هيئة الأسرى: " محاولة إعدام ميدانية للأسير محمد أسعد من القدس "
كشفت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب، وخلال زيارتها لما يسمى مشفى سجن الرملة، عن محاولة إعدام ميدانية للأسير محمد أسعد 26 عاما من القدس، حيث نقلت رواية ما تعرض له برفقة شقيقه، واليكم التفاصيل:
قبل عيد الاضحى باسبوع وحوالي الساعة الرابعة والنصف عصراً، كنت عائداً من عملي للبيت انا واخي مهتدي والذي يعمل معي حلاق، وفي الطريق رأيت مستعربين يمسكون طفلاً صغيراً، وعندما رأوونا تركوا الطفل وهجموا علينا انا واخي وبدأوا بضربنا، سألتهم عن السبب ولكنهم لم يخبرونا شيء، فقلت لهم اننا عائدون من العمل ولكنهم لم يأبهوا لكلامي واستمروا بضربنا، احدهم امسك المسدس وبطحني ارضاً، علما أنني لم اعترضه وفجأة وضع المسدس على رجلي واطلق رصاصتين من مسافة صفر، تركوني انزف ولم يسعفوني، بعدها حضرت الشرطة فاخبرتهم بما حدث ولكنهم لم يأبهوا لكلامي وجاء احدهم وادار وجهي على الارض وقيد يداي بقيود بلاستيكية وجروني على الارض جراً مسافة ما يقارب 15 متر الى ان وصلنا الجيب العسكري، ولم يهتموا لكلام اخي الذي اخبرهم انني مصاب فدفعوه وضربوه واستمروا بجري على الارض نتيجة ذلك تاَذيت بكل انحاء جسدي واحدى الرصاصات اصابت طرف محاشمي، واخي كسرت رجله، ومن المهم ذكره ان المستعربين كانوا ملثمين وبالمحكمة ذكروا ارقامهم ولم يذكروا اسمائهم.
وضعوني بالجيب العسكري وكان به معتقل اخر وتم وضع اخي ومعتقل اخر فوق رجلاي، اخذوني على منطقة جبلية عسكرية، طلبت منهم ان يسعفوني ولكنهم رفضوا ذلك وبالصدفة مر من هناك ضابط فاخبرته انني مصاب بالرجل وعندما رأى رجلي طلب الاسعاف وتم نقلي بعد حوالي ربع ساعة الى المستشفى، وبقيت انزف مدة حوالي 7 ساعات ولم يعطوني خلالها اي اسعاف اولي او علاج، حوالي الساعة الثانية عشرة منتصف الليل تم ادخالي لغرفة العمليات وتم اجراء لي عملية برجلي.
تم وضعي بالمستشفى بغرفة معزولة عن المرضى لوحدي، وتم تقييدي يدي اليسرى ورجلي اليسرى واحيانا يدي ورجلي اليمين، كان يتناوب على حراستي كل مرة ثلاثة حراس بثلاث ورديات باليوم، كان اهلي يحضرون للمستشفى لزيارتي وحسب مزاج الحراس احياناً يدخلوهم واحياناً يطردوهم، تم التحقيق معي بالمستشفى بعد 4 ايام من اعتقالي، بقيت بالمستشفى حوالي 7 ايام، وبعدها تم نقلي لمشفى سجن الرملة، كنت اتنقل على كرسي متحرك وبعدها على عكازتين.
ومنذ 4 ايام تركت العكازتين وبدأت اسير بدونهم ولكني اعرج،الجروح بدأت تلتأم، اصبعي الابهام بيدي اليمين لا اشعر به بشكل كامل وبه خدران، وهناك اوجاع والام كثيرة، ولم يسمحوا لأهلي بزيارتي بما يسمى بمشفى سجن الرملة حتى الان.