*معاً ضد الإعدام والإبادة*

في . نشر في الاخبار

*معاً ضد الإعدام والإبادة*
تحلّ ذكرى يوم الأسير الفلسطيني لعام 2026 في سياقٍ استثنائي بالغ الخطورة، في ظلّ استمرار احتجاز أكثر من 9600 أسيرٍ فلسطيني وعربي داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتكثّف السياسات القمعية وتتسارع وتيرة الانتهاكات الممنهجة بحقّهم. ولم يعد واقع الأسرى مجرّد امتداد لسياسات الاحتلال التاريخية، بل تحوّل، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، إلى جزءٍ لا يتجزأ من منظومة عنفٍ شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف تجلّياته.
وعلى مدار ما يقارب ثلاثة أعوام، راكمت المؤسسات الحقوقية المختصة رصيدًا واسعًا من الشهادات والأدلّة الموثّقة التي تكشف طبيعة الجرائم المرتكبة بحقّ الأسرى والمعتقلين، ضمن بنيةٍ قمعيةٍ ممنهجة تقوم على التعذيب، والتجويع، والحرمان من العلاج، إلى جانب أشكال متعددة من الاعتداءات الجسدية والجنسية، بما فيها الاغتصاب. وتشير هذه المعطيات، في مجملها، إلى أنّ السجون والمعسكرات الإسرائيلية لم تعد مجرّد أماكن احتجاز، بل غدت فضاءات تُمارس فيها أنماط متكاملة من الإبادة، تعكس وجهًا آخر لهذه الجريمة.
ومنذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، قتلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من مئة معتقلٍ وأسيرٍ فلسطيني، أُعلن عن هويات 89 منهم، فيما لا يزال العشرات من شهداء معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري. ويتزامن ذلك مع مساعٍ حثيثة لإقرار وتنفيذ ما يُسمّى بـ"قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، وهو قانون تمييزي عنصري يستهدف الفلسطينيين حصراً، ويشكّل تتويجًا لمسار طويل من عمليات الإعدام خارج إطار القانون التي انتهجها الاحتلال عبر عقود. وبهذا المعنى، فإنّ هذا القانون لا ينفصل عن بنية الإبادة، بل يُعدّ أداة إضافية من أدواتها وامتدادًا لسياسات التطهير العرقي بحقّ الشعب الفلسطيني.
وفي هذا الإطار، تؤكّد مؤسسات الأسرى—بما فيها هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، إلى جانب سائر المؤسسات الشريكة—أنّ النداء اليوم يتجاوز حدود التضامن الرمزي، ليشكّل دعوةً عاجلة ومباشرة إلى أحرار العالم وشعوبه للتحرّك الفاعل من أجل وقف الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا وأسرانا، والعمل على إسقاط قانون إعدام الأسرى، تحت شعار: "معًا ضد الإعدام والإبادة".
🔴 *مؤسسات الأسرى*
قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏17 نیسان الاسير الفسطينى فلیسقط قانون إعدام الأسرى لیکن يوم الأسير الفلسطيني يوما وطنيا وعالمیا لتحرير الاسرى وإسقاط قانون الإعدام ومنهجية الإبادة بحق الاسری الفلسه الفلسطينيین في سجون الاحتلال الإسر ائيلي‏'‏