*إحاطة صادرة عن هيئة الأسرى ونادي الأسير عن عدة زيارات تمت للأسيرات في سجن (الدامون) مؤخرًا تضمنت شهادات لعدة أسيرات عن عمليات التنكيل والإذلال والاعتداءات التي تعرضنّ لها وظروف احتجازهن في سجني (هشارون، والدامون)*

في . نشر في الاسيرات

*إحاطة صادرة عن هيئة الأسرى ونادي الأسير عن عدة زيارات تمت للأسيرات في سجن (الدامون) مؤخرًا تضمنت شهادات لعدة أسيرات عن عمليات التنكيل والإذلال والاعتداءات التي تعرضنّ لها وظروف احتجازهن في سجني (هشارون، والدامون)*
🔴 *يبلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال (67) أسيرة غالبتيهن في سجن (الدامون)*
رام الله - قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إنّ شهادات جديدة نقلتها الطواقم القانونية، لأسيرات اُعتقلنّ مؤخرًا وتعرضنّ لاعتداءات متكررة خلال عملية اعتقالهنّ، وظروف احتجازهنّ في زنازين سجن (هشارون) الذي يشكّل محطة للإذلال والتّنكيل والتّفتيش العاري، قبل نقلهنّ إلى سجن (الدامون)، إضافة إلى ظروف احتجازهنّ القاسية وغير المسبوقة في سجن (الدامون).
📌 *مرحلة الاعتقال الأولى محطة لاعتداءات جنود الاحتلال على الأسيرات*
•الأسيرة (ن،م)، أفادت: "بعد اعتقالي تم تقييدي بقيود بلاستيكية محكمة بشدة، وتعصيب عياني، وأجبروني على السير على الأقدام مسافة طويلة بين الوعر والحجارة، ونقلوني لإحدى البيوت التي جرى فيها احتجاز المعتقلين يومها، وأمروني بالجلوس على الأرض، ورفضت ذلك بسبب أوجاع أعاني منها في قدمي، وقد طلبت الذهاب إلى دورة المياه إلا أنّ إحدى المجندات رفضت، وعندما طلبت منها بشكل متكرر، قامت بدفعي بطريقة وحشية، وقام أحد الجنود بضربي بسلاحه على صدري، ولاحقًا بعد نقلي إلى السّيارة العسكرية شعرت بضيق شديد بالتنفس."
•الأسيرة (ه.د): "بعد اعتقالي وتقيدي، ووضع العصبة على عيناي، تم نقلي إلى أحد المعسكرات، وكان الجو بارد جدًا وهناك شعرت أنّ أحد الكلاب البوليسية اقترب مني وحاول عضي، وبدأت بالصراخ، حتى تم إبعاده، وطوال فترة نقلي كانوا ينعتوني بالإضافة إلى معتقلين آخرين بأننا (إرهابيون)."
📌 *مطالب متكررة من الأسيرات للضغط القانوني لإغلاق سجن (هشارون) والذي يشكّل إحدى محطات الإذلال والتّفتيش العاري بحقّ الأسيرات*
شكّل سجن (هشارون) وما يزال محطة للتنكيل والإذلال بحقّ الأسيرات وتصاعد ذلك بشكل كبير بعد السابع من أكتوبر، واستنادًا لزيارات متواصلة جرت للأسيرات مؤخرًا أكدنّ أنهنّ تعرضنّ للإذلال والتفتيش والاعتداء عليهنّ في زنازين سجن (هشارون)، واحتجازهنّ في زنازين لا تصلح للعيش الآدمي.
ذكرت الأسيرة (ي،ع): "أنّه وعند وصولها إلى سجن (هشارون) تعرضت للتفتيش العاري، واحتجزت في زنزانة لا تصلح للعيش الآدمي وبحسب وصفها (كانت أسوأ ليلة أعيشها، فالزنزانة باردة جدًا، وفيها مرحاض رائحته كريهة جدًا وقذر."
أما الأسيرة (ن،ث) قالت: "إنّ ثلاث سجانات قاموا بإدخالي على الزنزانة، وحاولنّ تفتيشي بشكل عاري، إلا أنني رفضت وأصريت على عدم الانصياع لهنّ، فقمنّ بالاعتداء عليّ وتحديدًا على رأسي، وكان برفقتي أسيرة أخرى تعرضت كذلك للضرب بشدة كونها رفضت التفتيش العاري، ولاحقًا تم نقلنا إلى زنزانة نتنة مجردة من كل شيء، وبعد أن طالبنا مرات عديدة بتوفير فرشة وغطاء، تم إحضار فرشتين رطبتين ذوات رائحة كريهة، وكذلك الغطاء."
وأكّدت على تلك التفاصيل أيضًا الأسيرة (ه.د): "وصلت سجن (هشارون) الساعة الرابعة عصرًا، تم وضعي في زنزانة أرضيتها مغطاة بالمياه ومجردة من أي مقتنيات، بدأت أشعر بفقدان التوازن كوني أعاني من مرض السكري، حيث تم إبقائي طوال الوقت دون شراب وطعام ،في وقت متأخر ولاحقًا قاموا بنقلي إلى زنزانة أخرى فيها كاميرات، والمرحاض مكشوف، وبدأت أشعر بالتّعب الشديد، ورغم ذلك استغرقت عملية نقلي بعربة البوسطة إلى سجن (الدامون) يوم كامل، وعندما وصلت إلى هناك كنت منهكة جدًا ولا أقوى على السير".
وفي هذا الإطار طالبت الأسيرات بضرورة الضغط القانوني لإغلاق سجن (هشارون).
📌 *تضطر الأسيرات لوضع المياه في أوعية حتى تترسب الأوساخ ويتمكّنّ من شربها*
تؤكّد هيئة الأسرى ونادي الأسير أنّ ظروف احتجاز الأسيرات في سجن (الدامون) بعد رحلة التّنكيل والإذلال التي يتعرضن لها منذ لحظة الاعتقال وفي سجن (هشارون)، تشكّل امتدادًا لتلك المحطات، فقد أكّدت الأسيرات على أنّ ظروف احتجازهنّ قاسية وصعبة جدًا، جرّاء العزل الجماعي والمضاعف المفروض عليهنّ، إضافة إلى تقديم إدارة السّجون طعام سيء كمًا ونوعًا، فالطعام بدون ملح وغير مطبوخ بشكل جيد، ومع بداية شهر رمضان يتم إحضار ثلاث وجبات وتقوم الأسيرات بحفظ الطعام لوقت الإفطار ويتم تقسيمها على الفطور والسحور رغم كميتها المحدودة، كما أنّ الأسيرات لديهنّ خشية من شرب المياه في السّجن، حيث تضطر الأسيرات إلى وضعه في أوعية حتى تترسب الأوساخ في الأسفل ويتمكّنّ من شربها."
من الجدير ذكره أنّ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال يبلغ (67) أسيرة، من بينهن أربع أسيرات من غزة في سجن (الدامون)، ومن بينهنّ أم وابنتيها، علمًا أن غالبية الأسيرات هنّ إما معتقلات إداريًا أو معتقلات على (تهم) على خلفية التحريض، علمًا أنه لا تتوفر أي معطيات عن أسيرات غزة المحتجزات في المعسكرات جرّاء جريمة الإخفاء القسري.
*حرصا على الأسيرات اللواتي وردت جزءًا من شهادتهنّ لم يتم ذكر أسمائهنّ*
*(انتهى)*