• ​الوزير رائد أبو الحمص: الأسرى المحررون صوت واحد ومؤثر في المؤتمر الثامن لحركة فتح.

    ​الوزير رائد أبو الحمص: الأسرى المحررون صوت واحد ومؤثر في المؤتمر الثامن لحركة فتح.

  • هام

    هام

  •  تحديث عن أعداد الأسرى في سجون الاحتلال عن شهر آذار / مارس 2026

    تحديث عن أعداد الأسرى في سجون الاحتلال عن شهر آذار / مارس 2026

  • هيئة الأسرى ونادي الأسير: تصعيد تاريخي متواصل في جريمة الاعتقال الإداري داخل سجون الاحتلال

    هيئة الأسرى ونادي الأسير: تصعيد تاريخي متواصل في جريمة الاعتقال الإداري داخل سجون الاحتلال

  •  36% من إجمالي عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال معتقلون إدارياً، فيما تجاوز عددهم أكثر من 3380 أسيراً .

    36% من إجمالي عدد الأسرى داخل سجون الاحتلال معتقلون إدارياً، فيما تجاوز عددهم أكثر من 3380 أسيراً .

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

لماذا تُصاحبنا ذكريات السجن المؤلمة؟

في . نشر في الاخبار العاجلة

*بقلم/ عبد الناصر عوني فروانة
عضو لجنة ادارة هيئة شؤون الأسرى في قطاع غزة
25-9-2021
اثنان وثلاثون عاماً مرّت على اعتقالي للمرة الرابعة، لكنني ما زلت اتذكر تلك الليلة بتفاصيلها، كانت في مثل ليلة هذا اليوم من عام 1989. وكيف يمكن لي أن أنساها والذاكرة تحتفظ بتفاصيل أحداثها في الساعات الحالكة، وما مورس ضدي من تعذيب في أقبية التحقيق خلال الشهور الأولى من فترة سجني تلك التي امتدت لسنوات طوال. أنا الأسير المحرر الذي كلما مرّت الذكرى، تذكرت ذاك اليوم وكأنه البارحة، فيزداد ألمي ووجعي وقهري. وكيف يمكن أن تُمحى تلك الأحداث المؤلمة والمزعجة من ذاكرتي، وآثار التعذيب تلاحقني والمُعَذِبين طُلقاء ؟.
أذكر جيداً أنه في ليلة الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر1989، داهمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح ورجال المخابرات الإسرائيلية، بيتنا الصغير الكائن في حارة "بني عامر" القديمة في حي "الدرج" العتيد وسط مدينة غزة، وقاموا بتفتيشه والعبث بمحتوياته، وقالوا لوالداي: خمس دقائق وسيعود.!
أخذوني الى خارج البيت، كبّلوا يداي ووضعوا عصبة على عيناي وألقوا بي في جيب عسكري واقتادوني الى جهة مجهولة، الى أن وصلت الى سجن غزة المركزي "السرايا"، وبعدها زج بي في زنازين ضيقة وقذرة لا تدخلها أشعة الشمس، بقسم التحقيق هناك، الذي كان يُعرف بـ"المسلخ"، لما عُرف عن قسوته وشدة التحقيق والتعذيب فيه. وأمي ومعها والدي ينتظران عودتي بعد انقضاء الخمس دقائق، وقد عُدت إليهما بالفعل ولكن بعد خمس سنوات.!
تجربة اعتقالية كانت هي الأقسى من بين تجارب الاعتقال التي مررت بها في حياتي، حيث مكثت مائة يوم متواصلة، بين المسلخ القاتل والزنازين الضيقة المعتمة، تعرضت خلالها لصنوف مختلفة وبشعة من التعذيب الجسدي والنفسي، ومكثت فيما يُطلق عليه الأسرى "الثلاجة" أياماً وليالي طوالاً. وما تزال ماثلة في عمق وعيي صورة المحقق المستمتع بتعذيبنا، وكذلك موت الأسيرين خالد الشيخ علي وجمال أبو شرخ اللذان استشهدا على يدي ذات المحقق، في تلك الأيام العصيبة.
تلك التجربة التي امتدت إلى مئة يوم من التعذيب المتواصل داخل أقبية التحقيق، كانت فترة مؤلمة ومعاناتها قاسية، وكل من عايشها يُدرك ما أقول، فلطالما تمنيت خلالها الموت مرة واحدة، كي لا أموت ببطء مرات ومرات عدة، وهي تجربة شخصية تتشابك بالتأكيد مع التجربة الجماعية لكل الأسرى الفلسطينيين؛ وهناك من التجارب أكثر قسوة، وقد تكون تجربتي هذه أقل مرارة عن غيرها، إذ أن ما من فلسطيني مرّ على سجون الاحتلال ودخل زنازينها، إلا وتعرض للتعذيب. وما من معتقل عُذب إلا وقد بقيت صورة المُعذِب عالقة في وجدانه، محفورة في ذاكرته. مما يؤكد حقيقة أننا نحن الأسرى المحررين ليس باستطاعتنا نسيان الألم. فالألم باق ولا ينتهي مع مرور الزمن.
لقد عشت وعاش الآخرون تجارب لا يمكن تصورها، بل ويصعب على الإنسان تخيلها ووصفها، واستمعت لشهادات عديدة روت فظائع الموت، التي تملأ السجون الإسرائيلية، من أناس قُدر لهم أن يخرجوا من السجن أحياء، وكان حديثهم يفيض بالألم والمرارة.
فلقد أفاد هؤلاء الناجون من الموت بأن أشكال التعذيب في السجون قد تطورت أساليبها، وتنوعت أشكالها الجسدية والنفسية والتي لا يمكن الفصل بينهما، وأن آثارها تغولت في الروح والجسد لتمتد إلى ما بعد فترة الاعتقال، لتلحق أضرارا بعيدة المدى بالصحة الروحية والنفسية والجسدية، وقد يصعب استئصال موطن الألم الجسدي أو النفسي، وهنا يكمن جوهر فظاعة التعذيب.
إن التعذيب بشقيه الجسدي والنفسي، لم يكن يوما حادثة عفوية أو فردية، وإنما شّكَل نهجاً أساسياً وممارسةً مؤسسيةً، وجزءً لا يتجزأ من معاملة المعتقلين الفلسطينيين اليومية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ويشارك فيه كل من يعمل في المؤسسة الأمنية، وبشكل مباشر أو غير مباشر ينضم إليهم العاملون في مهنة الطب، بما يتنافى وأخلاقيات ومبادئ مهنتهم (الإنسانية).
إن تأملا متمعنا في ممارسات محققي جهاز المخابرات الإسرائيلي (الشاباك)، يجعلك توشك أن تظن بأنهم ليسوا بشراً، لأن هذا الحجم الهائل من القسوة، التي تظهر على وجوههم، حين يرون ضحيتهم يتألم، يجعلك تعتقد ذلك. وحين ترى كم هم عصبيون في تصرفاتهم، وكم هي قاسية تعبيرات وجوههم، تبدأ في مساءلة نفسك: هل هؤلاء اللذين يتضاحكون لسماعهم صرخات الألم، ويتباهون بذلك فيما بينهم، ويبتسمون وهم يراقبون عذابات ضحاياهم، يمكن أن يكونوا بشراً ؟
أيها الناس: أظن وأكاد أن أجزم أن كل من كان منكم معتقلا في سجون الاحتلال، هو مثلي لا زال يحتفظ في ذاكرته تفاصيل ما تعرض له من تعذيب على أيدى أولئك "المحققين" وكأنه البارحة. مما يعكس حقيقة أننا نحن الأسرى المحررين ليس باستطاعتنا نسيان الألم. فالألم باق ولا ينتهي بفعل الزمن

 

نشاطات وفعاليات

  • صور || من الوقفة التي دعت إليها مؤسسات الأسرى والقوى أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في محافظة رام الله >

    اقرأ المزيد
  • إستقبل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم الجلزون وممثلين عن تنظيم حركة فتح >

    اقرأ المزيد
  • الخارجية، بالشراكة مع مؤسسات الأسرى والهيئات القانونية وحقوق الإنسان، تطلق حملة وطنية شاملة لمواجهة تصعيد جرائم الاحتلال وتشريعاته الخطيرة، وعلى رأسها قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين >

    اقرأ المزيد
  • هيئة شؤون الأسرى والمحررين تشارك في اليوم الأول من معرض الكتاب الوطني الثاني في جامعة الخليل >

    اقرأ المزيد
  • 1

مقالات

  • الأسير باسل عريف يدخل عامه الـ22 على التوالي >

    اقرأ المزيد
  • قدري أبو بكر.. مسيرة نضال وكفاح عاش ثائراً وأسيراً ومبعداً وترجل شهيداً للواجب الوطني >

    اقرأ المزيد
  • لماذا أبكرت الرحيل يا أبا فادي؟ كتب الأسير قتيبه مسلم – عميد أسرى محافظة نابلس رئيس اللجنة التعليمية العليا – سجن جلبوع >

    اقرأ المزيد
  • اللواء قدري ابوً بكر عنوان ناصع لقضية الاسرى كتب حسان البلعاوي >

    اقرأ المزيد
  • 1

لقاءات

  • أبو الحمص يستقبل الكاتب والناشر اليوناني كاتسيكياس >

    اقرأ المزيد
  • رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص يستقبل ممثلين عن تحالف سانت ايڤ >

    اقرأ المزيد
  • أبو الحمص يستقبل طاقم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر >

    اقرأ المزيد
  • رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين يستقبل وفداً من الحملة الوطنية للإفراج عن الأسير القائد مروان البرغوثي >

    اقرأ المزيد
  • 1