بيان صادر عن مؤسسات الأسرى في الذكرى الرابعة والعشرين على اعتقال القائد مروان البرغوثي

في . نشر في الاخبار

 
 
⭕️ بيان صادر عن مؤسسات الأسرى في الذكرى الرابعة والعشرين على اعتقال القائد مروان البرغوثي
⭕️ حرية أسرانا حقّ وواجب إنساني يقتضيه الإنصاف ويستوجبه التاريخ في مواجهة مظلومية ممتدة تتعمّق يوماً بعد يوم
⭕️ معاً في مواجهة الإعدام والإبادة

مرفق البيان
في الذكرى الرابعة والعشرين على اعتقال القائد مروان البرغوثي
⭕️حرية أسرانا حقّ وواجب إنساني يقتضيه الإنصاف ويستوجبه التاريخ في مواجهة مظلومية ممتدة تتعمّق يوماً بعد يوم
⭕️معاً في مواجهة الإعدام والإبادة
15/4/2026
يُصادف اليومَ الذكرى الرابعة والعشرون على اعتقال القائد والمناضل الوطني، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مروان البرغوثي؛ وتُضاف إلى هذه السنوات سبعٌ سابقة أمضاها خلف قضبان الاحتلال، وسبعٌ أخرى قضاها في الإبعاد القسري عن وطنه، فضلاً عن سنوات طويلة من المطاردة ومحاولات الاغتيال المتكررة التي لاحقته دون أن تُوهن عزيمته أو تُثني إرادته.
تحلّ هذه الذكرى والقائد البرغوثي لا يزال يقبع في عزلةٍ قسرية فرضتها منظومة السجون الإسرائيلية، حيث يُواجه الزنازين الانفرادية إلى جانب مجموعة من رفاقه الأسرى وقادة الحركة الأسيرة، في ظروف بالغة القسوة، تشكل نتاج منظومة تعذيب ممنهجة متجذّرة في بنية السجن الإسرائيلي، والتي باتت في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية ميداناً موازياً لتلك الجريمة ذاتها. وقد غدت الانتهاكات المنظمة التي تُرتكب بحق الأسرى دليلاً دامغاً على جريمة إبادة تتخذ من السجون فضاءً لها، في الوقت الذي يسعى فيه الاحتلال إلى تنفيذ الإعدام عبر قانون صِيغ لاستهداف الأسرى الفلسطينيين فقط، كجزء من عمليات المحو والتطهير العرقي.
ومنذ اندلاع جريمة الإبادة الجماعية، تعرّض القائد البرغوثي، شأنه شأن آلاف الأسرى الفلسطينيين والعرب المعتقلين في سجون الاحتلال، لاعتداءات متواصلة وتعذيب ممنهج وفرض عليه عزل مضاعف يقطعه عن العالم الخارجي؛ فحُرمت عائلته من زيارته كما الآلاف من عائلات الأسرى، كذلك مُنعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ، وكان آخر هذه الاعتداءات، التي وردت في شهادة المحامي الذي تمكّن من زيارته في 12/4/2026، فقد قامت وحدات القمع في السجون بالاعتداء الوحشي على البرغوثي ثلاثة مرات مؤخراً: يوم 08/04/2026، ويوم 25/03/2026، ويوم 24/03/2026، مستخدمةً في المرات الثلاثة أدوات القمع والضرب المختلفة ما تسبب بإصابات كثيرة ونزيف في أنحاء جسده دون تقديم علاج طبي له.
وتجدر الإشارة إلى أن العزل الذي يواجهه القائد البرغوثي والاعتداءات التي يتعرض لها اليوم ليست طارئة في مسيرته الاعتقالية، بل واجهه مراراً في محطات سابقة، غير أنه في كل مرة أحال هذه العزلة ومحاولات الكسر المستمرة، إلى جبهة في مواجهة الاحتلال. وحتى اليوم، لا تزال منظومة السجون تواصل انتهاجها لسياسة العزل النقل المتكرر بحقه وبحق قيادات الحركة الأسيرة، في محاولة مستمرة لتصفيتهم معنوياً وجسدياً من خلال الاعتداء والعزل والتجويع والتعذيب الجسدي والنفسي.
كما نؤكد أن الاحتلال وإن عمل على تغييب قادة شعبنا ومناضليه خلف الجدران على مدى عقود، فإن القائد البرغوثي ورفاقه الأسرى قد أبطلوا هذه المحاولة بالعزيمة والعمل الدؤوب، وأنتجوا من داخل الأسر أدوات نضال نابعة من إيمانهم الراسخ بحتمية الحرية والاستقلال والعودة، فحوّلوا محطة الأسر من نهاية مفروضة إلى جبهة جديدة، ولم يتخلوا من هناك عن دورهم القيادي الطليعي.
وفي هذه الذكرى، نجدّد التأكيد على أن القائد مروان البرغوثي، بما يحمله من رمزية وطنية فلسطينية وعالمية، ناضل طويلاً في سبيل تحرير شعبه وأرضه، وإلى جانبه مئات من قادة الشعب الفلسطيني يقبعون خلف قضبان الاحتلال. لقد آن الأوان أن تتحقق حريته وحرية رفاقه الأسرى جميعاً، إذ لا تقتصر هذه الحرية على كونها مطلباً إنسانياً، بل هي واجبٌ وطني وأخلاقي وعالمي، يقتضيه الإنصاف ويستوجبه التاريخ في مواجهة مظلومية ممتدة تتعمّق يوماً بعد يوم.

الرحمة للشهداء، والحرية للأسرى

                                                                                                                                                                                                                                                                          مؤسسات الأسرى