تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس أبو مازن حفظه الله، اختتمت جامعة القدس المفتوحة، يوم الأربعاء الموافق 11-8-2021م، احتفالات تخريجها في مختلف الفروع بحفل أقيم لتخريج أسرى الحرية، باحتفال مهيب أقيم في مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في رام الله، وعبر الربط التلفزيوني مع قطاع غزة، ذلك بالتعاون مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين، حيث تم تخريج 422 اسيرا من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وحضر الاحتفال ممثلة فخامة الرئيس محافظة رام الله والبيرة د. ليلى غنام، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي أ.د. محمود أبو مويس، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الواء قدري أبو بكر، والمهندس عدنان سمارة رئيس مجلس أمناء جامعة القدس المفتوحة، ورئيس الجامعة أ. د. يونس عمرو،
وقالت د. ليلى غنام في كلمة السيد الرئيس محمود عباس حفظه الله، نحيي أمهات وزوجات وأخوات وعائلات الاسرى وننقل لكم تحيات فخامة السيد الرئيس الذي عبر عن نهجه وعمله في الدفاع عن الاسرى وتوفير حياة كريمة لعائلاتهم عبر المؤسسات المختلفة العاملة في خدمة الاسرى وعائلاتهم.
وتحدثت عن الطفل مجد إبن الأسير عبد الكريم الريماوي وهو سفير الحرية من النطف التي خرجت من الأسرى رغم أنفس السجان وقال الطفل مجد للخريجين بعد صعوده للمنصة "ألف الف مبروك للأسرى وإنشاء الله يخرجوا بالسلامة جميعا"، وقالت إن مجد يمثل كل أبناء الاسرى الذين جاءوا رغم انف السجان.
وأضافت أن الحفل مميز وهذا اللقاء مميز وهو رسالة لكل العالم اننا لن نتخلى عن الشهداء والأسرى ففلسطين تستحق ورغم كل العذاب سنواصل التعلم وتحقيق الإنجازات من جانب الاسرى والمحررين.
ووجهت التحية لجامعة القدس المفتوحة المنتمية لكل من يعمل من أجل الاسرى والمحررين معربة عن أملها ان يتحرر جميع الاسرى القابعين في سجون الاحتلال بأسرع وقت ممكن.
في هذا السياق، قال أ. د. محمود أبو مويس، إن تعليم الأسرى حق مضاعف وواجب وطني اصيل كفله القانون وشرعته الإنسانية والشريعة الإنسانية، وإذا كان 17 نيسان هو يوم الأسير فكل يوم لدينا هو يوم الأسير ولمن يغفى لنا جفن حتى يتحرر كل الاسرى.
وأضاف أن الاسرى حولوا السجن والزنزانة لحلقات دراسية ومكاتبة وكان أقل واجب من طرفنا هو أن نمنحكم البرامج ونشرف عليها، ونحن تحركنا للتجاوب معكم فأنتم من أوجتم الفكرة وقمتكم بتعاون بين المؤسسات العلمية وكانت جامعة القدس المفتوحة بمجلس أمنائها ورئيسها المتميز هم السباقون في هذا المجال فكل التقدير والاحترام لهذه الجامعة العملاقة والشكر موصول لجامعة فلسطين وجامعة القدس فقد وعدوا وأوفوا وكواكب الخرجين تتوالى.
وأضاف أن أساسيات مخرجات التعليم خريج متعلم مثقف منتمي لذلك المساقات في الجامعة تغرس الانتماء في الوطن والثقافة والتعليم، فكل خريج أسير هو مدرسة قائمة بالعلم والثقافة والانتماء قادر على العطاء والابداع والابتكار وضرورة قصوى لفلسطين عصرية، ونحن على ثقة أن قيود السجان ستنكسر وسيتحرر اسرانا ليواصلوا النضال لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مبارك للأسرى الابطال ولذويهم.
إلى ذلك، قال اللواء قدري أبو بكر، "نلتقي اليوم في مساحة جديدة من الصمود والابداع والتحديد لذي يسطره أسرانا الأبطال رغم حقد وعنجهية إدارة سجون الاحتلال فاليوم يمتزج فرح النجاح والانجاز الطاغي على الحرمان والاستهداف بالأمل بان غدا سنكون من نريد، وهكذا تتدفق الامنيات بحرية قريبة وأن يوضع هذا الجهد والتعب من الدراسة والتفوق في مكانه الصحيح يتحول فيها اسرانا الابطال إلى مساهمين في بناء مؤسسات دولتنا بعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف أننا نحتفل اليوم بها الفوج من أسرانا الابطال الذين تمكنوا من إنهاء متطلبات الحصول على درجة البكالوريوس متجاوزين بأرواحهم كل المعيقات التي يخلقها الاحتلال كل يوم ، نحتفل بهم ونحن نحتضن أرواهم بينا مباركين مفتخرين ومؤكدين لكم ولكل العالم أننا شعب نحب الحياة، موجها التحية لجامعة القدس المفتوحة ممثلة برئيسها وريس مجلس امنائها وتحية للجان العلمية المشرفة على هذا الملف المهم وهيئة شؤون الاسرى والمحررين ولولا هذه الجهود المقدرة لما كنا هنا اليوم.
إلى ذلك، قال رئيس مجلس الأمناء المهندس عدنان سمارة، نجتمع اليوم في هذا اليوم العظيم الذي نزداد فيه تكريما بتخريج هذه الكوكبة من الأسرى والمحررين الذين قدموا حريتهم من أجلنا وما وصلنا إليه هو نتاج تضحياتهم العظام واليوم القدس المفتوحة نجحت في تحقيق اهم أهدافها بإيصال التعليم لكل من يريد أن يتعلم.
وأضاف نحن سعداء بتخريج هذا الفوج وانشاء الله سنعيد تسليم الاسرى الشهادات فور الخروج من السجون لتساهموا في بناء دولتكم المستقلة الناجزة وعاصمتها القدس الشريف
من جانبه، قال أ.د. يونس عمرو، في كلمته، بالاحتفال ، " سعيدون بتخريج كوكبة نعتز بها من أبنائنا وإخواننا الاسرى في المعتقلات الإسرائيلية ممن تخرجوا من أروقة جامعة لاقدس المفتوحة التي دأبت منذ نشأتها للدخول للمعتقلات لتوفير فرصة التعليم العالي لأخواننا في المعتقلات وفشلت مرات عديدة ونجحت في الدخول لتأمين فرصة التعليم للأسرى في المعتقلات عبر ترتيب خاص بين الجامعة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ووزارة التعليم العالي، لتوفير كل المستلزمات لإنجاح هذه التجربة التي نجحت فعلا وهناك العدد الكبير الذي نخرجه اليوم منهم من قد تحرر ومنهم من لا يزال يقبع داخل سجون الاحتلال.
وأضاف أن رعاية الاسرى جزء من رعاية شعبنا وقيادته للأسرى وعائلاتهم الذي دفعوا ثمنا من عمرهم وحياتهم وحريتهم من أجلنا ومن أجل تحرير وطنا وليس أدل على ذلك من موقف قيادتنا التي أجابت بكل إصرار وعزيمة برفض مطالب الاحتلال والاستعمار بوقف مخصصات الأسرى والشهداء.
وتابع قائلا: القدس المفتوحة تحققت أملا وأمنية سعى لها القادة العظام ياسر عرفات وإخوانه في تأمين التعليم العالي لسائر افراد شعبنا وعلى رأسهم قطاع الأسرى، واليوم نعلن اننا مدينون للأسرى بكل ما لدينا من عزة وكرامة لوطننا الحبيب ونقدم شيء مما قدموا لنا، ونتمنى أن يتحرروا بأسرع وقت ممكن.
وقال نضال نغنغية في كلمة أهالي الاسرى الخريجين “ليس غريبا على اسرانا الابطال انهم لم يسطروا فقط ملاحم البطولة في قلاع الاسر وانما جعلوا من معتقلات الاسر جامعات ثورية وايضا فرضوا على السجان ان يستكملوا دراساتهم الاكاديمية فكان لهم ما ارادوا بالعزيمة والاصرار لاستكمال مشوارهم النضالي وواجبهم الوطني في خدمة قضاياهم الوطنية وابناء شعبنا العظيم متسلحين بالإرادة والعلم".
وأضاف "نحتفل معا بتخريج كوكبة من حملة الشهادات الجامعية من الاسرى لكي نثبت للمحتل اننا حيثما نكون نصنع الحياة وإننا حيث نكون نصنع المستقبل ولا نعرف المستحيل، وفي هذا المقام نتوجه بالتحية لأسرانا الخريجين والى الاهل الأحبة من ذوي الاسرى مع امنياتنا بالفرج القريب والعاجل لأبنائهم ولكافة اسرانا واسيراتنا الماجدات، ونتوجه بالشكر والعرفان لسيادة الرئيس محمود عباس ابو مازن لرعايته هذا الاحتفال ولما يوليه من جهد ورعاية وحماية لأهالي الشهداء والاسرى وإلى الأخوين أ. د. يونس عمرو، واللواء قدري أبو بكر، على دورهما في توفير التعليم للأسرى.
وفي نهاية الاحتلال تم تكريم اللجان العلمية لبرنامج تعليم الأسرى داخل سجون الاحتلال، وتولى عرافة الحفل: أ. د. محمد شاهين، وأ. محمد البطة.