المرضية، كحالة الأسير ناصر أبو حميد (49 عاماً)، من مخيم الأمعري برام الله، الذي يعاني من تفاقم في وضعه الصحي جراء إصابته بورم سرطاني في الرئة اليسرى.
ودخل ناصر في غيبوبة منذ بداية يناير ونقل إلى مستشفى "برزلاي" الإسرائيليّ، حيث وضع على أجهزة التنفس الاصطناعيّ، وعانى من التهاب خطير في الرئتين، وما زال وضعه الصحي الخطير يتصاعد بشكلٍ متسارع، فيما تعرض مجددًا لمماطلة متعمدة في تقديم العلاج له، إذ نقلته إدارة السجون من مستشفى "برزلاي" إلى عيادة "سجن الرملة" رغم خطورة وضعه الصحي، إذ تمثل هذه الخطوة بشكل واضح نيّة الاحتلال بالشّروع بقتله في ظل حالته الحرجة، حيث فقد القدرة على استخدام أطرافه، ويستخدم كرسياً متحرّكاً في التنقّل، وهو بحاجة لمساعدة دائمة لتلبية احتياجاته اليومية.
وضاعف انتشار فايروس كورونا من الخطورة على حياة الأسرى ذوي الحالات المرضية المزمنة، حيث أن الفايروس منتشر في كافة السجون والأقسام خاصة سجن عوفر، الذي تجازوت عدد الإصابات المسجلة فيه ال 500، والذي يتواجد فيه عدد من المصابين بالأمراض المزمنة كالفتى أمل نخلة (18عاماً) المصاب بمرض الوهن العضلي الشديد، وهو مرض خطير ومزمن ويحتاج لرعاية طبية حثيثة، بالإضافة للمعتقل الإداريّ عبد الباسط معطان (49 عاماً) المصاب بسرطان في القولون، حيث خضع لعملية استئصال في الأمعاء قبل اعتقاله ومن المفترض أن يباشر علاجه الإشعاعي بالإضافة للإجراءات الطبية المتزامنة معها كصور الأشعة المقطعية، خاصة بعد اكتشاف خلايا يحتمل أن تكون سرطانية على الرئتين لديه قبل اعتقاله.
وفي الوقت الذي تغض فيه إدارة السجون الطرف عن الحالات المرضية الحرجة، يستخدم الاحتلال فيروس "كورونا" المُستجد، كأداة قمع وتنكيل بحق المعتقلين والأسرى مجدداً، لترسيخ جملة من الإجراءات الاستثنائية، وحرمان الأسرى من حقوقهم بذريعة انتشار الوباء، دون أدنى اعتبار للمخاوف المحيطة بمصيرهم داخل السجون التي تشكل بيئة محفزة لانتشار الأمراض، مع انعدام الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع تفشي الوباء.
وأدت سياسة إدارة السجون في حجب المعلومات حول الأسرى والمعتقلين، بالإضافة لعدم إجراء الفحوصات للأسرى المخالطين؛ إلى عجز أي جهة حقوقية أو رسمية عن حصر عدد المصابين بالڤيروس منذ انتشاره في السّجون.
تتجدد معاناة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلية وتشتد كل عام مع انخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، وذلك بسبب ما يواجهونه من نقص حاد بالملابس الشتوية والأغطية والبطانيات، وعدم توفر أجهزة التدفئة في كثير من السجون ومراكز التوقيف والتحقيق.
وفي مثل هذه الظروف الجوية تتعمد إدارة معتقلات الاحتلال الاستهتار بحياة الأسرى ومطالبهم لا سيما المعتقلين حديثاً، فتزجهم بظروف معيشية مأساوية، وتحرمهم من إدخال ملابس شتوية أو بطانيات عبر ذويهم، وتوزع عليهم عوضاً عن ذلك ملابس خفيفة لا تقيهم البرد القارس، بل وتستغلهم بجعلهم مضطرين لشراء أغطية وبطانيات من الكانتينا بجودة رديئة وبثمن باهظ، كما تقدم إدارة السجون وجبات طعام رديئة نوعاً وكماً، حيث تُوزع على الأسرى باردة جداً غالباً، وبكمية قليلة، ولا يتناول معظمهم إلا القليل منها؛ لسد حاجتهم إثر الجوع الشديد.
ويعد المحتجزون في مراكز التوقيف الحديدية (الكرافانات) من أكثر الأسرى تضرراً من سوء الظروف الجوية، كما في مركز توقيف حوارة، وكذلك مركز توقيف "عتصيون"، فكلاهما لا يصلحان للعيش الآدمي، بالاضافة إلى السجون التي تقع في المناطق الصحراوية (كالنقب ونفحة وبئر السبع وريمون)، نظراً للأجواء الباردة التي تتميز بها تلك المنطقة.
ولا زالت إدارة السجون تتنصل من مسؤولياتها وواجباتها في توفير ما يلزم الأسرى والمعتقلين من الأغطية والملابس، التي تساعدهم على التغلب على الظروف المناخية الصعبة، ما يضطر الأسرى لشرائها على حسابهم من الكانتين، رغم الضغوطات التي تمارسها المؤسسات الحقوقية والقانوينة جاهدة لتحسين ظروفهم المعيشية.
الأسرى الإداريون يواصلون مقاطعة محاكم الاحتلال حتى تحقيق هدفهم
يواصل المعتقلون الإداريون - والبالغ عددهم حتى تاريخ إعداد هذا التقرير (500 معتقل)- معركة مقاطعة المحاكم العسكرية المختصة بالاعتقال الإداري على اختلاف مستوياتها (تثبيت، استئناف، عليا)، كخطوة احتجاجية لإنهاء الاعتقال الإداري وإسقاط سياسته التعسفية التي ينفذها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بمختلف فئاته.
وانطلقت حملة المقاطعة مطلع يناير الماضي تحت شعار "قرارنا حرية"، ولا زالت مستمرة حتى الآن، حيث نسق لها سابقاً بين المعتقلين الإداريين والمؤسسات العاملة في مجال الأسرى وحقوق الانسان، علماً بأن أبناء الحركة الأسيرة دعموا قرار المعتقلين الإداريين الشجاع بالمقاطعة، ويتابعون حتى اللحظة سير القرار عبر الهيئات التنظيمية داخل السجون.
ومازال المعتقلون الإداريون يعانون من التمديد المستمر لأوامر الاعتقال الإدارية بحقهم حيث شهد الشهر الماضي 45 تمديداً لأوامر الاعتقال الإداري، منهم النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد أبو طير "للمرة الثانية"، كما جدد"للمرة الثالثة" أمر اعتقال أمين شويكي الذي أعلن حينها عن امتناعه عن تناول دوائه (الأنسولين) احتجاجاً على ذلك، وتجاوز كل من الفتيين محمد منصور وأمل نخلة سن الطفولة وبلغا (18 عاماً) في السجون إثر تمديد أوامر الاعتقال الإداري 3 مرات لكل منها، رغم أوضاع أمل الصحية الحرجة، ولم تمنع إصابة عبد الباسط معطان بالسرطان من تجديد أمر اعتقاله الإداري، كما جدد الاحتلال أمر اعتقال مجاهد النجار في اليوم الذي كان من المقرر الإفراج فيه عنه، بعد إضرابه 42 يوماً رفضا لاعتقاله الإداري سابقاً.
ولا بد من الإشارة إلى أن جميع المعتقليين الإداريين ما زالوا ملتزمين بالخطوات النضالية لحملة المقاطعة التي تمتاز بالقوة والانضباط، ويتضح ذلك من خلال عملهم ضمن لجان قادرة على الحفاظ على وحدة القرار والمطالب، ولا بد من استثمار هذه الخطوة الجريئة التي ينفذها المعتقلون الإداريون، لتسليط الضوء أكثر على قضية الاعتقال الإداري ومعاناة الأسرى من هذا الاعتقال الجائر، وتدويلها عبر التواصل مع المؤسسات الحقوقية والإنسانية.
مؤسسات الأسرى توجه نداء للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وحماية أسرانا داخل سجون الاحتلال
9/2/2022
وجهت المؤسسات العاملة في مجال الأسرى وفصائل العمل الوطني والإسلامي، ومن خلال المؤتمر الشعبي الذي نظمته اليوم تحت رعاية السيد الرئيس محمود عباس، لنصرة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، خاصة المرضى وفي مقدمتهم الأسير المريض ناصر أبو حميد، والأسرى الإداريين، ولعموم مكونات الحركة الأسيرة التي تضحي كل يوم في سبيل أن نحيا أحراراً.
وبدأت فعاليات المؤتمر بكلمة عطوفة محافظ رام الله والبيرة د. ليلى غنام، والتي أكدت فيها أن التواجد الدائم في الميدان من أجل أسرانا وأسيراتنا أقل ما يمكن أن نقدمه لهم، وهذا واجب علينا جميعاً، وقدمت بنفسها والدة الأسير البطل ناصر أبو حميد لإلقاء كلمتها.
وتحدثت سنديانة فلسطين والدة الأسير البطل ناصر أبو حميد، بجمل موجزة شكرت فيها كل من يساند ناصر والأسرى المرضى، مؤكدةً أنها أماً للأسرى المرضى ولكافة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال.
من جانبه أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ونائب القائد العام محمود العالول، أن للأسرى والمعتقلين والأسرى المحررين، مساهمات فعلية في بناء مؤسسات الدولة، وأن حضورهم في حياتنا له مكانته وأهميته، فهم الذين يسعون كل يوم لتحقيق وحدة الوطن، ويتحدون إدارة السجون وقوانين حكومة الاحتلال التي تريد تجريمهم ونزع صفتهم النضالية، مشيراً الى أن دورة المجلس المركزي قبل يومين حملت رسالة واضحة، أنه كفى لهذه العنجهية الإسرائيلية التي تستهدف أسرانا وأبناء شعبنا، وسنواجه ذلك مهما كان الثمن.
وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية أكد د. واصل أبو يوسف أن هناك حوار ومشاورات دائمة بين كافة القوى، وذلك للحفاظ على حيوية الميادين الفلسطينية وتفاعلها مع كل المستجدات التي تمس أسرانا واسيراتنا، معرباً عن إيمانه أنه يتوجب علينا أن نعمل لتطوير المنهجية المعمول بها لتكون أكثر حيوية وفعالية.
وطالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، مؤسسات المجتمع الدولي بكل مسمياتها وتشكيلاتها بالخروج عن صمتها، الذي أصبح يضعها كشريك أساسي ورئيسي في هذه المعاناة التي يعيشها أسرانا وأسيراتنا كل يوم، والتي تنفذ بشكل مدروس ومنظم ومقنن، وأن حجم الجريمة المتصاعد يجعلنا في حالة من القلق الدائم عليهم، مطالباً الكل الفلسطيني القيام بواجباته والحفاظ على الوحدة والتماسك الذي يكرسه أسرانا في هذه اللحظات داخل السجون والمعتقلات، في مواجهة الإعتقال الإداري ورفض كل الإجراءات والعقوبات التي تفرض عليهم.
وتحدث باسم عمداء الأسرى والحركة الأسيرة داخل السجون والمعتقلات رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، مستهلاً كلمته بتوجيه التحية لكريم وماهر يونس وهما يدخلان عامهما الأربعين والأخير في سجون الاحتلال، كما وجه التحية لكل الأسرى والأسيرات في هذه الظروف الصعبة التي يعيشونها، مشدداً على أن المرحلة صعبة وخطيرة، ونحن بحاجة الى استخلاص العبر من كل ما حدث ويحدث اليوم، والمرحلة تتطلب عصيان عام وشامل لكل قوانين الاحتلال والاتفاقيات الموقعة معه، والتمرد الكامل على الواقع الموجع.
وتحدث ناجي أبو حميد شقيق الأسير ناصر أبو حميد عن الوضع الصحي الخطير الذي يمر به شقيقه ناصر، وقدم التقرير الطبي الخاص بحالته والذي أوضح من خلاله المرحلة الخطيرة التي وصل إليها نتيجة سياسة الإهمال الطبي المتعمد.
وقدم فعاليات المؤتمر رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان، والذي عقد اليوم الأربعاء الموافق 9/2/2022، في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني في رام الله، والذي جاء تحت عنوان ( المؤتمر الشعبي لنصرة الأسرى في سجون الاحتلال وخاصة المرضى منهم والأسير ناصر أبو حميد ودخول عمداء الأسرى كريم وماهر يونس عامهم الأربعين في سجون الاحتلال ومقاطعة الأسرى الإداريين المحاكم العسكرية).
وأوصى المؤتمر بالآتي:
1. ارتقاء العمل الوطني لمستوى التحديات التي تواجه الأسرى والمعتقلين.
2. مطالبة كافة الفعالية بوضع قضية الأسرى على سلم الأولويات في عملها وبرنامجها.
3. دعوة الأسرى المحررين لمساندة ودعم إخوانهم داخل السجون والمعتقلات بالقدر الذي يوازي تضحياتهم
4. إحياء العمل الشعبي المقاوم في كل المواقع.
5. مركزة العمل الجماهيري لنصرة الأسرى ووحدتها بين كافة المحافظات.
6. استثمار الخطوات النضالية للأسرى الإداريين في مقاطعة محاكم الاحتلال.
7. وضع قضية الأسرى المرضى على جدول الأعمال الوطني.
8. بلورة برنامج نضالي مساند للحركة الأسيرة في معركتها الدائرة الآن، إذ يحاول الاحتلال إملاء وفرض نظام حياة يومي على الأسرى بينما هم يرفضون وبشكل حازم هذا التغيير، وهذا يجب أن يكون خلال الأسبوع القادم.
9.وضع قضية الأسرى المرضى وتحديدا أولئك الإخوة المهددة حياتهم، وفي مقدمتهم الأخ ناصر أبو حميد على رأس جدول الأعمال الوطني والعمل الحثيث على تحريرهم من الأسر.
10. السعي الدؤوب لتوسيع رقعة المواجهة مع الاحتلال، على أن تكون هناك أيام عمل موحدة في كافة المناطق وفي نفس الساعة.
11.العمل مجتمعين تحت راية فلسطين على إعادة الاعتبار للعمل الشعبي الواسع والشامل، وقطع الطريق على الاحتلال الذي يحاول دائما الاستفراد بالأسرى والمقدسات.
الأسرى مرضى السرطان يواجهون سياسة الإعدام ببطء بسبب الإهمال الطبي في سجون الاحتلال
أكد رئيس هيئة شؤون الاسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، أن 15 أسيراً من مرضى السرطان في سجون الاحتلال الإسرائيلي يواجهون سياسة القتل والإعدام ببطء جراء سياسة الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاجات اللازمة لهم.
وقال أبو بكر "إن ما يُقدم للأسرى مرضى السرطان لا يرقى إلى العلاج ولا يتوافق مع الحالة الصحية المتدهورة للأسرى في السجون". وأكد أبو بكر أن حالة الأسير ناصر أبو حميد مثالًا حيًا على سياسة القتل العمد والموت البطيء للأسرى داخل السجون، لافتاً إلى أن الأسير أبو حميد تم نقله من المستشفى بعد إجراء عملية جراحية إلى عيادة سجن الرملة مما أثر سلباً على صحته.
وأبلغ محامي الأسير ناصر أبو حميد هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الأسير لا يشعر بأي تحسن على وضعه الصحي، ويتنقل عبر كرسي متحرك وقد فقد الكثير من وزنه ناهيك عن عدم قدرته على التنفس بشكل طبيعي وحاجته لأسطوانة أكسجين بشكل دائم للتنفس، وأن ما يتم منحه فقط مسكنات للآلام دون علاج مناسب، وبين "أبو بكر" أن ذلك يُشكل خطرًا على حالته الصحية ووصولها لمرحلة حرجة.
وكشف أبو بكر أن ما يجرى مع الأسرى المرضى وأسرى السرطان تحديدًا هو جزء من السياسة الإسرائيلية "بقتل المناضلين الأسرى". وحذر أبو بكر من سياسة إدارة مصلحة السجون والقائمة على الإهمال الطبي وعدم تقديم العلاج المناسب للأسرى المرضى لحين الوصول إلى مرحلة يستحيل شفاؤهم منها فيتم الإفراج عنهم ليواجهوا مصير الموت خارج أقبية الأسر.
وطالب أبو بكر كافة المؤسسات الدولية العاملة في مجال الأسرى ومؤسسات حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية بتضافر جهودها والعمل من أجل الإفراج عن الأسرى المصابين بالسرطان دون شرط أو قيد خاصة وأن خطر الموت يُهددهم في كل لحظة نظرا لخطورة أوضاعهم الصحية.
هيئة الأسرى: سلطات الإحتلال تقرر الإفراج عن الأسير المقدسي أحمد شويكي بشرط الإبعاد عن مدينة القدس حتى يوم الخميس القادم، يذكر أنه أعتقل بعمر ١٤ عاماً، وأمضى 20 عامًا في سجون الاحتلال وأعيد اعتقاله يوم أمس لحظة الإفراج عنه.
إنتهاكات صحية مستمرة بحق الاسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية ، وإهمال طبي متعمد يمارس بحقهم من قبل ادارة السجون الاسرائيلية، أسرى مغيبون في غياهب السجون أبت أن تلين عزائمهم، وأن تثنى ارادتهم، تحدوا عذابات الاسر والمعتقل في ظل قمع مستمر وإذلال وقهر.
وفي آخر إحصائية بينت الهيئة ان عدد الاسرى المرضى في سجون الاحتلال بلغ (600) اسيراً، يعانون من أمراض بدرجات مختلفة، وهناك من يحتاجون لمتابعة ورعاية صحية حثيثة، من بينهم الاسير محمد براش ( 43) عاما من مخيم الامعري، والمعتقل منذ 17/2/2003، والمحكوم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، حيث مورس بحقه الإهمال الطبي الواضح والمتعمد، فيما يعاني براش من أوضاع صحية صعبة في سجن عسقلان في ظل صمت دولي مريب، حيث تعرّض الأسيربراش في نيسان/ أبريل من العام 2002 لإصابة بالغة بعد محاولة قوات الاحتلال اغتياله بـ استهدافه بقذيفة "أنيرجا" قرب فندق جراند بارك وسط مدينة رام الله، خلال فترة مطاردته، أسفرت عن بتر رجله اليسرى، إضافة لفقدانه النظر بشكل كامل في عينه اليمنى، وتلف في قرنية عينه اليسرى، وإصابته بشظايا القذيفة في أنحاء جسده كافة"، ويعاني أبراش من ازدياد في دقات القلب وارتفاع في الضغط والسكر ومن صعوبة في السمع أثر مشاكل في الأذن تسبب له دوخة مستمرة.
و الاسير ابراش بحاجة لعلاج دائم وهو اليوم يتحرك على عربة متحركة أرسلناها له من خارج السجن".