أفادت هيئة شؤون الاسرى والمحررين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية، تمعن بشكل واضح، وممنهج، ومستمر، في انتهاك الأسرى الفلسطينيين في سجن مجدو حيث تتعمد الى اهمالهم بكافة الطرق والأساليب المختلفة، من خلال التضييق عليهم وعدم توفير الحد الادنى من احتياجاتهم الشخصية، فهم بحاجة الى الاغطية والملفات الشتوية والتي تقيهم من برودة الجو وخاصة أننا في فصل الشتاء، والبرودة في المعتقل جدا شديدة.
وطالبت الهيئة كافة المؤسسات الحقوقية، والإنسانية، بضرورة متابعة ملف الأسرى في سجن مجدو، وفي جميع سجون الاحتلال، لأن ما يتعرضون له يأتي في سياق الجرائم الممنهجة المخالفة لكل المواثيق والاتفاقيات الدولية.
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الثلاثاء، بأن الأسير المسن فؤاد الشوبكي (82 عاما) نُقل بشكل مفاجئ إلى مستشفى "سروكا"، وأن طاقما قانونيا من الهيئة يتابع حالته ووضعه.
وقالت الهيئة أن الشوبكي "يعاني من عدة أمراض اضافة الى اصابته بمرض السرطان، ووضعه الصحي صعب وخطير للغاية ، وقد نقل خلال الفترة الاخيرة مرات عديدة الى عدة مستشفيات بسبب سوء حالته الصحية".
علما بأن الأسير الشوبكي الملقب بـ"شيخ الأسرى"، أكبر المعتقلين القابعين داخل سجون الاحتلال سنّا، وهو من قطاع غزة، ومعتقل منذ عام 2006، ومحكوم بالسجن مدة 17 عاما.
وتتهم إسرائيل، الشوبكي، بالمسؤولية عن محاولة تهريب سفينة تحمل على متنها أسلحة رشاشة، وصواريخ، ومواد شديدة الانفجار، والتي عرفت بسفينة " كارين أيه".
واستطاعت قوات خاصة إسرائيلية في 2002 السيطرة على السفينة في البحر الأحمر، وقالت في حينه إن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يقف خلفها.
وزعمت إسرائيل، آنذاك، أن السفينة كانت تعتزم إلقاء شحنة الأسلحة قبالة سواحل قطاع غزة لتتسلمها فيما بعد قوات البحرية التابعة للسلطة الفلسطينية.
أحيا نادي مخيم الوحدات بالتعاون مع هيئة شؤون الاسرى والمحررين، مساء اليوم الإثنين بقاعة مقر النقابات الاردنية، فعاليات اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بمجمع النقابات المهنية في العاصمة الأردنية عمان.
وافتتح على هامش الفعاليات، التي تستمر على مدار ثلاثة أيام، معرض الفن التشكيلي "ريشة وقضية" الذي نظمته جمعية المرسم الجوال، وجمعية معارف مقدسية (مجد) بمشاركة 72 فنانا وفنانة من مختلف دول العالم.
وجاء المعرض لرواية الكثير من القصص عن معاناة شعب فلسطين، ويشكل تظاهرة فنية تبرز نتاجات تراثية إبداعية من وحي معاناة شعبنا ونضاله من أجل حريته، كما قدمت فرقة غربة للتراث الشعبي عددا من الأغاني الوطنية الفلسطينية.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" توفيق الطيراوي "إن الشعب العربي من المحيط إلى الخليج يقف إلى جانب شعبنا ليس من مبدأ التضامن فقط، لكن من مبدأ أننا شعب واحد".
من جانبه، حيا رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز، شعبنا ونضاله الذي لم يتوقف، مؤكدا أن الأردن كان شريكا في هذا النضال وسيبقى كذلك.
ودعا الفايز المجتمع الدولي في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، لأن يكون أكثر تفاعلا مع القضايا العالمية المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
بدوره، قال حسن عبد ربه المتحدث باسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين ممثلا فيها عن رئيس الهيئة اللواء قدري أبو بكر إن معاملة الاحتلال مع الأسرى خارجة عن كل إطارات الشرعية والقوانين الدولية، عدا عن جثامين الشهداء التي تحتجزها سلطات الاحتلال في ثلاجاتها وما يعرف بـ"مقابر الأرقام" وان العالم عليه وقف سياسة الصمت والتجاهل تجاه هذه الجرائم النازية.
من ناحيته، أكد رئيس مجلس النقباء الأردني أحمد سمارة، أن القضية الفلسطينية هي قضية كل عربي ومسلم وحر في العالم، وهي قضية الإنسانية كلها، لذا يجب أن تكون قضيتنا وهمّنا الأول، وشغلنا الشاغل الذي يحرك كل الضمائر على الدوام، حتى زوال الاحتلال وعودة الحق التاريخي لشعبنا الفلسطيني.
لا يتردد الاحتلال لبرهة عن التنكيل بأبناء شعبنا البواسل، حيث يمارس أبشع أنواع التعذيب بحقهم أثناء اعتقالهم والتحقيق معهم، استمرارا منه في مسلسل الاضطهاد الذي لا يثني إرادة شعبنا في الدفاع عن الوطن وحقنا في الحرية.
وفي هذا السياق كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقرير أصدرته اليوم الاثنين،عن صعوبة الوضع الصحي للأسير محمد عادل داوود/34 عاما من محافظة قلقيلية، حيث يعاني الأسير من مرض الصدفية ومشاكل بالأسنان والمعدة ، أجريت له على أثرها عملية عام 2019 في مستشفى " اساف هروفي" بسبب تمزق بالمعدة، تم خلالها وضع شبك داخلها. ونقل محامي الهيئة على لسان الأسير: " أن الشبك الذي تم وضعه كان يضغط على المعدة والامعاء وبعد عامين من اجراء العملية بدأ يشعر بأوجاع حادة في المعدة ".
وبعد الفحوصات والمعاينه تم ابلاغ الاسير باغلاق الامعاء الدقيقة لديه، و أجريت له عملية ثانية بتاريخ 16/08/2021، حيث تم استئصال 50 سم من أمعائه.
بالاضافة الى ذلك فالأسير بحاجة الى زراعة أسنان، و هذا ما ترفضه ادارة السجن .
علما أن داوود اعتقل بتاريخ 8/12/ 1987 وصدر بحقه حكما مدى الحياة ، وهو أحد الأسرى المعتقلين قبل اتفاقية اوسلو ،وقد رفضت إسرائيل إدارجه بقائمة الأسرى الذين تم الافراج عنهم واعتقالهم قبل اوسلو .
في حين يعاني الأسيرسلام اسعد زغل/ طولكرم والمحكوم بالمؤبد ، من إصابة في البطن جراء إطلاق النار عليه عند اعتقاله ، إضافة إلى إصابته في الرجل اليسرى والتي أدت إلى قصر بالقدم بمعدل 3 سم، خضع على أثرها الى عمليتين، نتيجة لذلك فالأسير بحاجة الى حذاء طبي خاص ليتمكن من المشي.
وبالرغم من التقرير الطبي من عيادة الرملة بحاجة الأسير للحذاء الطبي ، الا أن ادارة السجن تتعمد نقله الى أكثر من عيادة و تزويده بالحذاء الغير مناسب من حيث القياسات، علما أن الزغل دفع مبلغ 700 شيكل بدون فائدة .
قالت هيئة شؤون الاسرى بأن الاسيرة المقدسية شروق دويات(24) عاماً، تقبع في سجن الدامون حيث اعتقلت بتاريخ 7/10/2015، لحظة إصابتها بالرصاص الحي الذي أطلقه عليها أحد المستوطنين في شارع الواد، بالقرب من المسجد الأقصى المبارك، والذي ادعى حينها أنها أقدمت على طعنه.
وأصدر سابقا بحقها حُكماً بالسجن لمدة 16 عاماً. إضافة الى غرامة مالية بقيمة 80 ألف شيقل.وتعتبر شروق إحدى الأسيرات اللواتي يقضين أحكاماً تعسفية، الأطول في قائمة الأسيرات المتواجدات في سجون الاحتلال.
وفي السياق ذاته ذكرت الهيئة أن الأسيرة ختام سعافين من مدينة رام الله (58) عاماً، مازلت موقوفة في سجن الدامون، بعد أن أصدرت قوات الاحتلال بحقها حكما اداريا لمدة اربع شهور الا ان قوات الاحتلال حولت ملفها الى قضية.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلية اعتقلت السعافين في الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر 2020.
يذكر أن السعافين متزوجة ولها ولد وبنتان وهي ناشطة في العمل النسوي النقابي، وترأسّت اتحاد لجان المرأة الفلسطينية عام 2010، وهي عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وعضو التحالف الإقليمي للمدافعات عن الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ونائب رئيس سكرتارية المسيرة العالمية للنساء، وعضو في الهيئة العامة لاتحاد لجان العمل الزراعي.
علما أن عدد الأسيرات الفلسطينيات القابعات في سجون الاحتلال، بلغ حاليا (32) أسيرة بينهن 9 أمهات.
أكد الوزير قدري أبو بكر، رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين ، إن مصر كانت وستظل دائما الأولى في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين وهي بوابة فلسطين إلى الوطن العربي والعالم كله لما لمصر من مكانة لدى الشعب والقيادة الفلسطينية ولموقعها الاستراتيجي في كل صراعات فلسطين.
جاء ذلك في حوار لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم عقب عودته من جولة خارجية مؤخرا لتدويل قضية الأسرى الفلسطينيين والتي بدأها من مصر وشملت كذلك بروكسل، عاصمة الاتحاد الأوروبي، وفرنسا وهي زيارة تمت بناء على توجيه من الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل إيصال ونقل معاناة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية إلى العالم.
وقال أبو بكر أن مصر كانت دائمًا بالحروب أول دولة وبالسلام أول دولة وفي معاناة الأسرى كانت في الطليعة في كل عمليات تبادل الأسرى وحتى في المصالحة الفلسطينية فهي راعيتها منذ البداية.
وعن زيارته لمصر، قال الوزير إنه التقي الدكتورة مشيرة خطاب مديرة المجلس القومي لحقوق الإنسان مشيرا إلى أنه شعر باهتمام شديد منها لمعاناة الأسرى وتعهدت بما لمصر من ثقل كبير في مجال حقوق الإنسان وعلاقاتها بالمؤسسات الحقوقية الدولية أن تنقل هذا الأمر وأن تساعد في نشر الوعي بالقضية على المستوى الدولي.
وأوضح الوزير أن وفدا من الهيئة سيتوجه إلى القاهرة يوم 14 ديسمبر للمشاركة في مؤتمر بشأن الأسرى وسيضم الوفد أسرى وأفرادا من عائلات الأسرى ليحكوا عن تجاربهم وما عانوا في السجون الإسرائيلية أمام العالم.
وأردف الوزير يقول إن الوفد سيضم طفلا تعرض للأسر كون إسرائيل تحكم على الطفل وتعتبره رجلا إذا كان عمره 14 عامًا، مشيرا إلى وجود ما يزيد على 200 أسير صدر في حقهم أحكاما فعلية وهم دون الـ 18 عامًا ويتم فرض غرامات كبيرة عليهم علمًا بأن القانون الدولي يعرف الطفل بأنه من هو دون الـ 18 عاما لكن القانون الإسرائيلي يُعامل الطفل فوق الـ 14 على أنه رجل مسؤول قانونًا.
وقال الوزير إن جنود الاحتلال يتعاملون مع الفلسطينيين بحقد ويطلقون النار على الأطفال والكبار وعندما تأتي عربة الإسعاف يوقفونها ولا يُسمح للعربة بنقل المُصاب إلا بعد التأكد من أنه فارق الحياة.
وأضاف الوزير أن هذا نوع من القتل مع سبق الإصرار والترصد، مشيرا إلى أن الاحتلال يعتبر الأسرى إرهابيين خاصة بعد أن قامت الإدارة الأمريكية السابقة بضم القدس واعتبرتها عاصمة لدولة إسرائيل فبدأ الإسرائيليون في التمادي أكثر وأكثر.
وأوضح الوزير أنه يوجد في القدس المُحتلة أكثر من 200 طفل دون الـ 10 أعوام يتم اعتقالهم داخل القدس في منازلهم فيما يسمى بالحبس المنزلي إذ يمنع الطفل من مغادرة بيته وليضمن الاحتلال عدم خروج هؤلاء الأطفال يضعون أساور إلكترونية في أيديهم وإذا ما خرجوا خطوة واحدة خارج المنزل تأتي الشرطة وتحرر له مُخالفة تتراوح بين 10 آلاف و15 ألف شيكل حتى يعجز أهله عن سدادها وهم محاصرون أساسا بالضرائب المفروضة على أهل القدس ولهذا ترى الأب والأم هم الحريصون على عدم خروج ابنهم خارج المنزل.
وأضاف "يستمر ذلك ثلاثة شهور أو شهرين أو شهر .. ويؤثر على دراسة الطفل .. كما أنه يُشاهد الأطفال من النافذة خارج منزله ولا يستطيع الخروج.. هو لا يستوعب أن أهله يمنعونه من الخروج.. وأهله لا يستوعبون ذلك.. جعلوا من الأهل سجانين وهو ما خلق حاجزًا نفسيًا بين الطفل وحتى أهله وهو ما اضطر الهيئة إلى تشكيل طاقم من الأطباء النفسيين ليزوروا هذه العائلات في بيوتهم ليتمكنوا من تقديم العون النفسي لهم" .
وقال الوزير إن هناك 43 مريضًا في سجون الاحتلال بحاجة إلى عناية مكثفة منهم مقعدين إما أصيبوا برصاص في العمود الفقري أو في مناطق أخرى وهناك أسرى آخرون مُصابون بالسرطان كانوا في البداية 4 أو 5 أسرى والآن يزيد عددهم على الـ 10 أسرى وآخرهم كان ناصر أبو حميد .. وهو ابن عائلة في السجن إذ له خمسة أخوة في السجن صادرة في حقهم أحكام بالمؤبد وأخ سادس شهيد، وكان يعاني منذ ثمانية أشهر أو سنة من الألم وكانوا يكتفون بإعطاء المسكنات له حتى اكتشفوا إصابته بالسرطان فقد أهملوه إلى أن ساءت حالته.
وقبل أيام استشهد الأسير سامي العمور وهو من قطاع غزة وبدلا من أن يذهبوا به إلى المستشفى مُباشرة وهي لا تبعد عن السجن أكثر من ربع ساعة ظل 8 ساعات إلى أن أوصلوه إلى المستشفى وهو يصيح ويشعر بالألم وقالوا انه يعاني من مشكلة في القلب وأجروا له عملية جراحية إلا أنه استشهد وقال زميل له في الزنزانة كان مرافقا له انهم أمضوا 8 ساعات حتى نُقل الشهيد إلى المستشفى.. ووصل عدد شهداء الحركة الأسيرة بوفاته إلى 227 شهيدًا منذ عام 1967.
وأضاف الوزير أن هناك حالات لمرضى كبار السن ويبلغ عددهم العشرات فوق الـ 60 وهناك مريضان مُسنان يعانيان من السرطان منذ عامين تقريبًا وترفض سلطات الاحتلال إخراجهم.
وأردف الوزير يقول إن هناك ما هو أسوأ من السجون إذ أنه بعد وفاة الشهيد لا يتم تسليم جثمانه إلى أهله وهي جريمة أخرى تُضاف إلى جرائم الاحتلال وهي عقوبة ليست للشهيد وإنما عقوبة لأهله. وقد يسلموا جثمانه بعد سنتين أو ثلاث سنوات وهو ما يجدد ويعمق جراح أهله وكأنه استشهد من جديد.
وقال الوزير قدري أبو بكر إن هناك أسرى قدامى من قبل اتفاقية أوسلو وعددهم 103 أسرى وتجاوزوا الـ 20 عامًا مشيرا إلى أن المؤبد في سجون إسرائيل ليس كباقي دول العالم 25 عاما ولكنه مؤبد مدى الحياة (99 عاما) وعندما يدخل الفلسطيني السجن وعمره 15 أو 20 عاما يعني هذا موته الأكيد داخل السجن.
وأضاف "تم سن قانون في الكنيست ومن قدمه هو رئيس الوزراء الحالي (نفتالي بينيت) قبل سنتين أو ثلاثة عندما كان وزيرا للدفاع ويمنع هذا القانون الإفراج عن أي أسير أمني أو أن يعطى هذا الأسير إفراجا مبكرا .. حتى ولو أصيب بالسرطان ويتبقى له ولو ساعات .. فهم يرفضون خروجه ويتحفظون على جثمانه ".
وأوضح الوزير أن الوضع كان غير ذلك قبل خمس أو ست سنوات وكان الأسير إذا أصيب بمرض ولو صادر في حقه حكم مؤبد وارتأى طاقم الأطباء الإسرائيليون أنه لن يتبقى له سوى أيام أو ساعات كانوا يقومون بالإفراج عنه أما الآن فلا.
وضرب الوزير على ذلك مثلا بحالة الأسير فؤاد الشوبكي (شيخ الأسرى)، (81 عاما) والمتبقي من فترة سجنه سنة ونصف إلا أن سلطات الاحتلال ترفض إخراجه رغم معاناته من عدة مشاكل صحية نتيجة لتقدمه في السن، حيث يشتكي من سرطان البروستات ومن عدة أمراض في القلب والمعدة والعيون، وبحاجة رعاية خاصة لحالته.
وأضاف أنه تم سن قانون لقطع رواتب الأسرى ومن قدمه هو (نفتالي بينيت) أيضا عندما كان وزيرا للدفاع وبموجبه اعتبروا الأسرى إرهابيين ويجب قطع الرواتب عنهم وأن أي أحد يقاوم الاحتلال فهو إرهابي لتجريم نضالات الشعب الفلسطيني.
وعن تصريح عيساوي فريج وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي الذي قال فيه إن السلطة الوطنية الفلسطينية ستمتنع قريبا عن دفع رواتب إلى الأسرى، قال الوزير قدري أبو بكر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن الوزير الإسرائيلي "واهم" ويعتقد أنه نتيجة الضغط الإسرائيلي يمكن للسلطة الفلسطينية أن تفعل ذلك، مشددا على أن هذا خط أحمر وهو ما أكد عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أعلى منبر في الأمم المتحدة عندما قال إن رواتب الأسرى خط أحمر ولو بقي قرش واحد سنعطيه للأسرى والشهداء.
ومضى يقول "حاليا يخصمون 52 مليون شيكل شهريًا من المقاصة وهي ما تعادل رواتب الأسرى التي نقوم بصرفها كل شهر حتى تعجز السلطة عن دفعها ومع ذلك ندفعها كل شهر .. لدينا 12 ألفا تقريبا ما بين أسير وأسير محرر (من ضمنهم 4700 أسير بالسجن ).
وأضاف "7500 خارج السجون حاولنا حل مشكلتهم وقسم منهم تم استيعابه داخل الأجهزة الأمنية وقسم آخر تم استيعابه في المؤسسات المدنية والوزارات وهناك عاجزون حوالي 1800 أو 2000 وأعمارهم كبيرة وهؤلاء تم تقاعدهم ويتلقون رواتب".
وقال الوزير أبو بكر إن هناك أسير يحتاج "أصبع" سليكون شهريًا حتى يتمكن من وضع الساق الاصطناعي وكان أهله يقومون بشراء ستة أصابع من السليكون له كل ستة أشهر بنحو (6000 شيكل) لكن سلطات السجون الإسرائيلية قررت منع الأهل من الشراء وأبلغوهم أنه يجب أن سلطة السجون ستوفر له الأصابع على أن يقوموا هم بدفع ثمنها ثم فوجئ أهل هذا الأسير بفاتورة قيمتها " 36 ألف شيكل" بمعنى زيادة 30 ألف شيكل وذلك لتعجيز الأهل عن الدفع.
وأشار الوزير إلى أنه أحيانا ما تقوم سلطات السجون بتكسير الأبواب وإحداث تلفيات في الزنازين لتحرير مُخالفات للأسرى وقد تكون التلفيات لا تتجاوز 2000 شيكل إلا أنه يتم فرض غرامات تصل إلى 10 آلاف شيكل وحال العجز عن الدفع تزيد مدة السجن وهو ما يدفع الأهالي إلى التصرف في المال من أجل تجنيب أبناءهم سنوات إضافية في السجن.
وقال الوزير "المرأة تُعامل كالرجل وأسوأ في السجون الإسرائيلية وهناك 37 امرأة داخل سجن الدامون وكان هذا السجن في زمن الانتداب البريطاني مخزنا للتبغ داخل الجبل للرطوبة.. ودائما ما تنقطع الكهرباء.. والمراحيض الخاصة بالسيدات ليست داخل الغرف كالأسرى الرجال.. المراحيض عند الأسيرات خارج الغرف وهو ما يخالف العادات والتقاليد وخصوصية المرأة.. الساحة التي يخرجون إليها مراقبة بالكاميرات وهو ما يضطر النساء إلى وضع الحجاب صيفا وشتاء".
ومضى يقول "هناك أسيرة (إسراء جعابيص) أصيبت بحروق خلال إلقاء القبض عليها .. 65% من جسدها حروق قرر لها 9 عمليات جراحية.. حكموا عليها 11 عامًا.. ويرفض الاحتلال أن يُدخل لها لباسا خاصا بالحروق.. كالحرير .. وأوقفوا 3 عمليات جراحية لها .. تعاني كل دقيقة من آلام في جسدها".
وعن زيارته إلى بروكسل وفرنسا، قال الوزير إنه تم التعهد بأن يقوم وفد من البرلمانيين الأوروبيين بزيارة فلسطين خلال شهر ديسمبر ومحاولة زيارة الأسرى داخل السجون وكذلك تقديم مشروعات واقتراحات في الاتحاد الأوروبي لمراسلة إسرائيل والضغط عليها بخصوص السجناء المعتقلين إداريا والأطفال والنساء لكن على أن يتم تناول كل ملف على حدة حتى يؤتي الأمر ثماره وكذلك أن ينشطوا على صعيد الأمم المتحدة والجمعيات الخاصة لنقل قضية الأسرى ومعاناتهم في السجون الإسرائيلية.
وقال الوزير إنه لمس ردود فعل إيجابية عندما اجتمع مع رئيسي حزب الخضر والعمال في بلجيكا مشيرا إلى أنه في فرنسا تم عقد ندوة ضخمة حضرها أفراد الجالية الفلسطينية والمجتمع الفرنسي ككل وصحفيون وإعلاميون لشرح مشاكل الأسرى.
وأضاف "قلنا للاتحاد الأوروبي أنه أنفق ملايين على مساعدة الفلاحين والفقراء الفلسطينيين في حفر الآبار وفي الزراعة وفي التجارة إلى آخره ثم قامت إسرائيل بتدميرها كلها .. رغم أن كل المساعدات كانت بموافقتها .. وطلبنا من الاتحاد الأوروبي أن يقطع قيمة الأشياء التي دمرتها إسرائيل من مساعداته لها.. الإسرائيليون يتلقون أموالا طائلة من ألمانيا بالابتزاز .. مئات الملايين بل والمليارات سنويا .. أمريكا تعطي إسرائيل أكثر من 4 مليار".
وقال الوزير إن الهيئة تتواصل بشكل مستمر مع الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية في كل دول العالم مشيرا إلى أنه عندما تم الدعوة لتنظيم مظاهرة في فرنسا لدعم القضية الفلسطينية كان الجانب الفلسطيني يتطلع إلى وجود 10 آلاف بها إلا أن من شاركوا فيها تجاوز عددهم أكثر من 150 ألفًا ومعظمهم من الجاليات العربية والجزائرية بشكل خاص.
وأكد الوزير أنه يجب أن يقوم الإعلام العربي بتسليط الضوء على القضية الفلسطينية بما يتناسب مع أهميتها مشيرًا إلى أن المُمارسات الإسرائيلية من قتل وتشريد وهدم للمنازل تمثل مادة هامة جدًا للإعلام العربي لنشر الوعي بالقضية الفلسطينية مضيفا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية استطاعت أن تضلل الرأي العام العالمي عبر وسائل الإعلام التقليدية إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي بدأت مؤخرًا تنقل صورة حقيقية تأثرت بها كل شعوب العالم وقد رأينا ذلك في تأثر الشعوب وتعاطيها مع عملية انتزاع الأسرى الفلسطينيين لحريتهم من سجن جلبوع في شهر سبتمبر الماضي قبل أن يُعاد اعتقالهم.
وقال الوزير إنه يوجه رسالة عبر وكالة الأنباء المصرية يُناشد فيها كل شعوب العالم والأنظمة البرلمانية للنظر إلى القضية الفلسطينية كما تستحق، بوصف الاحتلال الإسرائيلي آخر احتلال في العالم، مشددا على عدالة القضية الفلسطينية، ومشيرا إلى أنه لا يُمكن أن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط بدون حل عادل للقضية الفلسطينية.
أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها الصادر اليوم الخميس، على ارتفاع عدد الأسرى المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي الى 3 أسرى، بعد انضمام الأسير ( نضال مازن بلوط/ الخليل) الى الأسيرين هشام ابو هواش و لؤي الاشقر.
واعتقل بلوط بتاريخ 29/10/2021 ، حيث تم نقله فيما بعد الى عسقلان ثم الى تحقيق وزنازين سجن عوفر، وقد وجهت له مخابرات الاحتلال العديد من الاتهامات دون وجود أي دليل على ذلك، و خضع لتحقيق مطول بشكل متواصل لمدة 20 ساعة يوميا في اول اسبوع اعتقال له، كما هدده المحققين بتحويله الى الاعتقال الاداري.
و احتجاجا على ذلك شرع الأسير مازن باضراب مفتوح عن الطعام منذ اول يوم لاعتقاله، حيث انه مضرب عن الطعام منذ 28 يوما.
وذكر الأسير من خلال محامي الهيئة ، بأن جنود الاحتلال قاموا بالاعتداء عليه بالضرب المبرح لحظة اعتقاله، حيث انه ما زال يعاني من الآم وأوجاع نتيجة ذلك الاعتداء ، في حين لم يسمح له بالذهاب الى الطبيب او المستشفى على الرغم من مطالبته للمحققين بذلك.
و في ذات السياق يواصل الأسيرين هشام أبو هواش و لؤي الاشقر معركة الاضراب عن الطعام رفضا لاعتقالهما الاداري، حيث دخل أبو هواش يومه 101 بالاضراب، في حين دخل الأشقر يومه ال 46.
علما ان هناك قرابة ال 60 اسيرا خاضوا اضرابات عن الطعام معظمها رفضا للاعتقال الاداري الظالم بحقهم، في الوقت الذي نطالب فيه كافة المؤسسات الانسانية والمنظمات الدولية والصليب الاحمر بالقيام بدورهم اتجاه هذه القضية الانسانية العادلة، والتصدي لسياسة القتل البطيء التي يمارسها الاحتلال الاسرائيلي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني.
لا يزال يعاني الأسير محمد العارضة (أحد أبطال نفق الحرية) من ظروف احتجاز قاسية داخل زنازين معتقل "عسقلان"، عدا عن معاناته مؤخراً من تجاهل وإهمال طبي لظروفه الصحية الصعبة من قبل إدارة السجن.
وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في هذا السياق، تفاصيل عزل الأسير العارضة والذي تمكن محامي الهيئة من زيارته، حيث تحتجزه سلطات الاحتلال داخل زنزانة تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة منعزل تماماً عن العالم الخارجي وبدون أدوات كهربائية.
وأضافت أن إدارة السجن تتعمد التعامل مع الأسير العارضة بشكل انتقامي عنصري، فهي لا تتوقف عن القيام بحملات تفتيش قمعية لزنزانته سواء من قبل وحدات القمع الخاصة أو شرطة السجن، وتسمح له بالخروج للفورة ساعة واحدة فقط.
ولفتت الهيئة أنه مؤخراً طرأ تراجع على الوضع الصحي للأسير محمد العارضة، حيث بدأ يشتكي من آلام حادة في ظهره، وقد تم تحويله لعيادة السجن، وما يدعى "الطبيب" المتواجد هناك لم يقم بفحصه بل اكتفى بإعطاءه حبوب مسكنة للألم، لكن حالة الأسير تفاقمت وتم إعادته للعيادة مرة أخرى وهناك بدأ الطبيب بالسخرية والاستهزاء منه وحصلت مشادة كلامية بينهما ولم يقم بعلاج الأسير، ويوم أمس تم تزويد الأسير العارضة بحقن مسكنة للآلام لكن ما من فائدة.
علماً بأن الأسير العارضة بحاجة ماسة لتحويله لاجراء صور أشعة لظهره لتشخيص وضعه بشكل سليم وتقديم العلاج المناسب له.
من الجدير ذكره أن الأسير العارضة يبلغ من العمر (39 عاماً) وهو من بلدة عرابة جنوبي جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة، معتقل منذ عام 2002، ومحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة، وهو أحد الأسرى الستة الذين نفذوا "عملية الجلبوع" وانتزعوا حريتهم عبر نفق حفروه في زنزانتهم إلى خارج سجن الجلبوع شديد التحصين، في 6 أيلول/ سبتمبر الماضي، لكن أُعيد اعتقالهم بعدها من قبل جيش الاحتلال على فترات مختلفة.
رئيس الهيئة اللواء قدري ابو بكر ووفد من الهيئة، خلال زيارته الأسيرة المحررة ليان كايد من سبسطية بعد قضائها ١٥ شهرا في الأسر، وكذلك زيارة الأسير أحمد عزات ابو طبيخ من مخيم نور شمس بعد قضائه ١٥ عاما في الأسر.
عقدت جامعة القدس المفتوحة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، وفصائل العمل الوطني، واللجنة الوطنية لدعم الأسرى، يوم الأربعاء 24/11/2021م، المؤتمر الوطني لدعم الأسرى.
وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أن محاكــم الاحتلال العســكرية أداة مــن أدوات انتهــاك جســيم للقانــون الدولــي الإنساني. لذلك، حولـت سـلطات الاحتلال اتفاقيـة جنيـف الرابعـة مـن اتفاقيـة لحمايـة المدنييـن فـي زمـن الحـرب إلى اتفاقيـة لحمايـة جنـود الاحتلال وإدامتـه.
وأوضح المشاركون أن دولـة الاحتلال وسّعت منذ (50) عامـاً صلاحيات المحاكـم العسـكرية لتشـمل جميـع جوانـب الحيـاة الفلسـطينية فـي الأرض المحتلـة، بمـا فيها قطاعات: الصحــة، والتعليــم، وملكيــة الأراضي، وبنــاء المنــازل، وحريــة التنقــل، وحــق المواطنــة، وحــق التجمــع.
وطالب المشاركون في المؤتمر الوطني الأسرى الإداريين، ممن لم يتم إنصافهم أو تحقيق العدالة بحقهم، بمواجهة محاكم الاحتلال الإسرائيلية وبمقاطعتها كلياً لكسر هذا القانون.
وأوصى المشاركون بتأسيس مركز إعلام ودراسات وتوثيق وشبكة إعلامية دولية بلغات عالمية، والتعاون مع المواقع المساندة للمساهمة في حملات تجنيد الرأي العام العالمي لتفعيل قضية الأسرى، والمطالبة بتفعيل دور السفارات والممثليات الفلسطينية للقيام بحملات مساندة لقضية الأسرى والأسيرات عبر تخصيص ملحق دائم لقضية الأسرى.
وأكد المشاركون أن سياسة الاستهداف الطبي الصهيوني المتعمد ضد الأسرى الفلسطينيين تستلزم استخدام الوسائل والقنوات الدولية الضاغطة على الاحتلال، ومقاضاته في المحكمة الجنائية الدولية، والعمل لوقف هذه المجزرة، التي كان آخر ضحاياها الأسير الشهيد سامي العمور، لينضم إلى قائمة شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية وعددهم 227 شهيداً.
واعتبر المؤتمرون سياسة احتجاز جثامين الشهداء، بمن فيهم ( أسرى شهداء، بدءاً من الشهيد أنيس دولة المحتجز رفاته منذ 1980 إلى الشهيد سامي العمور مؤخراً، وعدم تسليمها لذويهم، عملاً غير مشروع إنسانياً وقانونياً، وينتهك قواعد القانون الدولي، وهو جريمة دولية تستوجب العقاب انسجاماً مع معايير العدالة الناجزة.
وفي افتتاح المؤتمر، نقل محافظ نابلس اللواء إبراهيم رمضان، تحيات فخامة الرئيس محمود عباس للحضور، وقال إن ســلطات الاحتــلال الإسرائيلي منــذ احتلالها للأراضي الفلســطينية عــام 1967 تعمل علــى تكريــس منظومــة عســكرية اســتعمارية متكاملــة مــن القمــع والحرمــان والتطهيــر العرقــي والعقوبـات الجماعيـة، مـن ضمنهـا منظومـة الأسر والاعتقال، باعتبارهـا نظامـاً قمعيـاً وعنصريـاً تمييزيـاً تسـتخدمه قـوة الاحتلال كإحدى أدوات فـرض السـيطرة والهيمنـة، وكسـر إرادة الشـعب الفلسـطيني وتركيعه، وتدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والنفسـية الفلسـطينية بطريقــة ممنهجــة.
في السياق ذاته، قال رئيس هيئة الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، إن "أسرانا يثبتون كل يوم أنهم قادرون على تحدي سياسات الاحتلال. ونلتقي اليوم في المؤتمر الوطني لدعم أسرانا في سجون الاحتلال، الذين يعيشون أوضاعاً صعبة جراء سياسة الاستهداف الممنهجة من الاحتلال لتدمير الأسرى".
وأضاف: "ما يتعرض له الأسرى يجب أن يدفعنا للوقوف معاً في وجه الاحتلال الذي يسعى دائماً لفرض منظومة القوانين العسكرية على الأسرى والمعتقلين بالعنجهية التي تجاوزت القوانين الإنسانية كافة، ووصلت إلى مستوى الجريمة المنظمة، حيث تمارس الاعتداءات والاقتحامات علناً، وتوثق بعدسات الكاميرات الإسرائيلية".
وأوضح أن "الاعتداءات الصهيونية على الأسرى ازدادت بشكل كبير بعد شهر أيلول الماضي، حيث تمكن (6) أسرى من انتزاع حريتهم قبل إعادة اعتقالهم، ونسعى لتشكيل منظومة دعم دولية للتخفيف من معاناة أسرانا".
إلى ذلك، قال رئيس مجلس أمناء الجامعة، رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز م. عدنان سمارة، إن "جامعة القدس المفتوحة اتخذت عدة سياسات خاصة لتوفير التعليم للأسرى المحررين والأسرى القابعين في سجون الاحتلال"، لافتاً إلى أن الجامعة ورغم الظروف المالية القاسية التي تمر بها إلا أن (10%) من موازنتها تذهب مساعدات للفقراء.
وأضاف أن أكثر من (3) آلاف أسير محرر استفادوا من البرامج الخاصة بالأسرى والمحررين، إضافة إلى (1250) أسيراً مازالوا يقبعون في سجون الاحتلال، تخرج منهم قرابة (800) بعد استكمال متطلبات الحصول على البكالوريوس.
من جانبه، رحب أ. د. يونس عمرو، في كلمته بافتتاح المؤتمر، بالحضور وعلى رأسهم أم الأسير ناصر أبو حميد، وحيا أسرى فلسطين الذين لا يملون ولا يكلون في مقارعة عدو بغيض، "ومهما تحدثنا عن بطولاتهم لن نكفيهم حقهم، ونقف اليوم مع أسرانا في حربهم الضروس ضد الاحتلال، مع عدم نسيان الشهداء الذين أناروا لنا الدرب، خصوصاً الذين ارتقوا شهداء داخل سجون الاحتلال، وتجاوز عددهم (227).
وذكّر بأن "جامعة القدس المفتوحة سعت منذ البداية لتوفير التعليم للأسرى، سواء المحررون أو القابعون في سجون الاحتلال، ونجحت في الدخول إلى المعتقلات وتوفير التعليم للأسرى داخل سجون الاحتلال بالتعاون مع هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني"، وتابع: "واليوم يوجد حوالي ألف أسير على مقاعد الدراسة، تخرج منهم حوالي (800)، ونسعى لإدخال برامج الماجستير لهم داخل السجون".
وقال نصر أبو جيش، في كلمة فصائل العمل الوطني: "نحن الفلسطينيين، لا يرهبنا السجن أو السجان، والأسرى بحاجة لفعل على الأرض من أجل نصرتهم. ونوجه التحية للأسرى أبطال نفق الحرية، ولجامعة القدس المفتوحة على استضافة هذا المؤتمر".
من جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة العربية في الداخل المحتل، د. محمد بركة، إن "أسرانا الذين تحرروا بأيديهم من السجون يمثلون الحلم الفلسطيني الذي سيصبح قريباً بتحرر كل الأسرى من سجون الاحتلال.
وأضاف أن "الأسرى يمثلون كل معاني النضال ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأن شعبنا بالداخل سيدعم صمودهم"، مشيراً إلى أن "شعبنا بالداخل المحتل يتعرض لمحاولات إلغاء مدن من خارطة الوطن الفلسطيني، لكنها قامت وانتفضت وقالت إنها فلسطينية، وستبقى كذلك وعلى رأسها يافا واللد".
في سياق متصل، قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إن جامعة القدس المفتوحة تقف في مقدمة المؤسسات الأكاديمية في دعم الأسرى والوقوف إلى جانبهم، مؤكداً أن الجامعات كانت ولا تزال رأس الحربة في مقاومة مشروع الاحتلال، ويجب أن تكون وطن الفكرة وبناء الاستراتيجية والرؤية لتحديد مسار وآليات مواجهة المشروع الصهيوني الذي يتكرس على الأرض الفلسطينية.
تخلل المؤتمر الوطني مجموعة من المحاور، هي: المحور القانوني "الحركة الأسيرة والمحاكم العسكرية الإسرائيلية" وقدمه المحامي جواد بولس، والمحور الإعلامي "دور الإعلام في دعم الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلية" قدمه الصحفي بكر عبد الحق نيابة عن نقيب الصحفيين، والمحور الطلابي في دعم الأسرى قدمه الأسير المحرر الطالب في جامعة القدس المفتوحة فادي خليل.
وخلال المؤتمر، قامت حركة الشبيبة الطلابية واتحاد مجلس الطلبة وإقليم حركة فتح في محافظة نابلس، بتكريم "خنساء فلسطين" أم الأسير ناصر أبو حميد
عقد المجلس الأعلى للشباب والرياضة أمس الثلاثاء، بالتعاون مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ورشة عمل (أولية ) للبدء بالخطوات العملية في مشروع تحويل سجن الفارعة وزنازينه، إلى متحف وذلك من أجل توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وما تعرض له من ظلم وتعذيب داخل زنازين هذا السجن.
وقال وكيل مساعد المجلس الاعلى للشباب والرياضة مروان وشاحي بأن الفكرة أتت من أجل تخصيص جزء من هذا المركز إلى متحف لتخليد نضالات الحركة الأسيرة، ولابد من تبادل الآراء من أجل أن نخرج بأفكار لائقة ومشرفة بهذا المتحف.
وأضاف وكيل هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد القادر الخطيب، بأنه لابد من توثيق جرائم المحتل الإسرائيلي، والذي يمعن في تنكيل أبناء الشعب الفلسطيني حيث كان يستخدم سجن الفارعة للتنكيل بالمعتقلين الفلسطينيين، مبيناً الخطيب بأنه لدينا تجربة مشابهة ومشرفة وهي تجربة (ابو جهاد للحركة الأسيرة) وهي فكرة ناجحة حين وثقت إبداعات وادبيات الاسرى داخل المعتقلات الإسرائيلية.
وأكد الدكتور في جامعة النجاح الوطنية سائد أبو حجلة وهو أحد أبرز الناشطين في العمل التطوعي، وداّعم لمركز الشهيد صالح خلف انه لابد العمل الجاد والسعي لترميم هذا المكان إلى متحف وتوثيق تنكيلات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والعمل على إقامة مكتبة تشمل التقارير، والفيديوهات، وكتب ووثائق تتحدث عن زنازين الفارعة.
وبينت زين حلبية منسق إداري في مركز ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة، أهم أهداف تحويل زنازين سجن الفارعة إلى متحف، وهو تأريخ التجربة النضالية لاسرى سجن الفارعة، وما شهده المعتقلين الفلسطينيين فيها من اعتقال، وتحقيق، وتعذيب أثناء فترة اعتقالهم في زنازين الفارعة وتأسيس متحف يحافظ على ذاكرة الزنزانة، و وصل الماضي بالحاضر، وان يكون هذا المتحف الوطني مزارا للوفود والسياح والطلبة.
وأوضح بسام حبيشة مدير دائرة الترميم في وزارة السياحة والآثار، إلى أن مبنى سجن الفارعة هو مبنى قديم جدا، حيث أسس عام 1935، والاهم هي الذكرى الأليمة التي أمضاها أبناء الشعب الفلسطيني، ولذلك يجب أن تتم عملية الترميم والمحافظة على الكتابات ومعرفة الحقيقة المأخوذة من الأسرى أنفسهم.
بينما بينت شركة العميد للهندسة وذلك من خلال ما قاله المهندس مروان عبد السلام إنه لابد من ترميم المكان وإعادة الشعور لمن يشاهده من خلال التصاميم الهندسية والتصميم بالشمع وعمل مجسمات لطرق التعذيب المستخدمة بحق الأسرى وتصاميم اخرى.
وأوضح محمود البيراوي مدير دائرة المتاحف في وزارة السياحة والآثار، من انه يجب العمل على إنتاج فيلم عن الحركة الأسيرة في سجن الفارعة، وان يكون هناك مركز استقبال للمتحف، وان يتم أخذ بعين الاعتبار التجارب المختلفة للأسرى في ذلك الوقت، واستغلال كل شيء موجود والعمل على توضيحه، والحيثية التي كانوا يستخدمونها أثناء عمل كبسولات الرسائل من اجل ان يتم التواصل مع أهاليهم .
أطلق مركز الارشاد النفسي والاجتماعي للمراة ومنتدى المنظمات الاهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المراة، وبلدية بيت لحم وشبكة فلسطين الاخبارية PNN وهيئة شؤون الأسرى والمحررين فعاليات حملة الستة عشر يوما لمناهضة العنف في
العالم بإحتفال كبير اقيم في ساحة المهد بمدينة بيت لحم وسط حضور رسمي وشعبي واسع.
وانطلقت الفعاليات لهذا العام في فلسطين بعنوان الاسيرات الفلسطينيات الى متى حيث تولت عرافة الحفل الاخصائية الاجتماعية في المركز رائدة عميرة وتحدثت حيث رحبت بالحضور وتحدثت عن فعاليات الحملة لهذا العام التي تركز على معاناة الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال وضرورة العمل على فضح الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق النساء الفلسطينيات.
الازرق: الحملة تهدف لحماية الاسيرات من بطش الاحتلال
وفي بداية الحفل تحدثت خولة الازرق مديرة مركز الارشاد النفسي والاجتماعي للمراة بكلمة افتتاحية رحبت بالحضور الذي ياتي ضمن حملة ال16 يوم لمناهضة العنف ضد المراة بهدف وضع حد لهذا العنف في كل العالم مشيرة الى ان الوضع في فلسطين يخلق اكثر من مصدر للعنف ضد النساء وعلى راسها الاحتلال الذي يطال كل ابناء شعبنا وعلى راسهم الاطفال والنساء.
واشارت الى وجود عنف مجتمعي كان اخر فصوله وقوع شابة فلسطينية ضحية على يد زوجها وهي ام لاربعة اطفال وكانت قد تقدمت بشكاوي عديدة للجهات الرسمية لكن غياب منظومة تحمي النساء ادى لمقتلها مشيرة الى مقتل 22 امراة هذا العام مشددة على ضرورة تطبيق القوانين العصرية التي تحمي النساء وعلى راسها قانون حماية الاسرة.
واشارت الازرق الى ان افتتاح الحملة جاء تحت عنوان الاسيرات الفلسطينية الى متى حيت تعاني النساء من انعدام مقومات الحياة في السجون الى جانب اوضاع صحية صعبة وعلى راسها الاسيرة اسراء الجعابيص مشددة على ان التركيز على الاسيرات يهدف الى لفت انتباه العالم لمعاناة الاسرى وتصنيفهم كاسرى حرب لا كارهابيين كما تدعي دولة الاحتلال مؤكدة على حق الاسيرات بظروف اعتقال سليمة تتوفر فيها شروط الحياة الانسانية حتى الافراج عنهم.
المحافظ حميد : المؤسسة الرسمية تعمل لحماية النساء عموما والاسيرات خصوصا
وتحدث محافظ محافظة بيت لحم اللواء كامل حميد عن معاناة الاسيرات في سجون الاحتلال حيث يتعرضن لابشع صور القهر والظلم جراء ممارسات الاحتلال الاسرائيلي
ونقل حميد تحيات الرئيس محمود عباس ابو مازن للاسيرات الفلسطينيات واكد على دعمه واسناده للاسرى مشيرا الى ان شعبنا يعبر بكل فخر واعتزاز بالمراة الفلسطينية الاسيرة والشهيجة وكل من يحتضن مناضلة ومناضل فلسطيني .
كما اكد ان منظومة العمل الرسمي الفلسطيني تسخر كل عملها لخدمة شعبنا وخصوصا الاسرى والاسيرات الفلسطينيين مشددا على الظروف الصعبة التي يعايشها شعبنا التي قادت لمزيد من العنف اتجاه النساء للاسف
منقذ ابو عطوان : الاحتلال انتهك خصوصية الاسيرات ويعذبهن
بدوره اكد مدير هيئة الاسرى والمحررين منقذ ابو عطوان اشار الى معاناة الاسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال مشددا على اهمية هذه الحملة في فضح جرائم الاحتلال بحق الاسرى والاسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال منذ بداية الاحتلال
واشار الى اعتقال ١٧ الف فلسطينية منذ بداية الاحتلال حيث تعرضت النساء لظروف قاسية تم خلالها الاعتداء عليهن وعلى خصوصيتهن بشكل يخالف كافة المواثيق الدولية والانسانية التي تدعو لحماية المراة التي لها حقوق كاسيرة حيث يهدف الاحتلال الى ان يحط من مكانتها من اجل ضرب الروح المعنوية لابناء شعبنا ومناضلاتنا ومناضلينا.
وتحدث ابو عطوان عن نماذج من الاستهداف الاسرائيلي للاسيرات ومنها الاعتداء الجسدي بالضرب مشددا على ان الاسيرات تحدثن بشهادات مشفوعة بالقسم عن تعرضهن للضرب الى جانب الاعتداء عليهن نفسيا ومعنويا من خلال الاعتداء على خصوصيتهن ومن خلال اجبارهن على التعري واقتحام الحمامات الخاصة بهن والتضييق عليهم في السجون وضرب مثالا على ذلك لشهادة الاسيرة اسراء الجعابيص وتعرضها للتعرية بشكل كامل خلال اعتقالها بشكل همجي يعكس حقيقة الاحتلال الوحشية.
واكد ابو عطوان على انه بالرغم من المعاناة الى ان النساء المناضلات لهن الشرف وعلى راسهم اسراء وباقي الاسيرات متسائلا الى متى ستبقى معاناة الاسيرات في سجون الاحتلال شاكرا مركز الارشاد على تخصيص الفعاليات لمناهضة العنف ضد المراة لتسليط الضوء على معاناة الاسيرات حيث اكد ان هذا الشكر يقدم باسم كل مؤسسات الاسرى
من الاعتصام الأسبوعي أمام مقر الصليب الأحمر لإسناد الاسرى، ومنهم الأسير نائل البرغوثي الذي دخل عامه الثاني والاربعون في سجون الاحتلال، وتنديدا بالجريمة التي ارتكبها الاحتلال بقتل الأسير الشهيد سامي العمور
قامت هيئة شؤون الاسرى والمحررين بتوثيق شهادات اعتقال لاطفال تعرضوا للضرب المبرح من قبل شرطة الاحتلال اثناء اعتقالهم، ومنهم الطفل محمد علاء عصمت عبيد(15 عاما )/ العيسوية قضاء القدس والذي تعرض لحظة اعتقالة الساعة الواحدة والنصف ظهرا للضرب من قبل رجال الشرطه الاسرائيلية وقيدوه بقيود بلاستيكية محكمة، ليقتادوه بعد ذلك الى منطقة حائط البراق لمدة اربع ساعات متواصلة ومن هناك نقل الى شرطة القشلة، ومن ثم الى سجن المسكوبية وبقي13 يوم وبعد ذلك نقل الى سجن الدامون حيث يقبع هناك .
اما عن حال الاسير الطفل منتصر عيد سبته (18عاما) من بلدة العيسوية قضاء القدس أعتقل من ساحات المسجد الاقصى الساعه الواحدة والنصف ظهرا بعدما تعرض لهجوم وحشي من قبل رجال الشرطة الاسرائيلية ليقتادوه بعد ذلك الى شرطة القشلة، ليحققو معه وهو مكبل اليدين والارجل بقيود بلاستيكية وأنهالوا عليه بالضرب التعسفي وعلى اثر ذلك اصيب بالرضوض والكدمات .
وفي سياق متصل يذكر أن هناك في قسم 4 / الدامون 38 اسيراً ( 35 اسيرا شبل و3 بالغين ).
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في تقريرها اليوم، عن صعوبة الوضع الصحي للأسير يزن عماد عبد الله مصري ( 25 عاما)/ طوباس، القابع في سجن مجيدو.
حيث تعرض يزن للإصابة بعيار ناري بالفخد الايسر أثناء اعتقاله، ووضع له جهاز مثبت
ليعمل على تقويم الفخد منذ أكثر من 3 شهور لغاية الآن، الى جانب استخدامه العكازات للتوازن أثناء المشي، حيث ان رجل أطول من الرجل الأخرى.
و في تاريخ 6/10/2021 تم فحص الأسير على يد طبيب عظام مختص وأعطى توصية باجراء عملية عاجلة له، الى أن ادارة السجن ما زالت تماطل كعادتها في تقديم العلاج المطلوب، وتكتفي بتقديم المسكنات فقط.
وهذا ليس بالأمر الجديد على الاحتلال، حيث يتعمد ممارسة الاهمال الطبي والموت البطيء بحق أسرانا، لسلبهم كافة حقوقهم بالعيش و الحياة.
الأسير كايد الفسفوس يعلق إضرابه بعد اتفاق يقضي بالإفراج عنه في 14/12، حيث أفادت عائلة الأسير الفسفوس، بأن نجلها سيبقى محتجزا في المستشفى وسيبقى اعتقاله الإداري مجمدا إلى حين الإفراج عنه
رئيس الهيئة اللواء قدري أبو بكر ووفد من الهيئة ضم رئيس ديوان الوزير العميد نعمان الرفاتي ورئيس وحدة العلاقات الدولية رائد أبو الحمص ومدير دائرة المتابعة والتنسيق في وحدة الشكاوي محمود العريان ومدير المتابعة في ديوان الوزير طارق الرفاعي ومن مكتب الوزير موسى فلنة، في زيارة وتكريم الأسير المحرر محمد ربيع خليفة من رام الله، بعد قضائه ١٨ عاماً في سجون الإحتلال
حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين اليوم الأحد من تدهور الحالة الصحية للأسيرين المضربين عن الطعام هشام أبو هواش وعياد الهريمي .
وفي هذا السياق بينت الهيئة بأن الحالة الصحية للأسير هشام إسماعيل أبو هواش (39 عاما) من مدينة دورا الخليل والمضرب عن الطعام منذ 97 يوما ، يعاني من هزال وضعف شديدان، وأوجاع في كافة أنحاء الجسد وصعوبة في الحركة، وفقدان متكرر للوعي، كما يعاني الأسير من التقيؤ بشكل مستمر، حيث وصل وزن الأسير الى 50 كيلو .
ويذكر أن الأسير ابو هواش أسير سابق أمضى ما مجموعه 8 سنوات داخل السجون الإسرائيلية وهو متزوج وأب لخمسة أطفال .
أما عن حال الأسير عياد الهريمي (28 عاماً) من مدينة بيت لحم والمضرب عن الطعام منذ 60يوماً، يقبع في سجن "عيادة الرملة" وهو كذلك يعاني من أعراض صحية خطيرة ولا يتلقى أي مدعمات ، اذ يعاني من آلام في جميع أنحاء جسمه ولا يستطيع الوقوف على قدميه اضافة الى معاناته من عدم وضوح بالرؤية وتقيؤ بشكل مستمر.
يذكر أن الهريمي معتقل إداري منذ شهر نيسان/ أبريل 2021،وأعاد الاحتلال اعتقاله مجدداً بعد الإفراج عنه بفترة وجيزة، وبلغ مجموع اعتقاله تسع سنوات .
وطالبت الهيئة مجدداً المؤسسات الحقوقية والإنسانية، خاصة الصليب الأحمر، بالتدخل الفوري والسريع لوقف سياسة الاعتقال الإداري لا سيما بحق الأسرى المضربين عن الطعام وإيجاد حلول جدية لقضاياهم قبل استشهادهم أو إصابتهم بأضرار صحية خطيرة على المدى البعيد .
تواصل دولة الاحتلال الاسرائيلي سياستها العنصرية الممنهجة اتجاه أسرانا الفلسطينيين، ابتداء بلحظة الاعتقال مرورا بالتحقيق و حتى صدور الحكم بالسجن.
و في هذا السياق تعرض لكم هيئة شؤون الأسرى والمحررين خلال تقريرها اليوم الأحد، ما تعرض له الأسير وائل سلمان صادق الشاعر( 26 عاما) من جنين، من تنكيل و تعذيب أثناء اعتقاله و التحقيق معه من قبل جنود الإحتلال الإسرائيلي.
حيث هاجم أكثر من 10 جنود سيارته و انهالوا عليه بالضرب المبرح، قائلا: " من شدة الضرب الذي تلقيته رأيت موتي بعيني".
بعدها قاموا بتقييد يداه و تعصيب عيناه، و اقتادوه إلى معسكر حوارة، ليقوموا بتفتيشه بطريقة مهينة، جردوه خلالها من ملابسه باستثناء الغيار الداخلي، و استمروا بضربه ضربا شديدا حتى استفرغ مرتين.
و يصف الأسير الشاعر معتقل حوارة " الظروف في حوارة قاسية و محبطة جدا، و نوعية الأكل سيئة كما أن كميته قليلة، حيث كنا ننام ونحن جائعون، إلى جانب هذا كنا 3 معتقلين بالغرفة والمرحاض فقط معد للتبول وبدون ستارة مما يخدش الحياء وينتهك خصوصية الانسان ، أما الإخراج فالمرحاض والدش خارج الغرف بساحة الفورة ولا يسمح باستعمالهم الا 3 مرات باليوم وعلى أوقات الفورة التي تستمر نصف ساعة فقط ، بدون ماء ساخنة ولا شامبو، بدون ليفة ولا فرشاة ومعجون أسنان، و بالنسبة للملابس بلوزة واحدة وغيار داخلي حجم صغير جداً غير مناسب لي" .
ومن الجدير ذكره، أن هذا الاعتقال الثاني للأسير وائل الشاعر، حيث اعتقل سابقا عام 2016، و أمضى 3 سنوات و نصف في السجن، إلى جانب حكمه ( وقف تنفيذ 18 شهرا لمدة 5 سنوات) .
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين صباح اليوم الاحد، بأن الأسيرة شذى أبو فنونة (60) عاماً من مدينة رام الله، وتشغل (مدير عام لجان العمل الصحي )، والمعتقلة منذ تاريخ 7/7/2021، ما زلت موقوفة في معتقل الدامون، وخضعت لعدة جلسات من التحقيق وعرضت على المحكمة في عوفر عدة مرات.
وأوضحت الهيئة بأن الأسيرة أبوفنونة إمرأة كبيرة، وتعاني من وضع صحي خاص، تتمثل في إرتفاع نسبة السكر في الدم، ومشاكل في القولون العصبي، وبحاجة الى رعاية طبية وعلاجات مستمرة. حيث يجب أن تخضع لعملية ليزر بالعين إلا أن عيادة السجن تماطل بإجرائها.
ونقلت محامية الهيئة عن الأسيرة أبو فنونة، أن الأسيرات يتعرضن إلى إنتهاكات مستمرة من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، فهناك اسيرات لا يزرن أبنائهن وهن قلقات عليهن وحالتهن النفسية صعبة، ولا يوجد اي اهتمام بهن، إضافة الى وجود كاميرات مراقبة داخل ساحة الفورة، مما أدى الى إصابتهن بأمراض فقر الدم وتساقط الشعر بسبب لبس الحجاب طوال الوقت، وعدم إعطائهن حريتهن، كما يعانين الأسيرات أيضا من نقص توفر الفواكه والطعام حيث لا يقدم لهن سوى نوعين من الفاكهة التفاح او الاجاص.
وفي السياق ذاته تعاني الاسيرة إيناس عصافرة (28) عاما من مدينة الخليل، من اوجاع في المفاصل ومشاكل في القولون العصبي، وهي أم لطفلين، وزوجها أسير محكوم بالمؤبد وتقضي حكم بالسجن لمدة (30) ومن المقرر الإفراج عنها بتاريخ 23-12-2021 .
يذكر أن عدد الأسيرات في سجون ومعتقلات الاحتلال بلغ (34) أسيرة يقبعن جميعهن في معتقل الدامون.
نظمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم السبت، في مدينة رام الله، ورشة عمل متخصصة لطواقمها القانونية بعنوان "أسرانا بقدسية أقصانا"، وذلك للحديث عن الواقع القانوني لأسرانا ومعتقلينا، وتقييم الوضع الراهن المتعلق بزيارتهم والمرافعات عنهم ومتابعة ملفاتهم، والكشف عن مجمل التحديات والعراقيل التي توضع أمامهم وتصنع لإعاقتهم من قبل حكومة الإحتلال وإدارة السجون التابعة لها.
وشهدت الورشة حضور ومشاركة ممثل عن السيد الرئيس - أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفتياني، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين اللواء قدري أبو بكر، ونائب رئيس الهيئة د. عبد القادر الخطيب، والوكلاء المساعدين والمدراء العامين ورؤساء الوحدات، والطاقم القانوني للهيئة الذي يضم أكثر من ٥٠ محامياً.
وبدأت الورشة بجلسة إفتتاحية وبكلمة لممثل السيد الرئيس، الذي أكد فيها أن القيادة الفلسطينية تولي قضية الأسرى والمعتقلين كل الإهتمام، وهم أولوية حقيقية في كافة الأوقات، والإلتزام معهم ومع عائلاتهم فرض وواجب وطني وإنساني وأخلاقي وسياسي، وكل الضغوطات المنصبة علينا للتخلي عنهم لن تجدي نفعاً، وسنتمسك بهم حتى تحقيق أمنياتهم بالحرية والإستقلال، موجهاً تحيات القيادة الفلسطينية لكافة الطواقم العاملة في الهيئة.
من جانبه وجه اللواء أبو بكر شكره لطواقم الوحدة القانونية للجهد المبذول خلال العام الحالي، والتفاني والتضحية الحقيقية لدعم ومساندة أسرانا، وأن هذا النجاج سنبني عليه معاً ليكون العام القادم عام الدفاع عن أسرانا لإنتزاع حريتهم، ووضع حد للجرائم القانونية بحقهم.
وعرض اللواء أبو بكر مجريات ونتائج الجولة الدولية التي قامت بها الهيئة خلال الأسبوعين الماضيين، والتي شملت جمهورية مصر العربية وفرنسا وبلجيكا، حيث عشرات اللقاء مع مؤسسات حقوقية وإنسانية ومتضامنين دوليين، وأبدوا جميعاً تضامنهم مع قضية أسرانا ومعتقلينا، وأنه لديهم الجاهزية التامة للتعاون في مختلف القضايا، معربين عن استيائهم لإستمرار الجرائم داخل السجون والمعتقلات، وأنهم سيباشرون في اعداد وتنفيذ برامج حقوقية وإنسانية لإنهاء معاناتهم.
وشدد اللواء أبو بكر على مكانة أسرانا وعائلاتهم، وأن شعارنا إننا خدم لهم، يجب أن يكرس على أرض الواقع، لإننا شركاء في كل شيء، ويجب أن نعمل في كل المجالات وعلى كل الساحات لوضع حد لهذا التفرد بأسرانا وأسيراتنا، موجهاً التحية لهم ولأسرهم الصابرة.
وتحدث المحامي جميل سعادة عن مجريات العمل للطواقم القانونية في الهيئة، وأن الشهور الماضية كانت مختلفة بما حملته من ضغوطات في كافة الملفات، حيث تحولت هذه الطواقم لغرف عمليات دائمة لمواقبة كل التطورات والمستجدات.
وثمن سعادة التعاون بين الوحدة القانونية والادارات العامة والوحدات الأخرى في الهيئة، والذي كان سبباً في هذا النجاح المتكامل لهيئة شؤون الأسرى والمحررين.
وتولى نائب رئيس الهيئة د. عبد القادر الخطيب إدارة الجلسة الأولى والعملية لورشة العمل، وذلك ضمن برنامج معد مسبقاً، يتضمن تقديم العديد من الأوراق المتخصصة، والتي تشكل صلب عمل الوحدة القانونية.
ونظم الخطيب الملفات المدرجة للعرض والنقاش والتي تضمنت: الإعتقال الإداري، الأسرى المرضى وكبار السن، الأسرى الأطفال، الأسيرات، مشدداً على أولوية هذه الملفات وحساسيتها، لدى الكل الفلسطيني، سواء لدى الحركة الأسيرة داخل السجون والمعتقلات، أو لدى القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني.
وفي الجلسة العملية الثانية التي تناولت قضايا: التوقيف والتمديد، المرافعات، الحبس المنزلي تحديداً لأطفال القدس، الأحكام المؤبدة والمعتقلين قبل توقيع إتفاقية اوسلو ( أسرى الدفعة الرابعة )، أكد الخطيب أن الجهد المبذول من كافة المحامين مقدر، ويجب أن نكون دوماً على هذا المستوى من العطاء.
وأضاف الخطيب " هذه الورشة لها أهميتها على المستوى الداخلي في الهيئة، ولدى المستويات الأخرى بدءاً من القيادة والشعب الفلسطيني بكل مكوناته، ولدى الأسرى المحررين والحركة الأسيرة، وأن الهدف الأسمى أن تبيض هذه السجون، وأن يعود أبطالنا الى أسرهم وعائلاتهم وشعبهم".
حملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إدارة سجون الإحتلال المسؤولية الكاملة عما تعيشه السجون والمعتقلات في هذه اللحظات من توتر وغليان، تحديداً سجن عسقلان الذي شهد إحراق أحد مرافق السجون إحتجاجاً على إستشهاد الأسير سامي العمور.
وأوضحت الهيئة أن إدارة سجن عسقلان ردت بوحشية على عملية الحرق التي نفذها الأسرى، وإعتدت بوحشية على الأسير أيمن الشرباتي الملقب بالمواطن، ونقلته الى زنازين العزل الإنفرادي.
وطالبت الهيئة اللجنة الدولية للصليب الأحمر التحرك الفوري الى سجن عسقلان والسجون الأخرى، ومطالبة إسرائيل بالتوقف الفوري عن هجمتها وهمجيتها، والكشف عن مصير المواطن، وعدم السماح لإدارة السجون بالتفرد به.
في ذات السياق بينت الهيئة أن أسرى سجن نفحة إتخذوا قراراً بإغلاق السجن بالكامل خلال الأيام الثلاث القادمة، إحتجاجاً على جرائم الإحتلال الطبية والحياتية، وأن هذه الخطوة ستتبع بخطوات تصعيدية في حال إستمرت حكومة الإحتلال وإدارة السجون بهذا النهج العنصري العدائي في التعامل مع أسرانا.
والجدير ذكره أن الاسير ايمن الشرباتي قام عدت مرات بخطوات احتجاجية على سياسة ادارة السجون الظالمة بحق الاسرى، وتعرض للعزل والضرب والتكيل خلال سنوات أسره.