صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني
بعد مرور نحو عامين على الإبادة: ما زال معتقلو غزة يواجهون الجحيم في سجون ومعسكرات الاحتلال
خرج بعض المعتقلين إلى الزيارة وهم يجهشون بالبكاء
20/8/2025
بعد مرور نحو عامين على بدء حرب الإبادة المستمرة، وما رافقها من جرائم ممنهجة وانتهاكات جسيمة تُمارس بحقّ الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، تبقى الشهادات المتواصلة من معتقلي غزة الأشد قسوة والأكثر فظاعة من حيث مستوى الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحقّهم.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، إن معتقلي غزة ما زالوا يواجهون الجحيم في سجون ومعسكرات الاحتلال الإسرائيلي. واستنادًا إلى مجموعة من الزيارات التي جرت لهم مؤخرًا في عدد من السجون والمعسكرات، ومنها قسم "ركيفت" في سجن "الرملة"، ومعسكر "سديه تيمان" اللذان شكّلا وما يزالان أبرز العناوين لجرائم التعذيب الممنهجة بحقّ معتقلي غزة، فقد عكست مجددًا إفاداتهم التي جرى الحصول عليها تحت قيود مشددة.
وتستعرض هيئة الأسرى ونادي الأسير، في إحاطة جديدة شملت الزيارات التي جرت ما بين نهاية تموز/ يوليو ومنتصف آب/ أغسطس، تفاصيل الجرائم والانتهاكات المستمرة بحقّهم.
⭕ في قسم "ركيفت" الواقع تحت الأرض في سجن "الرملة"
خرج المعتقلون للزيارة وهم يجهشون بالبكاء.
جميع المعتقلين تعرّضوا للتهديد والضرب قبل الزيارة لإجبارهم على الإقرار أمام المحامي بأنّ الوضع المعيشي في القسم "ممتاز"، كما مُنع المحامي من نقل أي معلومات عن العائلة أو أي شيء يتعلق بالوضع الخارجي والحرب المستمرة.
أبرز ما عكسته الإفادات: استمرار سياسة الضرب وتكسير أصابع المعتقلين، وعزلهم عزلاً شاملًا، حيث يُحرمون من رؤية الشمس. ويُسمح لهم بالخروج إلى "الفورة" يومًا بعد يوم لمدة 20 دقيقة فقط، وهم مكبّلو الأيدي ورؤوسهم منحنية إلى الأسفل. كما يتم توزيع الفرشات مساءً وسحبها صباحًا، ما يضطر المعتقلين للجلوس على الحديد طوال اليوم. يتعمد السجانون إذلالهم وشتمهم وإجبارهم على شتم أمهاتهم وعائلاتهم، إضافة إلى التهديد والإرهاب المستمر على مدار الساعة، حتى باتت حالة الرعب والخوف ظاهرة بشكل جليّ على المعتقلين.
خرج عدد من الأسرى للزيارة وهم يجهشون بالبكاء خوفًا ورعبًا، وكان أحد المعتقلين قبل خروجه للزيارة واضحًا أنه تعرّض للضرب المبرح، والدموع تغطي وجهه، وآثار القيود على يديه، ولم يتمكن من الحديث عمّا جرى معه، واكتفى بمحاولات الإشارة بعينيه للمحامي. ولم تكن حالته فردية، فجميع المعتقلين كانوا في وضع نفسي بالغ الصعوبة، وكان الرعب يخيم على مشهد الزيارة.
⭕ التحقيق: أبرز مراحل رحلة الجحيم التي واجهها معتقلو غزة
تُشكّل مرحلة التحقيق إحدى أبرز المراحل التي عكست مستوى جرائم التعذيب والانتهاكات الجسيمة التي مارسها المحققون بحقّ معتقلي غزة.
المعتقل (أ. ي): "اعتُقلت في كانون الأول/ ديسمبر 2023، ونُقلت بعد اعتقالي إلى "البركسات" حيث مكثت ثمانية أيام، خضعت خلالها لتحقيق "الديسكو" أربعة أيام. ولاحقًا، تعرضت لتحقيق جديد من قبل جهاز المخابرات والجيش، ثم نُقلت إلى سجن "عسقلان" حيث احتُجزت في زنزانة لمدة شهر، من دون أن أعرف الليل من النهار، وخضعت لتحقيقات عسكرية قاسية جدًا. كان يتم وضعي على الكرسي ثم يُرمى بي على الأرض وأنا مقيّد اليدين والقدمين، وتعرضت للضرب يوميًا على مدار 30 يومًا. اليوم أعاني من تمزق في الصدر وأوجاع شديدة بسبب تقييد يديّ إلى الخلف لفترات طويلة. وبعد "عسقلان" نُقلت إلى سجن "عوفر"، حيث تم عرض شاشة فيها خارطة لتحديد بيتي والاستفسار عن بعض المواقع في غزة."
المعتقل (ي. د): "تم التحقيق معي ميدانيًا لمدة ساعة، ثم نُقلت إلى "البركسات" حيث تعرضت للضرب، ومن ثم إلى تحقيق "الديسكو"، حيث تعرضت للضرب المبرح والشبح وفقدت الوعي عدة مرات. كانوا يسكبون الماء عليّ لإيقاظي، ومن شدة الضرب انخلعت القيود مرتين من يدي. ضُربت على رأسي بعنف، وانتُف شعر رأسي. أعاني اليوم من كسور في الجانب الأيمن من صدري، ولا أستطيع النوم. كما تسبب التعذيب بتمزق في أذني اليسرى، وضعف في البصر، وأوجاع في الكلى."
المعتقل (ع. ب): "اعتُقلت في اليوم الثاني من بداية الحرب، وكنت أعاني من إصابة في فكي وخضعت لعملية جراحية. بعد اعتقالي نُقلت إلى سجن "عسقلان" حيث مكثت شهرًا ونصف وخضعت لتحقيق عسكري استخدم فيه أساليب "الشبح" و"الموزة" والضرب، واستمر ذلك 17 يومًا منها خمسة أيام متواصلة. تعمد المحققون ضربي على خصيتيّ والإمساك بهما للضغط عليّ وانتزاع الاعترافات، كما كانوا يعصبون عيني ويرمونني من الكرسي إلى الأرض. بعد نقلي إلى سجن "الرملة" تعرضت لتحقيق جديد حيث قام السجانون بكسر أصابعي."
⭕ الجوع وانتشار الأمراض يخيمان على الإفادات
أكّد جميع المعتقلين الذين تمت زيارتهم أنهم يعانون الجوع الشديد، وأحدهم وصف الوضع بـ"المجاعة"، حيث لا يقدم لهم سوى القليل من اللقيمات، وغالبًا ما تكون غير صالحة للأكل. يجمع المعتقلون هذه اللقيمات لتكوين وجبة واحدة مساءً. والكمية التي تقدم لزنزانة كاملة بالكاد تكفي أسيرًا واحدًا. معظمهم يعانون نقصًا حادًا في الوزن وهزالًا وإرهاقًا شديدًا، إضافة إلى تفاقم أمراض ومشاكل صحية.
وإلى جانب جريمة التجويع، ما تزال الأمراض والأوبئة تنتشر، وعلى رأسها مرض "الجرب/ السكابيوس"، الذي يشكل اليوم إحدى أبرز القضايا التي يواجهها الأسرى. وقد ساهمت منظومة السجون عمدًا في انتشارها عبر حرمان المعتقلين من مقومات النظافة والعلاج اللازم.
⭕ أبرز المعطيات عن معتقلي غزة
منذ بدء حرب الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا في غزة وتصاعد حملات الاعتقال غير المسبوقة، اعتقل الاحتلال آلاف المدنيين من مختلف أنحاء القطاع، بينهم عشرات النساء والأطفال وكبار السن والجرحى والطواقم الطبية والصحفية.
يواصل الاحتلال تنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ المئات من المعتقلين، ويرفض الإفصاح الكامل عن هوياتهم وأماكن احتجازهم، كما يرفض حتى اليوم السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم.
وفي ضوء بعض التعديلات القانونية، تمكّنت المؤسسات من الكشف عن مصير مئات المعتقلين في سجون ومعتقلات الاحتلال، وإجراء زيارات في غالبية السجون والمعسكرات، بينها معسكر "سديه تيمان" الذي شكّل عنوانًا بارزًا لجرائم التعذيب والجرائم الطبية، وكذلك قسم "ركيفت" تحت الأرض.
ما تزال إفادات معتقلي غزة الأشد والأقسى من حيث ما عكسته من جرائم تعذيب واعتداءات جنسية (منها الاغتصاب)، وجرائم طبية، حيث شكّلت شهاداتهم تحولًا بارزًا في مستوى توحش منظومة الاحتلال، وأدت بمجملها إلى استشهاد العشرات من المعتقلين، فضلًا عن عمليات الإعدام الميداني التي نُفّذت بحق آخرين.
بلغ عدد الشهداء من معتقلي غزة، ممن عُرفت هوياتهم، 46 شهيدًا، من بين 76 أسيرًا ومعتقلًا استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة.
لجنة الأسرى المحررين المبعدين تكرم ( 12 ) طفلاً جريحاً من قطاع غزة، ممن يتلقون العلاج في العاصمة المصرية القاهرة، حيث تم تنظيم فقرات ترفيهية بحضور ومشاركة الأسرى المحررين المبعدين وأكثر من مئة أسرة فلسطينية مقيمة اليوم في مصر بسبب ظروف الحرب، وشهدت الفعالية توزيع هدايا رمزية ومادية على الاطفال، وكانت مساحة ولمسة وفاء لابناء شعبنا الصابر على التشريد والتهجير.
الأسرى الأشبال يُقتادون إلى الزيارة ورؤوسهم مغطاة بأكياس سوداء، في انتهاك صارخ لكرامتهم الإنسانية
هيئة شؤون الأسرى والمحررين : ظروف قاسية يعيشها الأسرى الأشبال القاصرين في "سجن مجدو"
13.08.2025
قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن إدارة سجون الاحتلال تواصل فرض إجراءات تنكيلية بحقّ الأسرى الأطفال (الأشبال)، لا تقل بمستواها عن الإجراءات الانتقامية التي فرضتها بحقّ الأسرى البالغين منذ السّابع من أكتوبر فهم محتجزون في زنازين مجردة من أي شيء، ومعزولون بشكل مضاعف، ومحرومون من زيارة عائلاتهم، وذلك في ضوء استمرار حرمان آلاف الأسرى من زيارة العائلة.
وأضافت الهيئة بأن إدارة سجن (مجدو)، تتعمد إحضار الأشبال الأسرى للزيارة وأيديهم وأقدامهم مقيدة، ومعصوبي الأعين ورؤوسهم مغطاة بأكياس سوداء، وبعد أن يُحْضَر إلى غرفة الزيارة، تُفَكّ العصبة عن عينيه، ويقيدون الأيدي بطريقة يصعب عليهم حمل الهاتف ، مع بقاء القيود بالقدمين، وعلى الرغم من مطالبات الطواقم القانونية بضرورة فك القيود أثناء الزيارة، إلا أنّ إدارة السّجن ترفض تقديم ذلك.
ومن ضمن الإجراءات التي نقلتها محامية الهيئة عقب زيارتها للأشبال مؤخراً بأن غرف السجن تفتقر للحد الأدنى من المعايير الدولية لحقوق الأطفال وحقوق الأسرى، فهي تنعدم داخلها النظافة وتنتشر الحشرات علاوةً على ذلك لا يتوفر بداخلها تهوية وإنارة مناسبة ويتعرض الأشبال المحتجزين بداخلها يومياً للأساءة اللفظية والضرب والعزل والتحرش الجنسي، والعقوبات الجماعية.
🔴 صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني
📌 قائمة بأسماء أكثر من (50) معتقلاً صدرت بحقهم أوامر اعتقال إداري بين أوامر (جديدة وتجديد)
📌 يبلغ عدد المعتقلين الإداريين اليوم داخل سجون الاحتلال أكثر من 3600، وهي النسبة الأعلى مقارنة بأعداد الأسرى الموقوفين والمحكومين والمصنفين "كمقاتلين غير شرعيين"
مرفق الأسماء 👇
1. انس نصار احمد زيد-قلقيلية-4 شهور
2. وسيم طه محمد ابو ماريا-بيت امر-3 شهور
3. احمد ماهر علي الغول-جنين-3 شهور
4. احمد عايد محمود ابو الرب-قباطيه-3 شهور
5. انس امير عبد العزيز رصرص-الخليل-6 شهور
6. ثائر شريف سالم شلحه-دورا-6 شهور
7. هادي عبد الحافظ علي دعدره-4 شهور
8. زيد ايمن عزمي عصيبي-عسكر-6 شهور
9. حامد جهاد احمد قواسمه-الخليل-4 شهور
10. حسين عوده تايه عيسى-الخضر-6 شهور
11. خليل محمد ابراهيم مسالمة-بيت عوا-6 شهور
12. حمزة ماهر سعيد زكارنة-قباطيه-5 شهور ونصف
13. حمزة عدنان احمد خليلية-جبع-6 شهور
14. يحيى مهند سعيد عيسى-كفر عين-3 شهور
15. كرم فوزي يوسف خضور-بني نعيم-شهرين
16. محمد مازن عبد اللطيف سعدي-جنين-3 شهور
17. معاذ محمد عبد الحافظ غروف-اريحا-6 شهور
18. محمد هاشم حامد امطور-سعير-4 شهور
19. محمد محمود موسى ابو عياش-الدهيشة-6 شهور
20. محمد سعيد سميح عابدي-نابلس-6 شهور
21. محمد عمر محمد علي ابو كويك-رام الله-6 شهور
22. محمود جابر سعيد شلبي-جنين-6 شهور
23. نسيم وليد عيسى الهريمي-بيت لحم-6 شهور
24. نعيم خليل نعيم طوخي-البيره-6 شهور
25. عبد الله خليل علي - البيره-6 شهور
26. عبد الرحمن هاني محمد عبد الله-نور الشمس-6 شهور
أبو الحمص: "وصول المجرم بن غفير الى زنزانة القائد مروان البرغوثي تهديد مباشر لحياته"
14/8/2025
حمّل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، الوزير المتطرف إيتمار بن غفير المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القائد مروان البرغوثي، والذي اقتحمت زنزانته اليوم بوحدة قمع خاصة، كان على رأسها هذا الوزير المتطرف بمباركة وإيعاز من نتنياهو وحكومته.
وقال أبو الحمص "وصول المتطرف بن غفير الى زنزانة القائد أبو القسام بمثابة تهديد علني، وما صدر عنه من ألفاظ ونقاش بمضمونها وأسلوبها مؤشر خطير على النوايا التي يخفيها هذا العنصري المأزوم".
وأضاف أبو الحمص، "بن غفير من مارس تعذيب الأسرى أمام عدسات الكاميرا، وله أسبقيات كثيرة تعج بالحقد والعنصرية، وأن يتجرأ على قائد بحجم أبو القسام فيه تجاوز لكافة الخطوط الحمراء، ونحن في حالة قلق على حياته".
ودعا أبو الحمص الشعب الفلسطيني بالانتصار لابو القسام وتضحياته، كما دعا كل التشكيلات الدولية بالتحرك الفوري لتوفير الحماية لهذا القائد، الذي يشكل حالة وطنية جامعة لدى الشعب الفلسطيني.