*بيان صادر عن مؤسسات الأسرى*

في . نشر في الاخبار العاجلة

إنّه وفي ضوء تصاعد إفادات ومعطيات وشهادات حول تعرض أسرى وأسيرات لاعتداءات جنسية، ومن بينها تقرير صدر يوم أمس عن هيئة الأمم المتحدة، يُشير بشكل واضح وصريح لأول مرة عن تعرض الفلسطينيات ومن بينهنّ معتقلات، إلى انتهاكات جسيمة وجرائم صارخة ومنها اعتداءات جنسية تشير إلى تعرض معتقلتين من غزة على الأقل للاغتصاب، إضافة إلى عمليات تهديد بالاغتصاب، وتفتيش عاري، وتحرش، هذا بالإضافة إلى شهادات وإفادات حصلنا عليها من الأسرى الذكور حول تعرضهم لاعتداءات جنسية خطيرة ومنها عمليات الضرب المبرح على أماكن حساسة في الجسد، ومحاولات وتهديدات بالاغتصاب، والتفتيش العاري المذل، وشهادات من أسيرات حول تعرضهنّ لتهديدات بالاغتصاب، وتحرشات، بما فيها تحرشات لفظية، فإننا نطالب بفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم الخطيرة، يفضي إلى محاسبة الاحتلال، في سبيل وقف هذه الجرائم ومنع تكرارها.
تؤكّد مؤسسات الأسرى على أنّ هذه الجرائم تأتي إلى جانب الجرائم المروعة التي وثقناها وتابعناها في إطار العدوان والإبادة الجماعية في غزة، ومنها عمليات التعذيب الممنهجة التي تعرض لها الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال ومعسكراته بشكل غير مسبوق، والتي أدت إلى استشهاد ثمانية أسرى داخل سجون الاحتلال على الأقل بعد السابع من أكتوبر، هذا عدا عن جريمة الإخفاء القسري التي يواصل الاحتلال الإسرائيليّ تنفيذها بحقّ معتقلي غزة من خلال منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والطواقم القانونية من زيارتهم والاطلاع على ظروف اعتقالهم، ويٌصر الاحتلال على هذه الجريمة التي تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، لتنفيذ المزيد من الجرائم بالخفاء ودون أي رقابة.
إننا اليوم نوجه صرختنا للمنظومة الحقوقية الدولية، للخروج من حالة العجز المرعبة التي تخيم على أدائها منذ بداية العدوان والإبادة الجماعية في غزة، فلا يكفي أن يختزل دور المنظومة الحقوقية في جمع الشهادات ورصدها وبث التقارير، ونشدد مجددًا على أهمية قرار محكمة العدل الدولية الذي يقضي بضرورة اتخاذ تدابير لمنع الإبادة الجماعية، وما رافقها من تفاصيل حول العديد من الجرائم المروعة ومنها عمليات إعدام طالت معتقلين من غزة، أملًا بتحقيق العدالة لشعبنا.
هذا ونشير كمؤسسات حقوقية مختصة بشؤون الأسرى، أنّه وفي ظل استمرار الإبادة الجماعية والعدوان الشامل، فإننا نؤكّد على جملة الصعوبات الكبيرة في متابعة شهادات المعتقلين والمعتقلات المفرج عنهم من غزة من قبلنا، لذلك فإن دعوتنا للمؤسسات الحقوقية الدولية إلى تكثيف دورها في هذا الإطار، والخروج إلى من دائرة العجز التي ستلقي بظلالها على المجتمع الإنساني ككل، وسيدرك العالم متأخرًا أنّ جرائم الاحتلال الإسرائيليّ، هو مساس بكل المجتمع الإنساني، وبمصير هذا العالم الذي يحتكم لتلك الأعراف والقوانين.
ونشدد على أنّ غالبية الجرائم الممنهجة التي تم توثيقها ومتابعتها بعد السابع من أكتوبر، هي سياسات قائمة وممنهجة استخدمها الاحتلال منذ عقود بحق الأسرى والأسيرات، وقد تصاعدت بشكل مكثف وخطير وغير مسبوق بعد السابع من أكتوبر.
وفي الختام نؤكد مجددا على مطلبنا بفتح تحقيق دولي مستقل في هذه الجرائم الخطيرة، يفضي إلى محاسبة جدية الاحتلال، في سبيل وقف هذه الجرائم ومنع تكرارها.
*انتهى*